عُثر، صباح أول من أمس الثلاثاء، على حوتٍ من نوع حوت العنبر نافقاً على شاطئ قرب ساحل مدينة غزة، حسب ما أعلنت سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية.
ولم يُحدَّد سبب وفاة الحوت، فيما من المتوقع أن يجري خبراء من جامعة حيفا و«جمعية دلفيس» للحيوانات البحرية عملية تشريح للحوت خلال الأيام المقبلة. ويُعد حوت العنبر، وفقاً لـ«جمعية دلفيس»، أكبر الحيتان المُسنَّنة، وهو ينتشر في مختلف أنحاء العالم. غير أن أعداده شهدت تراجعاً في السنوات الأخيرة.
وأوضح الدكتور أفيعاد شينين، من «جمعية دلفيس» للحيوانات البحرية، أن حيتان العنبر في البحر المتوسط تختلف وراثياً عن نظيراتها التي تعيش في المحيط الأطلسي، بل تمتلك أيضاً «لهجتها» الخاصة من أصوات الحيتان.
وأضاف شينين أن الشباك المصممة لصيد سمك أبو سيف والتونة تُعد التهديد الأكبر لحيتان العنبر، تليها أعمال مسح الغاز والنفط التي قد تُلحق أضراراً بقدرتها السمعية أو تدمر موائلها، فضلاً عن النفايات البلاستيكية.
وتعد الحادثة الثامنة من نوعها الموثَّقة على طول الساحل المطل على البحر المتوسط منذ بدء عمليات الرصد.
يُعدّ تعداد حيتان العنبر في البحر المتوسط مختلفاً وراثياً وأصغر بكثير من نظيره في المحيط الأطلسي. وقد صنّف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) مجموعة البحر المتوسط ضمن الفئة «المهدَّدة بالانقراض» عام 2021، مع تقديرات تشير إلى أن أعدادها المتبقية تتراوح بين 250 و2500 فرد فقط، وهي في تراجع مستمر.
يقول العلماء إن حيتان العنبر التي تغوص إلى أعماق كبيرة تواجه مجموعة فريدة من التهديدات في المنطقة، من بينها شباك صيد سمك أبو سيف والتونة العائمة التي قد تتسبب في تشابك الحيتان واصطيادها عرضاً، وأعمال المسح الزلزالي للتنقيب عن الغاز في عرض البحر التي تعرقل نظامها الملاحي الصوتي، إضافة إلى استمرار النزاعات، والنفايات البلاستيكية التي تتراكم في السلسلة الغذائية في أعماق البحر.


