ترمب يأمر بكشف كل الوثائق المتعلقة بكيندي ومارتن لوثر كينغ

آمن بنظريات المؤامرة وكشف صلة والد تيد كروز بالقاتل

جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)
جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)
TT

ترمب يأمر بكشف كل الوثائق المتعلقة بكيندي ومارتن لوثر كينغ

جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)
جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأجهزة الأمنية بوضع خطط لرفع السريّة عن كل السجلات الحكومية المتعلقة باغتيال الرئيس السابق جون كيندي عام 1963، وكل من السيناتور روبرت كيندي، والقس مارتن لوثر كينغ عام 1968.

وكان ترمب تعهد خلال ولايته الأولى كشف الوثائق المتبقية المتعلقة بقتل كيندي، لكنه وافق في نهاية المطاف على تحرير جزء منها بناءً على طلب وكالات الاستخبارات لحماية معلومات حساسة مثل أسماء أصول وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، وطرق جمع المعلومات والشراكات.

وغذت عمليات الاغتيال هذه نظريات المؤامرة لعقود داخل الولايات المتحدة وخارجها. ويتوقع أن يؤدي نشر هذه الوثائق إلى الإجابة عن تساؤلات راجت طويلاً ولم تلق أي أجوبة منذ ستينات القرن الماضي.

ومنذ عودته إلى منصبه في مطلع الأسبوع الحالي، أفاد ترمب بأنه لم يعد يعتبر تحرير الوثائق صالحاً، ويريد كشف كل ما يتعلق باغتيال الرئيس الأسبق. كما أمر الوكالات بوضع خطط لرفع السرية عن الأوراق المتعلقة بقتل السيناتور كيندي والدكتور كينغ، والتي لم تكن مشمولة بقانون الإفصاح السابق الذي ركز على الرئيس كيندي. وقال في قرار تنفيذي: «قررت الآن أن الاستمرار في التحرير وحجب المعلومات من السجلات المتعلقة باغتيال الرئيس جون كيندي لا يتفق مع المصلحة العامة، وأن إصدار هذه السجلات كان مستحقاً منذ فترة طويلة». وأضاف: «قررت أن إصدار كل السجلات» المتعلقة بوفاة السيناتور كيندي والدكتور كينغ «يصب أيضاً في المصلحة العامة».

ترمب والمؤامرة

وكان ترمب انغمس لفترة طويلة في نظريات المؤامرة حول مقتل الرئيس كيندي في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1963 في وسط مدينة دالاس، في أثناء مرور موكبه أمام مبنى مستودع الكتب المدرسية في تكساس، حيث تمركز القاتل لي هارفي أوزوالد (كان يبلغ من العمر 24 عاماً) من موقع قناص في الطابق السادس. وبعد يومين من مقتل كيندي، أطلق مالك الملهى الليلي جاك روبي النار على أوزوالد في أثناء نقله إلى السجن.

وادعى ترمب أن والد السيناتور الجمهوري تيد كروز، وهو أحد منافسيه في الانتخابات التمهيدية لعام 2016، كان على صلة بالقاتل لي هارفي أوزوالد. وكشفت شهادة ترمب في محاكمة «أموال الصمت» خلال العام الماضي، عن كيف قامت صحيفة «الناشيونال إنكوايرر»، التي كانت تساعد ترمب في ذلك الوقت، بتلفيق هذا الادعاء باستخدام صور مزيفة لتشويه سمعة كروز.

أما الآن، فصار مرشح ترمب لمنصب وزير الصحة روبرت كيندي الابن، الذي يؤمن أيضاً بنظريات المؤامرة حول مقتل عمه الرئيس جون كيندي في دالاس. وقال كيندي إن «هناك أدلة دامغة على أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت متورطة في مقتله»، مضيفاً أنه «لا يوجد شك معقول في هذه المرحلة». كما شكك كيندي، الذي كان يبلغ من العمر 14 عاماً عندما تم إطلاق النار على والده في فندق في لوس أنجليس في يونيو (حزيران) 1968، وتوفي في المستشفى خلال اليوم التالي، في الرواية الرسمية لذلك الاغتيال. وعبّر عن اعتقاده أنه كان هناك مسلح ثان متورط، وأن القاتل المدان، سرحان سرحان، لم يكن هو من قتل والده.

وأثار كيندي الابن موضوع إصدار وثائق الاغتيال المتعلقة بعائلته مراراً مع أشخاص مقربين من ترمب، وفقاً لأحد هؤلاء الأشخاص الذين استمعوا إليه وهو يشرح هذا الموضوع. ولم يتضح على الفور سبب إضافة ترمب لاغتيال الدكتور كينغ في أبريل (نيسان) 1968 إلى أمر رفع السريّة.

واعترف جيمس إيرل راي بذنبه في اغتيال كينغ. غير أنه تراجع عن هذا الإقرار لاحقاً وتمسك ببراءته حتى وفاته.

آلاف الوثائق

الرئيس دونالد ترمب ومرشحه لمنصب وزير الصحة روبرت كيندي خلال الحملات الانتخابية (أ.ب)

ونص قانون عام 1992 على أن الوثائق المتعلقة باغتيال الرئيس كيندي، باستثناء تلك التي يمكن أن تسبب «ضرراً يمكن تحديده» للأمن القومي يفوق قيمة رفع السرية، يجب الإفراج عنها في غضون 25 عاماً. وبحلول الموعد في عام 2017، أصدر ترمب بعض الأوراق لكنه منح المزيد من الوقت لإكمال العمل احتراماً لوكالات الاستخبارات. وعام 2023، أصدر الرئيس السابق جو بايدن المزيد من الوثائق، وأعلن أنها «الشهادة النهائية» بموجب القانون. ومن نحو 320 ألف وثيقة جرت مراجعتها منذ إقرار القانون، تم الكشف عن 99 في المائة، وفقاً لإدارة الأرشيف والسجلات الوطنية. ولكن عندما قدم بايدن شهادته، ظلت 2140 وثيقة محجوبة بالكامل أو جزئياً. وظلت 2502 وثيقة أخرى محتجزة لأسباب خارجة عن نطاق سلطة الرئيس، مثل الأختام التي أمرت بها المحكمة، وقواعد سرية هيئة المحلفين الكبرى، وحدود الخصوصية الضريبية أو القيود التي فرضها الأشخاص الذين تبرعوا بالأوراق. وحجبت 42 ورقة أخيرة لمجموعة أخرى من الأسباب.

وفي أمره الصادر، الخميس، وجه ترمب وزارة العدل وإدارة الاستخبارات الوطنية بإعطائه خطة في غضون 15 يوماً لـ«الإفراج الكامل والتام عن السجلات المتعلقة باغتيال الرئيس جون كيندي». ومنح هؤلاء المسؤولين أنفسهم 45 يوماً لوضع خطة لـ«الإفراج الكامل والتام» عن الأوراق المتعلقة بمقتل السيناتور كيندي والدكتور كينغ.

أرشيفية للقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)

وسلم ترمب القلم المستخدم في توقيع القرار التنفيذي إلى أحد مساعديه وأمر بإعطائه لروبرت كيندي الابن.


مقالات ذات صلة

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

مسلسل جديد يروي قصة حب جون كينيدي الابن وكارولين بيسيت، التي انتهت بموتهما معاً في حادث تحطّم طائرة كان يقودها كينيدي.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)

تتضمن مقابلات مع المتهم... الكشف عن 60 ألف صفحة إضافية من وثائق كيندي

نشرت الحكومة الفيدرالية الأميركية مساء أمس (الأربعاء) أكثر من 60 ألف صفحة من سجلات اغتيال السيناتور روبرت كيندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للسيناتور روبرت كينيدي خلال حديثه للصحافيين عام  1968(ا.ب)

واشنطن تفرج عن 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كينيدي

أفرجت السلطات الأميركية، اليوم، عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال السيناتور روبرت كينيدي عام 1968، من بينها ملاحظات مكتوبة بخط يد المسلح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جزء من لوحة تصور روبرت إف كيندي (الأرشيف الوطني الأميركي) p-circle

نشر 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كيندي عام 1968

أفرجت السلطات الأميركية عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال روبرت إف كيندي عام 1968، في إطار مواصلة الكشف عن الأسرار الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.


ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مبالغ طائلة لدعم المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقلّ من أسبوعين، ساعياً إلى التعويض عن انحدار شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. بينما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، أنه سينفق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين قبل هذه الانتخابات.

وخصّصت الحملة السياسية للرئيس ترمب زهاء 277 مليون دولار أميركي بين سبتمبر (أيلول) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لدعم جهود الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم الحالية في مجلسَي النواب والشيوخ، خلال انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وجاءت هذه الأموال من «لجنة العمل السياسي» التابعة لترمب «ماغا إنكوربورايشن» التي بدأت منذ انتخابه قبل عامين جمع التبرعات من الشركات والساعين إلى النفوذ، وحصدت نحو 473 مليون دولار منذ انتخابه.

ملايين الدولارات

وفق مراجعة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لسجلات هذه «اللجنة»، فقد تبين أن أكبر المتبرعين هم: شركة «فوريس داكس» للعملات المشفرة، والمليارديرة ديان هندريكس، والمتبرعة ميريام أديلسون المؤيدة لإسرائيل، بالإضافة إلى أكثر من 100 متبرع كل منهم لا يقل تبرعه عن مليون دولار لمنظمة «ماغا».

ترمب يتفاعل مع مؤيديه خلال فعالية انتخابية في ولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال الرئيس ترمب إنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أنفقت، أو سأنفق، أكثر من 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات. أنفق أكثر من ‌300 مليون ‌دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل المباشر وغير المباشر ‌مع الناخبين والتجمعات الانتخابية الحضورية وتلك الجارية عن ‌بُعد وساحات التجمعات وبرامج حض الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات... وغير ذلك».

في المقابل، أبلغ فريق مايكل بلومبرغ «نيويورك تايمز» أنه أنفق 80 ‌مليون دولار لمصلحة الديمقراطيين في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الحالي. وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 50 مليون دولار من أموال بلومبرغ تنفَق في انتخابات مجلس النواب؛ منها 24 مليون دولار لمنظمة «إيفريتاون فور غان سيفتي» التي شارك بلومبرغ في تأسيسها، بالإضافة إلى 16 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي «هاوس ماجوريتي».

شعبية ترمب

في غضون ذلك، ووفق استطلاع جديد أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا، فقد تراجعت شعبية الرئيس ترمب إلى أدنى مستوياتها، مما يدل على الاستياء الواسع من إدارته الاقتصاد، والحرب في إيران، وارتفاع أسعار الوقود.

وعبر 36 في المائة فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترمب، مقابل 59 في المائة عبروا عن استيائهم، في ما يمثل أدنى نسبة تأييد له حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين المحتملين يفضلون المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة مئوية، في تحسن طفيف للديمقراطيين منذ الشهر الماضي، علماً بأن الوضع السياسي الوطني يبدو قاتماً بالنسبة إلى الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتُحمل أكثرية الناخبين ترمب مسؤولية التدهور الحالي: إذ عبر 69 في المائة عن استيائهم من تعامله مع غلاء المعيشة، و65 في المائة عن استيائهم من تعامله مع الحرب في إيران، ونحو 3 أرباعهم عن استيائهم من تعامله مع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون.

وامتد الإحباط الاقتصادي العميق إلى التحالف الذي أوصل ترمب إلى ولاية ثانية. فعلى مدار العام الماضي، حسّن الديمقراطيون شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، مستعيدين بذلك بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترمب قبل عامين.

أما بين جميع الناخبين المسجلين، وبينهم أولئك الأقل احتمالاً للتصويت، فكانت نسبة تأييد ترمب أسوأ؛ إذ بلغت 34 في المائة فقط. وإذا كان فوز ترمب في انتخابات 2016 و2024 استند جزئياً إلى قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، فإن الاستطلاع الجديد أظهر انقساماً متقارباً بين هذه الفئة في تقييم أدائه، حيث بلغت نسبة المؤيدين 48 في المائة، والمعارضين 46 في المائة.

وانخفضت نسبة تأييد ترمب إلى 31 في المائة، وفق أحدث استطلاع أجرته «رويترز» مع «إيبسوس». وأظهر أن نحو 68 في المائة من الأميركيين غير راضين عن تعامل ترمب مع الاقتصاد، بمن فيهم 37 في المائة ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم «جمهوريون».

وعلى الرغم من تراجع شعبيته بين الأميركيين عموماً، فإن ترمب حافظ على دعم قوي من قاعدته الشعبية. ولا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيده بنسبة 82 في المائة، وهي راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما فيها الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.

غير أن الرئيس ترمب شكك في هذه النتائج، وقال لمئات المؤيدين له الذين كانوا يستقبلونه بمدينة إيست غرينفيل في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنكم سترون نتائج مذهلة. الاستطلاعات لا تعكس نتائجنا الحقيقية مطلقاً. لدينا حماسة كبرى». ولكنه أضاف: «نحن بحاجة إليكم».

وبالفعل، ازدادت ثقة الجمهوريين بالعملية الانتخابية منذ عودة ترمب. أما الديمقراطيون، الذين كانوا يثقون إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية حتى بعدما ادّعى ترمب فوزه في انتخابات 2020، فبدأوا أخيراً التشكيك في النتائج المرتقبة.


تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».