ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).
منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل
وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.
رصد الإمكانات العالية للموظفين
تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».
وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.
تحليل أسباب الثقة
ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».
استخلاص أنماط القادة
بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.
توظيف الأدوات الذكية في التقييم
وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.
التقدير البشري لا يزال مهماً
ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.
أبلغ وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، بأن واشنطن قلقة من احتمال وصول إحدى أحدث آلات تصنيع الرقائق الخاصة بها إلى الصين.
«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
طور باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي شريحة استشعار تعمل كـ«أنف إلكتروني»، يمكنها التعرف إلى أنواع مختلفة من الأطعمة، ورصد مؤشرات فساد بعضها، واكتشاف كميات صغيرة من بعض مسببات الحساسية الغذائية. وتجمع التقنية بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي يتعلم البصمة الكيميائية للروائح المختلفة. وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، قدرة النظام على تصنيف 16 حالة غذائية بدقة إجمالية بلغت 92.6 في المائة. ولا يحاول الجهاز التعرف إلى كل مركب كيميائي على حدة، بل يعتمد على مجموعة من المستشعرات التي تستجيب بطرق مختلفة للغازات المنبعثة من الطعام.
كيف تعمل الشريحة؟
تضم الشريحة 16 مادة حساسة للغازات، تتفاعل كل واحدة منها مع مزيج مختلف من الجزيئات. وتحوّل التفاعلات الكيميائية التي تحدث على سطح المستشعر إلى إشارات كهربائية، ثم يجمع نموذج التعلم الآلي هذه الإشارات ويبحث عن النمط المرتبط بكل نوع من الطعام.
وشبّهت كارلا باسيل، الباحثة الرئيسية في الدراسة، هذه المصفوفة بمجموعة من «براعم التذوق الرقمية»، إذ يقدم كل مستشعر استجابة مختلفة قليلاً، ثم تُستخدم الاستجابات مجتمعة لتكوين بصمة مميزة للرائحة.
ودُرّب النموذج على التعرف إلى الفراولة والتوت الأزرق والموز والجوز والبندق والكاجو والفول السوداني. كما اختبر الباحثون قدرته على التمييز بين الدجاج النيئ والحليب والبيض في حالتها الطازجة، وبعد تركها في درجة حرارة الغرفة لمدة 24 و48 ساعة.
صنّف الجهاز 16 حالة غذائية بدقة بلغت 92.6 في المائة (الجامعة)
رصد مسببات الحساسية
إلى جانب مراقبة فساد الطعام، اختبر الفريق إمكان استخدام الشريحة للكشف عن المكسرات التي قد تمثل خطراً على الأشخاص المصابين بحساسيات غذائية. وأظهرت التجارب أن النظام استطاع رصد 0.05 غرام من الجوز المعزول، وهي كمية تعادل تقريباً جزءاً من مائة من حبة جوز متوسطة بعد تقشيرها. لكن هذه النتيجة تحققت في ظروف تجريبية محددة. ولم يختبر الباحثون بعد قدرة الجهاز على اكتشاف الجوز عندما يكون جزءاً من طعام مركب، مثل السلطة أو الكعك، حيث تختلط رائحته بروائح مكونات أخرى. وينطبق القيد نفسه على الطعام الفاسد. فالدراسة اختبرت العينات بصورة منفصلة، وليس داخل ثلاجة ممتلئة بأطعمة متعددة وغازات وروائح متداخلة.
أنابيب كربونية بدلاً من التسخين
ليست فكرة الأنف الإلكتروني جديدة، إذ بدأ تطوير أجهزة تعتمد على مصفوفات من مستشعرات الغازات منذ عقود. لكن تصنيع عدد كبير من مواد الاستشعار المختلفة على شريحة واحدة ظل تحدياً، خصوصاً عندما تتطلب كل مادة خطوات تصنيع مستقلة.
استخدم فريق بيركلي ترانزستورات تعتمد على أنابيب الكربون النانوية بوصفها المادة الموصلة. ويمكن لهذه الأنابيب تكوين طبقات لا يتجاوز سمكها بضعة نانومترات، كما توفر مساحة سطح كبيرة تجعلها شديدة الحساسية للتفاعلات الكيميائية.
