حملة ترمب على الحوثيين تنهي أسبوعها الخامس بأقسى الضربات

تدمير ميناء رأس عيسى... ومقتل وإصابة 184 شخصاً

تدمير ميناء رأس عيسى في اليمن من قبل واشنطن يفقد الحوثيين عصبهم الاقتصادي (إ.ب.أ)
تدمير ميناء رأس عيسى في اليمن من قبل واشنطن يفقد الحوثيين عصبهم الاقتصادي (إ.ب.أ)
TT

حملة ترمب على الحوثيين تنهي أسبوعها الخامس بأقسى الضربات

تدمير ميناء رأس عيسى في اليمن من قبل واشنطن يفقد الحوثيين عصبهم الاقتصادي (إ.ب.أ)
تدمير ميناء رأس عيسى في اليمن من قبل واشنطن يفقد الحوثيين عصبهم الاقتصادي (إ.ب.أ)

أنهى الجيش الأميركي الأسبوع الخامس من حملته ضد الحوثيين بتدمير ميناء رأس عيسى النفطي، شمال الحديدة على البحر الأحمر، مشدداً على أنه لا شحنات وقود إلى مناطق سيطرة «الإرهابيين»، بينما تحدَّثت الجماعة عن مقتل 80 شخصاً على الأقل وإصابة 150 آخرين في الضربات على الميناء، وهي أعلى حصيلة للضحايا في يوم واحد منذ بدء الحملة.
قصف الميناء الواقع غربي اليمن.

وفي حين تواصلت الضربات الليلية على مواقع أخرى في محافظة البيضاء وضاحية صنعاء الشمالية، يُتوقع أن تتخذ الحملة الأميركية منحى تصاعدياً بالتوازي مع تجفيف موارد الحوثيين المالية من بيع الوقود، وفتح المجال أمام المواني الخاضعة للحكومة الشرعية لتولي مهمة توزيع الوقود للسكان في مناطق سيطرة الجماعة.

وفي مقابل ذلك، ظهر زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في أحدث خطبه ليستعرض، بشكل اتسم بالمبالغة، العمليات التي نفَّذتها جماعته ضد القوات الأميركية وباتجاه إسرائيل، في مسعى لطمأنة أتباعه رغم اعترافه بتلقي نحو 900 ضربة جوية وبحرية.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمر ببدء الحملة ضد الحوثيين في 15 مارس (آذار) الماضي؛ لإرغامهم على التوقف عن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، والكف عن مهاجمة إسرائيل تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، وتوعدهم بـ«القوة المميتة» و«القضاء عليهم تماماً».

الحوثيون يتكتمون على خسائرهم العسكرية على مستوى العتاد والعناصر (رويترز)

ولوحظ خلال الأسابيع الخمسة منذ بدء الحملة أن المئات من الضربات الجوية الأميركية استهدفت مناطق التماس الحوثية مع القوات التابعة للحكومة اليمنية الشرعية، لا سيما في مأرب والجوف وجنوب الحديدة، ما فتح الباب أمام التكهنات بوجود توجه أميركي يمهِّد للقوات اليمنية الشرعية للبدء بعملية برية لإنهاء نفوذ الجماعة.

وبحسب ما أفاد به إعلام الجماعة الحوثية، استهدفت الضربات الأميركية ليل الخميس - الجمعة - ميناء رأس عيسى النفطي في مديرية الصليف شمال الحديدة، وهو ميناء يحتوي على خزانات ضخمة، وبات الوحيد الذي يستقبل شحنات الوقود منذ تدمير إسرائيل خزانات ميناء الحديدة في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) الماضيين.

وذكر إعلام الجماعة أن الضربات أدت إلى مقتل 58 شخصاً وإصابة 126 في حصيلة أولية. وقال إنهم من العاملين في الميناء، وإن من بينهم مسعفين قُتلوا عندما تجدَّدت الضربات على المواقع التي كانوا يحاولون نقل الضحايا منها، ليعلن لاحقاً ارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات
على ميناء رأس عيسى النفطي، إلى 80 قتيلاً على الأقل، وإصابة 150 آخرين.

ومع عدم التحقق من أرقام الضحايا من جهات مستقلة، بلغ عدد القتلى الذين اعترفت بهم الجماعة منذ بدء الضربات التي أمر بها ترمب نحو 170 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 300 مصاب، مع تكتمها على خسائرها العسكرية على مستوى العتاد والعناصر.

