هل تشعر بعدم القدرة على ممارسة الرياضة؟ «كورونا» قد يكون السبب

سيدة تعاني من «كورونا طويل الأمد» في فلوريدا (رويترز)
سيدة تعاني من «كورونا طويل الأمد» في فلوريدا (رويترز)
TT

هل تشعر بعدم القدرة على ممارسة الرياضة؟ «كورونا» قد يكون السبب

سيدة تعاني من «كورونا طويل الأمد» في فلوريدا (رويترز)
سيدة تعاني من «كورونا طويل الأمد» في فلوريدا (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن الكثير من مرضى «كورونا» طويل الأمد يعانون من انخفاض القدرة على ممارسة الرياضة أو بذل أي مجهود.

وحسب مجلة «فوربس»، فقد درس الباحثون 406 بالغين من المصابين بـ«كورونا» طويل الأمد يقيمون في جنوب غربي ألمانيا، تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، إلى جانب 576 مشاركاً آخرين لم يُصابوا بهذه المشكلة الصحية.

وأفاد أكثر من 35% من الأشخاص الذين يعانون من «كورونا» طويل الأمد بأنهم عانوا من انخفاض قدرتهم على ممارسة الرياضة أو شعور بالضيق بعد بذل أي مجهود.

وبشكل خاص، تمّ الإبلاغ عن متلازمات الألم: «ألم الصدر، وآلام العضلات أو القدمين والمفاصل، وألم الجلد، والصداع»، والارتباك، والدوار من قِبل المرضى الذين يعانون من الضيق بعد بذل مجهود، «بصرف النظر عن التعب والإرهاق الناتج عن هذا المجهود».

كما كشفت النتائج عن أن 68 في المائة أو ثلثي الأشخاص الذين تمّ تشخيص إصابتهم بـ«كورونا» طويل الأمد كانوا يعانون من التعب ومشكلات الإدراك وضيق التنفس ومشكلات الصحة العقلية؛ مثل: القلق والاكتئاب واضطرابات النوم.

ولفت الفريق إلى أن هذه الأعراض ما زالت مستمرة مع البعض، رغم مرور أكثر من سنتين على إصابتهم بـ«كوفيد-19».

وكتب الباحثون في الدراسة التي نُشرت في مجلة «بلوس ميديسين»: «لم يتعاف الكثير من المرضى المصابين بمتلازمة ما بعد (كوفيد) («كورونا» طويل الأمد) رغم مرور سنتين على مرضهم. وقد ظلّت أنماط الأعراض المبلغ عنها متشابهة بشكل أساسي لدى معظم المرضى المشاركين في الدراسة، ومن بينها التعب وعدم القدرة على ممارسة التمارين والشكاوى المعرفية».

ولفتوا إلى أن المشاركين لم يكونوا يعانون من أي أمراض رئيسية قد تكون أثرت في النتائج.

وعلى الرغم من أنه من المرجح أن يصيب «(كورونا) طويل الأمد» الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة عند إصابتهم بفيروس «كورونا» أو يدخلون إلى المستشفى بسبب العدوى، فإنه يمكن أن ينتج أيضاً عن عدوى خفيفة في بعض الحالات.


مقالات ذات صلة

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)

اكتشف أسباب الصداع المتكرر في فصل الصيف

تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
TT

اكتشف أسباب الصداع المتكرر في فصل الصيف

تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)

غالباً ما يكون الصيف وقتاً للاسترخاء، والاستمتاع بأشعة الشمس، وممارسة الأنشطة الخارجية. مع ذلك، بالنسبة للكثيرين، قد يعني أيضاً التعامل مع الصداع المتكرر الذي يبدو أنه ناجم عن الحرارة الشديدة. إذا وجدت نفسك تتناول مسكنات الألم بكثرة خلال الأشهر الدافئة، فأنت لست وحدك. ولكن ما السبب تحديداً وراء هذا الصداع المزعج في الصيف؟

وتُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف، والإجهاد الحراري، وأشعة الشمس الساطعة، والتغيرات السريعة في درجات الحرارة. فارتفاع درجات الحرارة يُسبب التعرق المفرط، مما يُؤدي إلى استنزاف سوائل الجسم وعناصره الأساسية. ومن المُسببات الشائعة الأخرى الصدمات الكهربائية الناتجة عن مكيفات الهواء والحساسية الموسمية، وفيما يلى نستعرض تلك المسببات للصداع فى الصيف كما ذكرتها موقع مستشفى «لوكمانيا» في الهند.

