أطعمة عند دمجها تعمل على تعزيز صحة أمعائك

العسل مع الزبادي يعزّزان صحة الجهاز الهضمي (جامعة إلينوي)
العسل مع الزبادي يعزّزان صحة الجهاز الهضمي (جامعة إلينوي)
TT

أطعمة عند دمجها تعمل على تعزيز صحة أمعائك

العسل مع الزبادي يعزّزان صحة الجهاز الهضمي (جامعة إلينوي)
العسل مع الزبادي يعزّزان صحة الجهاز الهضمي (جامعة إلينوي)

إن أغلبنا يدركون بشكل متزايد أهمية صحة الأمعاء، وارتباطها بكل جانب من جوانب صحتنا العامة، من أنظمتنا المناعية وصولا إلى حالتنا المزاجية.

لكن قِلة منا يدركون أن مفتاح صحة الأمعاء المثالية لا يكمن فقط في الطعام الذي نستهلكه، بل في الطريقة التي نجمع بها هذه الأطعمة.

تشرح لورا ساوثرن، اختصاصية التغذية ومؤسسة London Food Therapy، «إن إقران بعض الأطعمة مع بعضها يمكن أن يكون له تأثير كبير على الفائدة التي تحصل عليها أمعاؤنا منها. يمكن أن يزيد من امتصاص العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة من المكونات، فضلاً عن مساعدة البكتيريا الجيدة على البقاء على قيد الحياة في عملية الهضم»، وفقا لما ذكره تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

إليك أفضل الاقتراحات للمجموعات الغذائية المفيدة لحماية الأمعاء في وجباتنا:

العسل مع الزبادي اليوناني

الزبادي هو مصدر ممتاز للبروبيوتيك، حيث إن البكتيريا والخميرة قادرتان على استعادة توازن الميكروبيوم. ولكن للوصول إلى الأمعاء الغليظة يجب أن تنجو هذه الكائنات الحية الدقيقة من الرحلة الخطرة عبر الفم والمعدة والأمعاء الدقيقة، حيث تقوم الإنزيمات الهضمية بتكسيرها.

وجد باحثون أمريكيون مؤخراً أن إضافة العسل إلى الزبادي كان له تأثير وقائي كبير على B. animalis، الميكروب الموجود في الزبادي، أثناء الهضم.

يعدّ الزبادي جزءاً من الروتين الصباحي لكثير من الناس (رويترز)

ومن بين الأنواع الأربعة من العسل التي اختبروها، البرسيم والحنطة السوداء وزهر البرتقال والبرسيم الحجازي، كان لعسل البرسيم التأثير الأكبر.

وتوضح ساوثرن: «يحتوي العسل على خصائص حيوية، لذلك فهو يغذي ويدعم البروبيوتيك في الزبادي أثناء هضمه».

الفلفل الأسود مع الكركم

التوابل ذات اللون الأصفر والتي توجد غالباً في المطبخ الهندي، لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة وحتى مضادة للسرطان، وفقاً للبحث. يُعتقد أيضاً أنه يقوي الحاجز المعوي، ويساعد في موازنة الميكروبيوم ويساعد في الهضم. ترجع هذه الخصائص إلى الكركمين، المكون النشط في الكركم.

مركب الكركمين الموجود في الكركم يحتوي على كثير من الفوائد الصحية (أ.ف.ب)

إن تناول التوابل في الكاري أو الكركم، أو حتى رشها فوق الحساء، طريقة ممتازة لتعزيز صحة الأمعاء -ولكن دمجها مع الفلفل الأسود يجعل تأثيرها أقوى بكثير. يمكن أن يزيد البيبيرين، وهو مركب في الفلفل الأسود، يساعد على امتصاص الكركمين بنسبة تصل إلى 2000 في المائة.

رش زيت الزيتون على السلطات

قد يبدو تناول طبق من السلطة من دون تتبيلة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يحاولون إنقاص الوزن، لكن إضافة القليل من زيت الزيتون البكر الممتاز تجعله أفضل بكثير بالنسبة لنا.

تقول ساوثرن: «إن إضافة القليل من الدهون الجيدة إلى السلطة أو الخضار المطبوخة هي طريقة سهلة حقاً لدعم الأمعاء، وضمان حصولنا على جميع الفوائد الغذائية مما نأكله».