ويعمل الجهاز في درجة حرارة الغرفة، بخلاف مستشعرات أخرى تحتاج إلى التسخين. وأتاح ذلك للباحثين استخدام مواد حساسة متنوعة، منها البوليمرات التي قد تتدهور عند تعرضها لحرارة مرتفعة.
كما استخدم الفريق طريقة ترسيب بسيطة تسمح بوضع المواد المختلفة على الشريحة في خطوة واحدة، وهو ما يراه الباحثون مهماً لإمكان تصنيع هذه المستشعرات على نطاق أوسع.
قد تُستخدم التقنية مستقبلاً في الثلاجات الذكية ومراقبة سلامة الأغذية (الجامعة)
من المختبر إلى الثلاجات الذكية
ترى باسيل أن الثلاجات الذكية قد تكون من أبرز التطبيقات المحتملة لهذه التقنية، بحيث تتابع المستشعرات الروائح المنبعثة من الأطعمة وتحذر المستخدم عندما يقترب منتج ما من الفساد.
وقد طورت الباحثة، بعد انتهاء التجارب الواردة في الدراسة، نسخة محمولة يمكن تشغيلها عبر تطبيق على هاتف «آيفون». لكن هذا النموذج المحمول لم يكن جزءاً من النتائج المنشورة.
ولا يزال الجهاز بحاجة إلى اختبارات في بيئات أكثر تعقيداً، تشمل وجود عدة أطعمة وروائح في المكان نفسه، إلى جانب تحسين الحساسية والموثوقية قبل التفكير في استخدامه داخل الأجهزة المنزلية أو أنظمة مراقبة سلامة الغذاء.
تقدم الدراسة نموذجاً يجمع بين المستشعرات الدقيقة والتعلم الآلي للتعرف إلى الروائح بطريقة قابلة للقياس، لكنها لا تعني أن التقنية أصبحت جاهزة للاستخدام التجاري أو بديلاً فورياً لاختبارات سلامة الغذاء المعتمدة.
«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهرhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5286056-%D8%AA%D9%8A%D9%83-%D8%AA%D9%88%D9%83-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%81-29-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%84%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1
«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
حذفت منصة «تيك توك» نحو 2.9 مليون مقطع فيديو في السعودية خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد اعتبارها مخالفة لإرشادات المجتمع، في وقت توسع فيه المنصة استخدام أنظمة الرصد الآلي لمراجعة المحتوى والتعامل معه قبل وصول بلاغات المستخدمين.
وحسب تقرير «إنفاذ إرشادات المجتمع» الذي يغطي الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في المملكة 99.9 في المائة، ما يعني أن الغالبية العظمى من المقاطع أزيلت قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما قالت المنصة إن 98.4 في المائة من المحتوى المخالف أزيل خلال 24 ساعة.
وتراجع عدد المقاطع المحذوفة في السعودية مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، عندما سجلت المنصة نحو 3.86 مليون عملية حذف. ولا يوضح الرقم وحده ما إذا كان الانخفاض ناتجاً عن تراجع المحتوى المخالف، أو تغير حجم النشر، أو تعديلات في أنظمة التصنيف والإنفاذ.
أزيل 98.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال أول 24 ساعة (شترستوك)
الاستئناف يعيد أكثر من 146 ألف فيديو
إلى جانب عمليات الحذف، أعادت «تيك توك» 146 ألفاً و314 مقطع فيديو في السعودية خلال الفترة نفسها، بعد مراجعة قرارات الإزالة أو قبول الاستئنافات المرتبطة بها.
وتبرز عمليات الاستعادة جانباً آخر من منظومة الإشراف، إذ إن ارتفاع الاعتماد على الأنظمة الآلية يسمح بمعالجة كميات كبيرة من المحتوى بسرعة، لكنه يجعل وجود آلية للاستئناف والمراجعة البشرية ضرورياً عند اعتراض أصحاب الحسابات على القرارات. ولا يحدد الرقم نسبة المقاطع المستعادة من إجمالي الاستئنافات المقدمة في المملكة، كما لا يوضح أنواع المخالفات التي كانت وراء القرارات التي جرى التراجع عنها.
175 مليون فيديو حُذفت عالمياً
على المستوى العالمي، أزالت «تيك توك» أكثر من 175.3 مليون فيديو خلال الربع الرابع من 2025، أي ما يعادل نحو 0.5 في المائة من إجمالي المحتوى المنشور على المنصة خلال تلك الفترة.