الحرارة والجفاف

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يفقد الجسم السوائل بسرعة أكبر عن طريق التعرق. يُعدّ الجفاف أحد الأسباب الرئيسية للصداع، وهو شائع بشكل خاص في الأشهر الدافئة عندما نهمل شرب الماء. يُقلّل الجفاف من تدفق الدم إلى الدماغ، مما يُسبب انقباض الأوعية الدموية، وبالتالي الشعور بالألم.

نصيحة: اشرب الكثير من الماء على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب جسمك. تذكر أن الشعور بالعطش ليس دائماً مؤشراً على الجفاف، لذا حاول الشرب قبل أن تشعر بالعطش.

التعرض لأشعة الشمس والصداع النصفي

بالنسبة للأشخاص المعرضين للصداع النصفي، قد يكون ضوء الشمس الساطع عاملاً رئيسياً في حدوثه. التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس المباشرة قد يُسبب إجهاداً للعينين، واضطراباً في الساعة البيولوجية، ونوبات من الصداع النصفي. قد يؤدي وهج الشمس أو شدة الأشعة فوق البنفسجية إلى زيادة الحساسية، مما يُسبب نوبات صداع حادة.

نصيحة: احمِ عينيك بارتداء نظارات شمسية مزودة بحماية من الأشعة فوق البنفسجية وقبعة واسعة الحواف. إذا كنت تعاني من حساسية للضوء، فابحث عن الظل كلما أمكن، وتجنب التعرض المباشر لأشعة شمس الظهيرة.

تقلبات درجات الحرارة وضغط الجيوب الأنفية

في أجزاء كثيرة من العالم، يجلب فصل الصيف تغيرات ملحوظة في درجات الحرارة. قد تؤثر هذه التقلبات على الجيوب الأنفية، مُسببةً احتقاناً وصداعاً. يُمكن أن يجعل الطقس الحار والرطب الجيوب الأنفية أكثر عرضةً لتغيرات الضغط، بينما يُمكن أن يُؤدي تكييف الهواء إلى جفاف المجاري التنفسية وزيادة الشعور بعدم الراحة.

نصيحة: استخدم جهاز ترطيب الهواء في الغرف المُكيفة للحفاظ على رطوبة الهواء وتقليل تهيج الجيوب الأنفية. يُمكنك أيضاً استخدام بخاخات الأنف الملحية أو الكمادات الدافئة لتخفيف الضغط.

مسببات الحساسية وحبوب اللقاح

يُعد فصل الصيف موسماً رئيسياً للحساسية، وقد يُؤدي التعرض لمسببات الحساسية مثل حبوب اللقاح إلى الإصابة بالصداع. مع تفتح الأزهار وإطلاق الأشجار لحبوب اللقاح، قد يعاني المصابون بحمى القش أو غيرها من أنواع الحساسية من الصداع كأثر جانبي لردود أفعالهم التحسسية. غالباً ما يترافق هذا الصداع مع أعراض أخرى، مثل سيلان الأنف أو حكة العينين.

نصيحة: أبقِ النوافذ مغلقة خلال فترات ارتفاع نسبة حبوب اللقاح، وتناول مضادات الهيستامين حسب وصفة الطبيب. كما يُساعد تنظيف المنزل بانتظام واستخدام أجهزة تنقية الهواء على تقليل تراكم مسببات الحساسية.

اضطرابات النوم: ليالٍ حارة، نوم مضطرب

مع ارتفاع درجات الحرارة، يُعاني الكثيرون من صعوبة الحصول على نوم هانئ. فالطقس الحار والرطب قد يُسبب عدم الراحة أثناء النوم، مما يؤدي إلى اضطراب أنماط النوم. وقد يُؤدي نقص النوم، أو رداءة جودته، إلى الصداع في اليوم التالي، خصوصاً لمن يُعانون أصلاً من صداع التوتر أو الشقيقة.

