قصف أميركي يركّز على المخابئ المحصّنة للعتاد الحوثي

الضربات استهدفت صنعاء وضواحيها وصعدة والجوف

دخان وألسنة لهب إثر ضربات أميركية استهدفت ميناء نفطياً خاضعاً للحوثيين شمال الحديدة (رويترز)
دخان وألسنة لهب إثر ضربات أميركية استهدفت ميناء نفطياً خاضعاً للحوثيين شمال الحديدة (رويترز)
TT

قصف أميركي يركّز على المخابئ المحصّنة للعتاد الحوثي

دخان وألسنة لهب إثر ضربات أميركية استهدفت ميناء نفطياً خاضعاً للحوثيين شمال الحديدة (رويترز)
دخان وألسنة لهب إثر ضربات أميركية استهدفت ميناء نفطياً خاضعاً للحوثيين شمال الحديدة (رويترز)

في أول أيام الأسبوع السادس من الحملة الأميركية ضد الحوثيين استهدفت الضربات المخابئ المحصّنة للأسلحة في صنعاء وضواحيها الشرقية والشمالية، وصولاً إلى مخابئ في صعدة حيث المعقل الرئيسي للجماعة شمالاً، وفي محافظة الجوف المجاورة.

وجاءت هذه الضربات بعد يوم من سلسلة غارات هي الأعنف أدت إلى تدمير ميناء رأس عيسى النفطي الخاضع للجماعة المدعومة من إيران شمال الحديدة على البحر الأحمر، وهو ما تسبّب في مقتل 80 شخصاً وإصابة 150 آخرين في آخر حصيلة اعترفت بها الجماعة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمر بحملة ضد الحوثيين بدأت في 15 مارس (آذار) الماضي، لإرغامهم على التوقف عن تهديد الملاحة ومهاجمة إسرائيل، وتوعدهم بـ«القوة المميتة» و«القضاء عليهم تماماً»، وهو الأمر الذي ردت عليه الجماعة بتبني الهجمات ضد القوات البحرية الأميركية وإطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

ومع عدم اعتراف الجماعة بخسائرها على مستوى العتاد والعناصر جرّاء الحملة التي يُتوقع تصاعدها في الأيام المقبلة، يتكهن مراقبون عسكريون أن الغارات أدت إلى تدمير جزء كبير من أسلحة الجماعة وقدراتها الصاروخية لا سيما في صنعاء وصعدة وعلى خطوط التماس مع القوات الحكومية في مأرب والحديدة والجوف.

زعيم الحوثيين اعترف بتلقي أكثر من 900 غارة وضربة بحرية أميركية خلال 5 أسابيع (أ.ب)

واعترف الإعلام الحوثي، ليل الجمعة وفجر السبت، بتلقي ست غارات على مديرية أرحب في الضاحية الشمالية لصنعاء، منها غارتان استهدفتا معسكر «الصمع»، وسط تكهنات بأن الضربات طالت مستودعات للأسلحة في الكهوف والجبال.

كما طالت الضربات الضواحي الشرقية لصنعاء حيث مديرية بني حشيش، وتحدّث الإعلام الحوثي عن ست غارات، وهي منطقة سبق استهدافها في الأسابيع الماضية، إذ يُعتقد أنها تحوي مخازن محصّنة للأسلحة.

وفي مدينة صنعاء نفسها ضربت سلسلة من الغارات العنيفة معسكر الحفا أسفل جبل نقم من الجهة الجنوبية، وهي منطقة كانت تضم مخابئ للسلاح تحت الأرض وتعرّضت للاستهداف أكثر من مرة.

أما في محافظة صعدة (شمال) فقد استقبل الحوثيون ثلاث غارات في محيط مركز المحافظة، التي ضربتها حتى الآن مئات الغارات ممتدة إلى مديريات مجز وكتاف والصفراء وساقين وسحار، حيث استحدثت الجماعة -وفق عسكريين يمنيين- مخابئ في الكهوف لتخزين الأسلحة والذخائر، بما في ذلك أجزاء الصواريخ والطائرات المسيرة.

وفي محافظة الجوف الواقعة إلى الشمال الشرقي من صنعاء، اعترف الإعلام الحوثي بتلقي أربع غارات قال إنها ضربت مديريتي برط العنان وخب والشعف، وتعد هذه المناطق مواقع متقدمة لمهاجمة القوات الحكومية في مأرب وفي الجوف نفسها.

ضربات لا تتوقف

منذ بدء الحملة الأميركية التي أمر بها ترمب لم تتوقف الضربات على مدار ليالي الأسابيع الخمسة الماضية، وسط تقديرات بأنها ستستمر وتتصاعد خصوصاً مع دخول حاملة الطائرات «كارل فينسون» على خط الضربات إلى جانب الحاملة «هاري ترومان».

