جنازة مهيبة لتوديع «بابا الفقراء» (صور)

إجراءات أمنية مشددة وحظر المجال الجوي خلال الجنازة

الكاردينال جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش أثناء قيادته قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)
الكاردينال جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش أثناء قيادته قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)
TT

جنازة مهيبة لتوديع «بابا الفقراء» (صور)

الكاردينال جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش أثناء قيادته قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)
الكاردينال جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش أثناء قيادته قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)

بدأت، اليوم (السبت)، جنازة البابا فرنسيس في حضور حشود توافدت منذ فجر اليوم إلى ساحة بازيليك القديس بطرس في روما، في مراسم مهيبة، بحضور مجموعة واسعة من قادة الدول والحكومات والملوك. وقد استقبل نعش البابا بالتصفيق الحارّ لدى نقله إلى ساحة القديس بطرس.

وقبيل بدء الجنازة، قرعت أجراس بازيليك القديس بطرس حزناً. وقال الكاردينال جيوفاني باتيستا ري، في العظة التي ألقاها في القداس: «كان البابا قريباً من الناس، بقلب مفتوح للجميع»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وعند فتح المنافذ إلى الساحة بعيد الساعة السادسة صباحاً (الرابعة بتوقيت غرينيتش) ركض عدد كبير من المشاركين، في محاولة للحصول على كرسي، ورفع بعضهم علم بلادهم أو صورة لـ«بابا الفقراء».

وقال جان روجيه موغينغي، وهو غابوني يبلغ 64 عاماً أتى مع زوجته تكريماً لأول بابا أميركي جنوبي: «هذا يوم تاريخي فعلاً». وقد انتشر مئات من عناصر الأمن في الساحة ومحيطها. وقالت كايتي هيبنر رونكالي، وهي مدرسة أميركية تبلغ 33 عاماً، أتت من ولاية إنديانا، وهي تنتظر منذ الساعة الثالثة صباحاً مع 3 من تلاميذها: «لا يسعنا أن نفوت ذلك (..) كان بابا عظيماً».

رؤساء وملوك

ودّع رؤساء وأفراد من عائلات مالكة وحشود من المشيعين البابا فرنسيس، حيث قال أحد الكرادلة إن إرث البابا في رعاية المهاجرين والمهمشين والبيئة ينبغي ألا يموت معه.

وعلى أحد جانبي نعش البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس، جلس الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اختلف مع البابا حول تلك القضايا.

وعلى الجانب الآخر، جلس الكرادلة الذين يتعين عليهم أن يقرروا ما إذا كان على خليفة البابا فرنسيس مواصلة مساعيه نحو كنيسة أكثر انفتاحاً أو التنازل للمحافظين الذين يريدون العودة إلى ممارسات بابوية تقليدية أكثر.

وتوفي البابا، أرجنتيني الأصل الذي شغل كرسي البابوية لمدة 12 عاماً، يوم الاثنين عن 88 عاماً إثر إصابته بسكتة دماغية.

ودوّى تصفيق الحشود المجتمعة في الساحة والطرق المحيطة بها عندما تحدث الكاردينال ري عن اهتمام البابا فرنسيس بالمهاجرين، ودعواته المستمرة للسلام والحاجة إلى المفاوضات لإنهاء الحروب وأهمية قضايا المناخ.

كما ضجّت ساحة القديس بطرس بالتصفيق من جديد في نهاية القداس، عندما رُفع النعش، وأماله حاملوه قليلاً حتى يتمكن مزيد من الناس من رؤيته، بينما كانت أجراس الكنيسة تدق في الخلفية.

ووُضع النعش في سيارة بسقف مفتوح تحركت عبر روما إلى كنيسة القديسة مريم الكبرى، فيما اصطف آلاف على جانبي الطريق.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يشاهدون نعش البابا فرنسيس أثناء حمله من قبل حاملي النعش خلال قداس جنازته بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (رويترز)

وأظهرت صور جوية للفاتيكان مزيجاً من الألوان؛ الأسود من ملابس داكنة ارتداها قادة العالم، والأحمر لثياب نحو 250 كاردينالاً، والأرجواني الذي ارتداه بعض الأساقفة، البالغ عددهم 400، والأبيض الذي ارتداه 4 آلاف كاهن.

منظر من أعلى للقداس الجنائزي للبابا فرنسيس بساحة القديس بطرس في مدينة الفاتيكان (إ.ب.أ)

وغنّت الجوقات ترانيم لاتينية، ورتلت صلوات بلغات مختلفة، منها الإيطالية والإسبانية والصينية والبرتغالية والعربية، وقدّر الفاتيكان عدد من شاركوا في الجنازة التي استمرت ساعتين بأكثر من 250 ألف شخص.

وتوافد آلاف المشيعين على الفاتيكان منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، بينما وصل خلال الليلة الماضية كثيرون ممن حرصوا على أن يكونوا في مقدمة الحشود خلال الجنازة.

شعبية كبيرة للبابا

وأدّت وفاة البابا فرنسيس لبدء فترة انتقالية مخططة بدقة للكنيسة الكاثوليكية الرومانية، تتسم بالحفاظ على الطقوس العتيقة والرسمية والفخامة والحداد.

وعلى مدار الأيام الثلاثة الماضية، زار نحو 250 ألفاً مذبح كاتدرائية القديس بطرس، التي تعود إلى القرن السادس عشر، لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان البابا الذي كان مسجًّى في نعش مفتوح.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يحضران قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)

وقبل أن يجلسا في مقعديهما، وقف ترمب وزوجته ميلانيا أمام النعش لوداع البابا فرنسيس في كاتدرائية القديس بطرس. وأُغلق النعش بإحكام، مساء أمس (الجمعة).

وصفق كثير من الأشخاص في الساحة عندما ظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. والتقى زيلينسكي بترمب أثناء وجودهما في روما، وأجرى معه «نقاشاً مثمراً للغاية»، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض. ويأتي هذا اللقاء في وقت يسعى فيه ترمب للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) على هامش جنازة البابا فرنسيس في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (أ.ف.ب)

وإلى جانب ترمب، وصل إلى روما رؤساء الأرجنتين وفرنسا والغابون وألمانيا والفلبين وبولندا وأوكرانيا ورئيسا وزراء بريطانيا ونيوزيلندا، وعدد كبير من أفراد العائلات المالكة الأوروبية. إذ حضر أيضاً ملوك، منهم ملك بلجيكا فيليب وزوجته، وملك إسبانيا فيليبي السادس وزوجته، وملك الأردن عبد الثاني وزوجته، وملك ليسوتو ليتسي الثالث، وأمير موناكو ألبير الثاني وزوجته.

الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو والأميرة شارلين يمشيان في يوم قداس جنازة البابا فرنسيس في الفاتيكان (رويترز)

وعدّت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذا الحضور من القادة والزعماء يعكس شعبية البابا الراحل الذي كان مدافعاً بقوة عن السلام والمهاجرين والمهمشين، والذي أصبح على مرّ السنين بوصلة أخلاقية في عالم يزداد اضطراباً.

الملك الأردني عبد الله الثاني (وسط) يصل برفقة الملكة رانيا قبل مراسم جنازة البابا الراحل فرنسيس بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ف.ب)

كذلك، ساهمت بساطته وطيبته وصراحته، وإن كانت جارحة أحياناً، في توسيع قاعدة جمهوره لتشمل غير الكاثوليك أيضاً.

الخروج على التقاليد

ناضل البابا فرنسيس، وهو أول بابا غير أوروبي منذ ما يقرب من 13 قرناً، من أجل إعادة تشكيل الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، إذ انحاز إلى الفقراء والمهمشين، وواجه دولاً غنية بهدف مساعدة المهاجرين. كما بذل جهوداً في مواجهة تغير المناخ.

وورد في ملخص رسمي لبابويته، مكتوب باللاتينية، وموضوع بجوار جثمانه: «ترك فرنسيس للجميع شهادة رائعة عن الإنسانية والحياة المقدسة والأبوة العالمية».

مواطنون وقادة وملوك ورجال دين خلال جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (أ.ف.ب)

وتصدى المتمسكون بالتقاليد لجهوده الرامية إلى جعل الكنيسة أكثر شفافية، كما لم تلقَ مناشداته لوضع حدّ للصراع والانقسامات والرأسمالية المتفشية آذاناً مصغية.

كما آثر البابا فرنسيس التخلي عن الممارسة المتبعة منذ قرون بدفن الباباوات في 3 توابيت متداخلة مصنوعة من خشب السرو والرصاص والبلوط. وبدلاً من ذلك، تم وضعه في تابوت خشبي واحد مبطن بالزنك، وتم إغلاقه بإحكام خلال الليل.

وفي خروج آخر على التقاليد، سيكون أول بابا يُدفن خارج الفاتيكان منذ ما يزيد على قرن من الزمان، مفضلاً أن يكون مثواه الأخير في كنيسة القديسة مريم الكبرى في روما، التي تبعد نحو 4 كيلومترات عن كنيسة القديس بطرس.