نصيحة: استثمر في أغطية سرير تسمح بمرور الهواء وتمتص الرطوبة للحفاظ على برودة جسمك، كذلك اجعل غرفة نومك بيئة مُلائمة للنوم من خلال جعلها مظلمة وباردة وهادئة لتشجيع النوم المريح.

تغييرات في النظام الغذائي وتناول الكافيين

خلال فصل الصيف، يميل الناس إلى ممارسة الأنشطة الخارجية مثل حفلات الشواء أو النزهات الشاطئية، حيث تتوفر المأكولات والمشروبات بكثرة. مع ذلك، قد تُسبب التغييرات المفاجئة في النظام الغذائي أو زيادة استهلاك الكافيين الصداع. فقد يُسبب الإفراط في تناول الكافيين صداعاً انسحابياً عند تقليل استهلاكه.

نصيحة: حاول اتباع نظام غذائي متوازن وتجنب الإفراط في تناول الكافيين. راقب تأثير هذه التغييرات عليك، وعدّل روتينك حسب الحاجة.

النشاط البدني والإجهاد المفرط

مع طول ساعات النهار وكثرة فرص ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق، يميل الكثيرون إلى إجهاد أنفسهم خلال أشهر الصيف. سواءً أكان ذلك المشي لمسافات طويلة، أو الجري، أو ممارسة الرياضة، فإن النشاط البدني في الطقس الحار قد يؤدي إلى صداع التوتر أو الصداع الناتج عن الإجهاد الحراري. كما أن ارتفاع درجة الحرارة والتعرق قد يُرهقان الجسم ويُسببان أعراض الصداع.

نصيحة: خفف من مجهودك وخذ فترات راحة متكررة لتجنب الإجهاد المفرط. اشرب الماء بانتظام، وارتدِ ملابس خفيفة، وتجنب الأنشطة المجهدة خلال أشد ساعات اليوم حرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر لمدة أسبوع؟

سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)
سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر لمدة أسبوع؟

سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)
سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)

أصبح السكر جزءاً لا يتجزأ من نظامنا الغذائي اليومي، سواء بشكل طبيعي في الأطعمة أو مكوّن مضاف في عدد هائل من المنتجات المصنعة. ومع ازدياد الوعي الصحي، يتجه الكثيرون إلى تقليل استهلاك السكر أو التوقف عنه لفترات محددة، بحثاً عن فوائد صحية ملموسة. لكن ما الذي يحدث فعلياً داخل الجسم عند الامتناع عن السكر لمدة أسبوع؟ وهل يمر الجسم بتغيرات حقيقية خلال هذه الفترة القصيرة؟

أين يوجد السكر؟

يوجد السكر بشكل طبيعي في كثير من الأطعمة مثل الفاكهة والخضراوات والحليب والجبن وحتى الحبوب. وفي المقابل، يضيف المصنعون أنواعاً مختلفة من السكر والشراب إلى الأطعمة المصنعة والمعبأة مسبقاً، مثل الآيس كريم والبسكويت والحلوى والمشروبات الغازية، إلى جانب منتجات قد لا تبدو حلوة للوهلة الأولى مثل الكاتشب، وصلصة السباغيتي، والزبادي، والخبز، وتتبيلات السلطة.

السكريات الطبيعية مقابل السكريات المضافة

توجد السكريات الطبيعية في الأطعمة الكاملة، وهي لا تأتي منفردة، بل تكون مصحوبة بعناصر غذائية مهمة. فعلى سبيل المثال، تحتوي التفاحة على نحو 20 غراماً من السكر، لكنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تُسهم في تغذية الجسم. كما أن الألياف تُبطئ امتصاص السكر وتُعزز الشعور بالشبع. في المقابل، تُعد السكريات المضافة مصدراً لما يُعرف بـ«السعرات الحرارية الفارغة»، إذ تمنح الجسم طاقة دون قيمة غذائية حقيقية، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن وظهور مشكلات صحية متعددة. لذلك، فإن تقليل السكر المضاف تدريجياً يمكن أن يُحسّن الصحة العامة، ويساعد في الحفاظ على وزن صحي ومستويات مستقرة من سكر الدم.

أعراض الانسحاب عند التوقف عن السكر

عند تقليل استهلاك السكر أو التوقف عنه فجأة، قد تظهر بعض الأعراض المؤقتة، مثل:

- الصداع

- الإرهاق الشديد

- العصبية

- ضعف التركيز أو الشعور باللامبالاة

تُعد هذه الأعراض طبيعية، إذ يحتاج الدماغ إلى وقت لإعادة التوازن وتقليل اعتماده على السكر بوصفه مصدراً سريعاً للطاقة. وغالباً ما تبدأ هذه الأعراض بالتراجع خلال بضعة أيام، وقد تختفي خلال أسبوع إلى أسبوعين. ويلاحظ بعض الأشخاص، خصوصاً ممن اعتادوا تناول الحلويات بكثرة، أنهم كانوا يعانون سابقاً من تقلبات في الطاقة وصعوبة في التركيز.

الإفراط في تناول السكريات المضافة قد يؤدي إلى زيادة الوزن وظهور مشكلات صحية متعددة (بيكسلز)

ما الذي يحدث لجسمك فعلياً عند تقليل السكر؟

1. احتمال الإصابة بصداع انسحابي

في بداية تقليل السكر، قد يشعر الجسم بصدمة نسبية، خصوصاً لدى من اعتادوا نظاماً غذائياً غنياً به. يحدث الصداع نتيجة تكيف الجسم مع التغير في مستويات السكر في الدم. كما أن بعض المنتجات السكرية، مثل الشوكولاته والمشروبات الغازية، تحتوي على الكافيين، مما قد يزيد من احتمالية الصداع عند التوقف عنها. لكن هذه الحالة مؤقتة، إذ يختفي الصداع عادة بعد عدة أيام مع استقرار مستوى السكر في الدم وتكيف الدماغ مع الوضع الجديد.

2. استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل الرغبة الشديدة

يساعد تقليل السكر على تحقيق استقرار أكبر في مستويات السكر في الدم. فعند تناول السكريات المضافة، يرتفع مستوى السكر بسرعة، ثم ينخفض بشكل حاد نتيجة إفراز الإنسولين، مما يسبب الشعور بالتعب والرغبة في تناول مزيد من السكر. عند استبدال هذه الأطعمة بواسطة أخرى كاملة، مثل الحبوب الكاملة، يشعر الشخص بالشبع لفترة أطول. فعلى سبيل المثال، يؤدي تناول أحد المشروب الغازية صباحاً إلى ارتفاع سريع في السكر يعقبه هبوط مفاجئ، بينما يوفر دقيق الشوفان طاقة مستقرة بفضل بطء امتصاصه.

3. تحسن صحة الأمعاء

النظام الغذائي الغني بالسكر غالباً ما يكون فقيراً بالألياف والعناصر الغذائية الأساسية، مما يؤثر سلباً على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء ويزيد من الالتهابات. عند تقليل السكر، يبدأ الجهاز الهضمي بالتحسن، خصوصاً عند استبداله بواسطة أطعمة غنية بالألياف. ويُعد هذا التحسن مهماً ليس فقط للهضم، بل أيضاً للصحة النفسية والشعور العام بالراحة.

4. تقليل الانتفاخ والشعور بالخفة

يسهم تقليل السكر المضاف في الحد من الانتفاخ، خصوصاً إذا كان النظام الغذائي يعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنعة والوجبات الخفيفة السكرية. فالسكر الزائد يُغذي البكتيريا المنتجة للغازات ويسبب احتباس السوائل. ومع التوقف عنه، قد يلاحظ الشخص شعوراً بالخفة وتحسناً في نشاطه اليومي.

5. تحسن النوم والتركيز

مع استقرار مستويات السكر في الدم، يتحسن توازن الطاقة في الجسم، مما ينعكس إيجاباً على جودة النوم وقدرة الدماغ على التركيز. فالتقلبات الحادة في مستوى السكر قد تؤثر سلباً على وظائف الدماغ وعلى نمط النوم، بينما يساعد تقليل السكر في تحقيق استقرار ذهني وجسدي أفضل.