وتتمركز الحاملة «ترومان» ومجموعتها العسكرية في شمالي البحر الأحمر، في حين تموضعت الحاملة «فينسون» والقطع البحرية المرافقة لها في البحر العربي.

وتشير كثافة الغارات الأميركية والضربات البحرية بالصواريخ الموجهة إلى أن الجيش الأميركي عازم على حملة قد تمتد عدة أشهر، مع احتمالات على التمهيد لعمليات برية تقودها القوات الحكومية اليمنية بدعم من واشنطن لإنهاء تهديد الحوثيين المتعاظم على الأرض.

ومما يلفت الانتباه إلى احتمالية العمليات البرية هو شن المئات من الغارات على خطوط التماس مع القوات الحكومية في مأرب والجوف وجنوب الحديدة وصولاً إلى محافظة البيضاء.

وأقر زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في أحدث خطبه، الخميس، باستقبال أكثر من 900 غارة جوية وضربة بحرية خلال خمسة أسابيع، وهو رقم يقترب من عدد الضربات التي شنّتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن خلال عام كامل، ما يشير إلى كثافة الحملة التي أمر بها ترمب وتجاوزها للأهداف الدفاعية والاستباقية.

وفي حين يدّعي الحوثي أن قدرات جماعته لم تتأثر بهذه الضربات، إلا أنه لُوحظ تراجع قدراتها على إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، إذ لم يسجل سوى نحو 13 صاروخاً جميعها تم اعتراضها منذ 17 مارس (آذار) الماضي، إلى جانب عدد محدود من المسيرات.

استثمار في الدمار

مع محاولة الجماعة الحوثية الاستثمار داخلياً في الضربات الأميركية ومحاولة استعطاف السكان، من أجل تجنيد المزيد منهم، ترى الحكومة اليمنية أن الجماعة هي سبب تدمير البلاد، سواء من خلال انقلابها على التوافق الوطني وشن حروبها على اليمنيين أو من خلال استدعائها للضربات الأميركية والإسرائيلية.

ويتهم وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في تصريح رسمي، الجماعة بأنها تمارس الكذب والتضليل في ادعائها الدفاع عن مقدرات اليمن وبنيته التحتية، ويؤكد أنها تسبّبت في تدمير ممنهج لهذه المقدرات منذ انقلابها عام 2014.

آثار ضربات أميركية دمّرت ميناء رأس عيسى اليمني الخاضع للحوثيين شمال الحديدة (رويترز)

وتطرّق الإرياني إلى سلوك الحوثيين التدميري، وأوضح أنهم لم يتردّدوا منذ اليوم الأول لانقلابهم في شن حرب شاملة ضد اليمنيين، استهدفت البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية والمدنية، من موانٍ ومطارات وقطاعات حيوية كالصحة والتعليم والطاقة، إلى جانب الطرق والجسور، وهي الأعمدة التي يقوم عليها أي بلد يسعى للنهوض.

واستعرض الوزير أبرز الهجمات الحوثية التي طالت المنشآت الحيوية، مثل استهداف مطار عدن الدولي في 30 ديسمبر (كانون الأول) 2020 بصواريخ باليستية إيرانية الصنع، في أثناء وصول طائرة تقل الحكومة اليمنية.

وأعاد الإرياني التذكير بهجمات الجماعة على مواني المخا، وشبوة، وحضرموت؛ بهدف وقف تصدير المشتقات النفطية، وخنق الاقتصاد الوطني وتقويض قدرة الحكومة الشرعية على الوفاء بالتزاماتها، وعلى رأسها دفع الرواتب وتوفير الخدمات.

عناصر حوثية تحرس حشداً للجماعة في صنعاء دعا إليه زعيمها لتأييد المواجهة مع أميركا (إ.ب.أ)

وقال وزير الإعلام اليمني إن «هذه الممارسات لم تكن دفاعاً عن اليمن ولا عن قطاع غزة كما تزعم الميليشيا، بل كانت جزءاً من مخطط ممنهج لتدمير اليمن، وإفقار وتجويع شعبه، وتكريس الأجندة الإيرانية التخريبية، وتحويل البلاد إلى منصة لتهديد أمن واستقرار المنطقة والعالم».

وشدد الإرياني على أن المغامرات الحوثية التي استدعت الضربات العسكرية هي السبب في تفاقم معاناة اليمنيين، في وقت يحتاج فيه البلد إلى بيئة آمنة تتيح إعادة إعمار ما دمرته الحرب، واستعادة الأمل بمستقبل أفضل، وفق تعبيره.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».