وجرى اكتشاف وإزالة أكثر من 152.5 مليون مقطع باستخدام تقنيات الرصد الآلي، بينما أعيد أكثر من 8.3 مليون فيديو بعد مراجعة القرارات. وبلغ معدل الحذف الاستباقي عالمياً 99.1 في المائة، في حين أزيل 93.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة.
وتعتمد المنصة على نموذج يجمع بين البرمجيات الآلية وفرق المراجعة البشرية. وتستخدم الأنظمة التقنية لتحديد الأنماط والمحتوى الذي قد يخالف السياسات، بينما يتدخل المختصون في الحالات التي تحتاج إلى تقييم أوسع للسياق أو عند تقديم الاستئنافات.
حذفت «تيك توك» نحو 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال الربع الرابع من 2025
حسابات وهمية ومستخدمون دون السن
شملت إجراءات المنصة أيضاً الحسابات، إذ أزالت عالمياً أكثر من 147.7 مليون حساب اعتبرتها وهمية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025. كما حذفت نحو 23.9 مليون حساب للاشتباه في أنها تعود إلى أشخاص تقل أعمارهم عن 13 عاماً، وهو الحد الأدنى المعتاد لإنشاء حساب على المنصة في معظم الأسواق.
ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن جميع الحسابات المحذوفة ثبت بصورة نهائية أنها تعود إلى أطفال دون السن المحددة، إذ يستخدم التقرير وصف الحسابات المشتبه فيها. وقد تعتمد عملية التحقق على الإشارات المرتبطة بالنشاط والمحتوى والبيانات المتاحة، مع إتاحة الاعتراض في بعض الحالات.
توسع إجراءات البث المباشر
امتدت عمليات الإنفاذ إلى خدمة البث المباشر، التي تمثل تحدياً مختلفاً عن الفيديوهات المسجلة بسبب طبيعتها الفورية وصعوبة مراجعتها قبل وصولها إلى الجمهور. وأوقفت «تيك توك» أكثر من 42.8 مليون بث مباشر مخالف عالمياً خلال الربع الرابع، بزيادة بلغت نحو 32.9 في المائة مقارنة بالربع السابق، الذي شهد تعليق نحو 32.2 مليون بث.
كما حظرت المنصة أكثر من 358 ألف مضيف للبث المباشر خلال الفترة نفسها. ولم تتضمن البيانات المقدمة رقماً منفصلاً يتعلق بعمليات حظر المضيفين أو إيقاف البث المباشر داخل السعودية.
أعادت المنصة أكثر من 146 ألف فيديو في السعودية بعد مراجعة القرارات أو قبول الاستئنافات (أ.ب)
إجراءات ضد تحقيق الدخل
لم تقتصر السياسات على إزالة المحتوى، بل شملت أيضاً إمكانية تحقيق الإيرادات من البث المباشر. وقالت المنصة إنها اتخذت إجراءات، تضمنت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل، بحق أكثر من 17.7 مليون بث مباشر ونحو 9.3 مليون صانع محتوى عالمياً بسبب مخالفة إرشادات تحقيق الدخل.
وفي المقابل، أعادت المنصة أكثر من 3.75 مليون بث مباشر خلال الفترة ذاتها، بعد مراجعة الإجراءات أو قبول الاعتراضات. وتهدف قواعد تحقيق الدخل إلى منع مكافأة المحتوى الذي يخالف السياسات، حتى عندما لا يؤدي الانتهاك مباشرة إلى حذف الحساب أو إيقاف الخدمة بالكامل.
أرقام المنصة والحاجة إلى قياس مستقل
تحاول «تيك توك» من تقارير الشفافية هذه إظهار حجم الإجراءات التي تتخذها وسرعة اكتشاف المحتوى المخالف وعدد القرارات التي يتم التراجع عنها. لكنها تعتمد أساساً على البيانات والتصنيفات التي تعدها المنصة نفسها. ولا توفر الأرقام وحدها صورة كاملة عن حجم المحتوى المخالف مقارنة بعدد المستخدمين أو المقاطع المنشورة في كل دولة، كما لا تفصل أنواع الانتهاكات المسجلة داخل السعودية أو الأسباب الأكثر شيوعاً للحذف. ومع توسع استخدام الأنظمة الآلية، تبقى سرعة الحذف ودقة القرارات وفعالية الاستئناف عناصر مترابطة في تقييم سلامة المنصة، خصوصاً عندما تُتخذ ملايين القرارات خلال فترة زمنية قصيرة.