غارات مستمرة

وبينما أثارت الضربات استياءً في الشارع اليمني لجهة عدم تحذير الجيش الأميركي العاملين المدنيين في الميناء قبل استهدافه، تحدَّث إعلام الجماعة الحوثية عن تلقي 3 غارات استهدفت المجمع الحكومي في مديرية مكيراس في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) وعن غارتين ضربتا منطقة الصمع في مديرية حرب في الضاحية الشمالية لصنعاء.

ويُعتقد أن الغارات استهدفت قدرات للحوثيين في مديرية مكيراس المتاخمة للمناطق اليمنية الخاضعة للحكومة الشرعية من جهة محافظة أبين، في حين استهدفت مخابئ أسلحة في منطقة الصمع، حيث يوجد معسكر سابق سيطرت عليه الجماعة بعد انقلابها في نهاية 2014.

ومن المتوقع أن تؤدي الضربات الأميركية على ميناء رأس عيسى مع منع شحنات الوقود من الوصول إلى مواني سيطرة الجماعة إلى إحداث أزمة، رغم مسارعة الجماعة إلى طمأنة السكان بأن لديها مخزوناً كافياً.

وبحسب بيانات يمنية، يمتلك ميناء رأس عيسى ممرَّين ملاحيَّين لدخول السفن، ويستوعب أكثر من 50 ناقلة، ويضم 34 خزاناً، ما يجعله من أكبر المواني اليمنية القادرة على تلقي شحنات الوقود. وسبق أن استهدفته إسرائيل في سبتمبر الماضي، لكن لم تؤدِّ الغارات إلى تدمير الخزانات كافة.

لا نفط لـ«الإرهابيين»

أعلن الجيش الأميركي، في أول بيان تفصيلي من نوعه عن طبيعة الأهداف التي يضربها في مناطق سيطرة الحوثيين، تدمير ميناء الوقود في رأس عيسى، مبرراً ذلك بتجفيف الموارد المالية للجماعة المدعومة من إيران.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية فرضت على الحوثيين بعد سريان تصنيفهم «جماعةً إرهابيةً أجنبيةً» سلسلة عقوبات، من بينها منع وصول الوقود إلى مواني سيطرتهم بعد الرابع من أبريل (نيسان) الحالي.

وقال البيان الصادر عن القيادة المركزية الأميركية إن الحوثيين استمروا في الاستفادة اقتصادياً وعسكرياً من الدول والشركات التي تُقدِّم دعماً مادياً لمنظمة إرهابية أجنبية.

وأضاف أن الجماعة المدعومة من إيران تستخدم الوقود لدعم عملياتها العسكرية، بوصفه سلاح سيطرة، وللاستفادة اقتصادياً من اختلاس أرباح الاستيراد. وشدَّد البيان على أنه «يجب أن يُزوّد هذا الوقود للشعب اليمني بشكل قانوني».

وعلى الرغم من تصنيف الحوثيين «منظمةً إرهابيةً أجنبيةً»، أوضح البيان أن السفن استمرَّت في توريد الوقود عبر ميناء رأس عيسى. وقال إن أرباح هذه المبيعات غير القانونية تذهب بشكل غير مباشر لجهود الحوثيين الإرهابية.

وتابع البيان بالقول: «اليوم، اتخذت القوات الأميركية إجراءات للقضاء على هذا المصدر للوقود للإرهابيين الحوثيين المدعومين من إيران، وحرمانهم من الإيرادات غير المشروعة التي موَّلت جهودهم لإرهاب المنطقة بأسرها لأكثر من 10 سنوات».

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة طائرات لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)

وأشار إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف مصدر القوة الاقتصادية للحوثيين، الذين يواصلون استغلال مواطنيهم وإلحاق الأذى بهم، وأنه «لم يكن الهدف من هذه الضربة إيذاء الشعب اليمني، الذي يسعى، بحق، إلى التخلص من نير العبودية الحوثية والعيش بسلام».

وشدَّدت القيادة المركزية الأميركية على أنه «يجب على الحوثيين وأسيادهم الإيرانيين، وأولئك الذين يساعدونهم ويدعمونهم عن علم بأعمالهم الإرهابية، أن يعلموا أن العالم لن يقبل تهريب الوقود والمواد الحربية بشكل غير مشروع إلى منظمة إرهابية»، بحسب ما جاء في البيان.

