«كوفيد» الطويل الأمد لا يزال يفتك بكثيرين ويعطّل حياتهم

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد-19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد-19» (أرشيفية - رويترز)
TT

«كوفيد» الطويل الأمد لا يزال يفتك بكثيرين ويعطّل حياتهم

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد-19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد-19» (أرشيفية - رويترز)

منذ ظهور العوارض عليها في عام 2021، تمضي أندريا فانيك معظم أيامها أمام نافذة شقتها في فيينا وهي تراقب العالم الخارجي؛ إذ شُخّصت هذه المرأة النمساوية البالغة 33 سنة بـ«كوفيد» طويل الأمد بعد أخذها علاجات كثيرة، ولا تبذل أي مجهود كبير حتى اليوم خوفاً من مواجهة نوبة جديدة من الضعف العضلي المنهك.

تقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حياتي متوقفة؛ لأنني لا أعرف إلى متى سيستمر مرضي». ويصبح فتح عبوة من المياه أشبه بالمهمة المستحيلة لها عند معاناتها نوبة ضعف عضلي.

كانت عوارض المرض في البداية تتمثل بدوار وخفقان في القلب، الأمر الذي بدأ فجأة يمنعها من المشي لمسافات قصيرة، قبل أن يغيّر مجرى حياتها. وفي خضم هذا التحوّل، اضطرت إلى التخلي عن دراستها في الفنون التطبيقية.

قبل خمس سنوات فقط، ظهر المرض في الصين. وتسبب مُذذاك في مقتل أكثر من سبعة ملايين شخص في مختلف أنحاء العالم، لكن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أنّ هذا الرقم هو أقل بكثير من الوفيات الفعلية.

تغيّرت حياتها جذرياً

من بين 777 مليون إصابة مسجلة، يعاني الملايين من أعراض طويلة الأمد، أبرزها التعب الشديد، وضيق التنفس، وآلام العضلات، وضباب الدماغ.

ويعاني 6 في المائة من الأشخاص المصابين بفيروس «كورونا» من شكله طويل الأمد. وتقول أنيتا جاين من برنامج الطوارئ الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية، إن «هذه مشكلة خطرة تؤثر على عدد كبير من الأشخاص»، في حين تزيد الإصابات المتكررة من خطر مواجهة «كوفيد» طويل الأمد.

وأصيبت شانتال بريت التي تعيش في برن السويسرية بفيروس «كورونا» في مارس (آذار) 2020. وقد تغيّرت حياتها جذرياً.

وتقول: «كنت أستيقظ في الصباح الباكر... لكن اليوم أحتاج إلى ساعتين على الأقل للنهوض من السرير؛ لأنني أشعر بألم في كل أنحاء جسمي».

وتضيف المرأة البالغة 56 عاماً والتي تصف نفسها بأنها كانت «مدمنة عمل»: «لم أعد آمل أن أستيقظ بحالة جيدة، ولا يزال الشعور بالعجز والانكسار يذهلني».

وكانت الرياضة بمثابة «علاج» لهذه العدّاءة السابقة التي تفتقد الحركة. ويتعيّن عليها راهناً أن تخطط لحياتها اليومية لحظة بلحظة، كالتفكير مثلاً أين ستجلس إذا خرجت للتسوق.

وتقول إنها خسرت وظيفتها في مجال الاتصالات قبل عامين بعد أن طلبت تخفيض ساعات عملها، مشيرة إلى أنها حصلت على عمل بدوام جزئي في الأبحاث الجامعية المتعلقة خصوصاً بـ«كوفيد» طويل الأمد.

«مرض غير مرئي»

تقول شانتال بريت إنّ عدم فهم محيطها للمرض يُتعبها، مضيفة أنه «مرض غير مرئي وينطوي تالياً على وصمة».

وتتابع: «حتى الأشخاص الذين يعانون إصابات شديدة والموجودون في المنزل داخل غرفة مظلمة، وينزعجون جداً من أدنى ضجيج، لا يظهر عليهم المرض».

تُصاب النساء أكثر من الرجال بحسب منظمة الصحة العالمية. ويعاني نحو 15 في المائة من المصابين من أعراض مستمرة لأكثر من عام، وقد سُجل سنوياً أكثر من مائتي حالة.

