«سامسونغ»: سلسلة هواتف «غالاكسي إس 25» الجديدة بمزايا ذكاء اصطناعي متقدمة

«الشرق الأوسط» تختبرها قبل الكشف عنها

من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة
من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة
TT

«سامسونغ»: سلسلة هواتف «غالاكسي إس 25» الجديدة بمزايا ذكاء اصطناعي متقدمة

من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة
من اليسار إلى اليمين: هواتف «غالاكسي إس 25 ألترا» و«غالاكسي إس 25 بلاس» و«غالاكسي إس 25» الجديدة

كشفت شركة «سامسونغ» الليلة عن أحدث هواتف سلسلة «غالاكسي إس 25» (Galaxy S25) التي ستطلقها في المنطقة العربية في 7 فبراير (شباط) المقبل. وستطلق الشركة 3 إصدارات هي «غالاكسي إس 25 ألترا (Galaxy S25 Ultra)» و«غالاكسي إس 25 بلاس (Galaxy S25 Plus)» و«غالاكسي إس 25 (Galaxy S25)» التي تتميز جميعها بقدرات مطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهواتف قبل الكشف عنها بيومين، ونذكر ملخص قدرات هذه السلسلة.

تجربة «الشرق الأوسط» لـ«ذكاء» السلسلة الجديدة

بداية تحتوي هذه الهواتف على معالج متقدم مخصص للسلسلة (سنابدراغون 8 إيليت موبايل بلاتفورم) يستطيع معالجة مليارات العمليات الحسابية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشكل فائق، ويؤمن تكامل تلك التقنيات مع نظام التشغيل (أندرويد) والتطبيقات المختلفة بكل سلاسة بهدف تسهيل حياتنا اليومية.

وخلال تجربة «الشرق الأوسط» للهواتف في مكاتب «سامسونغ» بالسعودية قبل الكشف عنها، استطاعت تقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة فهم تسجيلات الفيديو وحذف الموسيقى منها أو صوت المتحدث أو صوت الهواء، حتى بعد الانتهاء من تسجيل الفيديو، في ميزة اسمها «ممحاة الصوتيات (Audio Eraser)».

وتستطيع هذه التقنيات تحليل محتوى الشاشة واستخراج النصوص والكلمات والصور والتعرف على محتوى العناصر والخلفيات ووصفها بكل سهولة. كما تستطيع تقنيات الذكاء الاصطناعي «الاستماع» إلى فيديو «يوتيوب» طويل في ثوانٍ قليلة وتلخيص محتواه نصياً وصوتياً ومشاركته مع المستخدم، بما في ذلك الفيديوهات العربية.

واستطاعت الهواتف فهم الأوامر الصوتية بعدة لهجات عربية، مع قدرتها على التحدث بتلك اللهجات بكل سهولة. يضاف إلى ذلك قدرتها على التعرف على محتوى الشاشة وتعديل آلية التفاعل معه، مثل التعرف على عنوان بريد إلكتروني ظاهر في فيديو أو رابط لموقع إلكتروني أو عنوان خريطة يظهر في صورة، وتحويل ذلك إلى أمر يمكن التفاعل معه، مثل تشغيل تطبيق البريد الإلكتروني أو الخرائط أو متصفح الإنترنت، وغيرها.

واستطاعت الهواتف تحليل أمر صوتي باللغة العربية والتفاعل مع عدة تطبيقات آلياً، مثل طلب إضافة جميع المباريات المقبلة لفريق رياضي إلى جدول المواعيد، حيث تمت العملية بسرعة مبهرة.

واختبرت «الشرق الأوسط» قدرات التصوير الليلي باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث استطاعت الهواتف تصوير عناصر في بيئة مظلمة جداً لكن مع ضوء شحيح بعيد عن تلك العناصر، لتظهر الصورة بوضوح كبير وبتفاصيل غنية دون أي تشويش. وتم اختبار ميزة التصوير الليلي في تطبيقي «إنستغرام» و«سناب شات» التي تعد حصرية على هذه الهواتف دون تقديمها في أي هاتف آخر.

ويمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة المسماة «غالاكسي إيه آي (Galaxy AI)» لزيادة الإنتاجية وتسهيلها، مثل قدرتها على فهم المحادثات وتحويلها إلى نصوص ومن ثم تلخيصها بدعم لعدة لغات، من بينها العربية. وتم تطوير الكثير من الوظائف السابقة التي تشمل الرسم فوق الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي (Drawing Assist) وكتابة نصوص توليدية (Prompts) لتوليد صورة مبهرة وفقاً للوصف النصي للمستخدم.

وتأتي جميع أجهزة هذه السلسلة بـ6 أشهر مجانية من خدمة «جيميناي أدفانسد (Gemini Advanced)» ذات المزايا الإضافية للذكاء الاصطناعي من «غوغل»، بالإضافة إلى 2 تيرابايت من التخزين السحابي مجاناً. وتقدم «جيميناي أدفانسد» نماذج ذكاء اصطناعي متطورة، ما يمنح المستخدمين الوصول إلى أحدث الميزات مثل «جيمز (Gems)» ووحدات خبرة الذكاء الاصطناعي المتخصصة في مختلف المجالات. كما يتيح البحث العميق (Deep Research) للمستخدمين الاستفادة من مساعد بحث شخصي بقوة الذكاء الاصطناعي.