وبحسب تقديرات يمنية، يجني الحوثيون ملايين الدولارات يومياً من خلال بيع وتسويق الوقود في مناطق سيطرتهم، فضلاً عن الشحنات المجانية التي تصلهم، كما تقول الحكومة اليمنية، من إيران.

تهوين حوثي

حرص زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، في أحدث خطبه المتلفزة، مساء الخميس، على تعظيم هجمات الجماعة على القوات الأميركية وباتجاه إسرائيل، مع التهوين من تضرر قدرات جماعته العسكرية، في مسعى لرفع معنويات أتباعه، على الرغم من اعترافه بتلقي 900 غارة جوية وضربة بحرية.

وقال الحوثي إن القوات الأميركية نفَّذت خلال هذا الأسبوع فقط 220 غارة ضد مواقع الجماعة. ووصف الضربات بـ«الفاشلة» لجهة استهدافها الأعيان المدنية - وفق زعمه - ولجهة عدم تمكنها من وقف الهجمات على إسرائيل، أو إتاحة ملاحة سفنها في البحر الأحمر.

زعيم الحوثيين ادعى عدم تأثر قدرات جماعته بالضربات الأميركية على الرغم من كثافتها (إ.ب.أ)

وتبنى الحوثي منذ بدء الحملة الأميركية إطلاق 171 صاروخاً مجنحاً وباليستياً وفرط صوتي وطائرة مسيَّرة ضد القوات الأميركية وباتجاه إسرائيل، زاعماً مهاجمة حاملة الطائرات الأميركية والسفن المصاحبة لها بـ122 صاروخاً ومسيَّرة، كما زعم تحييدها بشكل شبه كامل، وتباهى بإسقاط 19 مسيَّرة أميركية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وضمن عملية تهويل القدرات، ادعى الحوثي مهاجمة طائرات التنصت والإمداد الحربي الأميركية 4 مرات في البحر الأحمر، وتنفيذ 11 عملية اعتراض للطيران الحربي.

وبخصوص الهجمات تجاه إسرائيل، حاول الحوثي تضخيم العمليات، زاعماً تنفيذ 30 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيَّرة، وهو أمر تدحضه بيانات الجماعة العسكرية خلال الفترة الماضية، إذ لم تتم مهاجمة إسرائيل سوى نحو 15 مرة، من بينها إطلاق 13 صاروخاً جميعها تم اعتراضها دون أضرار.

وكانت أحدث هذه الهجمات، الجمعة، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أطلقه الحوثيون، دون أن حدوث أي أضرار، وفق ما أورده الإعلام الإسرائيلي.

صاروخ وهمي من صنع الحوثيين في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

وبالتوازي مع مزاعم الحوثي أن قوات جماعته لم تتأثر جراء الضربات، كانت وزارة الخارجية الأميركية قد اتهمت شركة «تشانغ قوانغ» الصينية لتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية بدعم هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على المصالح الأميركية بشكل مباشر.

ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن شركة الأقمار الاصطناعية المرتبطة بالجيش الصيني تُزوِّد الحوثيين بصور لاستهداف السفن الحربية الأميركية والسفن الدولية في البحر الأحمر.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، تامي بروس، في إفادة صحافية دورية: «بإمكاننا تأكيد التقارير التي تفيد بأن شركة تشانغ قوانغ لتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية المحدودة تدعم بشكل مباشر الهجمات الإرهابية للحوثيين المدعومين من إيران على المصالح الأميركية».


مقالات ذات صلة

التفاف خاطف للجيش اليمني يستعيد «ذو باب» وباب المندب

العالم العربي الجيش اليمني يستعيد زمام المبادرة ويبدأ تحرير الساحل الغربي (إعلام عسكري)

التفاف خاطف للجيش اليمني يستعيد «ذو باب» وباب المندب

أطلقت القوات الحكومية عملية «فجر اليمن» بهجوم خاطف في ذو باب وباب المندب، بالتزامن مع معارك جنوب تعز، في تحول يوسع نطاق المعركة نحو الساحل الغربي

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عشرات الآلاف من النازحين جراء الهجمات الحوثية يفتقدون الرعاية الإنسانية (أ.ف.ب)