سلطة خضراء (الشرق الأوسط)

إن خصائص زيت الزيتون المضادة للأكسدة وقدرته على خفض مستويات الكوليسترول «الضار» ورفع مستويات الكوليسترول «الجيد» معروفة جيداً، لكن الدراسات وجدت أيضاً أن البوليفينول الذي يحتويه يمكن امتصاصه مباشرة بواسطة الأمعاء. وقد ثبت أن هذه تزيد من البكتيريا المفيدة مثل بكتيريا البيفيدوباكتيريا في الأمعاء.

عند تناولهما معاً، يساعد الزيت على امتصاص العناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات A وD وE وK، والتي تساعد جميعها في موازنة الميكروبيوم. ويساعد الفيتامينان A وD أيضاً في الحفاظ على سلامة الحاجز المعوي، الذي يحمي الجسم من السموم الضارة.

القرفة مع التفاح

إن طهي التفاح في قدر مع كمية صغيرة من الماء وبعض الزبيب لتحليته له تأثيرات مهدئة معروفة للأمعاء وإضافة القرفة إليه تجعله أكثر ملاءمة للأمعاء.

يحتوي التفاح على مركبات البوليفينول التي تعزز نمو البكتيريا الجيدة وتقلل الالتهاب، وهو السبب الرئيسي لمشاكل مثل القولون العصبي ومرض التهاب الأمعاء. كما تعمل الألياف القابلة للذوبان، البكتين، كمضاد حيوي، يوفر الغذاء للبكتيريا المعوية المفيدة. يؤدي طهي التفاح إلى إطلاق هذه الألياف، مما يسهل هضمها، فضلاً عن جعل التفاح أقل حمضية وأكثر لطفاً على الجهاز الهضمي.

تقول ساوثرن: «إن إضافة القرفة تجعل التفاح حلو المذاق ولذيذاً، لكنها تعزز أيضاً تأثيره المضاد للالتهابات، وتحسن امتصاص العناصر الغذائية، وتوازن ارتفاع نسبة السكر في الدم الذي يمكن أن يسببه التفاح».

رش البذور على الشوفان

يعتبر طبق الشوفان الدافئ وجبة الإفطار المفضلة لدى العديد في صباحات الشتاء الباردة، والشوفان خيار ممتاز لصحة الأمعاء إذا اخترت النسخة الأكثر كثافة والأقل معالجة.

وتقول ساوثرن: «يمكن للألياف الموجودة في الشوفان، بيتا غلوكان، أن تعمل كمضاد حيوي، مما يشجع نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء. كما تساعد الألياف على الهضم ووظيفة الأمعاء، ويشكل بيتا غلوكان قواماً يشبه الهلام في الأمعاء مما يساعد على تحريك الأشياء ويساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بعد تناوله».

إن نثر ملعقة كبيرة من بذور الكتان والشيا على طبق الشوفان سيضيف الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الواقية من السرطان، ويحسن بشكل كبير من القيمة الغذائية للوجبة، فضلاً عن تعزيز فوائدها للأمعاء.

يحتوي كلا النوعين على نسبة عالية من الألياف، وهو أمر حيوي لصحة الأمعاء، ولكن معظمنا لا يتناولها بشكل كافٍ.

كما تعد بذور الشيا وبذور الكتان المطحونة بالكامل، والمعروفة أيضاً باسم بذور الكتان، من أفضل المصادر النباتية لأحماض أوميغا 3 الدهنية. تقول ساوثرن: «تعمل الدهون الجيدة الموجودة في البذور تعمل على إبطاء عملية هضم الشوفان، ما يؤدي إلى استقرار مستويات السكر في الدم. كما يمكن لأحماض أوميغا 3 أن تزيد من البكتيريا الجيدة في الأمعاء وتقلل الالتهابات».


مقالات ذات صلة

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

صحتك حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
TT

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية دون عناء. فبعض التغييرات الصغيرة في سلوكك اليومي، سواء خلال التسوق أو تناول الطعام، قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في شهيتك واختياراتك الغذائية.

فيما يلي مجموعة من الطرق السهلة التي قد تساعدك على تنظيم تناولك للطعام بشكل أفضل، حسب موقع «ويب ميد».

