البرهان: لن تُفرض أي حكومة على الشعب السودانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5113047-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%86-%D8%AA%D9%8F%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%A3%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A
عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان وعبد الله حمدوك خلال زيارة لولاية القضارف يوم 16 أغسطس 2021 (مجلس السيادة الانتقالي)
بورتسودان:«الشرق الأوسط»
TT
بورتسودان:«الشرق الأوسط»
TT
البرهان: لن تُفرض أي حكومة على الشعب السوداني
عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان وعبد الله حمدوك خلال زيارة لولاية القضارف يوم 16 أغسطس 2021 (مجلس السيادة الانتقالي)
خاطب عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الاثنين، الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، قائلاً إن الشعب السوداني «لن تُفرَض عليه أي حكومة».
وأضاف البرهان، في كلمة ألقاها في بورتسودان: «على كل من يتحدث نيابة عن الشعب السوداني في الخارج ألا يحلم بأن يعود لحكم السودان. لن نقبل بأن يُفرض علينا حمدوك أو أي شخص آخر»، في إشارة إلى رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك الذي أطاح الجيش بحكومته في 2021.
وتابع البرهان قائلاً، إن على المجتمع الدولي «ألا يبذل جهداً في محاولة إعادة شخصيات منبوذة» إلى السودان.
وكانت قوى سياسية وشخصيات سودانية رافضة لمقترح تشكيل حكومة موازية، قد أعلنت، الأسبوع الماضي، تشكيل «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة» (صمود) برئاسة حمدوك، وذلك بعد حل «تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية» (تقدم) إثر خلافات بين أعضائها حول مسألة تشكيل حكومة بديلة للحكومة التي عينها الجيش، وتتخذ من بورتسودان مقراً لها.
وفي وقت سابق اليوم، أكدت قوى سياسية وحركات مسلحة و«قوات الدعم السريع» أنها بصدد توقيع ميثاق سياسي في كينيا، غداً الثلاثاء، لتكوين حكومة موازية.
ويخوض الجيش السوداني حرباً ضد «قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023، بعد خلافات حول خطط لدمج «الدعم السريع» في القوات المسلحة، في أثناء عملية سياسية للانتقال إلى حكم مدني.
وتسيطر «قوات الدعم السريع» على معظم المناطق في إقليم دارفور، وعلى مساحات واسعة من ولاية كردفان. واستعاد الجيش في الأشهر القليلة الماضية السيطرة على عدة مناطق في وسط السودان كما يسيطر على شمال وشرق والبلاد.
فجّرت زيارة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى السودان، جدلاً سياسياً واسعاً، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً خطيراً.
وجدان طلحة (بورتسودان)
«ثورة أم عيد للشرطة»... جدل سنوي في مصر حول توصيف «25 يناير»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5231827-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%8A%D9%81-25-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1
«ثورة أم عيد للشرطة»... جدل سنوي في مصر حول توصيف «25 يناير»
متظاهرون مصريون في ميدان التحرير خلال أحداث 2011 (رويترز)
في الـ25 من يناير (كانون الثاني) من كل عام، يعود هذا التاريخ إلى واجهة المشهد المصري بوصفه أكثر من مجرد تاريخ في الذاكرة المصرية، إذ تتقاطع عنده روايات متعارضة، ليصبح مناسبةً لـ«نزاع رمزي» سنوي متجدد، حول سؤال يبدو بسيطاً في ظاهره: هل هو «عيد للشرطة»، أم إنه عيد لذكرى «ثورة 25 يناير»؟، التي أطاحت بحكم الرئيس الراحل حسني مبارك، وبينهما مقاربة وسطية تقول إنه «يحمل المعنيين معاً في آن واحد».
ومع اقتراب الذكرى الـ15، أطلت هذه الإشكالية التقليدية برأسها من جديد، بعدما أدلى عضو مجلس الشيوخ المصري، ناجي الشهابي، بتصريحات خلال جلسة الاثنين أكد فيها أن «حزبه لا يعترف بـ25 يناير إلا بوصفه عيداً للشرطة المصرية». تصريحات أعادت فتح ملف لم يُغلَق منذ أكثر من عقد، وكشفت عمق الانقسام حول هذا التاريخ في الأوساط السياسية والإعلامية.