اليمن يطالب باستجابة دولية عاجلة لمواجهة موجات النزوح

تصاعدُ النزوح في اليمن يضع الأمم المتحدة والمانحين أمام اختبار جديد، مع اتساع الاحتياجات في تعز ومأرب ومحافظات الاستضافة، والحكومة تطالب باستجابة وتمويل عاجلين

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عنصر حوثي يدفع قريبه على عربة للمعاقين عند مركز للأطراف بصنعاء (الشرق الأوسط)

جرحى حوثيون يعودون من الجبهات إلى خانة الإهمال

جرحى حوثيون عائدون من جبهات تعز وغيرها يواجهون نقص العلاج والأدوية في صنعاء، بينما تتحمل أسرهم نفقات الرعاية وسط تراجع الخدمات وتزايد أعداد المصابين

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العليمي

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط.

علي ربيع (عدن)

التفاف خاطف للجيش اليمني يستعيد «ذو باب» وباب المندب

الجيش اليمني يستعيد زمام المبادرة ويبدأ تحرير الساحل الغربي (إعلام عسكري)
الجيش اليمني يستعيد زمام المبادرة ويبدأ تحرير الساحل الغربي (إعلام عسكري)
TT

التفاف خاطف للجيش اليمني يستعيد «ذو باب» وباب المندب

الجيش اليمني يستعيد زمام المبادرة ويبدأ تحرير الساحل الغربي (إعلام عسكري)
الجيش اليمني يستعيد زمام المبادرة ويبدأ تحرير الساحل الغربي (إعلام عسكري)

فتحت القوات الحكومية اليمنية، الاثنين، جبهة جديدة في الساحل الغربي وسيطرت على مديرية ذو باب ومنطقة باب المندب، في تحول ميداني بارز تزامن مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، في حين استمرت المعارك العنيفة في ريف تعز الجنوبي وسط مساعٍ حوثية لقطع الطريق الرئيسي بين مدينة تعز ومدينة التربة والمناطق المحررة جنوباً، حيث لحج وعدن.

وأعلنت القوات الحكومية تنفيذ عملية عسكرية واسعة في مديرية ذو باب المطلة على مضيق باب المندب، قالت إنها تمكنت خلالها من تنفيذ التفاف ميداني والوصول إلى مواقع استراتيجية والسيطرة على المديرية والمطار وقطع الطريق بين ذو باب والمخا، في حين أعلن الناطق باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي أن قوات «درع الوطن» وألوية العمالقة أحكمت السيطرة على باب المندب.

وتزامن التطور مع إعلان العليمي إطلاق عملية «فجر اليمن»، قائلاً إن العملية تهدف إلى «استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية». وقال إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، ستمضي نحو استعادة الدولة.

قوات من ألوية العمالقة ودرع الوطن اليمنية تبدأ عملية «فجر اليمن» نحو الساحل الغربي (إعلام محلي)

وأفاد النزيلي بأن القوات الحكومية بدأت تنفيذ العملية «بنطاق واسع» لاستهداف القدرات والعناصر الحوثية، مشيراً إلى أن الالتفاف الذي نفذته القوات أدى، وفق روايته، إلى السيطرة على باب المندب، في حين أصبح مطار ذو باب تحت سيطرتها، وقطعت الطريق بين ذو باب والمخا وأحكمت السيطرة النارية عليه.

وأضاف أن مئات العناصر الحوثية باتوا محاصرين في منطقة ذو باب، داعياً إياهم إلى تسليم أنفسهم، وقال إن بعض عناصر الجماعة فرّوا بالقوارب عبر البحر بعد محاصرتهم.

وأعلنت القوات الحكومية، في بيان رسمي، أن قوات «درع الوطن» وألوية العمالقة، مسنودة بالمقاومة الشعبية وغطاء جوي، تمكنت من تحرير مديرية ذو باب ومواقع استراتيجية في محيط باب المندب، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وقال مصدر عسكري إن العمليات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة وتدمير وإعطاب عدد من الآليات والمعدات، في حين واصلت القوات عمليات التمشيط وتأمين المواقع وقطع طرق الإمداد.

1122 استهدافاً

وبالتوازي مع الهجوم في الساحل، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف دقيقة خلال الفترة الأخيرة ضد مواقع وقدرات حوثية في محاور صعدة والجوف وتعز والساحل.

