ضربات أميركية تستهدف مواقع للحوثيين في 5 محافظات يمنية

الجماعة تبنّت مهاجمة إسرائيل وحاملتَي طائرات

من آثار انفجار في حي شعوب بصنعاء زعم الحوثيون أنه جراء غارة أميركية (إ.ب.أ)
من آثار انفجار في حي شعوب بصنعاء زعم الحوثيون أنه جراء غارة أميركية (إ.ب.أ)
TT

ضربات أميركية تستهدف مواقع للحوثيين في 5 محافظات يمنية

من آثار انفجار في حي شعوب بصنعاء زعم الحوثيون أنه جراء غارة أميركية (إ.ب.أ)
من آثار انفجار في حي شعوب بصنعاء زعم الحوثيون أنه جراء غارة أميركية (إ.ب.أ)

في حين زعمت الجماعة الحوثية مهاجمة إسرائيل وحاملتَي طائرات أميركيتين، الاثنين، فقد استهدف أكثر من 40 غارة وضربة أميركية ليل الأحد - فجر الاثنين مواقع للجماعة في صنعاء ومأرب والحديدة وعمران وصعدة، وسط حديث عن سقوط 42 قتيلاً وجريحاً جراء انفجار صاروخ في حي شعوب بصنعاء.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمر جيشه ببدء حملة ضد الحوثيين في 15 مارس (آذار) الماضي، وتوعدهم بـ«القوة المميتة» وبـ«القضاء عليهم»، في سياق سعيه إلى إرغامهم على التوقف عن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن والكف عن مهاجمة إسرائيل.

وإذ تزعُم الجماعة أنها تشن هجماتها نصرة للفلسطينيين في غزة، فإنها تدّعي أن الحملة الأميركية لم تؤثر على قدراتها العسكرية، وأنها مستعدة لمواجهة «طويلة الأمد»، وسط مخاوف أممية من التبعات الإنسانية جراء الصراع، وتضاؤل فرص إحلال السلام في اليمن.

ووفق ما أقر به الحوثيون، فقد استهدفت 5 غارات مديرية الجوبة جنوب مأرب، و4 غارات مديرية صرواح بالمحافظة نفسها، استكمالاً لعشرات الضربات التي استهدفت قدرات الجماعة على خطوط التماس مع القوات الحكومية.

وفي محافظة عمران، استهدفت 3 غارات مخابئ للجماعة بمديرية حرف سفيان، كما ضربت الغارات في صعدة؛ حيث معقل الجماعة الرئيسي، مديرية سحار ومحيط مركز المحافظة الجنوبي (مدينة صعدة).

وطبقاً للإعلام الحوثي، فقد استهدفت 3 غارات جزيرة كمران بمحافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، وهو الاستهداف السادس، منذ بدء الحملة الأميركية، للجزيرة التي تتخذ منها الجماعة الحوثية قاعدة متقدمة لشن الهجمات البحرية وتهديد خط الملاحة.

وفي صنعاء، أفاد الإعلام الحوثي بأن 4 غارات استهدفت منطقتَي عطان وعصر، غرب المدينة حيث يعتقد أن بهما مخابئ أسلحة وصواريخ، كما استهدفت غارة مديرية شعوب، وفق إعلام الجماعة، وأدت إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 30 آخرين، في حصيلة غير نهائية.

إلى ذلك، تحدثت مصادر محلية يمنية عن استهداف الضربات الأميركية مواقع جنوب الحديدة بالقرب من مناطق التماس مع القوات الحكومية، وهذه ليست أول مرة تركز فيها الضربات على هذه المناطق.

تصاعد الحملة

وسبق للمناطق المستهدفة أن ضربتها الغارات الأميركية خلال الأسابيع الستة الماضية، في حين يُعتقد أن الحوثيين يخبئون عتادهم في الكهوف والأنفاق الجبلية، وأنهم يحاولون إثر كل استهداف الوصول إلى بقية العتاد.

وبهذه الغارات، تكون الجماعة الحوثية قد تلقت أكثر من ألف غارة جوية وضربة بحرية، وفق ما أقر به زعيمها عبد الملك الحوثي، وكانت أشدها قسوة الضربات التي دمرت ليل الخميس الماضي ميناء رأس عيسى النفطي شمال الحديدة.

وتركزت الضربات على تحصينات الجماعة بالمعسكرات والأنفاق الجبلية في صعدة وصنعاء وضواحيهما وفي عمران، كما طالت المئات منها خطوط التماس مع القوات الحكومية في مأرب والجوف وجنوب الحديدة.

الجماعة الحوثية اعترفت بالتعرض لنحو ألف ضربة أميركية جوية وبحرية خلال 6 أسابيع (الجيش الأميركي)

وأيضاً استهدفت الغارات بدرجة أقل مواقع للاتصالات والقيادة والسيطرة ومخازن أسلحة في محافظات ذمار وإب والبيضاء وحجة، فضلاً عن ضربات استُخدمت خلالها المسيّرات لضرب أهداف متحركة، وتجمعات للقادة والعناصر.