وتشهد الإصابات تقلباً مع الوقت؛ إذ قد تصبح أقل أو أكثر خطورة؛ مما يضع الطواقم الطبية في موقف عجز. وقد يكون التشخيص مهمة شاقة لهم.

تقول الخبيرة في منظمة الصحة العالمية: «ينبغي راهناً مضاعفة الجهود لمساعدة المرضى والأطباء بالأدوات اللازمة للكشف عن الحالة في مرحلة مبكرة».

وثمة مسألة أخرى مرتبطة بدعم المرضى مالياً؛ إذ إن كثيرين منهم يصبحون في حالة غير مستقرة. ورفعت أندريا فانيك دعويين قضائيتين على أمل الحصول على أكثر من 800 يورو (840 دولاراً) شهرياً، وهو ما تتلقاه حالياً. هذا المبلغ غير كافٍ في النمسا لتغطية نفقاتها التي زادت بفعل العلاجات والأدوية. لكنّ القضيتين لا تزالان عالقتين.

وتأمل شانتال بريت أن تحدث الأبحاث تقدّماً في علاج متلازمات ما بعد العدوى، وهو «ما ينبغي معرفته بشكل أفضل»، على حسب قولها. وتضيف: «سنواجه جائحة أخرى، وسنبقى عاجزين أيضاً».


مقالات ذات صلة

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)

كم ساعة يجب أن تجلس يومياً؟ دراسة تجيب

تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)
تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)
TT

كم ساعة يجب أن تجلس يومياً؟ دراسة تجيب

تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)
تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)

لطالما ارتبط الجلوس لساعات طويلة بمخاطر صحية متعددة، من السمنة إلى أمراض القلب وحتى بعض أنواع السرطان. لكن دراسة جديدة تقدّم صورة أكثر تعقيداً، إذ تشير إلى أن تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع، خصوصاً لبعض الفئات من العاملين.

فحسب دراسة أجراها باحثون في الصين على مدى عقد كامل، ونشرتها صحيفة «إندبندنت»، فإن قلة الجلوس قد تُشكّل أيضاً خطراً على الصحة العامة لدى بعض الأشخاص، ما يفتح الباب أمام فهم أكثر توازناً للعلاقة بين الجلوس والصحة.

وشملت الدراسة أكثر من 41 ألف بالغ صيني، وأظهرت أن أدنى مستويات المخاطر الصحية كانت لدى الأشخاص الذين يجلسون بمعدل يقارب أربع ساعات يومياً. في المقابل، ارتبط الجلوس لأقل من ساعتين أو لأكثر من ست ساعات يومياً بارتفاع احتمالات الإصابة بمشكلات صحية.

لكن ما تفسير هذه النتائج؟

يرى الباحثون أن تأثير الجلوس يختلف من شخص لآخر، تبعاً لطبيعة نمط حياته ومستوى نشاطه البدني. فالأشخاص النشطون بدنياً، لا سيما أولئك الذين يمارسون أعمالاً تتطلب جهداً عضلياً كبيراً، قد يستفيدون من فترات جلوس معتدلة، تساعد في تقليل الإجهاد العضلي الهيكلي وتمنح الجسم وقتاً للتعافي.

وأوضح الباحثون في بيان لهم: «على الرغم من أن الجلوس المفرط لا يزال ضاراً، فإن نتائجنا تشير إلى أن العلاقة بين الجلوس والصحة تعتمد على السياق. لدى الأشخاص شديدي النشاط، قد لا يكون الجلوس المعتدل غير ضار فحسب، بل قد يكون مفيداً».

وفي سياق متصل، كشفت دراسة أخرى عن أن متوسط وقت الجلوس اليومي قد يكون عاملاً حاسماً في تحسين الصحة العامة وتقليل خطر الوفاة لأي سبب.

فقد تبين أن أكثر من نصف البالغين في الصين يجلسون أقل من أربع ساعات يومياً، وهؤلاء أظهروا نتائج صحية أفضل عندما استبدلوا 30 دقيقة من النشاط البدني بالنوم أو الجلوس على مدى 11 عاماً، حيث انخفض خطر الوفاة لديهم بنسبة تراوحت بين 4 و6 في المائة.