وقال النزيلي إن الاستهدافات طالت مرابض المدفعية والراجمات والتحصينات الدفاعية وطرق الاقتراب والإمداد والتعزيزات والتحشيدات القتالية، إلى جانب مراكز القيادة والسيطرة، مستخدمة الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة.

وحسب الحصيلة التي أعلنتها القوات المسلحة، أسفرت العمليات عن «تحييد» 1747 عنصراً حوثياً، إلى جانب تدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية.

ويمثل فتح محور الساحل الغربي تحولاً لافتاً في مسار العمليات؛ إذ ينقل القوات الحكومية من التعامل مع محاولات التقدم الحوثية في محيط تعز والطرق الجنوبية إلى العمل على محور ذو باب وباب المندب، بما يضع خطوط الإمداد الحوثية في الساحل تحت ضغط مباشر.

تعز تحت الضغط

وفي المقابل، بقيت تعز محوراً رئيسياً للمواجهة، مع استمرار القتال في مديريات الشمايتين والمواسط والمعافر ومحاور أخرى جنوب وغرب المحافظة.

وقالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية استعادت زمام المبادرة في عدد من المحاور وأحبطت محاولات تسلل وهجمات حوثية، في حين تحدثت مصادر ميدانية عن استمرار القتال في مناطق الشمايتين بعد توغل حوثي من جهة الغرب وقطع الطريق الرئيسي الذي يربط مدينة تعز بالتربة، مركز المديرية، ويمتد جنوباً باتجاه لحج وعدن.

مواجهات ضارية في جبهات تعز بين القوات الحكومية والحوثيين (أ.ف.ب)

وتكتسب هذه المعارك أهمية خاصة بالنسبة لمدينة تعز، التي باتت تواجه ضغطاً من محاور متعددة، في ظل محاولات حوثية لدفع القتال نحو أريافها الجنوبية والغربية وقطع صلاتها بالمناطق المحررة. كما تحدثت مصادر ميدانية عن تحركات حوثية باتجاه منطقة الأعلوم في ريف تعز، بالتزامن مع استمرار المواجهات في محيط المدينة نفسها.

وكان القتال في ريف تعز الجنوبي قد تصاعد خلال اليومين الماضيين، مع إعلان القوات الحكومية إحباط هجمات ومحاولات تسلل، في حين قالت مصادر عسكرية إن المواجهات خلفت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الحوثيين نتيجة الكمائن ونيران القناصة والطائرات المسيّرة والاشتباكات المباشرة والغارات الجوية.

وتقول القوات الحكومية إن المعركة في تعز تجري بالتزامن مع خطة أوسع لاستعادة المبادرة على مختلف الجبهات، في وقت تسعى فيه الجماعة الحوثية إلى تثبيت مكاسبها التي حققتها أخيراً على الساحل الغربي والضغط على مدينة تعز من جهتي الغرب والجنوب.

من التعبئة إلى الهجوم

ويأتي الهجوم في ذو باب بعد أقل من 24 ساعة على إعلان العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الدولة وبسط سلطتها على كامل البلاد.

وأكد العليمي أن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشدداً على أن المعركة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة.

قوات يمنية في تعز تخوض مواجهات ضد الحوثيين في أكثر من جبهة (أ.ف.ب)

كما دعا السكان إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً التزام الدولة بالعودة الآمنة لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد العليمي على أن المهمة لا تقتصر على استعادة الأرض، وإنما تشمل إعادة الدولة إليها، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون وعدم الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

وأعلنت قيادة «تحالف دعم الشرعية» بعد خطاب العليمي تقديم الدعم العملياتي للقوات اليمنية، والوقوف مع الحكومة حتى استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء تهديد الجماعة الحوثية لحرية الملاحة البحرية.