وخلال الأسابيع الستة، تحدث الحوثيون عن مقتل أكثر من 215 شخصاً وإصابة نحو 400 آخرين من المدنيين، وزعم القطاع الصحي التابع لهم أن من بين القتلى نساءً وأطفالاً. ولم يُتحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

وكانت الجماعة تلقت نحو ألف غارة وضربة جوية في عهد الرئيس جو بايدن بين 12 يناير (كانون الثاني) 2024، و20 يناير 2025، قبل أن تتوقف الضربات على أثر هدنة غزة المنهارة بين إسرائيل وحركة «حماس».

وتقول الحكومة اليمنية إن الضربات الأميركية غير كافية لإنهاء تهديد الجماعة المدعومة من إيران، وإن الحل الأمثل هو دعم القوات الشرعية لتحرير الحديدة وصنعاء وبقية المناطق الخاضعة للجماعة بالقوة.

هجمات مزعومة

وتبنى الحوثيون، الاثنين، تنفيذ هجمات جديدة زعموا أنهم استهدفوا بها حاملتَي طائرات أميركيتين وأهدافاً إسرائيلية، دون أن يؤكد الجيش الأميركي ولا تل أبيب هذه المزاعم.

وادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، في بيان متلفز، أن جماعته نفذت عمليتين عسكريتين استهدفت أولاهما هدفاً حيوياً إسرائيلياً في منطقة عسقلان، وذلك بطائرة مسيّرة من نوع «يافا»، فيما استهدفت الأخرى هدفاً بمنطقة إيلات بطائرة مسيّرة من نوع «صماد1».

كما زعم المتحدث الحوثي أن جماعته نفذت «عملية عسكرية نوعية» ضد حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» والقطع التابعة لها في البحر الأحمر بصاروخين مجنّحين وطائرتين مسيّرتين.

مسيّرة حوثية من طراز «يافا» أُطلقت من مكان مجهول (إعلام حوثي)

ووفق البيان الحوثي، فقد استهدفت الجماعة حاملة الطائرات الأميركية «كارل فينسون» والقطع الحربية التابعة لها بـ3 صواريخ مجنحة و4 طائرات مسيّرة.

ومنذ 17 مارس الماضي، تبنت الجماعة مهاجمة إسرائيل بـ13 صاروخاً؛ اعتُرضت جميعهاً دون تأثير عسكري، كما تبنت في 5 مرات إطلاق عدد من المسيّرات، وسط تكهنات بتراجع القدرات الهجومية للجماعة عما كانت عليه قبل حملة ترمب.

وإلى ذلك، تتبنى الجماعة بشكل شبه يومي مهاجمة القوات الأميركية في البحر الأحمر، فيما يؤكد الجيش الأميركي استمرار ضرب قدرات الجماعة على مدار الساعة.

وفي حين تربط الجماعة الحوثية إيقاف هجماتها بإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وإدخال المساعدات، فإنه لا يوجد سقف زمني واضح حتى الآن لنهاية حملة ترمب ضد الجماعة، وسط تكهنات لا تستبعد مساندة واشنطن حملة برية تقودها القوات الحكومية اليمنية لإنهاء نفوذ الجماعة العسكري.


مقالات ذات صلة

نهب حوثي يعطل الإغاثة السعودية في الساحل الغربي اليمني

العالم العربي الحوثيون أطلقوا يدهم لنهب ومصادرة الممتلكات العامة والخاصة في الساحل الغربي اليمني (أ.ف.ب)

نهب حوثي يعطل الإغاثة السعودية في الساحل الغربي اليمني

نهب حوثي لمنشآت الإغاثة السعودية يهدد بتعطيل خدمات صحية ومائية وغذائية في الساحل الغربي اليمني، ويضاعف معاناة آلاف المدنيين والنازحين في الخوخة

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)

«مجلس الأمن» يدين هجمات الحوثيين ويحذر من تهديد الملاحة

«مجلس الأمن» يدين هجمات الحوثيين ويحذر من تهديد الملاحة الدولية، مطالباً بوقف استهداف السعودية والسفن التجارية وتنفيذ القرار 2216، ومجدداً دعمه للحكومة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي التصعيد الحوثي دفع أكثر من 100 ألف يمني إلى النزوح (أ.ف.ب)

المخا بعد الاعتداءات الحوثية... نهب وفقر وخوف ونزوح

بدأ الحوثيون بعد السيطرة على المخا نهب المنازل والمرافق الحكومية ومقار الإغاثة، مع توقف الخدمات ونزوح آلاف السكان، وارتفاع أسعار الوقود وتضرر العمل الإنساني