1- مضغ العلكة في المتجر

ربما سمعتَ أنه لا ينبغي التسوق وأنت جائع، ولكن هناك حيلة إضافية قد تُفيدك: مضغ العلكة الخالية من السكر قبل الدخول إلى المتجر. أظهرت دراستان أن مضغ العلكة يُقلل الشعور بالجوع، ويُخفف الرغبة في تناول الوجبات السريعة. ونتيجة لذلك، يميل الأشخاص إلى شراء كميات أقل من الوجبات الخفيفة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل رقائق البطاطس، واختيار بدائل صحية كالخضراوات.

2- ابدأ بالأطعمة الصحية

سواء كنت تتناول طعامك في المنزل أو في «بوفيه مفتوح»، احرص على ملء طبقك بالأطعمة الصحية أولاً. تشير الدراسات إلى أن الأشخاص يميلون إلى تناول كميات أكبر من الأطعمة التي يضعونها في أطباقهم في البداية. لذلك، من الأفضل البدء بالخضراوات أو الحبوب الكاملة، قبل الانتقال إلى الأطعمة الدسمة والأطباق الجانبية.

3- أطفئ برامج الطبخ على التلفاز

إذا كنت تسعى إلى إنقاص وزنك، فقد يكون من الأفضل تجنب مشاهدة برامج الطبخ خلال الجلوس أمام التلفاز. تشير البحوث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية يميلون إلى تناول كميات أكبر من الحلوى عند مشاهدة هذه البرامج، مقارنة بمشاهدة برامج لا تتعلق بالطعام.

4- استخدم أطباقاً زرقاء

قد يبدو الأمر غريباً، ولكن لون الأطباق قد يؤثر في كمية الطعام التي تتناولها. تشير بعض الدراسات إلى أنه كلما كان لون الطعام قريباً من لون الطبق، زادت احتمالية تناول كميات أكبر. لذلك، يُفضل استخدام أطباق بألوان مختلفة، مثل اللون الأزرق، لتقليل هذا التأثير.

5- استخدم أطباقاً وأوعية أصغر حجماً

يلعب حجم أدوات المائدة دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها؛ إذ يرسل إشارات إلى الدماغ حول مقدار الطعام «المفترض». في إحدى الدراسات، تناول الأشخاص الذين استخدموا أطباقاً كبيرة في بوفيه صيني طعاماً أكثر بنسبة 52 في المائة، وأكلوا أكثر بنسبة 45 في المائة، مقارنة بمن استخدموا أطباقاً أصغر.

6- أبعِد الوجبات الخفيفة غير الصحية عن الأنظار

وضع الأطعمة غير الصحية في مكان ظاهر يزيد من استهلاكها. لذلك، يُنصح بإخفاء الحلوى ورقائق البطاطس بعيداً عن الأنظار. ففي إحدى الدراسات زاد استهلاك الشوكولاتة بنسبة 48 في المائة، عندما وُضعت على مكاتب الموظفين، مقارنة بوضعها على بُعد مترين. وعند وضعها داخل الأدراج انخفض الاستهلاك بنسبة 25 في المائة.

7- تناوَل الطعام ببطء واشرب الماء

يُعدّ تناول الطعام ببطء من أهم العادات التي تُساعد على التحكم في الكمية. خذ لقمات أصغر، وامضغ طعامك جيداً، واترك فواصل زمنية بين اللقمات، واحرص على شرب الماء خلال الأكل. تُظهر البحوث أن هذه الممارسات تُساعد على تقليل السعرات الحرارية مع تعزيز الشعور بالشبع.


هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
TT

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن. وقد دفعت هذه المزاعم كثيرين إلى إعادة النظر في طريقة تحضير أطعمتهم، خاصة الأرز، والبطاطس، والمعكرونة. لكن إلى أي مدى يستند هذا الاتجاه إلى أسس علمية؟

تشير بعض الدراسات إلى أن تبريد الكربوهيدرات قد يُغيّر تركيبها، مما يؤدي إلى زيادة محتواها من «النشا المقاوم»، وهو نوع من النشا يُهضم ببطء، ويحتوي على سعرات حرارية أقل من النشا العادي. ومع ذلك، لا يزال العلماء غير متأكدين من مدى تأثير هذه العملية فعلياً في إنقاص الوزن، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فهم الكربوهيدرات والنشا والسعرات الحرارية

تُعد الكربوهيدرات أحد المغذيات الكبرى الثلاثة، إلى جانب البروتين، والدهون، وهي تتكون أساساً من جزيئات سكر. وتنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة: الألياف، والسكريات، والنشا.