اليمن يطالب باستجابة دولية عاجلة لمواجهة موجات النزوح

عشرات الآلاف من النازحين جراء الهجمات الحوثية يفتقدون الرعاية الإنسانية (أ.ف.ب)
عشرات الآلاف من النازحين جراء الهجمات الحوثية يفتقدون الرعاية الإنسانية (أ.ف.ب)
TT

اليمن يطالب باستجابة دولية عاجلة لمواجهة موجات النزوح

عشرات الآلاف من النازحين جراء الهجمات الحوثية يفتقدون الرعاية الإنسانية (أ.ف.ب)
عشرات الآلاف من النازحين جراء الهجمات الحوثية يفتقدون الرعاية الإنسانية (أ.ف.ب)

تضع موجات النزوح الجديدة الناجمة عن التصعيد العسكري لجماعة الحوثيين في اليمن، الأمم المتحدة وشركاء العمل الإنساني أمام اختبار متزايد، مع اتساع الاحتياجات في مناطق النزوح وارتفاع الضغط على المحافظات المستضيفة، في وقت تُحذر فيه الحكومة اليمنية من فجوة كبيرة بين حجم الاحتياجات ومستوى الاستجابة المتاحة.

ودعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لتعزيز الاستجابة الإنسانية وحماية المدنيين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في محافظة تعز ومناطق أخرى، وما يرافقها من نزوح للسكان من مناطق المواجهات إلى محافظات أكثر أمناً؛ بينها عدن ولحج وأبين ومأرب.

وأكد رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني، خلال استقباله، في العاصمة المؤقتة عدن، جون جينج، مستشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، أن التطورات المتسارعة في البلاد تفرض «مسؤولية مضاعَفة» على المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتحرك العاجل، وتعزيز الاستجابة بما يضمن حماية المدنيين وتخفيف معاناة المتضررين.

رئيس الحكومة اليمنية يستقبل في عدن مسؤولاً أممياً (سبأ)

وقال الزنداني إن هدف الحكومة المتمثل في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية وإنهاء انقلاب الحوثيين المدعوم من إيران «ثابت» ولا تحكمه التطورات الميدانية، مؤكداً أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي وقيادة القوات المسلحة للحفاظ على تماسك الجبهة الوطنية والتمهيد لاستعادة صنعاء.

في المقابل، أكد جون جينج استمرار دعم الأمم المتحدة لليمن وتعزيز التنسيق مع الحكومة والوكالات الإنسانية، والعمل على حشد مزيد من التمويل والمساهمات الدولية لمواجهة الاحتياجات الطارئة.

أولوية التدخل الإغاثي

بحث الجانبان، وفق الإعلام الرسمي اليمني، مستجدات الوضع الإنساني وتداعيات التصعيد العسكري وأولويات التدخل الإغاثي، إلى جانب سُبل تعزيز التنسيق بين الحكومة والأمم المتحدة في مواجهة الاحتياجات المتزايدة.

وقال الزنداني إن المطلوب لم يعد يقتصر على الاستجابة للاحتياجات الآنية، داعياً إلى مقاربة أكثر فاعلية واستدامة تقوم على توفير التمويل الكافي، وتسريع إيصال الإمدادات، وتعزيز قطاعات الصحة والتغذية والحماية والإيواء.

وأكد التزام حكومته بتقديم التسهيلات اللازمة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وتوفير الظروف الملائمة لأداء مهامّها، في وقت تواجه فيه عمليات الإغاثة ضغوطاً متزايدة بفعل اتساع رقعة النزوح وتعدد المناطق المتضررة.

تقديرات يمنية رسمية بوجود 200 ألف نازح هربوا من جحيم الحوثيين خلال الأسابيع الماضية (أ.ف.ب)

وفي مأرب، عقدت السلطة المحلية وشركاء العمل الإنساني اجتماعاً لمناقشة الاستجابة للنزوح الجديد والمتوقع، وسط دعوات إلى رفع الجاهزية وتوفير مخزونات إنسانية مسبقة في قطاعات الغذاء والمياه والصحة والمأوى والحماية والتعليم.

وقال وكيل محافظة مأرب عبدربه مفتاح إن المتغيرات الميدانية تستدعي مضاعفة التنسيق وحشد الموارد، محذراً من تداعيات استمرار التصعيد على حركة السكان، ومطالباً بالاستعداد للتعامل مع موجات نزوح جديدة وكثيفة.

وطالب المسؤول المحلي بتوفير مخزون إنساني يمكّن المنظمات والسلطات من الاستجابة السريعة، خصوصاً في ظل ما تصفه السلطات اليمنية باستهداف المدنيين وإجبارهم على النزوح من القرى والمدن ومخيّمات النازحين.

