ترمب يأمر بكشف كل الوثائق المتعلقة بكيندي ومارتن لوثر كينغ

آمن بنظريات المؤامرة وكشف صلة والد تيد كروز بالقاتل

جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)
جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)
TT

ترمب يأمر بكشف كل الوثائق المتعلقة بكيندي ومارتن لوثر كينغ

جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)
جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأجهزة الأمنية بوضع خطط لرفع السريّة عن كل السجلات الحكومية المتعلقة باغتيال الرئيس السابق جون كيندي عام 1963، وكل من السيناتور روبرت كيندي، والقس مارتن لوثر كينغ عام 1968.

وكان ترمب تعهد خلال ولايته الأولى كشف الوثائق المتبقية المتعلقة بقتل كيندي، لكنه وافق في نهاية المطاف على تحرير جزء منها بناءً على طلب وكالات الاستخبارات لحماية معلومات حساسة مثل أسماء أصول وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، وطرق جمع المعلومات والشراكات.

وغذت عمليات الاغتيال هذه نظريات المؤامرة لعقود داخل الولايات المتحدة وخارجها. ويتوقع أن يؤدي نشر هذه الوثائق إلى الإجابة عن تساؤلات راجت طويلاً ولم تلق أي أجوبة منذ ستينات القرن الماضي.

ومنذ عودته إلى منصبه في مطلع الأسبوع الحالي، أفاد ترمب بأنه لم يعد يعتبر تحرير الوثائق صالحاً، ويريد كشف كل ما يتعلق باغتيال الرئيس الأسبق. كما أمر الوكالات بوضع خطط لرفع السرية عن الأوراق المتعلقة بقتل السيناتور كيندي والدكتور كينغ، والتي لم تكن مشمولة بقانون الإفصاح السابق الذي ركز على الرئيس كيندي. وقال في قرار تنفيذي: «قررت الآن أن الاستمرار في التحرير وحجب المعلومات من السجلات المتعلقة باغتيال الرئيس جون كيندي لا يتفق مع المصلحة العامة، وأن إصدار هذه السجلات كان مستحقاً منذ فترة طويلة». وأضاف: «قررت أن إصدار كل السجلات» المتعلقة بوفاة السيناتور كيندي والدكتور كينغ «يصب أيضاً في المصلحة العامة».

ترمب والمؤامرة

وكان ترمب انغمس لفترة طويلة في نظريات المؤامرة حول مقتل الرئيس كيندي في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1963 في وسط مدينة دالاس، في أثناء مرور موكبه أمام مبنى مستودع الكتب المدرسية في تكساس، حيث تمركز القاتل لي هارفي أوزوالد (كان يبلغ من العمر 24 عاماً) من موقع قناص في الطابق السادس. وبعد يومين من مقتل كيندي، أطلق مالك الملهى الليلي جاك روبي النار على أوزوالد في أثناء نقله إلى السجن.

وادعى ترمب أن والد السيناتور الجمهوري تيد كروز، وهو أحد منافسيه في الانتخابات التمهيدية لعام 2016، كان على صلة بالقاتل لي هارفي أوزوالد. وكشفت شهادة ترمب في محاكمة «أموال الصمت» خلال العام الماضي، عن كيف قامت صحيفة «الناشيونال إنكوايرر»، التي كانت تساعد ترمب في ذلك الوقت، بتلفيق هذا الادعاء باستخدام صور مزيفة لتشويه سمعة كروز.

أما الآن، فصار مرشح ترمب لمنصب وزير الصحة روبرت كيندي الابن، الذي يؤمن أيضاً بنظريات المؤامرة حول مقتل عمه الرئيس جون كيندي في دالاس. وقال كيندي إن «هناك أدلة دامغة على أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت متورطة في مقتله»، مضيفاً أنه «لا يوجد شك معقول في هذه المرحلة». كما شكك كيندي، الذي كان يبلغ من العمر 14 عاماً عندما تم إطلاق النار على والده في فندق في لوس أنجليس في يونيو (حزيران) 1968، وتوفي في المستشفى خلال اليوم التالي، في الرواية الرسمية لذلك الاغتيال. وعبّر عن اعتقاده أنه كان هناك مسلح ثان متورط، وأن القاتل المدان، سرحان سرحان، لم يكن هو من قتل والده.

