تركيا تحذر من نكوص نتنياهو على اتفاق غزة

احتجاجات واسعة ضد خطة ترمب لتهجير سكانها

متظاهرون من حركة «ألف شاب من أجل فلسطين» التركية في إسطنبول يرفعون لافتات «ارفعوا أيديكم القذرة عن غزة» و«غزة للغزيين» (رويترز)
متظاهرون من حركة «ألف شاب من أجل فلسطين» التركية في إسطنبول يرفعون لافتات «ارفعوا أيديكم القذرة عن غزة» و«غزة للغزيين» (رويترز)
TT

تركيا تحذر من نكوص نتنياهو على اتفاق غزة

متظاهرون من حركة «ألف شاب من أجل فلسطين» التركية في إسطنبول يرفعون لافتات «ارفعوا أيديكم القذرة عن غزة» و«غزة للغزيين» (رويترز)
متظاهرون من حركة «ألف شاب من أجل فلسطين» التركية في إسطنبول يرفعون لافتات «ارفعوا أيديكم القذرة عن غزة» و«غزة للغزيين» (رويترز)

حذّرت تركيا من نكوص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد تسلم جميع الرهائن

حذّرت تركيا من نكوص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد تسلم جميع الرهائن.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن التطورات في المنطقة تظهر أن نتنياهو لا ينوي الاستمرار في وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مضيفاً: «بمجرد أن يأخذ كل الرهائن، فإن نيته للأسف هي استئناف الحرب، لأنه لا يوجد ضغط أو أي قوة أخرى غير أميركا يمكنها إيقافه».

وأضاف فيدان، في مقابلة تلفزيونية على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن بثت الاثنين، أن يتحمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته مسؤولية منع وقوع إبادة جماعية أخرى في غزة، وإلا فإن رسائل حملة ترمب حول وقف الحروب ستذهب سدى.

فيدان خلال مقابلة تلفزيونية على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (الخارجية التركية)

وعبّر فيدان عن أمله في أن يتمكن المفاوضون من الجانبين (إسرائيل وحركة حماس) من حسم التفاصيل اللازمة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن الأسبوعين المقبلين لهما أهمية كبيرة في تحديد الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بجهود مصر وقطر وبدعم أميركي.

احتجاجات ضد خطة ترمب

في الوقت ذاته، شهدت مدينة إسطنبول على مدى يومين مظاهرات مكثفة احتجاجاً على مشروع ترمب، حول غزة وتهجير سكانها، طالبه المتظاهرون خلالها برفع يده عن غزة، كما طالبوا تركيا بالخروج من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقطع جميع العلاقات مع إسرائيل.

مسيرة لمنصة «الحرية لفلسطين» تطالب ترمب برفع يده عن غزة (موقع المنصة)

ونظمت «منصة الحرية لفلسطين» مسيرة في ميدان تقسيم للاحتجاج على تصريحات ترمب بشأن غزة، رُفعت خلالها لافتات كُتب عليها «ترمب الصهيوني... ارفع يديك عن غزة»، وردد المتظاهرون شعارات مثل «أميركا القاتلة، إسرائيل القاتلة»، و«ترمب ارفع يديك عن فلسطين»، و«الصهيونية ستهزم، والشعب الفلسطيني سينتصر»، و«غزة للغزيين».

وذكرت المنصة في بيان، تلاه أحد أعضائها خلال المسيرة، أن «تهديدات ترمب بشأن غزة هي جزء من مخطط إمبريالي، وأن الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال منذ سنوات، وأن خطة ترمب لفرض السيطرة الأميركية على قطاع غزة وتحويل المنطقة إلى (ريفييرا الشرق الأوسط) ما هي إلا برنامج إبادة جماعية يهدف إلى طرد الشعب الفلسطيني من أرضه».