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي قوات الجيش اليمني تخوض معارك استنزاف ضد الحوثيين في جبهات تعز (إعلام عسكري)

الجيش اليمني يحبط تثبيت مكاسب الحوثيين غرباً

تتصدَّى القوات الحكومية لمحاولات حوثية للسيطرة على مرتفعات كهبوب والوازعية وتأمين مواقع الجماعة في باب المندب والساحل الغربي، وسط غارات ومواجهات متواصلة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أغلب النازحين اليمنيين حديثاً ينامون في العراء (إعلام محلي) p-circle

122 ألف يمني فروا من جحيم الحوثيين خلال أسبوعين

تتسع أزمة النزوح في اليمن مع فرار عشرات الآلاف من جحيم الجماعة الحوثية في الساحل الغربي، فيما يواجه النازحون الجدد نقصاً حاداً في أماكن الإيواء.

محمد ناصر (عدن)

نهب حوثي يعطل الإغاثة السعودية في الساحل الغربي اليمني

الحوثيون أطلقوا يدهم لنهب ومصادرة الممتلكات العامة والخاصة في الساحل الغربي اليمني (أ.ف.ب)
الحوثيون أطلقوا يدهم لنهب ومصادرة الممتلكات العامة والخاصة في الساحل الغربي اليمني (أ.ف.ب)
TT

نهب حوثي يعطل الإغاثة السعودية في الساحل الغربي اليمني

الحوثيون أطلقوا يدهم لنهب ومصادرة الممتلكات العامة والخاصة في الساحل الغربي اليمني (أ.ف.ب)
الحوثيون أطلقوا يدهم لنهب ومصادرة الممتلكات العامة والخاصة في الساحل الغربي اليمني (أ.ف.ب)

حذّرت وزارة حقوق الإنسان اليمنية من تداعيات نهب واعتداءات طالت منشآت وبرامج إنسانية وطبية يمولها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مديرية الخوخة ومناطق الساحل الغربي اليمني، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدد بتوقف خدمات أساسية يستفيد منها آلاف المدنيين والنازحين في منطقة تعاني أوضاعاً إنسانية صعبة.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن الجماعة الحوثية استهدفت عيادات طبية ومستودعات للغذاء والدواء ومشاريع للمياه والإيواء، إلى جانب الاعتداء على عدد من العاملين، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل استهدافاً مباشراً للجهود الإنسانية والإغاثية التي ينفذها مركز الملك سلمان وشركاؤه في المناطق المتضررة.

جانب من المساعدات الإغاثية المتواصلة في اليمن (واس)

وأضافت أن نهب المساعدات والإمدادات أو عرقلة وصولها إلى مستحقيها، إلى جانب استهداف المنشآت الطبية والإنسانية والعاملين فيها، يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما القواعد المتعلقة بحماية المدنيين والطواقم الإنسانية والمرافق الطبية، وضمان وصول المساعدات بصورة آمنة ومنتظمة ومن دون عوائق.

تعطيل البرامج

في ضوء هذه الانتهاكات الحوثية، حذّرت الوزارة من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تعطيل برامج صحية وإغاثية ومشاريع للمياه والإيواء يمولها مركز الملك سلمان، بما يضاعف الضغوط على السكان، خصوصاً النساء والأطفال والمرضى والفئات الأكثر احتياجاً.

وأعربت عن تقديرها للدور الإنساني الذي يؤديه المركز في اليمن، مشيرة إلى أن تدخلاته أسهمت في التخفيف من معاناة ملايين اليمنيين، وأن استهداف مشاريعه وشركائه ومنشآته لا يقتصر أثره على الجهة المانحة، وإنما ينعكس بصورة مباشرة على المدنيين وحقهم في الحصول على الخدمات الأساسية.

من جهتها، قالت السلطة المحلية في محافظة الحديدة إن الحوثيين نهبوا وعبثوا بعدد من المنشآت الطبية والإغاثية والبرامج الإنسانية المدعومة من مركز الملك سلمان في الخوخة ومناطق الساحل الغربي.

السعودية تنفذ عشرات البرامج الإغاثية والصحية والتنموية في اليمن (واس)

وأوضحت، في بيان رسمي أن الاستهداف شمل عيادات طبية ومستودعات للغذاء والإيواء ومشروعاً للإمداد المائي، محذرة من أن ذلك يهدد وصول الخدمات والمساعدات إلى آلاف المدنيين والنازحين، ويزيد من معاناتهم.

وبحسب السلطة المحلية، قدمت العيادات الطبية الممولة من مركز الملك سلمان خلال السنوات الماضية، خدمات مجانية لنحو ربع مليون مستفيد سنوياً، شملت الكشف الطبي والعمليات الجراحية والفحوصات وصرف الأدوية.