تشمل الأطعمة الغنية بالنشا:

- الخضراوات مثل الذرة، والبطاطس، والكوسا.

- البقوليات مثل البازلاء، والفاصوليا، والعدس.

- الحبوب مثل الأرز، والشعير، والشوفان، والقمح.

عند تناول هذه الأطعمة، يُحلل الجسم النشا إلى غلوكوز، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. غير أن بعض أنواع النشا تُهضم بسهولة أكبر من غيرها، وهو ما ينعكس على سرعة وتأثير هذا الارتفاع.

أما «النشا المقاوم»، فيُعد أكثر صعوبة في الهضم، لذلك لا يرفع مستويات السكر في الدم بنفس الدرجة، كما يعمل كمصدر غذائي للبكتيريا النافعة في الأمعاء. وتحتوي العديد من الأطعمة النيئة على هذا النوع من النشا، لكن عند طهيها يتحول إلى شكل أسهل هضماً.

ماذا يحدث عند تبريد الكربوهيدرات؟

عند طهي الأطعمة النشوية، يصبح النشا فيها سهل الهضم. لكن عند تبريدها، تحدث عملية تُعرف بـ«تراجع النشا»، حيث يتحول جزء من هذا النشا إلى نشا مقاوم يُعرف بـ«النشا المتراجع».

هذا النوع يُهضم ببطء أكبر، ما يعني تأثيراً أقل على مستويات السكر في الدم. وتشير الأدلة إلى أن هذه الفائدة قد تستمر حتى بعد إعادة تسخين الطعام، مثل الأرز، أو المعكرونة. يحتوي النشا المقاوم على سعرات حرارية أقل من النشا العادي، إذ يوفر نحو 2.5 سعرة حرارية لكل غرام، مقارنةً بـ4 سعرات حرارية للنشا التقليدي، وذلك بسبب صعوبة هضمه.

ويرى بعض الباحثين أن استبدال النشا العادي بالنشا المقاوم قد يُقلل من كثافة السعرات الحرارية في الوجبة. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول النشويات بعد تبريدها، مثل الأرز، أو البطاطس المُحضّرة مسبقاً، والمُعاد تسخينها.

هل يساعد ذلك في فقدان الوزن؟

على الرغم من هذه المعطيات، لم تُثبت الأبحاث الحالية وجود علاقة مباشرة بين تبريد الكربوهيدرات، وفقدان الوزن. إذ تركز معظم الدراسات على تأثير النشا المقاوم في تنظيم سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري، وليس على إنقاص الوزن بشكل مباشر.

كما أن تطبيق هذه الطريقة -أي طهي النشويات ثم تبريدها وإعادة تسخينها- قد لا يكون عملياً لكثير من الأشخاص، فضلاً عن أن تأثيرها المحتمل في فقدان الوزن يبدو محدوداً.

ما البديل الأكثر فعالية؟

إذا كان هدفك هو إنقاص الوزن، فقد يكون من الأفضل التركيز على استراتيجيات مثبتة علمياً، مثل:

- اختيار الأطعمة الكاملة، والمتوازنة.

- التحكم في كميات الطعام بما يتناسب مع احتياجات الجسم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

ففي النهاية، يبقى نمط الحياة الصحي المتكامل هو العامل الأكثر تأثيراً في إدارة الوزن، وليس مجرد تعديل بسيط في طريقة تناول الكربوهيدرات.


دراسة جديدة: تناول «السناك» بشكل منتظم يقلل أعراض القولون العصبي

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
TT

دراسة جديدة: تناول «السناك» بشكل منتظم يقلل أعراض القولون العصبي

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن طريقة تناول الطعام خلال اليوم قد تؤثر بشكل كبير على شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS). النتائج توضح أن تناول وجبات صغيرة (Snack)، والالتزام بجدول غذائي منتظم يمكن أن يقللا الانتفاخ، والتشنجات، والإسهال، ويساعدان على تحسين صحة الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة.

