«فورمولا إي»... السباق «الأخضر» ينقل إثارته إلى حلبة جدة

تجارب حرة للمبتدئين... وعروض مذهلة بانتظار الجماهير

فورمولا إي تميز بكونه سباق صديق للبيئة (الشرق الأوسط)
فورمولا إي تميز بكونه سباق صديق للبيئة (الشرق الأوسط)
TT

«فورمولا إي»... السباق «الأخضر» ينقل إثارته إلى حلبة جدة

فورمولا إي تميز بكونه سباق صديق للبيئة (الشرق الأوسط)
فورمولا إي تميز بكونه سباق صديق للبيئة (الشرق الأوسط)

ستكون حلبة كورنيش جدة على موعد، اليوم (الخميس)، مع انطلاق فعاليات سباق «فورمولا إي» وذلك للمرة الأولى في تاريخها، بعد أن استضافت نظيرتها في «الدرعية» 6 نسخ سابقة أذهلت عشاق هذه الرياضة، ومنحتها شكلاً مختلفاً من أشكال الإثارة.

وتشهد حلبة جدة، الجمعة والسبت، منافسات الجولتين الثالثة والرابعة، كأول سباقين مزدوجين لهذا الموسم على نسخة معدلة من الحلبة، وبطول 3 كيلومترات، وهي مصمَّمة خصيصاً لسباقات «فورمولا إي» والسيارات الكهربائية، وسيضم التصميم الجديد 19 منعطفاً عالي السرعة، ومن المتوقع أن تقدم سيارات «جينو 3 إيفو» الجديدة تماماً، التي تعد أسرع سيارة أحادية المقعد في رياضة المحركات، عرضاً مذهلاً للجماهير في المدرجات ومن خلال شاشات التلفزيون في منازلهم.

وتنطلق، الخميس، حصة تجارب حرة للمبتدئين، وتتضمن التجارب حصة تدريب مدتها 40 دقيقة، ستوفر للمواهب المخضرمة في بطولات رياضة المحركات الأخرى الذين لم يسبق لهم المشاركة في «فورمولا إي»، فرصة لاكتشاف التكنولوجيا الجديدة والمبتكرة لسيارة جينو إيفو من «فورمولا إي»، حيث يجب على الفرق ترشيح سائق، وتخصيص رقم سيارة سباق قبل سبعة أيام من الحدث.

تأتي المبادرة بعد النجاح الكبير لاختبارات ما قبل الموسم للسيدات التي أُقيمت في مدريد، مما يؤكد التزام «فورمولا إي» والاتحاد الدولي للسيارات بإنشاء خيارات متنوعة وشاملة للجيل القادم من سائقي السباق.

وبهذه المناسبة، قال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لبطولة «فورمولا إي» ألبرتو لونغو، إن هذه الفرصة للسائقين الشباب ستمكّنهم من قيادة الجيل الثالث للسيارة جينو ايفو، التي ستوفر لهم تجربة مثالية وستسهم بشكل كبير في تطوير نجوم «فورمولا إي»، ورياضة المحركات ككل في المستقبل.

وأصبحت المملكة واحدة من أبرز وأهم الدول المستضيفة لسباقات السيارات العالمية والبطولات الكبرى العالمية، تماشياً مع أجندة «رؤية المملكة 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قطاع الرياضة والترفيه، وترسيخ مكانتها بصفتها وجهة بارزه لاستقطاب أهم الأحداث الرياضية العالمية.

واستضافت الدرعية 6 نسخ سابقة من سباقات «فورمولا إي» منذ عام 2018، والتي شهدت متعةً وإثارةً كبيرة بين المتسابقين، وحقق خلالها أول لقب البريطانيان سام بيرد في الجولة الأولى وألكسندر سيمز في الجولة الثانية، في حين حقق الهولندي نيك دي فريس في الجولة الأولى، والبريطاني سام بيرد في الجولة الثانية لقب النسخة الثانية عام 2019، فيما حقق لقب النسخة الثالثة عام 2021 الهولندي نيك دي فريس في الجولة الأولى والمتسابق البريطاني سام بيرد في الجولة الثانية، والنسخة الرابعة كان اللقب في الجولة الأولى للهولندي نيك دي فريس والسويسري إدواردو مورتارا في الجولة الثانية، فيما حقق لقب النسخة الخامسة البريطاني جايك دينيس في الجولة الأولى، والبريطاني سام بيرد في الجولة الثانية.

أما في النسخة الأخيرة العام الماضي 2024، فقد حقق البريطاني جايك دينيس اللقب في الجولة الأولى، والفرنسي جان إريك فيرن في الجولة الثانية. ويعد السائق البريطاني سام بيرد، من فريق «جاغوار»، أحد أبرز السائقين في النسخ الماضية بعد أن حقق الفوز في ثلاث جولات مختلفة في الدرعية.

وبدورها تتميز حلبة كورنيش جدة بطول 6.175 كيلومتر بالكثير من المنعطفات عالية السرعة، بإجمالي 27 منعطفاً منها 16 على اليسار، و11 على اليمين، مما يجعلها مفضَّلة لكلٍّ من السائقين والمشجعين، وتسمح المنعطفات الطويلة للسائقين بالوصول لسرعات تصل إلى 250 كم/ساعة، مما يجعلها أسرع حلبة شوارع في العالم.

