الجيش السوداني يستعيد مقر قيادته

«الدعم السريع» تنفي وتصف النبأ بـ«المضلل»


الدخان يتصاعد خلال اشتباكات سابقة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال اشتباكات سابقة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (رويترز)
TT

الجيش السوداني يستعيد مقر قيادته


الدخان يتصاعد خلال اشتباكات سابقة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال اشتباكات سابقة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (رويترز)

في تطور عسكري لافت، أعلن الجيش السوداني، أمس، فك الحصار الذي تفرضه «قوات الدعم السريع» على مقر قيادته العامة في وسط الخرطوم، وإكمال المرحلة الثانية من عملياته، بالتقاء قوات محور مدينة بحري مع القوات المرابطة في القيادة العامة، وذلك بعد فك الحصار أيضاً عن مقر «سلاح الإشارة» في بحري. ويعني التحام قوات الجيش ربط حلقاته في مدن العاصمة الثلاث، الخرطوم وأم درمان والبحري. من جانبها، نفت «قوات الدعم السريع» هذه الأنباء وعدّتها تضليلاً إعلامياً تقوم به جهات مؤيدة للجيش.

ويفصل بين مقر «سلاح الإشارة»، ومقر القيادة العامة للجيش في وسط الخرطوم، نهر النيل الأزرق، ويربطهما جسر «النيل الأزرق» الذي تسيطر عليه «قوات الدعم السريع» من جهته الشرقية.


مقالات ذات صلة

ترمب يخيّر طهران بين اتفاق أو «الدمار الشامل»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي لدى إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)

ترمب يخيّر طهران بين اتفاق أو «الدمار الشامل»

واشنطن: علي بردى ــ لندن: «الشرق الأوسط»

«الشرق الأوسط» (لندن) علي بردى (واشنطن)
الخليج خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي 
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي 
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوق

«الشرق الأوسط» (عواصم)

مصر تُراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من «هجوم المسيّرة»

مناورة عملية لمكافحة الحريق بـ«ميناء دمياط» الأربعاء (صفحة هيئة ميناء دمياط - فيسبوك)
مناورة عملية لمكافحة الحريق بـ«ميناء دمياط» الأربعاء (صفحة هيئة ميناء دمياط - فيسبوك)
TT

مصر تُراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من «هجوم المسيّرة»

مناورة عملية لمكافحة الحريق بـ«ميناء دمياط» الأربعاء (صفحة هيئة ميناء دمياط - فيسبوك)
مناورة عملية لمكافحة الحريق بـ«ميناء دمياط» الأربعاء (صفحة هيئة ميناء دمياط - فيسبوك)

راجعت مصر إجراءات السلامة بميناء دمياط المطل على البحر المتوسط بعد شهرين من الهجوم الذي استهدف سفينتين بطائرة مسيّرة، فيما تم تنفيذ مناورة عملية لمكافحة الحريق في الميناء.

واندلع حريق في سفينتين بميناء دمياط قبل نهاية يوليو (تموز) الماضي، وقالت الحكومة حينها إن «الحريق ناتج عن طائرة مسيّرة». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة.

واستقبلت «هيئة ميناء دمياط»، الأربعاء، «لجنة المرور ومراجعة سلامة الإجراءات بالموانئ المصرية» برئاسة مدير التخطيط الاستراتيجي بقطاع النقل البحري واللوجستيات، ماجد البديوي، وذلك في إطار أعمال المتابعة الدورية التي تجريها اللجنة للموانئ المصرية، تنفيذاً للتوجيهات الصادرة بالمرور على الموانئ كافة للتأكد من سلامة وانتظام إجراءات العمل والالتزام بالاشتراطات والضوابط المنظمة.

وبحسب إفادة لـ«الهيئة»، فقد أجرت اللجنة عدداً من الجولات على مواقع العمل بالميناء، حيث شملت أعمال المراجعة التأكد من سلامة الإجراءات المتبعة لضمان أمن وسلامة عمليات تداول وتخزين البضائع، وكذلك الإجراءات الخاصة بالتعامل مع البضائع المهملة والتصرف فيها، ومدى الالتزام بالضوابط المنظمة في هذا الشأن.

مقر «هيئة ميناء دمياط» (صفحة الهيئة الرسمية-فيسبوك)

كما تضمنت أعمال اللجنة، الأربعاء، متابعة منظومة الحفاظ على البيئة بالميناء، بما في ذلك خطة مكافحة التلوث البحري، إلى جانب مراجعة كفاءة إجراءات الحماية المدنية المطبقة داخل الميناء ومدى جاهزيتها كإجراءات ملموسة بالتزامن مع التأكد من فاعلية تدريب العاملين للتعامل مع مختلف المواقف الطارئة.

وفي إطار التأكد من كفاءة وجاهزية منظومة مكافحة الحرائق، تضمنت أعمال اللجنة تنفيذ مناورة عملية لمكافحة حريق بإحدى الشركات العاملة بالميناء بهدف الوقوف ميدانياً على مدى كفاءة إجراءات الاستجابة والتعامل مع حالات الطوارئ، ومستوى التنسيق بين الجهات المعنية إلى جانب الاطمئنان على مستوى التدريب المقدم للعاملين في تلك الشركات بما يؤهلهم لمواجهة المواقف الطارئة بفاعلية باعتبارهم خط الدفاع الأول أمام الطوارئ.

وأكد رئيس مجلس إدارة «هيئة ميناء دمياط» طارق عدلي عبد الله أن الهيئة تواصل اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لتطوير منظومة العمل ورفع كفاءتها، مع الالتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة والحفاظ على البيئة، بما يعزز جاهزية الميناء وقدرته على التعامل مع مختلف المواقف، وذلك في إطار توجيهات وزير النقل المصري كامل الوزير.

وأشار إلى أن «أعمال التفتيش والمتابعة الدورية تمثل عنصراً أساسياً في دعم منظومة العمل بالموانئ، من خلال الوقوف على التطبيق الفعلي للإجراءات ورصد أي ملاحظات والعمل على تلافيها، بما يسهم في استمرار التشغيل الآمن والفعال لميناء دمياط، ورفع مستوى الخدمات المقدمة وفقاً للمعايير والاشتراطات المنظمة».

من «ميناء دمياط» الأربعاء (صفحة هيئة ميناء دمياط - فيسبوك)

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، مطلع أغسطس (آب) الماضي، إنه «تم العثور على بقايا المسيّرة المستخدمة في حادث ميناء دمياط، وإنه يجري تحليلها أمنياً»، وأضاف وقتها أن موقف الدولة المصرية «يُبنى على حقائق وليس تكهنات».

كما دعا وزير الخارجية بدر عبد العاطي، الشهر الماضي، إلى التريث وعدم توجيه أي اتهامات أو تداول معلومات غير موثقة بشأن الحادث، مؤكداً حينها أن «التحقيقات التي تجريها الجهات المصرية المختصة لا تزال مستمرة».

وكانت «هيئة ميناء دمياط» قد أكدت في بيان، الثلاثاء، أن «الميناء استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 14 سفينة، وحركة البضائع العامة بلغت 27251 طناً، والواردات من البضائع بلغت 60137 طناً».

وأشارت «الهيئة» إلى أن «حركة الصادر من الحاويات بلغت 1496 حاوية مكافئة، وعدد الحاويات الوارد بلغ 296 حاوية مكافئة، في حين بلغ عدد الحاويات الترانزيت 4610 حاويات مكافئة». فيما وصل رصيد صومعة الحبوب والغلال في مخازن القطاع الخاص إلى 13889 طناً، وبلغت حركة الشاحنات دخولاً وخروجاً 5052 حركة.


المغاربة يصوتون في انتخابات تحدد شكل الحكومة قبل «كأس العالم 2030»

حملة نسائية لحزب الاستقلال في سلا الجديدة بالقرب من الرباط (رويترز)
حملة نسائية لحزب الاستقلال في سلا الجديدة بالقرب من الرباط (رويترز)
TT

المغاربة يصوتون في انتخابات تحدد شكل الحكومة قبل «كأس العالم 2030»

حملة نسائية لحزب الاستقلال في سلا الجديدة بالقرب من الرباط (رويترز)
حملة نسائية لحزب الاستقلال في سلا الجديدة بالقرب من الرباط (رويترز)

يُصوّت الناخبون في المغرب، اليوم (الأربعاء)، في انتخابات ستحدد شكل الحكومة التي ستُشرف على المراحل النهائية لخطة تبلغ قيمتها 20 مليار دولار، استعداداً لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، وعلى مشروعات تهدف إلى توجيه المكاسب الاقتصادية نحو الشبان المحبطين في البلاد.

ومن غير المتوقع أن تُحدث الانتخابات البرلمانية تغييراً جوهرياً في ميزان القوى بالمغرب، لكن مجلس النواب المقبل سيكون مكلفاً بتنفيذ مبادرات تركز بصورة متزايدة على معالجة استياء الشبان، وهو ما تجلّى في محاولة عبور جماعية للحدود نحو جيب سبتة الإسباني، وفي احتجاجات قادها «جيل زد»، وأسفرت عن سقوط قتلى العام الماضي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبموجب دستور أُقر عام 2011، يعيّن الملك رئيس الوزراء من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان البالغ عددها 395 مقعداً.

أنصار حزب العدالة والتنمية الإسلامي يشاركون في حملة انتخابية في سلا الجديدة قرب الرباط (رويترز)

ويتوجب على رئيس الوزراء بعد ذلك إجراء مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي، قبل تقديم قائمة بأسماء الوزراء، للحصول على موافقة الملك.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الثامنة صباحاً (08:00 بتوقيت غرينتش)، وتغلق الساعة السابعة مساء (19:00 بتوقيت غرينتش). وعادة ما تُعلن النتائج الأولية في اليوم التالي للانتخابات.

وستكون نسبة المشاركة، لا سيما بين الناخبين الشبان، موضع مراقبة دقيقة، لأنها ستُعدّ مؤشراً على مدى تفاعل المواطنين وثقتهم بالمؤسسات المنتخبة.

ويبلغ عدد المغاربة في سن التصويت نحو 27 مليوناً، لكن المسجلين في القوائم الانتخابية لا يتجاوزون 15.8 مليون، بانخفاض يقارب 12 في المائة، مقارنة بانتخابات عام 2021.

خطط الإنفاق

تعهد كلٌّ من الحزبين الكبيرين في البرلمان الحالي، وهما حزبا التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، بتوفير نحو مليون فرصة عمل خلال الولاية التشريعية المقبلة التي تمتد خمس سنوات، وقدما وعوداً بتحسين الإسكان والأجور والمستشفيات.

ويحكم الحزبان معاً في إطار ائتلاف، لكنهما تبادلا الاتهامات خلال الحملة الانتخابية بشأن الإخفاق في كبح ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وغيرها من أوجه القصور في السياسات.

وبسبب هذه الخلافات، استبعد قادة حزب الأصالة والمعاصرة الانضمام إلى ائتلاف آخر مع التجمع الوطني للأحرار في حال تصدّر نتائج الانتخابات.

أما رئيس الوزراء عزيز أخنوش، رجل الأعمال الملياردير الذي يقود الحكومة منذ عام 2021، فلن يترشح مرة أخرى، وذلك بعد تنحيه عن رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار هذا العام.

وانضم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الوزير المنتدب لدى وزارة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، قبل أسابيع من الانتخابات إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة. ويترأس لقجع اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.