في المقابل، حقق الأشخاص الذين يجلسون لأكثر من أربع ساعات يومياً فوائد مماثلة أو أكبر عندما استبدلوا 30 دقيقة من الجلوس بممارسة نشاط بدني.

وأشارت مجلة «علوم الرياضة والصحة»، في بيان مرفق بالدراسة، إلى أن هذه النتائج تتماشى مع التوصيات الحالية التي تدعو إلى تقليل فترات الجلوس الطويلة وزيادة مستويات النشاط البدني.

ومع ذلك، تؤكد هذه النتائج ما توصلت إليه سنوات من الأبحاث السابقة، التي تشير إلى أن الجلوس لفترات طويلة يظل عامل خطر صحياً مهماً، حتى لدى البالغين الشباب والنشطين.

فحسب باحثين في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، فإن الجلوس لمدة ثماني ساعات يومياً، كما يفعل أكثر من ربع الأميركيين، يرتبط بزيادة مؤشر كتلة الجسم وارتفاع مستويات الكوليسترول.

كما تشير «مايو كلينك» إلى أن الجلوس لأكثر من ثماني ساعات يومياً من دون نشاط بدني يرفع خطر الوفاة بدرجة مماثلة لمخاطر السمنة والتدخين.


«أوزمبيك» وإخوته قد يقللون النشاط البدني... دراسة تكشف السبب

مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)
مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)
TT

«أوزمبيك» وإخوته قد يقللون النشاط البدني... دراسة تكشف السبب

مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)
مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1)، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج، رغم فقدانهم للوزن.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، من المقرر عرض نتائج الدراسة خلال مؤتمر ENDO 2026 السنوي للجمعية الأميركية للغدد الصماء في مدينة شيكاغو.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، الدكتورة ساجانا ماهارجان من مستشفى «إتش إس إتش إس سانت جون» في ولاية إلينوي، إن أدوية «جي إل بي 1» مثل سيماغلوتيد وليراغلوتيد ودولاغلوتيد وتيرزيباتيد لا تؤدي فقط إلى فقدان الدهون، بل قد تتسبب أيضاً في فقدان جزء من الكتلة العضلية الخالية من الدهون.

وأضافت أن النشاط البدني يبقى عنصراً أساسياً للحفاظ على القوة والصحة على المدى الطويل.

ماذا كشفت الدراسة؟

اعتمدت الدراسة على بيانات برنامج بحثي تابع للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة، يربط السجلات الصحية للمشاركين ببيانات أجهزة تتبع النشاط البدني.

وحلل الباحثون بيانات 753 شخصاً يعانون السمنة وبدأوا استخدام أحد أدوية «جي إل بي 1»، وكان متوسط أعمار المشاركين 52.7 عام، وغالبيتهم من النساء.

وأظهرت النتائج أن متوسط عدد الخطوات اليومية انخفض من 5047 خطوة إلى 4487 خطوة يومياً، كما انخفض متوسط النشاط البدني المتوسط إلى الشديد من 28 دقيقة يومياً إلى 22 دقيقة.

وسُجل أكبر تراجع في النشاط البدني بين الرجال والأشخاص الذين يعانون آلاماً في العضلات أو المفاصل.

أما عوامل أخرى مثل العمر أو الإصابة بقصور القلب أو السكتة الدماغية السابقة فلم تؤثر على النتائج.

فقدان الوزن لا يعني بالضرورة زيادة الحركة

رغم الاعتقاد الشائع بأن خسارة الوزن قد تدفع الأشخاص إلى ممارسة مزيد من النشاط البدني، لم تجد الدراسة دليلاً يدعم هذه الفرضية.

وقالت ماهارجان إن النتائج تؤكد أن ممارسة الرياضة «ليست خياراً إضافياً» بالنسبة لمستخدمي هذه الأدوية، بل ضرورة أساسية.

وأضافت أن المرضى يحتاجون إلى برامج وتدخلات تشجع على النشاط البدني بالتوازي مع العلاج الدوائي للسمنة.

لماذا قد يتراجع النشاط البدني؟

أوضح الدكتور بيتر بالاز، المتخصص في الهرمونات وعلاج السمنة في نيويورك ونيوجيرسي، أن فقدان الوزن لا يؤدي تلقائياً إلى زيادة الحركة أو تعزيز الرغبة في ممارسة الرياضة.

وقال إن الجسم قد يدخل في حالة توفير للطاقة أثناء اتباع نظام منخفض السعرات الحرارية، مما يؤدي إلى تباطؤ معدل الأيض.

وأضاف أن الآثار الجانبية لبعض أدوية إنقاص الوزن، مثل الغثيان والتعب واضطرابات الجهاز الهضمي، قد تقلل أيضاً من قدرة الشخص أو رغبته في ممارسة النشاط البدني.

لماذا تبقى الرياضة ضرورية مع أدوية «جي إل بي 1»؟

شدد بالاز على أن ممارسة الرياضة «ليست اختيارية» لمستخدمي هذه الأدوية.

وأوضح أن المرضى بحاجة إلى:

- تمارين المقاومة.

- المشي والحركة اليومية المنتظمة.

للمساعدة في:

- الحفاظ على الكتلة العضلية.

- دعم صحة الأيض.

- تعزيز التحكم طويل الأمد في الوزن.

وأضاف أن النشاط البدني يلعب دوراً أساسياً أثناء فقدان الوزن، لأن غيابه قد يؤدي إلى خسارة العضلات بدلاً من الدهون.

كما أشار إلى أن برامج التمارين يجب أن تكون مصممة وفقاً للحالة الصحية ومستوى اللياقة البدنية لكل شخص، خصوصاً لدى أصحاب مؤشر كتلة الجسم المرتفع أو من يعانون محدودية الحركة.

رأي مخالف: فقدان الوزن قد يحفز النشاط البدني

في المقابل، أعربت الدكتورة أماندا كان، المتخصصة في الطب الباطني وطب طول العمر، عن عدم اتفاقها مع استنتاجات الدراسة، مؤكدة أن ما تراه في ممارستها السريرية يختلف عن النتائج المنشورة.

وقالت إن فقدان الوزن غالباً ما يشكل دافعاً قوياً للمرضى كي يصبحوا أكثر نشاطاً واهتماماً بصحتهم بشكل عام.

وأضافت أن نجاح العلاج بأدوية «جي إل بي 1» يعتمد بدرجة كبيرة على خبرة الطبيب المتابع للحالة.

أهمية المتابعة الطبية أثناء العلاج

أكدت كان أن وصف الدواء وحده وترك المريض ليدير حالته بنفسه ليس النهج الأمثل.

وأوضحت أن العلاج الناجح يتطلب:

- متابعة دورية منتظمة.

- مراقبة استهلاك البروتين.

- قياس الوزن شهرياً.

- تقييم تكوين الجسم كل ثلاثة أشهر.

- إجراء الفحوصات المخبرية الدورية.

وأضافت أنها قد تخفض جرعة الدواء أو توقفه مؤقتاً إذا كان المريض غير قادر على ممارسة الرياضة أو لا يحصل على كفايته من البروتين أو يظهر فقداناً مقلقاً في الكتلة العضلية.

هل المشكلة في الدواء أم في المتابعة؟

ترى كان أن إصابة بعض المرضى بالإرهاق الشديد أو نقص العناصر الغذائية أو فقدان كتلة عضلية مفرطة أثناء استخدام أدوية «جي إل بي 1» لا تعكس مشكلة في الدواء نفسه، بل في ضعف المتابعة الطبية.

وختمت بالقول إن هذه الأدوية تتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً لضمان تحقيق فقدان الوزن مع الحفاظ على القوة البدنية والصحة الأيضية في الوقت نفسه.


5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
TT

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين. فالإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، خصوصاً المصنعة منها أو تلك التي تحتوي على سكريات مضافة، قد يساهم في زيادة احتمالات الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.