تصميم أنيق بقدرات متقدمة

تصميم الهواتف أنيق. وهي الهواتف الأقل وزناً وسماكة في تاريخ سلسلة «غالاكسي إس»، مع استخدام أطراف مسطحة وزوايا منحنية لتسهيل الحمل والاستخدام. أما هيكل الهواتف فمتين ومصنوع من التيتانيوم مع استخدام شاشة بتقنية «غوريلا أرمور 2» المطورة بمتانة أعلى من السابق لتقديم حماية أكبر للشاشة ضد الخدوش والسقوط. الجهة الخلفية للهواتف تقدم تدرجاً للضوء حسب زاوية النظر مما يمنحه شكلاً أنيقاً.

ويدعم المعالج تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing) لمزيد من الواقعية في رسومات الألعاب، إلى جانب استخدام نظام تبريد أكبر بنسبة 40 في المائة ومواد أعلى كفاءة لتشتيت الحرارة بهدف زيادة الكفاءة الحرارية وعدم انخفاض مستويات الأداء لدى الاستخدام المكثف للهاتف.

ويتم الكثير من عمليات الذكاء الاصطناعي على الجهاز نفسه دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت بفضل المعالج المتقدم، وذلك لحماية خصوصية بيانات المستخدم وزيادة سرعة الاستجابة. ويقدم المعالج الجديد مستويات أداء أعلى بنسبة 40 في المائة بوحدة المعالجة العصبية المتخصصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (مقارنة بالجيل السابق من المعالج) و37 في المائة بالحوسبة القياسية و30 في المائة في معالجة الرسومات، ما يقدم تجارب متقدمة على جميع الأصعدة في الاستخدامات اليومية وللعمل والترفيه والإنتاجية، بما في ذلك وظائف الذكاء الاصطناعي التي كانت تعتمد سابقاً على الاتصال بالأجهزة السحابية.

وبالنسبة لإصدار «غالاكسي إس 25 ألترا»، يبلغ قطر شاشته 6.9 بوصة، وتعرض الصورة بدقة 3120x1440 بكسل وتعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز مع دعم القلم الذكي المدمج في الهاتف. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 50 و200 و50 و10 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 512 غيغابايت أو 1 تيرابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويستخدم الهاتف بطارية بتقنية الكوبالت المعاد تدويره بشحنة 5000 ملي أمبير/ ساعة، يمكن شحنها سلكياً بقدرة 45 واط، مع دعم للشحن اللاسلكي.

وننتقل إلى إصدار «غالاكسي إس 25 بلاس» الذي يبلغ قطر شاشته 6.7 بوصة وتعرض الصورة بدقة 3120x1440 بكسل وتعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 12 و50 و10 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. كما يستخدم الهاتف بطارية بتقنية الكوبالت المعاد تدويره بشحنة 4900 ملي أمبير/ ساعة مع دعم للشحن اللاسلكي.

أما إصدار «غالاكسي إس 25»، فيبلغ قطر شاشته 6.2 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2340x1080 بكسل وتعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X وبتردد 120 هرتز. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 12 و50 و10 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل. ويستخدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويستخدم الهاتف بطارية بتقنية الكوبالت المعاد تدويره بشحنة 4000 ملي أمبير/ ساعة مع دعم للشحن اللاسلكي.

وستتوافر الأجهزة للطلب المسبق في المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية بدءاً من اليوم 22 يناير (كانون الثاني) وسيتم إطلاقها بتاريخ 7 فبراير (شباط) المقبل. وسيتوافر إصدار «غالاكسي إس 25 ألترا» بألوان التيتانيوم الفضي أو التيتانيوم الأسود أو التيتانيوم الأبيض أو التيتانيوم الرمادي بسعتي التخزين 512 غيغابايت و1.24 تيرابايت بسعري 5899 و6899 ريالاً سعودياً (1573 و1839 دولاراً أميركياً)، بينما سيتوافر إصدار «غالاكسي إس 25 بلاس» بألوان الفضي الداكن أو الأزرق الداكن أو الأزرق الجليدي أو الأخضر الفاتح بسعة التخزين 512 غيغابايت بسعر 4649 ريالاً سعودياً (نحو 1239 دولاراً أميركياً)، و«غالاكسي إس 25» بألوان الفضي الداكن أو الأزرق الداكن أو الأزرق الجليدي أو الأخضر الفاتح بسعة التخزين 256 غيغابايت بسعر 3639 ريالاً سعودياً (نحو 970 دولاراً أميركياً).

 

 

 


مقالات ذات صلة

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

تكنولوجيا تصميم أنيق بأداء متقدم وبطارية لا تنتهي

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

يحول الصور إلى أفلام سينمائية بسهولة بالغة وعروض فيديو إبداعية عبر أوامر نصية بسيطة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تصميم أنيق بأداء متقدم

تعرف على مزايا هاتف «ناثنغ فون 4 إيه برو» بهيكله المعدني والذكاء الاصطناعي المتقدم

أداء مرتفع وتجربة بصرية وحسّية فريدة تجعله منافساً للهواتف المتقدمة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»


«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.