وحذّرت من أن نهب مخازن هذه العيادات وتعطيل عملها سيحرم عشرات الآلاف من خدمات صحية وإغاثية أساسية، في وقت تشهد فيه المنطقة أوضاعاً إنسانية متدهورة، وتستضيف أعداداً من النازحين والأسر الأكثر احتياجاً.

تحرك دولي

دعت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية الأمم المتحدة، وفي مقدمتها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي ووكالاتها المختصة، إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية العاملة في اليمن، إلى إدانة الاعتداءات وتوثيقها، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المنشآت والطواقم والبرامج الإنسانية.

وشددت على ضرورة ضمان استمرار الخدمات ووصولها إلى المستفيدين من دون تهديد أو تدخل، فيما دعت السلطة المحلية الجهات الدولية والمانحين إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حماية المنشآت الإنسانية والعاملين فيها.

وأكدت الوزارة أنها ستواصل، بالتنسيق مع وزارة الصحة والسلطات المحلية والجهات الحكومية المختصة، رصد الانتهاكات وتوثيقها ومخاطبة الجهات الأممية والدولية المعنية، والعمل على حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان استمرار الخدمات الأساسية في الخوخة ومناطق الساحل الغربي.


«مجلس الأمن» يدين هجمات الحوثيين ويحذر من تهديد الملاحة

جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)
جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)
TT

«مجلس الأمن» يدين هجمات الحوثيين ويحذر من تهديد الملاحة

جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)
جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)

حذّر مجلس الأمن الدولي من تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عادّاً أن التحركات العسكرية للجماعة داخل اليمن، إلى جانب استهدافها الأراضي السعودية والشحن التجاري، تهدد بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية.

وشدد أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، على ضرورة التنفيذ الكامل للقرار 2216 والقرارات اللاحقة الخاصة باليمن، مجددين دعمهم للحكومة اليمنية والتزامهم القوي بوحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

وأدان أعضاء المجلس بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وجدد المجلس إدانته للهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية، وكذلك الهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكداً أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.

جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي بخصوص الأوضاع في اليمن (الأمم المتحدة)

وشدد الأعضاء على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، في وقت تثير فيه التطورات العسكرية في اليمن مخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.

وقال أعضاء المجلس إن التحركات العسكرية الحوثية داخل اليمن، واستمرار الهجمات على السعودية، إلى جانب الهجمات والتهديدات التي تطال الشحن الدولي في البحر الأحمر والتقدم الحوثي في منطقة باب المندب، تشكل عوامل تهدد بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، وتعرقل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وطالب أعضاء المجلس الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، معربين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء تلك الهجمات.

125 ألف نازح

كما أبدى أعضاء المجلس قلقهم من التداعيات الإنسانية للعمليات العسكرية، مشيرين إلى نزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن منذ بداية سبتمبر (أيلول)، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وحذّروا من أن استمرار المواجهات سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتدهور في البلاد، وقد يؤدي إلى مزيد من تشريد المدنيين، مجددين التأكيد على التزامات أطراف النزاع بتيسير وصول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وعاجلة ومن دون عوائق إلى المحتاجين.

كما شددوا على ضرورة تعزيز سلامة وأمن عمال الإغاثة وموظفي الأمم المتحدة والعاملين معهم، وجددوا مطالبتهم الحوثيين بالإفراج الآمن والفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، ومن بينهم 73 من أفراد الأمم المتحدة، إلى جانب موظفين في منظمات غير حكومية وطنية ودولية ومنظمات مجتمع مدني وبعثات دبلوماسية.

عشرات آلاف اليمنيين فروا من جحيم الحوثيين في الساحل الغربي (أ.ف.ب)

وأكد مجلس الأمن أن السلام المستدام في اليمن لا يمكن تحقيقه عبر الإكراه أو استخدام القوة، مجدداً دعمه للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، وجهوده الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية تفاوضية شاملة بقيادة وملكية يمنية، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن.

ودعا أعضاء المجلس أطراف الصراع إلى الانخراط بصورة بناءة مع جهود الأمم المتحدة، في وقت تتسع فيه المخاوف الدولية من انعكاس المواجهات داخل اليمن على الأمن الإقليمي والممرات البحرية الحيوية والتجارة الدولية.


قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
TT

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)» عن مصادر طبية في مستشفى الشفاء قولها إن «شهيداً وعدداً من المصابين، بينهم طفل بحالة حرجة، وصلوا إلى المستشفى جرّاء قصف قوات الاحتلال دراجة نارية في مخيم التقوى بحي الشيخ رضوان».

وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 73 ألف شخص لقوا حتفهم في الحرب التي شنّتها إسرائيل على غزة في أعقاب هجوم قادته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أسفر عن مقتل 1200 شخص.