ناجى الشهابى حر يقول رأيه كما شاء.. هذا رأى..نعم ٢٥ يناير عيد الشرطة المصرية وبسماحدث فى يناير ٢٠١١ مؤامرة مكتملة الأركاننعم مؤامرة بالوثائق والمعلومات كاملةكفاكم من التدليس والنفخ فى صناع المؤامرةناجى الشهابى رئيس حزب الجيل لا يخشى أصنام يناير ٢٠١١ ومن تأمروا على...
تاريخياً، يعود عيد الشرطة المصرية إلى 25 يناير 1952، حين رفضت قوات الشرطة في الإسماعيلية تسليم أسلحتها للاحتلال البريطاني، فاندلعت مواجهة غير متكافئة أسفرت عن استشهاد العشرات.
ومنذ عام 2011، باتت مصر تحيي هذا التاريخ وهو محمّل بدلالتين متداخلتين، غير أن الجدل حوله تصاعد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.
بعد ١٥ عاماً على #ثورة_يناير#يناير لم تكن نصراً..لكنها لم تكن عبثاً.كانت درساً باهظ الثمن.هُزمت كثورة نعم..لكنها نجحت ككاشف تاريخي..وكزلزال لا تزال ارتداداته قائمة. ومن لم يفهم يناير بعد خمسة عشر عاماً..سيُفاجأ بها مرة أخرى..ولكن في شكل مختلف وبشروط أشد قسوة وبلا رومانسية
ويرى محللون أن ذكرى «25 يناير» تحولت إلى ما يشبه «القلق الدائم» في المجال العام المصري، إذ تتنازعها ولاءات وعداءات، وتتداخل فيها السياسة بالذاكرة.
فبالنسبة لمؤيدي أحداث 25 يناير 2011، يمثل هذا اليوم لحظةً فارقةً عندما خرج ملايين المصريين، مطالبين بـ«الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية»، وأسقطوا حكم مبارك بعد 30 عاماً في السلطة. أما معارضوها، فيرون فيها «بدايةً لفترة من الفوضى السياسية والانفلات الأمني، ومُقدِّمةً لصعود جماعات الإسلام السياسي، وما ترتَّب على ذلك من اضطرابات، وعدم استقرار في السنوات التالية».
السيسي في احتفال أكاديمية الشرطة بمناسبة يوم الخريجين أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)
هذا «النزاع الرمزي» لم يبقَ حبيس النقاشات النظرية، بل ينعكس بوضوح في التعامل الرسمي والإعلامي مع المناسبة، والتي يبدو فيها «حضور باهت» لذكرى أحداث 2011، مقابل تركيز أكبر على الاحتفال بعيد الشرطة، عبر لوغوهات تكسو شاشات وبرامج خاصة تسبق الموعد بأيام.
كل الاحترام للنائب ناجي الشهابي على موقفه الواضح الشجاع ورفضه الاعتراف ب25 يناير إلاباعتباره عيدللشرطةفقط زى ماقررته الدولةمن سنوات وكما يليق بتضحيات ابطال الشرطةموقف يُحسب لرجل دولةلم يسايرالموجات ولم يجامل ع حساب الثوابت بل انحاز للحقيقة والتاريخ واحترم دماء شهدائنارجال الشرطة pic.twitter.com/P2HMheAceq
ويمثل تصريح الشهابي، وفق متابعين، تياراً يضم سياسيين وإعلاميين يرون في «انتفاضة يناير سبباً مباشراً لما شهدته البلاد من فوضى وتدخلات خارجية». ويذهب بعضهم في تدوينات عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى وصفها بـ«المؤامرة المكتملة الأركان»، بل دعا آخرون إلى إجراء استفتاء شعبي لحسم توصيف 25 يناير، بل وحسموا نتيجته مسبقاً بالحديث عن أنه «سيكون عيداً للشرطة فقط»، مع فصل تام عن أحداث عام 2011.