رغم أن أسبوعاً واحداً قد يبدو فترة قصيرة، فإن التوقف عن السكر أو تقليله خلالها يمكن أن يُحدث تغيرات ملحوظة في الجسم، تبدأ ببعض الأعراض المؤقتة، ثم تتبعها فوائد تدريجية تشمل تحسن الطاقة، والهضم، والتركيز. وتبني نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة، ويقلل من السكريات المضافة يُعد خطوة مهمة نحو صحة أفضل على المدى الطويل.


القيلولة الطويلة... خطر صامت يهدد مرضى السكري

القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)
القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)
TT

القيلولة الطويلة... خطر صامت يهدد مرضى السكري

القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)
القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)

كشفت دراسة حديثة أن القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

وبحسب موقع «إيفري داي هيلث»، فقد شملت الدراسة نحو 2000 شخص بالغ تتراوح أعمارهم بين 18 و85 عاماً، ولم يكونوا مصابين بأمراض الكبد عند بداية الدراسة. وقارن الباحثون بين أنماط النوم الليلي ومدد القيلولة لمعرفة تأثيرها على صحة الكبد.

وأظهرت النتائج أن خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني كان أعلى لدى الأشخاص الذين ينامون لفترات طويلة خلال النهار، خاصة إذا اقترن ذلك بسوء النوم ليلاً.

وبحسب الدراسة، ارتفع خطر الإصابة بالمرض بنسبة 88 في المائة لدى الأشخاص الذين يتمتعون بنوم ليلي جيد لكنهم يأخذون قيلولة تتجاوز 30 دقيقة، بينما تجاوز الخطر الضعف لدى من يعانون من نوم ليلي سيئ حتى مع القيلولة القصيرة.

أما الأشخاص الذين يجمعون بين سوء النوم الليلي والقيلولة الطويلة فقد ارتفع لديهم الخطر إلى أكثر من ثلاثة أضعاف.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة الدكتور شيويجيانغ غو، الحاصل على دكتوراه في الطب والفلسفة، والمدير التنفيذي لقسم الغدد الصماء في المستشفى الأول التابع لجامعة ونتشو الطبية في الصين: «وجدنا أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذين ينامون في وقت متأخر أو يستيقظون متأخرين أو ينامون أقل من سبع ساعات أو يعانون من تدني جودة النوم، إضافة إلى أخذ قيلولة تتجاوز 30 دقيقة، يواجهون خطراً أكبر للإصابة بمرض الكبد الدهني».

وأضاف: «سُجل أعلى مستوى من الخطر لدى الأشخاص الذين يجمعون بين سوء النوم الليلي والقيلولة الطويلة».

ورغم النتائج اللافتة، شدَّد الخبراء على أن الدراسة لا تثبت أن القيلولة الطويلة هي السبب المباشر للإصابة بالمرض، وإنما تكشف وجود ارتباط بين الأمرين.

وقال الدكتور جوزيف ليم، طبيب أمراض الكبد في كلية الطب بجامعة ييل الأميركية والذي لم يشارك في البحث، إن الدراسة تُظهر علاقة بين القيلولة وزيادة خطر الإصابة بالمرض، لكنها لا تثبت أن القيلولة تسببت في ذلك.

من جانبه، أكد الدكتور مارك أندريه كورنييه، أستاذ الطب وأمراض السكري، أن النتائج لا تعني ضرورة التوقف عن القيلولة أو تقليصها بشكل قسري، لكنه أشار إلى أن الحاجة المتكررة إلى قيلولة طويلة، خاصة إذا كانت مصحوبة بإرهاق نهاري أو اضطرابات في النوم الليلي، تستدعي استشارة الطبيب لأنها قد تكون مؤشراً على مشكلة صحية كامنة.

ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي من أكثر أمراض الكبد شيوعاً، ويرتبط غالباً بالسمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول والسكري. وتشير التقديرات إلى أن نحو ثلث البالغين قد يكونون مصابين به، رغم أن كثيرين لا يدركون ذلك بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة.