روبرت كيندي المرشح المثير للجدل لوزارة الصحة الأميركية يخضع للمساءلة بمجلس الشيوخ

روبرت كيندي جونيور يتحدث خلال اجتماع في مبنى الكابيتول في واشنطن 9 يناير 2025 (أ.ب)
روبرت كيندي جونيور يتحدث خلال اجتماع في مبنى الكابيتول في واشنطن 9 يناير 2025 (أ.ب)
TT

روبرت كيندي المرشح المثير للجدل لوزارة الصحة الأميركية يخضع للمساءلة بمجلس الشيوخ

روبرت كيندي جونيور يتحدث خلال اجتماع في مبنى الكابيتول في واشنطن 9 يناير 2025 (أ.ب)
روبرت كيندي جونيور يتحدث خلال اجتماع في مبنى الكابيتول في واشنطن 9 يناير 2025 (أ.ب)

يَمْثُل روبرت كيندي جونيور أمام مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم (الأربعاء)، حيث ستتم مساءلته بشأن تاريخه في نشر معلومات مضللة حول اللقاحات، في حين يستعد لتولي منصب وزير الصحة في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وإذا تم تثبيت تعيينه، فسيتولى كيندي (71 عاماً) وهو ومحامٍ بيئي سابق، رئاسة وزارة تشرف على أكثر من 80 ألف موظف وميزانية مقدارها 1.7 تريليون دولار، في وقت يحذّر العلماء من احتمال أن تؤدي إنفلونزا الطيور إلى حدوث جائحة بشرية.

وصفه المنتقدون بأنه غير مؤهل على الإطلاق للمنصب، مستشهدين بترويجه لادعاءات مفضوحة تربط لقاحات الحصبة بمرض التوحد، واقتراحه بأن فيروس نقص المناعة البشرية لا يسبب مرض الإيدز، بالإضافة إلى مصالحه المالية في شركات محاماة تقاضي شركات أدوية.

روبرت كيندي جونيور ودونالد ترمب يحييان بعضهما خلال فعالية انتخابية في دولوث بولاية جورجيا بالولايات المتحدة الأميركية 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

في الوقت نفسه، أشيد بالديمقراطي السابق بشعاره «لنجعل أميركا صحية مجدداً» المتناغم مع شعار ترمب «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» وتركيزه على مكافحة الأمراض المزمنة المنتشرة في البلاد من خلال تناول الأطعمة الصحية وإعطاء الأولوية للرفاه.

وما يزيد من تعقيد عملية تثبيت تعيينه، المخاوف التي أثارتها مجموعة محافظة أسسها نائب الرئيس السابق مايك بنس بشأن تبرعات سابقة قدمها كيندي لمنظمات تدعم الوصول إلى الإجهاض، وهي قضية يمكن أن تنفر الجمهوريين وتهدد فرصه في الحصول على الأصوات الخمسين اللازمة.

وقالت عالمة الأوبئة في مركز «هارفارد بيلفر» سيرا مدد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «موقفه بشأن العديد من القضايا الصحية يتعارض مع المعرفة العلمية الراسخة وهذه إشارات منذرة».

معارضة اللقاحات

رغم محاولته التخفيف من شكوكه حول اللقاحات في الأشهر الأخيرة، أمضى كيندي عقدين في الترويج لنظريات المؤامرة بشأن اللقاحات، خصوصاً فيما يتعلق بلقاحات كوفيد - 19 التي وصفها بأنها «الأكثر فتكاً على الإطلاق».

وذكر أيضاً أنه يشرب الحليب الطازج حصراً، قائلاً إن الحليب غير المبستر «مفيد للصحة» وهو موقف ما زال يتمسك به حتى مع انتشار إنفلونزا الطيور بين الماشية في الولايات المتحدة والذي ثبت أنه يلوث الحليب غير المبستر.

ومن الأمور الأخرى التي يتحدّث عنها بشكل دائم، وجود الفلورايد في إمدادات المياه العامة في البلاد والذي أدخل منتصف القرن العشرين لتقليل تسوس الأسنان.

وفي حين أثارت انتقاداته لهذه الممارسة جدلاً، حظي بدعم البعض في المجتمع العلمي الذين يتساءلون عما إذا كانت فوائد فَلورة المياه تفوق خطر السمية العصبية المحتملة لها، خصوصاً أن الفلورايد أصبح الآن متاحاً بسهولة من خلال معجون الأسنان.

روبرت كيندي جونيور مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتولي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية يسير في ممر مبنى الكابيتول في واشنطن 17 ديسمبر 2024 (رويترز)

تصرف غريب

ترشح كيندي في البداية كمستقل في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، ما أشعل الحملة بسلسلة من الأخبار الغريبة التي هيمنت على المشهد الإعلامي.

كما عاد الحديث عن ادعائه التعافي من دودة دماغية طفيلية في تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

كذلك، نشر مقطع فيديو يقر فيه بأنه قبل عقد وضع شبل دب نافقاً يبلغ ستة أشهر في سنترال بارك بعدما خطط في البداية لسلخه من أجل تناول لحمه.

في الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن وكالة حكومية بدأت تحقيقاً في ادعاء ابنته بأنه استخدم في إحدى المرات منشاراً لقطع رأس حوت نافق.

وقوبل قراره دعم ترمب بعد انسحابه من السباق إلى البيت الأبيض بتنديد أشقائه. والثلاثاء، نشرت ابنة عمه كارولاين كيندي رسالة لاذعة إلى أعضاء مجلس الشيوخ تدعوهم فيها إلى رفض تعيينه، وقالت إنه دفع أقارب له أصغر سناً نحو إدمان المخدرات.

وكتبت كيندي، وهي ابنة الرئيس السابق جون كيندي وسفيرة سابقة ووزيرة دفاع سابقة: «كان الطابق السفلي وموقف السيارات التابع لمنزله وغرفة نومه مراكز جعل فيها المخدرات متاحة، فيما كان يستمتع بالتباهي بوضع فراخ الدجاج وفئران في الخلاط لإطعام الصقور».


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.