ويضخ المغرب استثمارات ضخمة في الملاعب والسكك الحديدية وغيرها من البنى التحتية قبل كأس العالم، التي سيستضيفها بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، ويهدف إلى مضاعفة نصيب الفرد من الناتج الاقتصادي بحلول عام 2035.

وقدّر صندوق النقد الدولي الإنفاق المزمع بنحو 190 مليار درهم، أو نحو 20 مليار دولار، وهو ما يمثّل قرابة 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب في عام 2024.

ومن بين الأحزاب الأخرى المتنافسة حزب الاستقلال ذو التوجه القومي المحافظ، وهو شريك في الائتلاف الحاكم، وحزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي تعرّض لهزيمة ساحقة في الانتخابات السابقة، بالإضافة إلى عدد من الأحزاب اليسارية.


البعثة الأممية تستقطب شباباً ليبيين لدعم اتفاق «4+4»

تيتيه خلال لقاء مع محمد بحرون أحد أبرز قادة الميليشيات في الزاوية يوم الاثنين (بلدية الزاوية)
تيتيه خلال لقاء مع محمد بحرون أحد أبرز قادة الميليشيات في الزاوية يوم الاثنين (بلدية الزاوية)
TT

البعثة الأممية تستقطب شباباً ليبيين لدعم اتفاق «4+4»

تيتيه خلال لقاء مع محمد بحرون أحد أبرز قادة الميليشيات في الزاوية يوم الاثنين (بلدية الزاوية)
تيتيه خلال لقاء مع محمد بحرون أحد أبرز قادة الميليشيات في الزاوية يوم الاثنين (بلدية الزاوية)

كثّفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اتصالاتها مع الفعاليات الشبابية والمحلية في غرب وجنوب البلاد، في تحرك يتزامن مع مساعيها لتوسيع قاعدة التأييد لمسار «4+4» الذي أفضى إلى اتفاق بين ممثلين لطرفي الصراع في ليبيا، ويستهدف تعديل الإطار الانتخابي وإعادة تفعيل المسار المؤدي إلى الانتخابات.

وبدا لافتاً خلال تحركات مبعوثة الأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، ونائبتها ستيفاني خوري، التركيز على التواصل المباشر مع القيادات الشبابية والبلديات، إلى جانب شخصيات أمنية ومحلية نافذة، في محاولة لإشراك مزيد من الأطراف في المرحلة المقبلة من العملية السياسية.

وجاء تحرك تيتيه في مدينة الزاوية، الاثنين، بالتزامن مع اليوم الدولي للسلام، إذ عقدت لقاءات مع عمداء البلديات وممثلي المجالس الشبابية في 8 بلديات بالمنطقة، هي الزاوية المركز، والزاوية الشمال، والزاوية الجنوب، والزاوية الغرب، والزاوية الوسط، وصبراتة، وصرمان، وأبوصرة.

وركّزت المناقشات وفق ما أعلنته بعثة الأمم المتحدة، الثلاثاء، على التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها انتشار السلاح والمخدرات، إلى جانب دور الشباب والبلديات في المرحلة المقبلة. وأبدى ممثلو المجالس الشبابية رغبتهم في زيادة تمثيلهم في العملية السياسية والمساهمة في جهود السلام والتنمية.

وفي إشارة مباشرة إلى الاتفاق، نقلت البعثة عن أحد ممثلي المجالس الشبابية الثمانية تقديره لجهود «4+4»، معرباً عن رغبة أبناء مدن المنطقة في أن يكون لهم تمثيل في العملية السياسية والعمل على إنهاء الصراعات.

وتزامن اللقاء مع اتصالات لافتة أجرتها تيتيه مع شخصيات محلية في الزاوية، من بينها محمد بحرون، نائب رئيس ما يعرف بـ«جهاز التهديدات الأمنية»، وعميد بلدية الزاوية المركز سمير عاشور. وأظهرت صور اللقاء التي نشرتها بلدية الزاوية حضور بحرون، المعروف بلقب «الفار»، إلى جانب تيتيه وعاشور، فيما لم يرد ذكر اللقاء مع بحرون في البيان الذي نشرته البعثة بشأن زيارة الممثلة الأممية للمدينة.