في المقابل، تمسَّك المعسكر الآخر، الذي يضم حقوقيين وقانونيين وناشطين شاركوا في أحداث 2011، بالاحتفال بـ25 يناير بوصفه تاريخاً متعدد الدلالات. وتكشف منشوراتهم «السوشيالية» عن اعتقاد بأن إنكار أي من معانيه يمثل ظلماً للتاريخ نفسه، محذرين من محاولات طمس الأسباب التي دفعت ملايين المصريين إلى النزول للشوارع، وفي مقدمتها الفقر، والبطالة، وتراجع الحريات، واستشراء الفساد. ويؤكد هؤلاء أن «التاريخ أكبر من رواية واحدة»، وأن اختزاله في معنى واحد يُفقده تعقيده وثراءه.
٢٥ يناير... تاريخٌ متعددُ المعانيفي أيام ما ينفعش تتحبس في معنى واحد، ولا تتحط في خانة ضيقة، و٢٥ يناير واحد من الأيام دي.يوم يحاول البعض اختصاره: إمّا عيداً للشرطة فقط، أو ثورة فقط، وفي الحالتين... بيُظلم التاريخ، ويُظلم اليوم نفسه.نحن نعتز بـ٢٥ يناير ١٩٥٢ افتخاراً برجال عظام... pic.twitter.com/8Fz9AcAiyV
وفي قلب هذا النزاع الرمزي، يلحظ أستاذ علم الاجتماع السياسي، الدكتور سعيد صادق، أن هناك «تشويشاً يحدث من كلا الطرفين على الآخر تحكمه مصالح سياسية، تحكمها المكاسب والخسائر، أو توجهات عاطفية تحكم أصحاب تلك الآراء»، وهو ما عزاه في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «الطبيعة المركبة لديناميات الربيع العربي في مصر، إذ اقترنت فيها التحركات الشعبية مع مساندة القوة العسكرية في الدولة، سواء في يناير 2011، أو في 30 يونيو (حزيران) 2013 عند الإطاحة بحكم الإخوان».
وبين معسكرَي أنصار وخصوم انتفاضة 25 يناير، تبرز نظرة مغايرة يمثلها أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور مصطفى كامل السيد، الذي يرى أن الانقسام حول يناير هو في جوهره «صراع على كتابة التاريخ السياسي لمصر».
ويشير لـ«الشرق الأوسط» إلى «تنافس بين تيار يسعى لإسقاط الثورة من الذاكرة الوطنية، يضم بقايا نظام مبارك وبعض أنصار النظام الحالي، بدعوى ما أعقبها من فوضى وغياب للاستقرار، في مقابل تيار آخر يتمسك بأهدافها الأساسية المتمثلة في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية».
وقد عدَّ السيد هذا النوع من الجدل «طبيعي في لحظات التحول الكبرى»، مستشهداً باستمرار الخلاف التاريخي نفسه حول ثورة 23 يوليو (تموز) 1952، التي لم تحسم روايتها النهائية بعد عقود طويلة، وهو، بحسب رؤيته، «جدل قابل للتكرار في أحداث أخرى قد تمرُّ بها مصر مستقبلاً».
احنا بلد قانون...وعلشان يبقي كل شئ قانوني نعمل استفتاء....وانا واثق هيبقي في اجماع أن ٢٥ يناير هو فقط عيد الشرطهوان ٢٥ يناير. ٢٠١١كانت أكبر نكسه و وكسه سوده ربنا وحده اللي نجانا منها والحمد لله
الملاحظ أن الدستور المصري الصادر عام 2014 طاله جانب من هذا السجال، إذ أقرَّ في ديباجته بثورة 25 يناير 2011، إلى جانب ثورة 30 يونيو 2013، واعتبرهما «فريدتين بين الثورات الكبرى في تاريخ الإنسانية».
ويؤكد فقهاء دستوريون، من بينهم الدكتور عبد الله المغازي، أن الديباجة جزء لا يتجزأ من الدستور، وملزمة للمسؤولين والبرلمانيين كافة بحكم القسم الدستوري. ويشير لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تعديلها أو حذفها أمر بالغ الصعوبة في ظل الآليات الدستورية المعقدة المطلوبة لذلك.
