فاعلية العلاج المناعي للسرطان تختلف لدى الأطفال

الجهاز المناعي لا يهاجم الأورام بنفس قوته عند البالغين

فاعلية العلاج المناعي للسرطان تختلف لدى الأطفال
TT

فاعلية العلاج المناعي للسرطان تختلف لدى الأطفال

فاعلية العلاج المناعي للسرطان تختلف لدى الأطفال

أوضح باحثون في معهد كارولينسكا (Karolinska Institutet) ومستشفى أستريد ليندغرين للأطفال (Astrid Lindgren Children's Hospital) في السويد، أن الطريقة التي يتعامل بها جهاز المناعة في الأطفال مع الأنواع المختلفة من السرطان تختلف بشكل كامل عن البالغين، وتعتمد على عوامل عدة منها عمر الطفل وطبيعة الورم.

ونُشرت هذه الدراسة في مجلة «سيل»، (الخلية)، the journal Cell، مطلع شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.

تنشيط الجهاز المناعي ضد السرطان

قال الباحثون إن تنشيط الجهاز المناعي يُعد أمراً بالغ الأهمية في مكافحة السرطان، ولكنه يختلف بين الأطفال والبالغين. لذلك من الضروري معرفة العوامل التي تؤثر على الاستجابة المناعية في الأطفال بشكل خاص لأن بروتوكولات العلاج الحالية تحقق نتائج سيئة. وحتى في الأطفال الناجين في الأغلب تحدث لهم مضاعفات تؤثر على جودة الحياة.

حلَّل العلماء أنسجة الأورام وعينات الدم الخاصة بـ191 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 0 و18 عاماً في مستشفى أستريد ليندغرين للأطفال في الفترة بين عامي 2018 و2024 وجميعهم تم تشخيصهم بأنواع مختلفة من الأورام الصلبة. وكانت معظم الأورام التي جرى رصدها للجهاز العصبي بنسبة قد بلغت 44 في المائة من مجموع الأورام. وكانت نسبة الذكور تقريباً متساوية مع الإناث.

أورام الأطفال تختلف عن البالغين

أوضحت الدراسة أن أورام الأطفال لا تسبب التهاباً للخلايا المصابة (less inflammatory)، ولا تحدث فيها طفرات جينية حادة وكثيرة بنفس القدر التي تحدث به في البالغين. وهذا يعني أنها تبدو أقل غرابة للجهاز المناعي، وبالتالي فإن الجهاز المناعي لا يهاجم الأورام بنفس القوة التي يمكن أن يهاجم بها الخلايا السرطانية في البالغين.

ولكن ومع ذلك توجد اختلافات فردية كبيرة، لأن رد فعل الجهاز المناعي بعد تحفيزه لا يكفي لمقاومة الورم. وهذا يعني أن العلاج المناعي يمكن أن يُحدث نتيجة جيدة في بعض الأطفال ولكن ليس بالضرورة أن ينجح مع جميع المصابين بنفس نوعية الورم.

علاج مناعي خاص لكل حالة

قال الباحثون إن العلاج المناعي بشكل عام غير مناسب للأطفال ولكن مع دراسة العوامل المؤثرة في تحفيزه يمكن زيادة نسب النجاح في العلاج لأن الخلايا المناعية للطفل في الأغلب لا يتم تنشيطها في البداية ضد الورم. ولذلك قام الفريق البحثي بتتبع الاستجابة المناعية للخلايا بعد تحفيزها بالدواء المناعي وتم رصد التغيرات البسيطة التي تحدث للخلايا المخصصة لمحاربة الأورام، وتبين أن فاعلية العلاج تحتاج إلى دراسة عوامل خاصة بكل حالة تبعاً لعمر الطفل وطبيعة كل ورم.

وأكد الباحثون وجود كثير من العوامل التي تُضعف الاستجابة المناعية ضد السرطان في الأطفال، ومنها على سبيل المثال الدور الكبير للميكروبات المفيدة الموجودة في الأمعاء في زيادة كفاءة الجهاز المناعي للجسم. ومن المعروف أن في فترة الطفولة التي تتميز بالنمو تحدث تغيرات جذرية في تكوين الميكروبيوم مما يغيّر من طبيعته ويقلل قدرته على مكافحة الأورام، بعكس البالغين الذين يتمتعون بميكروبات مفيدة مكتملة التكوين.

عدم نضج الجهاز المناعي للأطفال

الجهاز المناعي في الأطفال لا يكون بنفس النضج الموجود في الشخص البالغ لأن الخلية لا تحصل على التحفيز المناعي الكامل ضد كثير من الأمراض نظراً لحداثة العمر. كما أن مكونات الجهاز المناعي نفسها التي تتكون من خلايا ونظام مقاومة متكامل لا تكون متطورة بنفس القدر، لذلك يجب أن يتم وضع ذلك في الحسبان في علاج الأطفال لخصوصية جهاز المناعة في الطفل بغضّ النظر عن القدرة العلاجية للدواء وفاعليته.

في النهاية أكد الباحثون أن العلاج المناعي علاج واعد، ولكن يجب دراسة كل حالة على حدة حتى يمكن اختيار بروتوكول علاجي يحقق أفضل نتيجة.


مقالات ذات صلة

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعت دراسة أسترالية طويلة الأمد انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين

الشعور بالوحدة يؤدي إلى العدوانية لدى المراهقين

كشفت دراسة نفسية حديثة، عن احتمالية أن تؤدي الوحدة، والصراعات الأسرية، في مرحلة المراهقة إلى تصرفات عدوانية تجاه الآخرين.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك في دراسة هي الأولى من نوعها: الاضطرابات السلوكية للأطفال ربما تنجم عن أسباب عصبية

في دراسة هي الأولى من نوعها: الاضطرابات السلوكية للأطفال ربما تنجم عن أسباب عصبية

«تعطّلٌ» في حالة مخية معينة يؤثر سلباً على الانتباه ومرونة التفكير وتنظيم العواطف

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك لماذا يجد بعض الأطفال صعوبة في تعلم الرياضيات؟

لماذا يجد بعض الأطفال صعوبة في تعلم الرياضيات؟

كشفت دراسة جديدة، عن احتمالية أن يكون السبب في صعوبة تعلم الرياضيات math راجعاً إلى أسباب عصبية في الأساس تؤدي إلى اختلاف الطريقة التي يعمل بها المخ في كل طفل.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.


الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.