وأكد البيان أن المالك الحقيقي للأرض الفلسطينية هو الشعب الفلسطيني، وأن من يجب أن يغادر أرض فلسطين هو الاحتلال، لافتاً إلى أن ترمب والحكومة الإسرائيلية حاولا التقليل من مقاومة الشعب الفلسطيني، لكن الاحتلال المستمر منذ أشهر في غزة تم صده بفضل صمود الشعب الفلسطيني، وكان اتفاق وقف إطلاق النار نجاحاً تاريخياً للشعب الفلسطيني، وتأكيداً على أن شعب غزة سيواصل صد المحتلين عن أرضه رغم كل الاعتداءات.

ودعا البيان تركيا والشعب التركي إلى تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني، وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل، وفرض حظر شامل عليها، وأن تنسحب تركيا من «الناتو»، ولا تدعم الخطط العسكرية الأميركية في المنطقة.

مظاهرة للحركة الشيوعية في تركيا أمام برج ترمب بإسطنبول ضد خطته لتهجير سكان غزة (موقع الحزب الشيوعي التركي)

ونظّم الحزب «الشيوعي» والحركة الشيوعية في تركيا مظاهرة أمام «برج ترمب» في إسطنبول؛ احتجاجاً على خطة ترمب بشأن غزة، التي تهدف إلى طرد الفلسطينيين من أراضيهم، وتحويل غزة إلى «جيتو» جديد يضم فنادق ومساكن لخدمة الأثرياء.

وقال متحدث باسم الحركة الشيوعية إن تصريح ترمب «حين تنظر إلى الأمر على مر السنين، سترى الموت دائماً في غزة»، هو نفاق كبير، وإن الولايات المتحدة تحاول التهرب من المذبحة التي ارتكبتها إسرائيل بدعم منها في غزة، والتي ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية، وكأنها لم تدعم الاحتلال الإسرائيلي والمذبحة التي ارتكبها لسنوات، ولم تقف إلى جانب دولة إسرائيل الصهيونية.

وأضاف أن «برج ترمب» الذي نقف أمامه اليوم، هو أحد رموز تعاون الطبقة الرأسمالية في بلادنا مع أميركا والقوى الإمبريالية، ونحن نحذر حكومة حزب «العدالة والتنمية» الصديقة لترمب، ونؤكد أن سياساتها التعاونية أدت، حتى الآن، إلى تفكك دول المنطقة.

وتابع: «نحن هنا لنقول إن اسم (برج ترمب) لا يناسب بلدنا، ونقول لـ(ترمب)، الذي يعتقد أنه قادر على تصميم العالم كما يشاء ويقول: إنه سيغير أسماء الأماكن، إن شعوب العالم لن تخضع لعدوانكم الإمبريالي، سوف نمحو اسم ترمب والإمبريالية من بلادنا، ونعلن مرة أخرى أننا سنكثف نضالنا من أجل إقامة دولة مستقلة ومستنيرة وعمالية... عاشت فلسطين حرة، وتسقط الصهيونية والإمبريالية».


مقالات ذات صلة

محمود درويش في بيروت... كلّما ابتعدَ زمنُه وجدناه في زمننا

يوميات الشرق محمود درويش حاضر من الجهة التي يعجز عنها الغياب (الشرق الأوسط)

محمود درويش في بيروت... كلّما ابتعدَ زمنُه وجدناه في زمننا

المكان الذي تعذَّرت استعادته كما كان، ظلَّ حاضراً في القصيدة بأسمائه ووجوهه وروائحه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق مسرحية «أصوات عميقة» تم عرضها ضمن فعاليات مهرجان «إيزيس» (الشركة المنتجة)

«أصوات عميقة» مسرحية فلسطينية تُذكّر بمعاناة النازحات في غزة

يضع العرض المسرحي «أصوات عميقة» ممثلته الفلسطينية - الأردنية تهاني سليم في مواجهة مهمة شاقة.

أحمد عدلي (القاهرة )
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة عن بُعد وجهها إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك الخميس (رويترز) p-circle

عباس: الفلسطينيون في أخطر المراحل... ولا تسمحوا بنكبة أخرى

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما تقوم به إسرائيل في الأراضي المحتلة بأنه من أخطر المراحل في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي لن يغادر أرضه ولن يقبل التهجير.

علي بردى ( نيويورك)
الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.