وتعمل المملكة على أن تكون هذه الاستضافات رافداً أساسياً لزيادة الاقتصاد داخل المملكة، وأن تُصبح الرياضة أحد أسباب زيادة وجذب السياح القادمين إلى المملكة لدعم السياحة في الداخل، لا سيما أن الرياضة تعد قوة ناعمة من نوع آخر تحمل في طيّاتها فوائد اقتصادية وسياحية جعلت منها وسيلة مهمة، لتتبوأ مكانة مرموقة في الأنشطة الرياضية تماشياً مع الخطوات المرسومة من المملكة نحو مصافِّ الرياضة عالمياً، بالإضافة إلى جذب ملايين السياح للتعرف على تاريخ المملكة ومعرفة قوتها وعزيمتها واستطاعتها لتنظيم كبرى الفعاليات العالمية.


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

رياضة عالمية سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)

«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

تدخل بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات في فترة توقف إجبارية لمدة 5 أسابيع مع الكثير من الأمور التي تستدعي التفكير بعد سباق جائزة اليابان الكبرى، الأحد.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن بطل العالم أربع مرات في فورمولا 1 (أ.ب)

فيرستابن مكتئباً: لم أعد مستمتعاً... قد أعتزل!

لم يستبعد الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات في سباقات سيارات فورمولا 1، الاعتزال بنهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية سيارة الأمان دخلت الحلبة عقب حادث بيرمان في «سوزوكا» (أ.ف.ب)

«جائزة اليابان الكبرى»: الحادثة الأولى في الموسم تثير جدلاً

أثار أول حادث في هذا الموسم ببطولة العالم لـ«فورمولا1»، الأحد، على حلبة «سوزوكا» اليابانية، جدلاً واسعاً بشأن وحدات الطاقة الهجين.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا (اليابان))
رياضة عالمية البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس يعاني في سوزوكا (د.ب.أ)

«جائزة اليابان الكبرى»: المصائب تتوالى على راسل سائق مرسيدس

يرى البريطاني جورج راسل، سائق مرسيدس، أنه يعاني كثيراً، وكل شيء يسير ضده بعد أن تصدّر زميله الإيطالي كيمي أنتونيلي ترتيب بطولة العالم للسائقين.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية الإيطالي كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب اليابان (أ.ب)

«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي «صانع التاريخ» يرغب في مواصلة رفع أدائه

قال الشاب الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه يريد مواصلة رفع مستوى أدائه بعد أن دخل تاريخ بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، بفوزه بسباق جائزة اليابان الكبرى.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)

جيروتو: لا أعرف سر تألقي أمام الأندية الكبار

أندريه جيروتو (الشرق الأوسط)
أندريه جيروتو (الشرق الأوسط)
TT

جيروتو: لا أعرف سر تألقي أمام الأندية الكبار

أندريه جيروتو (الشرق الأوسط)
أندريه جيروتو (الشرق الأوسط)

أعرب البرازيلي أندريه جيروتو، لاعب التعاون، عن رضاه بالأداء الذي قدَّمه فريقه أمام الهلال، مؤكداً أن التعادل يُعدُّ نتيجة إيجابية في مواجهة قوية.

وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أنا سعيد بما قدمناه في هذه المباراة، ونقطة مهمة أمام الهلال»، مشيراً إلى أن مثل هذه المواجهات الكبيرة تمنحه دافعاً إضافياً لتقديم أفضل ما لديه.

وأضاف: «المباريات الكبيرة تحفّزني دائماً، وأنا سعيد بتسجيل هدفين»، موضحاً أنه لا يملك تفسيراً محدداً لتألقه في هذا النوع من المباريات، لكنه يحرص دائماً على بذل أقصى جهد ممكن من أجل مساعدة فريقه وتسجيل الأهداف.

يذكر أن نادي التعاون نجح هذا الموسم في حرمان الهلال من الفوز ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد.


البخيت لـ«الشرق الأوسط»: تتويج الهلال بكأس نخبة الطائرة امتداد لنجاحاتنا

أحمد البخيت (الشرق الأوسط)
أحمد البخيت (الشرق الأوسط)
TT

البخيت لـ«الشرق الأوسط»: تتويج الهلال بكأس نخبة الطائرة امتداد لنجاحاتنا

أحمد البخيت (الشرق الأوسط)
أحمد البخيت (الشرق الأوسط)

أعرب أحمد البخيت، لاعب فريق الهلال، عن سعادته الكبيرة بتحقيق فريقه لقب بطولة كأس النخبة السعودية لكرة الطائرة، مؤكِّداً أن هذا التتويج يُعد امتداداً لنجاحات الفريق خلال الموسم.

وقال البخيت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «ألف مبروك للجمهور اللي حضر ثلاثية هذا الموسم، وأحب أشكرهم جزيل الشكر على حضورهم ومساندتهم لنا منذ بداية البطولة».

وقدم شكره لإدارة نادي الهلال، مشيداً بالدعم المستمر، مضيفاً: «أشكر إدارة نادي الهلال، والأمير نواف بن سعد الذي كان معنا أولاً بأول خلال هذه البطولة، وكذلك الأمير خالد بن طلال، والجهازين الفني والإداري، والإدارة المشرفة على الألعاب المختلفة».

وختم حديثه بالإشادة بزملائه اللاعبين، مؤكداً أن ما تحقق جاء بجهود جماعية، بقوله: «زملائي اللاعبين، هذا الموسم حققنا ثلاث بطولات، وهذا هو الهلال... لا نشبع من البطولات».


هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة، فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات «النصر» كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري، وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال.