ملوك ورؤساء ينضمون إلى جموع المشيعين في جنازة البابا فرنسيس (صور)

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (يسار) وزوجته جيل بايدن (وسط) يجلسان مع الحاضرين الآخرين قبل مراسم جنازة البابا الراحل فرانسيس في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (يسار) وزوجته جيل بايدن (وسط) يجلسان مع الحاضرين الآخرين قبل مراسم جنازة البابا الراحل فرانسيس في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

ملوك ورؤساء ينضمون إلى جموع المشيعين في جنازة البابا فرنسيس (صور)

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (يسار) وزوجته جيل بايدن (وسط) يجلسان مع الحاضرين الآخرين قبل مراسم جنازة البابا الراحل فرانسيس في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (يسار) وزوجته جيل بايدن (وسط) يجلسان مع الحاضرين الآخرين قبل مراسم جنازة البابا الراحل فرانسيس في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ف.ب)

يشارك ملوك ورؤساء ورؤساء وزراء وحشود من المؤمنين في تأبين البابا فرنسيس اليوم (السبت) في قداس جنائزي في ساحة القديس بطرس لتكريمه. وسيكون من بين الذين سيحضرون من أكثر من 150 دولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واختلف ترمب بشدة مع البابا فرنسيس في مناسبات عديدة بسبب مواقفهما المتناقضة بشكل صارخ بشأن الهجرة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتُوفي البابا الأرجنتيني يوم الاثنين عن 88 عاماً، إثر إصابته بجلطة دماغية، لتبدأ بذلك فترة انتقالية مخططة بدقة للكنيسة الكاثوليكية الرومانية التي يبلغ عدد أعضائها 1.4 مليار شخص، تتسم بالحفاظ على الطقوس العتيقة والترف والحداد.

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تصل لحضور مراسم جنازة البابا الراحل فرانسيس في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ف.ب)

وأوردت وكالات أنباء صورا لوصول عدد من القادة والزعماء أبرزهم: الرئيس الأميركي السابق جو بايدن وزوجته جيل بايدن، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، أولاف شولتس مستشار ألمانيا السابق.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (يسار) تصل إلى ساحة القديس بطرس في الفاتيكان لحضور مراسم جنازة البابا الراحل فرانسيس (أ.ف.ب)

وعلى مدار الأيام الثلاثة الماضية، احتشد نحو 250 ألف شخص أمام جثمانه الذي وُضع في نعش أمام مذبح كاتدرائية القديس بطرس المغطاة التي تعود إلى القرن السادس عشر.

أولاف شولتس مستشار ألمانيا السابق يصل إلى مطار برلين براندنبورغ قبل رحلته إلى روما لحضور جنازة البابا فرنسيس (د.ب.أ)

وسيُحمل نعشه عبر الأبواب الرئيسية اليوم (السبت) للجنازة التي ستبدأ في الساعة العاشرة صباحاً (08:00 بتوقيت غرينتش)؛ إذ ستُقام الجنازة في الهواء الطلق، وستتجمع صفوف كبيرة من الشخصيات الأجنبية على جانب واحد من الرواق الحجري، في مواجهة مئات الكرادلة على المقاعد في الجهة المقابلة.

راهبات يسرن في روما استعداداً لجنازة البابا فرنسيس (أ.ف.ب)

وسيحضر إلى جانب ترمب رؤساء الأرجنتين وفرنسا والجابون وألمانيا وإيطاليا والفلبين وبولندا وأوكرانيا، إلى جانب رئيسَي وزراء بريطانيا ونيوزيلندا، والعديد من أفراد العائلات الملكية الأوروبية.

راهبات يسرن في روما استعداداً لجنازة البابا فرنسيس (أ.ف.ب)

ويقول الفاتيكان إن نحو 250 ألف مشيع سيحتشدون في الساحة الواسعة المرصوفة بالحصى والطريق الرئيسي المؤدي إلى الكاتدرائية لمتابعة المراسم التي سيترأسها الكاردينال جيوفاني باتيستا ري، وهو أسقف إيطالي يبلغ من العمر 91 عاماً.

الراهبات يتجمعن في كنيسة القديس يوسف الكاثوليكية في بكين تزامناً مع جنازة البابا في الفاتيكان (أ.ف.ب)

وناضل البابا فرنسيس، وهو أول بابا غير أوروبي منذ ما يقرب من 13 قرناً، من أجل إعادة تشكيل الكنيسة الكاثوليكية الرومانية خلال فترة توليه البابوية التي استمرت 12 عاماً؛ إذ انحاز إلى الفقراء والمهمشين، في حين تحدى الدول الغنية لمساعدة المهاجرين ومواجهة تغير المناخ.

الأمير الإيطالي إيمانويل فيليبرتو من سافوي (الثاني من اليسار) يصل إلى جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان (أ.ب)

وورد في ملخص رسمي لبابويته مكتوب باللاتينية وموضوع بجوار جثمانه: «ترك فرنسيس للجميع شهادة رائعة عن الإنسانية والحياة المقدسة والأبوة العالمية».

رجال الدين ينتظرون في روما جنازة البابا فرنسيس (أ.ف.ب)

وتصدى المتمسكون بالتقاليد لجهوده الرامية إلى جعل الكنيسة أكثر شفافية، في حين لم تلقَ مناشداته لوضع حد للصراع والانقسامات والرأسمالية المتفشية آذاناً مصغية.

الخروج عن التقاليد

تجنب البابا الكثير من الترف والامتيازات المرتبطة عادة بالبابوية خلال فترة توليه المنصب، وسيحمل هذه الرغبة في المزيد من البساطة في جنازته، بعد أن أعاد كتابة الطقوس الجنائزية المتقنة التي كانت متبعة في السابق. فبينما استغرقت جنازة البابا يوحنا بولس الثاني في عام 2005 ثلاث ساعات، فمن المقرر أن تستغرق جنازة اليوم (السبت) 90 دقيقة.

كما اختار البابا فرنسيس التخلي عن الممارسة المتبعة منذ قرون بدفن الباباوات في ثلاثة توابيت متداخلة مصنوعة من خشب السرو والرصاص والبلوط. وبدلاً من ذلك، تم وضعه في تابوت خشبي واحد مبطن بالزنك، وتم إغلاقه بإحكام خلال الليل.

وفي خروج آخر عن التقاليد، سيكون أول بابا يُدفن خارج الفاتيكان منذ أكثر من قرن من الزمان، مفضلاً كنيسة القديسة مريم الكبرى في روما التي تبعد نحو أربعة كيلومترات عن كنيسة القديس بطرس، لمثواه الأخير.

ولا يحمل قبره سوى كلمة «فرنسيسكوس»، وهو اسمه باللاتينية، منقوشة على قمته. وهناك نسخة مستنسخة من الصليب البسيط المطلي بالحديد الذي كان يرتديه حول رقبته معلقة فوق اللوح الرخامي. وسيجوب موكب جنازته المدينة للمرة الأخيرة، مما يسمح للكاثوليك بتوديعه.

شخص يحمل صورة للبابا فرنسيس قبل بدء قداس الجنازة في ساحة القديس بطرس (إ.ب.أ)

وأغلقت إيطاليا المجال الجوي فوق المدينة، واستدعت قوات إضافية، مع وجود صواريخ مضادة للطائرات وزوارق دورية لحراسة الحدث، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي تشهدها البلاد منذ جنازة يوحنا بولس الثاني.

مواطنون ينتظرون قبل قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان (رويترز)

ومن غير المرجح أن يبدأ الاجتماع السري لانتخاب خليفة له قبل السادس من مايو (أيار)، وقد لا يبدأ قبل عدة أيام بعد ذلك، مما يمنح الكرادلة وقتاً لعقد اجتماعات منتظمة قبل ذلك لتقييم حالة الكنيسة التي تعاني من مشاكل مالية وانقسامات آيديولوجية.


مقالات ذات صلة

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
يوميات الشرق البابا فرنسيس في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي... فبراير 2019 (د.ب.أ)

كاميرا للبابا فرنسيس تُباع بنحو 7.5 مليون دولار

بيعت كاميرا من ماركة «لايكا» كانت للبابا فرنسيس، ضمن مزاد أُقيم في فيينا، السبت، مقابل 7.49 مليون دولار، على أن يعود ريع المزاد لجمعية البابا الراحل الخيرية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.