157 ألف نازح

تكشف أرقام برنامج الأغذية العالمي حجم الضغط الجديد على الاستجابة الإنسانية. وقال مدير البرامج في المكتب القطري للبرنامج في اليمن، داميين فاكير، إن البرنامج تمكّن، حتى الآن، من التحقق من بيانات نحو 113 ألف نازح، من أصل 157 ألفاً، نزحوا جراء موجة التصعيد الأخيرة، في حين تقول بيانات الحكومة اليمنية إن الأعداد تجاوزت 200 ألف نازح.

وأوضح المسؤول الأممي، خلال لقائه وزير الدولة المكلَّف بملف النزوح والهجرة غير النظامية وليد الإبارة في عدن، أن البرنامج مستعد لتوسيع نطاق تدخُّله ليصل إلى نحو مليون ونصف المليون مستفيد، وفق الإمكانات والاحتياجات القائمة.

آلاف الأُسر اليمنية النازحة تفتقد المأوي والمساعدات الطارئة (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن الاستجابة الإنسانية تقوم على مرحلتين؛ الأولى طارئة خلال 72 ساعة، والثانية تمتد ثلاثة أشهر، وتشمل تقديم المساعدات الأولية، مع اللجوء للمساعدات النقدية في المناطق التي تتوفر فيها أسواق قريبة.

ويقدم البرنامج، وفق المسؤول، خدمات لنحو 1.7 مليون نازح في اليمن، ما يعكس حجم الاعتماد المستمر على المساعدات الإنسانية في بلدٍ يعيش أزمة ممتدة منذ سنوات.

من جهته، قال الإبارة إن استمرار التصعيد في تعز ينذر بتفاقم الوضع الإنساني، مشيراً إلى وجود فجوة كبيرة بين الاحتياجات المتزايدة ومستوى الاستجابة المتاحة.

وأضاف أن الحكومة تعمل على إعداد خطة وطنية للنزوح تهدف إلى تنظيم وتنسيق التدخلات الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات إلى مستحقيها، بالتعاون مع الشركاء الدوليين.


جرحى حوثيون يعودون من الجبهات إلى خانة الإهمال

عنصر حوثي يدفع قريبه على عربة للمعاقين عند مركز للأطراف بصنعاء (الشرق الأوسط)
عنصر حوثي يدفع قريبه على عربة للمعاقين عند مركز للأطراف بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

جرحى حوثيون يعودون من الجبهات إلى خانة الإهمال

عنصر حوثي يدفع قريبه على عربة للمعاقين عند مركز للأطراف بصنعاء (الشرق الأوسط)
عنصر حوثي يدفع قريبه على عربة للمعاقين عند مركز للأطراف بصنعاء (الشرق الأوسط)

يواجه المئات من جرحى الجماعة الحوثية العائدين من جبهات القتال، ولا سيما جبهات محافظة تعز، أوضاعاً صحية ومعيشية قاسية، في ظل شكاوى متزايدة من الإهمال ونقص الرعاية الطبية اللازمة داخل المستشفيات والمراكز الصحية الخاضعة لسيطرة الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء.

وقالت مصادر طبية ومحلية لـ«الشرق الأوسط» إن موجة الإصابات التي خلفتها المعارك الأخيرة في تعز والحديدة وجبهات أخرى دفعت بأعداد كبيرة من جرحى الحوثيين إلى مستشفيات قريبة من مناطق الصراع، قبل نقل الحالات الأشد خطورة إلى صنعاء، حيث باتت منشآت صحية عدة تواجه ضغطاً متزايداً.

وأضافت المصادر أن عدداً من الجرحى الذين نُقلوا إلى صنعاء عقب إصابتهم في الجبهات وجدوا أنفسهم أمام رحلة جديدة من المعاناة، بعدما واجهوا صعوبات في الحصول على العلاج والأدوية والفحوصات اللازمة، بينما اضطر بعضهم إلى تحمل تكاليف علاجية تفوق قدراتهم المالية.

جرحى حوثيون في مركز الأطراف في صنعاء يشكون الإهمال (فيسبوك)

ومع تزايد أعداد القتلى والجرحى القادمين من الجبهات، لجأت الجماعة، وفق المصادر، إلى نقل العشرات من المصابين إلى مركز الأطراف الواقع شمال صنعاء، في محاولة لتخفيف الضغط عن المستشفيات، غير أن المركز نفسه يواجه صعوبات في توفير الرعاية اللازمة للأعداد المتزايدة.