وهكذا، يبقى 25 يناير يوماً عصياً على الاختزال، تتنازعه الذاكرة والسياسة، ويعكس في جوهره صراعاً أوسع حول الماضي والحاضر، وربما المستقبل أيضاً.
الجزائر: ضربة رمزية ثانية في أقل من شهر ضد «دولة القبائل المستقلة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5231825-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%B1%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%82%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%B6%D8%AF-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A9
أغور مهني نجل زعيم انفصاليي القبائل (التلفزيون الجزائري)
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر: ضربة رمزية ثانية في أقل من شهر ضد «دولة القبائل المستقلة»
أغور مهني نجل زعيم انفصاليي القبائل (التلفزيون الجزائري)
وجهت الحكومة الجزائرية، خلال شهر واحد، ضربة رمزية ثانية للتنظيم الانفصالي «حركة تقرير مصير القبائل»؛ تمثّلت في السماح بعودة أغور مهني، نجل زعيم الحركة فرحات مهني، في توقيت تزامن مع تدابير 11 يناير (كانون الثاني) 2026، الرامية للتهدئة مع المعارضة، إضافة إلى تنظيم لقاء إعلامي له مع الصحافة المحلية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تقويض مصداقية مشروع «دولة القبائل المستقلة» الذي أعلن عنه فرحات مهني في 14 ديسمبر (كانون الأول) 2025 بباريس.
وكان أغور مهني، الابن الأكبر لقائد الحركة المسماة اختصاراً «ماك»، قد أثار جدلاً واسعاً الشهر الماضي عندما أعلن عبر التلفزيون الجزائري ابتعاده عن مشروع والده السياسي. وبعد أسابيع قليلة من تصريحاته، عاد إلى الجزائر قادماً من فرنسا.
عناصر التنظيم الانفصالي خلال مظاهرة بفرنسا (ناشطون بالتنظيم)
وأكد أغور، وهو أربعيني يحمل اسماً أمازيغياً يرمز إلى الهدوء والصفاء، في مقابلات صحافية نُشرت الثلاثاء، أن وجوده في الجزائر بعد فترة من الغياب «يعكس حنيناً شخصياً حقيقياً، فالجزائر بلد أفكر فيه كثيراً جداً».
وخلال أسبوع واحد في الجزائر، زار أغور الذي بدأ يظهر عليه الشيب، بعض مناطق العاصمة وقريته الأصلية في منطقة القبائل شرق العاصمة، إضافة إلى مدينة تيبازة الساحلية غرب العاصمة.
ووصف أغور زيارته بأنها «شخصية بحتة مدفوعة بإحساس واحد فقط، هو الحاجة القوية لإعادة رؤية الوطن».
«تدابير 11 يناير»
وتشير «تدابير 11 يناير» إلى مبادرة رئاسية أُعلنت في ذلك اليوم من العام الحالي بهدف تسوية وضعية المعارضين السياسيين والمهاجرين الجزائريين في الخارج، عبر منحهم حماية قانونية واجتماعية، والسماح لهم بالعودة للوطن دون ملاحقات، ما لم يكونوا متورطين بجرائم خطيرة، وذلك لطي صفحة الخلافات وإعادة ربطهم ببلادهم.
ولاقت هذه المبادرة تأييداً من بعض الأحزاب الجزائرية، ورأت فيها جهات أجنبية فرصة لتسوية الملفات؛ وهو ما عدَّه البعض «ضربة» للحركات الانفصالية.
فرحات مهني رئيس تنظيم «ماك» الانفصالي (ناشطون بالتنظيم)
وفيما يتعلق بأغور مهني، فقد غادر الجزائر إلى فرنسا في سن التاسعة، وكان يقضي عطلته الصيفية في منطقة القبائل حتى سن السادسة عشرة، قبل أن تتوالى فترات الانقطاع عن البلاد. وتعود آخر زيارة له إلى سنة 2018، حسب تصريحاته.
وفي فرنسا، نشأ أغور في حي شعبي بضواحي باريس، وكان لديه متسع من الوقت لسماع «الأحكام المسبقة والصور النمطية» عن بلده، وتعرَّف على أبناء الجالية الجزائرية هناك، مؤكداً: «في الجالية الجزائرية، لا نتحدث أبداً عن الانقسام، عن عرب أو قبائل أو غير ذلك. أنت جزائري فقط. وعندما يلعب المنتخب الوطني (لكرة القدم)، يكون الجميع خلفه».