لكن الصورة ليست بهذه البساطة دائماً؛ إذ لا تؤثر جميع الكربوهيدرات على الجسم بالطريقة نفسها. فبعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات تمتلك خصائص غذائية تجعلها قادرة على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، بل قد تساهم في خفضها عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن. ومن أبرز هذه الأطعمة: البطاطا الحلوة والفاصوليا، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

التفاح

يُعدّ التفاح من الفواكه الغنية بالكربوهيدرات الصحية، ويمكن أن يُسهم في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل مقاومته، خاصة عند تناول القشر الذي يحتوي على نسبة عالية من الألياف والمركبات النباتية المفيدة. كما قد يساعد تناول التفاح قبل الوجبات في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل التقلبات الحادة.

ويحتوي التفاح على الألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم عملية الهضم، وتساعد في تقليل الالتهابات، وتُسهم في تعزيز وظائف الجسم بشكل عام. كما أن تناوله مع زبدة المكسرات يضيف عنصراً من الدهون الصحية والبروتين، ما يساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز في الدم، وبالتالي يمنع حدوث ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر مقارنة بتناوله بمفرده.

الفاصوليا

تُعدّ الفاصوليا من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف، وهو مزيج يساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. فعند دمج البروتين مع الكربوهيدرات، كما هو الحال في الفاصوليا، يتم تقليل سرعة امتصاص السكر، مما يساهم في منع الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز.

كما تحتوي الفاصوليا على نسبة عالية من الألياف التي تعمل على إبطاء تكسير الكربوهيدرات داخل الجسم، وتساعد في تنظيم مستويات السكر بشكل أكثر توازناً. ويمكن تناول الفاصوليا بطرق متعددة، سواء بإضافتها إلى السلطات واللفائف، أو استخدامها في تحضير الصلصات، أو تناولها كطبق جانبي مستقل.

العدس

على غرار الفاصوليا، يُعدّ العدس من البقوليات الغنية بالكربوهيدرات، لكنه يتميز بانخفاض مؤشره الجلايسيمي، ما يجعله خياراً مناسباً للمساعدة في التحكم بسكر الدم. كما يحتوي على الألياف القابلة للذوبان والنشويات المقاومة التي تساهم في تحسين عملية الهضم وإبطاء إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم.

هذا التأثير يساعد بدوره في منع الارتفاعات الحادة في مستوى السكر بعد تناول الطعام. ويُستخدم العدس في العديد من الأطباق بديلاً للحوم، مثل الفلفل الحار (تشِلي)، والتاكو، وصلصات المعكرونة. كما يمكن طهيه مع التوابل والمكونات المختلفة وتقديمه مع الأرز كوجبة متكاملة ومغذية.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب المميزة لكونه منخفض المؤشر الجلايسيمي، كما يحتوي على ألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان، والتي تتحول إلى مادة هلامية داخل المعدة عند امتزاجها بالماء.

وتساعد هذه الخاصية في خفض مستوى السكر في الدم بعدة طرق، من أبرزها أنه يعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يساهم في تنظيم مستويات السكر والأنسولين. كما يبطئ عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، ويُحسّن حساسية الجسم للأنسولين بمرور الوقت.

ورغم أن الشوفان يُستهلك غالباً في وجبة الإفطار سواء بشكل بسيط أو مع إضافات، فإنه يُستخدم أيضاً في وصفات متعددة، مثل ألواح الشوفان، والمخبوزات، أو كمكوّن رابط في كرات اللحم، ما يجعله غذاءً مرناً وسهل الاستخدام في أنماط غذائية مختلفة.

الكينوا

تُعتبر الكينوا من الحبوب الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن مهم يساعد على تحسين حساسية الأنسولين ودعم تنظيم مستويات السكر في الدم. كما أنها تُصنف كبروتين كامل، لأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، مما يعزز الشعور بالشبع والامتلاء لفترات أطول.

ويمتاز انخفاض مؤشرها الجلايسيمي وارتفاع محتواها من الألياف بدورهما في إبطاء عملية هضم وامتصاص السكر في مجرى الدم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الكينوا على البوليفينولات ومضادات الأكسدة التي قد تساهم في تقليل امتصاص السكر ودعم صحة الأيض بشكل عام.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، سواء بإضافتها إلى السلطات أو الشوربات، أو تناولها بديلاً للأرز، أو استخدامها في وجبات الإفطار بطريقة مشابهة للشوفان مع إضافات متنوعة.