ويُعد بحرون أحد أبرز قادة الميليشيات في الزاوية، وهي مدينة شهدت خلال السنوات الماضية مواجهات متكررة بين مجموعات مسلحة، فضلاً عن توترات أثَّرت في منشآت حيوية، بينها مصفاة الزاوية.

وكانت تيتيه قد أشارت في إحاطة سابقة أمام مجلس الأمن إلى هشاشة الوضع الأمني في المنطقة الغربية، بما في ذلك تجدد العنف في الزاوية، ودعت الأطراف المحلية إلى خفض التصعيد وضبط النفس.

ولا يقتصر انفتاح البعثة على الفاعلين المحليين في الغرب. ففي الجنوب، عقدت خوري اجتماعاً عبر الإنترنت مع نحو 65 شاباً وشابة ومسؤولين وصحافيين من المنطقة، تَرَكز على العملية السياسية ومسار «4+4». وأظهرت المداخلات التي نشرتها البعثة، الثلاثاء، وجود تأييد بين مشاركين للاتفاق باعتباره فرصة لتحريك المسار السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة.

وتأتي هذه الاتصالات في سياق ما تقول البعثة الأممية إنه اهتمام متزايد بإشراك الشباب في العملية السياسية. وكانت البعثة قد أطلقت منصة رقمية للشباب بهدف توسيع المشاركة في الحوار المهيكل خارج دائرة الأعضاء المحدودة للحوار، مع إتاحة المجال للشباب في مختلف المناطق لطرح أفكارهم ومطالبهم ومتابعة أداء ممثليهم.

وقد كثّفت البعثة الأممية هذه الاتصالات بعد توقيع ممثلي «الاجتماع المصغر»، المعروف باسم «4+4»، اتفاقهم في طرابلس في 30 أغسطس (آب) الماضي، الذي يتناول إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار الانتخابي، ضمن المسار الذي تيسره الأمم المتحدة.

وينص الاتفاق، بحسب ما أعلنته الأطراف الموقعة، على العمل باتجاه إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال فترة لا تتجاوز 24 شهراً، إلى جانب تعديلات على قواعد الترشح، من بينها السماح للعسكريين بالترشح، وتنظيم وضع مزدوجي الجنسية في حال الفوز.

ورغم موافقة مجلس النواب في جلسة جرى التشكيك في نصابها على اتفاق «4+4»، رفض المجلس الأعلى الدولة وعدد من الأحزاب والقوى السياسية، الاثنين، هذا الاتفاق رفضاً قاطعاً، وتحديداً ما يخص اعتماد قانون الانتخاب رقم 10 لسنة 2014 أساساً للانتخابات المقبلة، وتمسكوا بالقوانين التي أقرها مجلس النواب في 2023، وذلك خلال ملتقى وطني عقد في طرابلس، في موقف قد يعقِّد مساعي الأمم المتحدة لدفع العملية الانتخابية.

وأكد رئيس مجلس الدولة محمد تكالة أن حل الأزمة الليبية يجب أن يكون «ليبياً خالصاً»، قائماً على الإرادة الوطنية والمصلحة العليا للشعب، ومرتكزاً إلى أسس قانونية ودستورية، بما يمكّن البلاد من تجاوز المراحل الانتقالية والوصول إلى انتخابات شاملة ومستدامة.

وتعكس تحركات البعثة في الزاوية وسبها، ووسط، رفض بعض القوى السياسية الليبية، اتجاهاً نحو توسيع دائرة الأطراف المنخرطة في تنفيذ الاتفاق، في وقت تحاول فيه الأمم المتحدة الانتقال به من تفاهم بين عدد محدود من ممثلي المؤسسات والقوى المتنافسة إلى مسار يحظى بقبول محلي أوسع.