وأفادت المصادر بأن العشرات من المصابين الذين نُقلوا أخيراً إلى المركز يعانون مضاعفات بسبب تأخر العلاج أو عدم انتظام المتابعة الطبية، بينما تضطر أسرهم إلى البحث عن الأدوية والمستلزمات الطبية من خارج المركز، في وقت تعاني فيه غالبية الأسر من ظروف اقتصادية قاسية.

خدمات متراجعة

يتحدث عاملون في مركز الأطراف الخاضع للحوثيين بصنعاء عن عجز في تقديم العلاج للجرحى الجدد الذين يصلون يومياً وهم في حالات حرجة ويحتاجون إلى رعاية متكاملة.

وأوضح العاملون أن هذا العجز يتزامن مع تدهور الخدمات في المركز، وتعطل عدد من الأجهزة الطبية، وعدم توفر أسرّة شاغرة، إلى جانب شح الأدوية، في ظل الأعداد الكبيرة من الجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج والتأهيل.

وكشف العاملون الصحيون لـ«الشرق الأوسط» عن استقبال المركز خلال الأشهر القليلة الماضية أكثر من 35 ألف حالة إصابة كانت بحاجة إلى رعاية طبية وأطراف صناعية، معظمها من جرحى الجماعة الحوثية القادمين من مختلف الجبهات.

الحوثيون يتجاهلون معاناة السكان ويخصصون الأموال لأتباعهم (رويترز)

ولا تتوقف احتياجات المصابين عند العلاج الأولي، إذ يحتاج كثير من الجرحى إلى عمليات متخصصة وعلاج طبيعي وتأهيل طويل الأمد، وهي خدمات يصعب على كثير منهم الحصول عليها بصورة منتظمة.

وتتحدث أسر جرحى عن تعامل حوثي مختلف مع المصابين، إذ يتم التركيز، بحسب إفاداتها، على استغلال قصص القتلى والجرحى في الخطاب الدعائي للجماعة، بينما تتراجع العناية بهم بعد انتهاء حاجتها الإعلامية.

وتقول بعض الأسر إن عدداً من الجرحى الحوثيين يجدون أنفسهم لاحقاً أمام احتياجات علاجية متواصلة، من دون رعاية كافية أو متابعة منتظمة، ما يضاعف معاناتهم ويترك أسرهم أمام أعباء مالية وصحية ثقيلة.

ندم متأخر

عامر، وهو جريح حوثي اكتفى باسمه الأول، أبدى ندمه البالغ على انضمامه إلى القتال في صفوف الجماعة، وقال إن مندوباً فيما تسمى «مؤسسة الجرحى» الحوثية طلب من أسرته التكفل بعلاجه، متحججاً بمواجهة الجماعة ضغوطاً كبيرة بسبب تزايد أعداد الجرحى.

وتعرض عامر قبل شهر لإصابة فقد فيها ساقه اليمنى في إحدى جبهات مأرب، لكنه واجه صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية، واضطرت أسرته إلى تحمل كامل نفقات علاجه.

بدوره، قال أحد أقارب جريح، طلب إخفاء اسمه، إن قريبه، وهو أب لثمانية أولاد، عاد قبل أيام من إحدى جبهات تعز بإصابة بالغة، لكنه واجه صعوبة في الحصول على العلاج والمتابعة، واضطر أحد فاعلي الخير في منطقتهم إلى تحمل جزء كبير من النفقات.

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

وأضاف أن «الجريح كان يُعامل في الجبهة باعتباره مقاتلاً، لكن بعد إصابته أصبح عبئاً على أسرته»، متهماً الجماعة بتقديم وعود يصفها بـ«الكاذبة» للمقاتلين قبيل التحاقهم بالجبهات، ثم تركهم يواجهون مصيرهم بعد تعرضهم للإصابة.

وخلال الأيام الأخيرة، تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية كبيرة في صفوف عناصرها على أيدي القوات الحكومية اليمنية في جبهات محافظة تعز، بالتزامن مع عمليات استهداف جوية ومدفعية طالت مواقع الحوثيين وتعزيزاتهم وخطوط إمدادهم في مختلف جبهات المحافظة، مما يرجح استمرار تدفق المصابين إلى المرافق الصحية الخاضعة للجماعة في صنعاء.