وأثار كيندي الابن موضوع إصدار وثائق الاغتيال المتعلقة بعائلته مراراً مع أشخاص مقربين من ترمب، وفقاً لأحد هؤلاء الأشخاص الذين استمعوا إليه وهو يشرح هذا الموضوع. ولم يتضح على الفور سبب إضافة ترمب لاغتيال الدكتور كينغ في أبريل (نيسان) 1968 إلى أمر رفع السريّة.

واعترف جيمس إيرل راي بذنبه في اغتيال كينغ. غير أنه تراجع عن هذا الإقرار لاحقاً وتمسك ببراءته حتى وفاته.

آلاف الوثائق

الرئيس دونالد ترمب ومرشحه لمنصب وزير الصحة روبرت كيندي خلال الحملات الانتخابية (أ.ب)

ونص قانون عام 1992 على أن الوثائق المتعلقة باغتيال الرئيس كيندي، باستثناء تلك التي يمكن أن تسبب «ضرراً يمكن تحديده» للأمن القومي يفوق قيمة رفع السرية، يجب الإفراج عنها في غضون 25 عاماً. وبحلول الموعد في عام 2017، أصدر ترمب بعض الأوراق لكنه منح المزيد من الوقت لإكمال العمل احتراماً لوكالات الاستخبارات. وعام 2023، أصدر الرئيس السابق جو بايدن المزيد من الوثائق، وأعلن أنها «الشهادة النهائية» بموجب القانون. ومن نحو 320 ألف وثيقة جرت مراجعتها منذ إقرار القانون، تم الكشف عن 99 في المائة، وفقاً لإدارة الأرشيف والسجلات الوطنية. ولكن عندما قدم بايدن شهادته، ظلت 2140 وثيقة محجوبة بالكامل أو جزئياً. وظلت 2502 وثيقة أخرى محتجزة لأسباب خارجة عن نطاق سلطة الرئيس، مثل الأختام التي أمرت بها المحكمة، وقواعد سرية هيئة المحلفين الكبرى، وحدود الخصوصية الضريبية أو القيود التي فرضها الأشخاص الذين تبرعوا بالأوراق. وحجبت 42 ورقة أخيرة لمجموعة أخرى من الأسباب.

وفي أمره الصادر، الخميس، وجه ترمب وزارة العدل وإدارة الاستخبارات الوطنية بإعطائه خطة في غضون 15 يوماً لـ«الإفراج الكامل والتام عن السجلات المتعلقة باغتيال الرئيس جون كيندي». ومنح هؤلاء المسؤولين أنفسهم 45 يوماً لوضع خطة لـ«الإفراج الكامل والتام» عن الأوراق المتعلقة بمقتل السيناتور كيندي والدكتور كينغ.

أرشيفية للقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)

وسلم ترمب القلم المستخدم في توقيع القرار التنفيذي إلى أحد مساعديه وأمر بإعطائه لروبرت كيندي الابن.


مقالات ذات صلة

تتضمن مقابلات مع المتهم... الكشف عن 60 ألف صفحة إضافية من وثائق كيندي

الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)

تتضمن مقابلات مع المتهم... الكشف عن 60 ألف صفحة إضافية من وثائق كيندي

نشرت الحكومة الفيدرالية الأميركية مساء أمس (الأربعاء) أكثر من 60 ألف صفحة من سجلات اغتيال السيناتور روبرت كيندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للسيناتور روبرت كينيدي خلال حديثه للصحافيين عام  1968(ا.ب)

واشنطن تفرج عن 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كينيدي

أفرجت السلطات الأميركية، اليوم، عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال السيناتور روبرت كينيدي عام 1968، من بينها ملاحظات مكتوبة بخط يد المسلح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جزء من لوحة تصور روبرت إف كيندي (الأرشيف الوطني الأميركي) p-circle

نشر 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كيندي عام 1968

أفرجت السلطات الأميركية عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال روبرت إف كيندي عام 1968، في إطار مواصلة الكشف عن الأسرار الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جون كنيدي وزوجته جاكلين (أرشيفية)

ترمب: نحو 80 ألف صفحة من ملفات كينيدي ستنشر غدا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الاثنين إن إدارته ستنشر نحو 80 ألف صفحة من الملفات المتعلقة بالرئيس السابق جون كنيدي غدا الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب) p-circle

«إف بي آي» يعثر على 2400 وثيقة سرية جديدة بشأن اغتيال جون كيندي

اكتشف «مكتب التحقيقات الفيدرالي» 2400 وثيقة سرية جديدة مرتبطة بقضية اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
TT

إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أن وزارته ​قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد، في خطوة تمثل تصعيداً من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجامعة العريقة.

وأضاف ‌هيغسيث في ‌بيان على ‌موقع ⁠التواصل ​الاجتماعي «‌إكس»: «وزارة الدفاع تنهي رسمياً جميع برامج التعليم العسكري المهني والمنح الدراسية والشهادات مع جامعة هارفارد»، واصفاً هارفارد بأنها «منفصلة ⁠عن الواقع».

وتشن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب حملة ضد أبرز الجامعات الأميركية، بما في ذلك هارفارد، بسبب مجموعة من القضايا؛ مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ​ومبادرات المناخ.

وأعرب المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة.

ولم ترد «هارفارد» على الفور على طلب للتعليق من وكالة «رويترز». وكانت الجامعة قد رفعت دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بسبب محاولة ‌الحكومة تجميد التمويل الاتحادي للجامعة.


ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
TT

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، مدّعياً أنه لم يكن على علم بإضافة هذه الصورة في نهاية المقطع.

وقال ترمب، يوم الجمعة، إنه شاهد الفيديو –الذي ركّز في معظمه على مزاعم تزوير الانتخابات حتى ثوانيه الأخيرة– ثم أعاد إرساله إلى «أشخاص» لم يكشف عن هويتهم لنشره على حسابه في منصة «تروث سوشيال»، مؤكداً أنه «لم يشاهده كاملاً»، بما في ذلك الجزء القصير الذي يظهر فيه رأسا باراك وميشيل أوباما مُركبين على جسدي قردين.

ورداً على سؤال من صحيفة «واشنطن بوست» بشأن ما إذا كان سيستجيب لدعوات بعض الجمهوريين للاعتذار عن نشر الفيديو، الذي أثار استنكاراً واسعاً، ووُصف بالعنصري، والمسيء، قال ترمب إنه لن يفعل.

وأثناء توجهه إلى بالم بيتش في ولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، صرّح ترمب قائلاً: «لا، لم أرتكب خطأً. أشاهد الكثير –آلاف الأشياء. شاهدت البداية فقط، وكان الأمر عاديّاً».

ووصف ترمب الفيديو المثير للجدل بأنه «منشور قوي للغاية فيما يتعلق بتزوير الانتخابات».

وكان الفيديو قد نُشر في وقت متأخر من ليلة الخميس. وفي صباح الجمعة، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن المنشور، وندّدت بما وصفته بـ«الغضب المصطنع»، مشيرةً إلى أن صورة القرد «مأخوذة من فيديو ساخر على الإنترنت» يُصوّر ترمب على أنه «ملك الغابة»، وديمقراطيين آخرين على أنهم «شخصيات من فيلم الأسد الملك».

إلا أن ردود الفعل جاءت سريعة، من بينها موقف السيناتور تيم سكوت، الجمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو العضو الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ، ورئيس اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، الذي وصف المنشور بأنه «أكثر شيء عنصري رأيته صادراً عن البيت الأبيض».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يجلس إلى جانب الرئيس الأسبق باراك أوباما (أ.ف.ب)

وانضم عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الجمهوريين إلى سكوت في إدانة الفيديو، فيما دعا بعضهم ترمب صراحةً إلى الاعتذار.

وفي وقت لاحق، قال مسؤولون في البيت الأبيض إن أحد الموظفين نشر الفيديو «عن طريق الخطأ»، وتم حذف المنشور بحلول منتصف النهار.

وأشار ترمب إلى أنه تحدث مع سكوت يوم الجمعة، واصفاً إياه بأنه كان «رائعاً»، ومضيفاً أنه «رجل عظيم».

وفي حديثه إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم الجمعة، رفض ترمب فكرة أن المنشور أو طريقة تعامله معه قد تضر بشعبيته بين ناخبي الأقليات، الذين حقق مكاسب ملحوظة في صفوفهم خلال انتخابات عام 2024. وأشاد بتشريعات إصلاح نظام العدالة الجنائية التي أُقرت خلال ولايته الأولى، إضافةً إلى جهوده لضمان تمويل الكليات، والجامعات السوداء التاريخية.

وقال ترمب: «أنا، بالمناسبة، أقل رئيس عنصري عرفتموه منذ زمن طويل، على حد علمي»، مشيراً إلى أدائه الانتخابي بين الناخبين السود الذكور في عام 2024 مقارنةً بالجمهوريين السابقين. وأضاف: «كان الناخبون السود رائعين معي، وكنتُ رائعاً معهم». وعندما سُئل عمّا إذا كان يدين الجزء العنصري من الفيديو، أجاب: «بالتأكيد».