«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات
يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)
أطلقت «غوغل» نظام «آندرويد 17»، وبدأت إتاحته لمعظم هواتف «بيكسل» المدعومة، على أن يصل إلى أجهزة جديدة من شركات أخرى خلال الأشهر المقبلة. ويجمع الإصدار بين أدوات جديدة لتعدد المهام، وتحسينات للخصوصية والأمن، وخطوات تمهّد لدمج تطبيقات الهاتف بصورة أعمق مع «جيميناي» ووكلاء الذكاء الاصطناعي.
وتصف الشركة الإصدار بأنه بداية انتقال «آندرويد» من نظام تشغيل تقليدي إلى ما تسميه «نظام ذكاء»، بحيث تستطيع المساعدات الذكية مستقبلاً اكتشاف وظائف التطبيقات وتنفيذ بعض المهام نيابة عن المستخدم، بدلاً من الاكتفاء بتقديم إجابات أو فتح التطبيق المطلوب.
التطبيقات إلى أدوات للذكاء الاصطناعي
يقدم «آندرويد 17» توسعاً في ميزة «AppFunctions» التي تسمح للمطورين بجعل وظائف محددة داخل تطبيقاتهم قابلة للاكتشاف والتنفيذ بواسطة مساعد ذكي مثل «جيميناي».
وقد يعني ذلك، عند اكتمال التكامل، أن يتمكن المستخدم من مطالبة المساعد بإنشاء ملاحظة، أو تنفيذ خطوة داخل تطبيق، أو استكمال سير عمل يتطلب أكثر من خدمة، من دون التنقل يدوياً بين عدة شاشات.
لكن هذا التكامل مع «جيميناي» لا يزال في مرحلة معاينة خاصة مع مجموعة من المختبرين، وليس ميزة عامة متاحة لجميع المستخدمين مع إطلاق النظام. ويمكن للمطورين في الوقت الحالي البدء بتجهيز تطبيقاتهم واختبار الوظائف التي قد تستخدمها المساعدات الذكية لاحقاً.
يمهّد النظام لتكامل أعمق مع «جيميناي» بما يسمح مستقبلاً بتنفيذ وظائف داخل التطبيقات عبر أوامر ذكية (غوغل)
فقاعات لجميع التطبيقات
تأتي إحدى أبرز الإضافات المرئية في «آندرويد 17» عبر توسيع مفهوم «الفقاعات العائمة» التي لطالما ارتبطت أساساً بتطبيقات المراسلة. لقد أصبح بإمكان المستخدم الآن تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة من خلال الضغط المطول على أيقونته.
تتيح هذه الفقاعات إبقاء التطبيق متاحاً فوق التطبيقات الأخرى، بما يساعد على العودة إليه بسرعة من دون مغادرة المهمة الحالية بالكامل. وتعمل الميزة على الهواتف والأجهزة القابلة للطي والأجهزة اللوحية.
أما الشاشات الكبيرة، فتحصل على «شريط الفقاعات» داخل شريط المهام، لتنظيم التطبيقات العائمة والتنقل بينها وتثبيتها. كما يضيف النظام وضع «صورة داخل صورة» تفاعلياً في بيئات سطح المكتب، بحيث تظل النافذة المثبتة قابلة للاستخدام والتفاعل، بدلاً من اقتصارها على مشاهدة المحتوى فقط.
الانتقال بين الهاتف والجهاز اللوحي
تضيف «غوغل» أيضاً ميزة «Continue On» التي تساعد المستخدم على مواصلة المهمة عند الانتقال بين أجهزة «آندرويد». يمكن للنظام، على سبيل المثال، عرض اقتراح في شريط مهام الجهاز اللوحي لفتح آخر تطبيق استُخدم على الهاتف والعودة إلى الموضع الذي توقف عنده المستخدم. ويمكن أن تنتقل المهمة إلى نسخة الويب عندما لا يكون التطبيق مثبتاً على الجهاز الآخر، بشرط أن يدعم المطور هذه الوظيفة.
وتعكس هذه الخطوة محاولة جعل استخدام الهاتف والجهاز اللوحي أكثر ترابطاً، خصوصاً مع توسع «غوغل» في الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة وبيئات العمل المشابهة للحاسوب.
يعزز «آندرويد 17» الخصوصية والأمن عبر تقييد الوصول إلى جهات الاتصال والموقع ورموز التحقق (غوغل)
تطبيقات تتكيف مع كل شاشة
يفرض «آندرويد 17» توجهاً أكثر صرامة نحو التطبيقات المتكيفة مع أحجام الشاشات المختلفة. فالتطبيقات التي تستهدف الإصدار الجديد لن تتمكن، على الشاشات الكبيرة، من فرض اتجاه ثابت أو منع تغيير حجم النافذة، مع استثناء الألعاب.
ويعني ذلك أن على المطورين تصميم تطبيقاتهم لتعمل بصورة مناسبة على الهواتف والأجهزة اللوحية والقابلة للطي والشاشات الخارجية، بدلاً من تقديم واجهة مصممة لحجم واحد فقط.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تقول فيه «غوغل» إن عدد الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة العاملة بـ«آندرويد» تجاوز 580 مليون جهاز، ما يجعل دعم النوافذ المرنة وتعدد المهام جزءاً أساسياً من تجربة النظام.
حماية أكبر للبيانات والرموز السرية
يحمل الإصدار مجموعة من التغييرات الأمنية. فمن بينها توفير منتقي جهات اتصال على مستوى النظام، يسمح للتطبيق بالحصول مؤقتاً على بيانات محددة يختارها المستخدم، بدلاً من منحه وصولاً واسعاً ودائماً إلى جميع جهات الاتصال.
ويضيف النظام زراً للموقع تمنحه التطبيقات للمستخدم للحصول على إذن دقيق خلال الجلسة الحالية فقط، إلى جانب تشديد الوصول إلى الأجهزة الموجودة على الشبكة المحلية.
كما يوسع «آندرويد 17» حماية رموز التحقق المرسلة عبر الرسائل النصية، إذ قد يؤخر وصول التطبيقات غير المستحقة إليها لمدة تصل إلى ثلاث ساعات. وتستثنى من ذلك تطبيقات الرسائل الافتراضية والمساعدات وبعض الأجهزة المتصلة.
ويتضمن النظام أيضاً دعماً لتقنيات تشفير مصممة لمواجهة مخاطر الحوسبة الكمية مستقبلاً، من خلال مفاتيح وتوقيعات يمكن إنشاؤها في العتاد الآمن على الأجهزة المتوافقة.
تسهّل ميزة «Continue On» مواصلة العمل عند الانتقال بين الهاتف والجهاز اللوحي أو نسخة الويب من التطبيق (غوغل)
تحسينات للأداء والكاميرا
يفرض النظام حدوداً أكثر صرامة على استهلاك التطبيقات للذاكرة، بهدف منع تطبيق واحد من التأثير في أداء بقية التطبيقات أو زيادة استهلاك البطارية. كما أدخلت «غوغل» تحسينات على طريقة إدارة الذاكرة وقوائم الرسائل الداخلية لتقليل التقطّع وتسريع تشغيل التطبيقات.
وفي مجال التصوير والوسائط، يضيف «آندرويد 17» دعماً لصيغ فيديو وصور جديدة، وتحسينات للصوت عند الاتصالات البطيئة، وخيارات أوسع أمام الشركات المصنعة لتقديم خصائص كاميرا خاصة بأجهزتها.
ويتوفر النظام الآن لمعظم أجهزة «بيكسل» المدعومة، بينما تقدم شركات، من بينها «لينوفو» و«وان بلس» و«أوبو» و«شاومي» و«فيفو» و«هونر»، نسخاً تجريبية على بعض هواتفها وأجهزتها اللوحية والقابلة للطي.
ولا يقتصر التغيير على خصائص الإصدار نفسه، إذ تتجه «غوغل» أيضاً إلى وتيرة أسرع وأكثر استمرارية في تحديث منصة «آندرويد»، بدلاً من حصر التحسينات المهمة في إصدار سنوي واحد.