نتائج الدراسة

في الدراسة التي نقلتها مجلة «هيلث»، أجرى 204 مشاركين من السعودية يعانون من متلازمة القولون العصبي استبانة حول تشخيصهم للمتلازمة، وعاداتهم الغذائية اليومية، وخلفياتهم الاجتماعية، والديموغرافية، وشدة أعراضهم. نحو نصف المشاركين شخصوا أنفسهم بأن لديهم متلازمة القولون العصبي، ونحو 86 في المائة منهم من النساء اللواتي يتعرضن لهذه المتلازمة بمعدل ضعف الرجال.

بعد تحليل الاستجابات، وجد الباحثون أن تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر خلال اليوم مرتبط بانخفاض شدة أعراض متلازمة القولون العصبي. وأفاد العديد من المشاركين أيضاً بعادات تناول غير منتظمة للطعام؛ حيث قال نحو 20 في المائة إنهم لا يتناولون وجبات منتظمة، وأفاد 30 في المائة بأنهم غالباً ما يتخطون وجبة الإفطار.

في هذا المجال، أكدت الدكتورة أدريانّا جيريك، أخصائية الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك، أن هذه الدراسة هي الأولى التي تشير إلى أن تناول الطعام بشكل منتظم، والوجبات الخفيفة المتكررة «يمكن أن يخففا من شدة أعراض القولون العصبي».

لماذا قد تساعد الوجبات الخفيفة في تخفيف الأعراض؟

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة، بحسب الدكتورة سوبرية راو، أخصائية الجهاز الهضمي، ومديرة برنامج خسارة الوزن الطبي في Lowell General Hospital. وذكرت: «الوجبات الكبيرة يمكن أن تحفز تقلصات معوية أقوى، وحساسية أعلى لدى الأشخاص المصابين بالقولون العصبي. تناول وجبات صغيرة ومتكررة يمكن أن يهدئ هذه الاستجابات، ويقلل الانتفاخ، ويوازن حركة الأمعاء».

وأضافت أخصائية التغذية يي مين تيو أن حجم الطعام وتكراره قد يؤثران على محور المخ والأمعاء، وهو الاتصال المستمر بين الدماغ والجهاز الهضمي، وهو المسؤول عن شعورنا بالجوع، واضطرابات المعدة عند التوتر. الأشخاص المصابون بالقولون العصبي لديهم محور أكثر حساسية، ما يجعلهم يشعرون بعمليات الهضم الطبيعية بشكل أقوى. وأوضحت: «الوجبات الصغيرة والمتكررة قد تقلل من التمدد والضغط الذي يسبب الألم، والإلحاح».

هل يجب البدء بتناول وجبات خفيفة لإدارة القولون العصبي؟

يمكن تجربة تناول وجبات صغيرة ومتكررة خلال اليوم للمساعدة في إدارة الأعراض، خاصة إذا كنت تعاني من أعراض شديدة مع تناول ثلاث وجبات كبيرة يومياً. ومن المهم أيضاً الحفاظ على جدول غذائي منتظم، وتجنب تخطي الوجبات، لأن الدراسة أظهرت أن عدم انتظام الوجبات وتخطي الإفطار كانا شائعين بين من يعانون من أعراض أشد.

كما يُنصح بمضغ الطعام ببطء، وبشكل جيد، أو اختيار أطعمة ناعمة القوام، حيث ارتبطت صعوبة المضغ بزيادة شدة أعراض القولون العصبي. أما بالنسبة لنوع الطعام، فتختلف الحساسية من شخص لآخر، لكن يُنصح عادة بتجنب الأطعمة المصنعة، والأطعمة المسببة للغازات مثل الملفوف، والفاصولياء، والأطعمة الدهنية، والمقلية، وكميات كبيرة من الألياف غير القابلة للذوبان، أو الخضروات النيئة، والأطعمة عالية اللاكتوز مثل القشدة، والحليب، والآيس كريم.

وبشكل عام، لا يوجد جدول غذائي مثالي يناسب الجميع، لكن اتباع مواعيد منتظمة للطعام، وتجنب الوجبات الكبيرة، وتدوين الأطعمة اليومية، والحفاظ على وجبات خفيفة عند الحاجة، يمكن أن يكون نهجاً عملياً لإدارة القولون العصبي.