ويُعد منشور ليلة الخميس أحدث مثال على أسلوب ترمب المثير للجدل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أثار في مرات سابقة استياء بعض أعضاء حزبه، واضطر موظفو البيت الأبيض إلى حذف منشورات لاحقة.

ففي العام الماضي، نشر ترمب مقطع فيديو مولّداً بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيه وهو يعد الجمهور بتوفير «أسِرّة طبية»، وهو مفهوم روّج له منظّرو مؤامرة يمينيون زعموا أن هذه الأجهزة قادرة على علاج الأمراض إذا وفرتها الحكومة للعامة. وقد حُذف المنشور لاحقاً بعد التدقيق فيه. وبعد شهر، شارك ترمب مقطعاً آخر مولّداً بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يقود طائرة مقاتلة تُلقي فضلات على متظاهرين.

ويُعرف عن ترمب، الذي يتواصل باستمرار مع أصدقاء وحلفاء ورجال أعمال وقادة عالميين في ساعات متأخرة من الليل، بأنه ينشر محتوى بشكل منتظم، ومتكرر خلال فترات المساء.

وقال يوم الجمعة إنه عندما يطلب من موظفيه نشر محتوى على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم «عادةً ما يطّلعون على المحتوى كاملاً».

وأضاف: «أعجبتني البداية، شاهدت الفيديو، ثم نشرته. وأظن أنه ربما لم يراجع أحد نهايته، لأن ما رأيته في البداية كان قوياً جداً، وكان يدور حول تزوير الانتخابات».


بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
TT

بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)

سيمثل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، للإدلاء بشهادته بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك في جلسة مغلقة، لكنه يعترض على خطط تسجيل المقابلة بالفيديو.

وقال كلينتون على وسائل التواصل الاجتماعي: «من المستفيد من هذا الترتيب؟ ليس ضحايا إبستين، الذين يستحقون العدالة، وليس الجمهور، الذي يستحق الحقيقة. إنه يخدم المصالح الحزبية فقط. هذا ليس تقصي حقائق، إنها سياسة محضة».

ويصر رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، حتى الآن، على الاستماع لشهادة كل من بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، خلف أبواب مغلقة وتسجيلها بالفيديو وكتابتها. وتأتي تصريحات كلينتون يوم الجمعة، في إطار حملة مستمرة للضغط على كومر، لكي تكون شهادة كلينتون وزوجته علنية أمام الرأي العام، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويقول الديمقراطيون إن التحقيق يُستغل سلاحاً لمهاجمة المعارضين السياسيين للرئيس دونالد ترمب - وهو نفسه كان على صلة وثيقة بإبستين ولم يُستدعَ للإدلاء بشهادته - بدلاً من استخدامه أداة رقابية مشروعة.

وكان الجمهوريون في مجلس النواب قد هددوا سابقاً بالتصويت على قرار ازدراء المحكمة إذا لم يحضر الزوجان - بيل وهيلاري كلينتون - الديمقراطيان للإدلاء بشهادتهما، وهو ما وافقا عليه لاحقاً.

وقالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، إن الزوجين قد أبلغا لجنة الرقابة التي يقودها الجمهوريون «بما نعرفه». وقالت يوم الخميس: «إذا كنتم تريدون هذه المعركة... فلنخضها علناً». وقد نشرت وزارة العدل الأسبوع الماضي، أحدث دفعة مما يُسمى ملفات إبستين - أكثر من 3 ملايين وثيقة وصورة وفيديو تتعلق بتحقيقها في قضية إبستين، الذي توفي في عام 2019، فيما حُدِّد أنه انتحار أثناء احتجازه.

ويظهر اسم بيل كلينتون بشكل متكرر في هذه الملفات، لكن لم يظهر أي دليل يُورِّط أياً من آل كلينتون في نشاط إجرامي. وقد أقر الرئيس السابق بأنه سافر على متن طائرة إبستين في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لأعمال إنسانية متعلقة بمؤسسة كلينتون، لكنه نفى زيارته لجزيرة إبستين الخاصة.

وقالت هيلاري كلينتون، التي ترشحت ضد ترمب للرئاسة في عام 2016، إنها لم يكن لها أي تفاعلات ذات مغزى مع إبستين، ولم تسافر على متن طائرته قط، ولم تزُر جزيرته أبداً.