وأشار أغور إلى أن هذه الأجواء من التضامن بين الجزائريين ساهمت في تشكيل شخصيته، وأنه تعرف في الجالية على زوجته وأم أطفاله، وهي جزائرية من خارج منطقة القبائل.
وأضاف أن تضحيات أجداده خلال فترة الاستعمار، وخاصة إبادة الجيش الاستعماري لإخوة جده خلال حرب التحرير الوطني، «رفعت من شعوري بالوطنية»، مؤكداً أن الانتماء للوطن أمر «يترك أثراً عميقاً في الدم، وليس السياسة، وسيبقى كذلك طوال الحياة».
تبرؤ العائلة من «دولة القبائل»
في مطلع عام 2026، قرر أغور زيارة الوطن مجدداً، ودخل الجزائر مثل أي مواطن، مبرزاً جواز سفره. وعلَّق قائلاً: «عند وصولي، كل شيء أبهرني: لطف الناس، مستوى البنية التحتية، جودة المعيشة، الأمن».
وأضاف: «الآن بعدما جئت، لن أتردد في العودة كلما سنحت لي الفرصة. إنه نقص شعرت به لسنوات طويلة، واليوم أرغب في تدارك كل هذا التأخير». ودعا أفراد الجالية الجزائرية إلى القيام بالمثل، قائلاً: «لدينا بلد جميل جداً، هناك أشياء كثيرة يمكن القيام بها ورؤيتها هنا، فلا ينبغي التردد إطلاقاً».
مظاهرة في منطقة القبائل رافضة لمشروع الانفصال (مناضلون ضد الانفصال)
وكان أغور قد أعلن نهاية العام الماضي عبر القناة العمومية الجزائرية تبرؤ العائلة الصريح من مبادرة «دولة القبائل المستقلة» التي أطلقها والده فرحات المهني في فرنسا، مع عشرات من أعضاء حركة «ماك».
ورأى مراقبون أن هذا التصريح الإعلامي يمثل خطوة مهمة تعكس تحولاً في إدارة الصراع السياسي والإعلامي ضد حركة «ماك»، المصنفة «جماعة إرهابية» ويواجه المنتسبون لها اتهامات بالإرهاب.
وخلال حديثه، اختار أغور وضع مسافة واضحة بينه وبين توجهات أبيه الانفصالية، معبراً عن رغبته في «استعادة شرف العائلة» الذي اعتبر أنه تضرر نتيجة مواقف والده. وبنبرة تأثر، شرح أغور دوافعه لكسر الصمت، قائلاً إنه تحمل لسنوات «تبعات قرارات سياسية لم يكن طرفاً فيها ولا مؤمناً بها».
وكان فرحات قد قال في مقابلة مع القناة الدعائية على «يوتيوب» التي تتبع «ماك»، بُثت مطلع الشهر الحالي، إنه «يحب ابنه»، مؤكداً أن علاقتهما العائلية لم تتأثر بخلافاتهما السياسية.
وأضاف أنه لم يسبق له أن حاول فرض مواقفه السياسية على أبنائه، ولم يخلط بين حياته السياسية وخيارات حياته الشخصية أو خيارات أبنائه مثل الزواج أو العمل.
المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5231515-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%84%D8%BA%D8%B2%D8%A9
المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة
الملك محمد السادس (رويترز)
قالت وزارة الخارجية المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد، قبِل دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام بصفته عضواً مؤسساً إلى «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة.
وذكرت الوزارة في بيان أن العاهل المغربي رد بالإيجاب على الدعوة، مضيفة أن المملكة المغربية «ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي لهذا المجلس».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 14 يناير 2026 (رويترز)
وتابعت: «تشيد المملكة المغربية بالإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من مخطط السلام الشامل للرئيس ترمب، وكذا الإحداث الرسمي للجنة الوطنية لإدارة غزة كهيئة انتقالية مؤقتة».