أعضاء من رجال الدين يحضرون قداس جنازة البابا فرنسيس (رويترز)

ولا يحمل قبره سوى كلمة «فرنسيسكوس»، وهو اسمه باللاتينية، منقوشة في الأعلى. وهناك نسخة من الصليب البسيط المطلي بالحديد الذي كان يضعه حول رقبته معلقة فوق اللوح الرخامي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي ختام القداس، سينقل النعش على الجانب الآخر من النهر إلى وسط روما حتى بازيليك سانتا ماريا ماجوري. وقد اختار البابا هذه الكنيسة المهيبة المشيدة في القرن الخامس كمثواه الأخير. وهي تضم أساساً رفات 7 بابوات سابقين. واعتاد البابا المجيء إلى الكنيسة قبل كل رحلة له إلى الخارج وبعد عودته منها للصلاة في هذه الكنيسة التابعة للفاتيكان.

تم نقل التابوت الذي يحتوي على جثمان البابا الراحل فرنسيس إلى داخل كنيسة القديس بطرس في نهاية جنازته المهيبة بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ب)

وفي موكب جنازته، يجوب البابا فرنسيس روما للمرة الأخيرة، للسماح لسكان المدينة بتوديعه.

إجراءات أمنية مشددة

وفي واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي تشهدها إيطاليا منذ جنازة البابا يوحنا بولس الثاني، أغلقت إيطاليا المجال الجوي فوق المدينة واستدعت قوات إضافية، مع وجود صواريخ مضادة للطائرات وزوارق دورية. إذ أقيمت منطقة حظر طيران فوق روما، ونشرت وحدات مضادة للطائرات المسيرة، مع أنظمة تشويش على الموجات. ووضعت طائرات مطاردة في حالة تأهب، فيما نشر قناصة على السطوح.

الحاضرون إلى ساحة القديس بطرس مع وجود نقاط تفتيش أمنية في الرواق استعداداً لجنازة البابا فرنسيس الراحل في الفاتيكان (أ.ف.ب)

واتخذت إجراءات أمنية مشددة للمناسبة، مع انتشار كثيف لشرطة الفاتيكان والشرطة الإيطالية مع مراقبة مداخل الفاتيكان ووضع أجهزة سكانر تعمل بالأشعة السينية.

نصبت شاشات عملاقة على طول طريق فيا ديلا كونسيلياتزيوني الرئيسي، الذي يربط الفاتيكان بضفاف نهر التيبر، للسماح للحشود بمتابعة المراسم. وقد وضعت آلاف الكراسي لاستقبال 224 كاردينالاً وأكثر من 750 أسقفاً وكاهناً، فضلاً عن ممثلي ديانات أخرى أتوا لوداع البابا الذي انتخب عام 2013 والمدافع الكبير عن الحوار بين الأديان، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

عميد مجمع الكرادلة جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش خلال جنازة البابا فرنسيس بساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ب)

ومع انتهاء مراسم الجنازة ستتوجه الأنظار إلى مجمع الكرادلة حيث سيعكف 135 كاردينالاً في سن الانتخاب، أي دون سن الثمانين، في الأسابيع المقبلة خلال جلسات مغلقة في كنيسة سيستينا، على اختيار خلف للبابا فرنسيس.

ومن غير المرجح أن يبدأ الاجتماع السري لانتخاب خليفة له قبل 6 مايو (أيار)، وربما يتأخر لأيام بعد ذلك، ما يمنح الكرادلة وقتاً لعقد اجتماعات منتظمة قبل ذلك، لتقييم حالة الكنيسة التي تعاني من مشكلات مالية وانقسامات آيديولوجية.


مقالات ذات صلة

بابا الفاتيكان سيواصل دعواته للسلام رغم انتقادات ترمب

الولايات المتحدة​ صورة مركبة فيها البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 00:34

بابا الفاتيكان سيواصل دعواته للسلام رغم انتقادات ترمب

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بابا الفاتيكان بأنه «متساهل مع الجريمة»، و«سيئ للغاية في السياسة الخارجية»، و«محابٍ لليسار الراديكالي».

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز) p-circle 00:34

بابا الفاتيكان يعتزم مواصلة معارضته للحرب رغم هجوم ترمب

شنَّ ترمب، هجوماً لاذعاً على ​البابا ليو في وقت متأخر من أمس الأحد، واصفاً إياه بأنه «ضعيف» في التعامل مع الجريمة و«سيئ» في السياسة الخارجية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ) p-circle

البابا ليو «أقرب من أي وقت مضى» إلى الشعب اللبناني

قال البابا ليو الرابع عشر، الأحد، إنه «أقرب من أي وقت مضى» إلى الشعب اللبناني، وشدد على أن حمايته «واجب أخلاقي»، في وقت تتواصل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)

بابا الفاتيكان: كفى عرضاً للقوة... كفى حرباً

انتقد البابا ليو الرابع عشر بشدة دعاة الحرب و«عرض القوة» خلال صلاة من أجل السلام، السبت، تناول فيها النزاعات التي تشعل العالم.

«الشرق الأوسط»
أوروبا البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.