تتضمن مقابلات مع المتهم... الكشف عن 60 ألف صفحة إضافية من وثائق كيندي

الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)
TT

تتضمن مقابلات مع المتهم... الكشف عن 60 ألف صفحة إضافية من وثائق كيندي

الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)

نشرت الحكومة الفيدرالية الأميركية مساء أمس (الأربعاء) أكثر من 60 ألف صفحة من سجلات اغتيال السيناتور روبرت كيندي، وهي الدفعة الثانية من الوثائق التي ستُنشر حول عملية الاغتيال التي وقعت عام 1968.

وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر هذه الوثائق في يناير (كانون الثاني)، بدعم من نجل السيناتور، وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كيندي جونيور، الذي دأب لسنوات على الادعاء بأن قاتل والده المدان، سرحان سرحان، قد يكون بريئاً.

وأعلن مكتب مديرة الاستخبارات الأميركية تولسي غابارد أن الوثائق «محفوظة في مرافق تخزين مختلفة في مختلف أنحاء الحكومة الفيدرالية منذ عقود، ولم تُرقمن أو تُتح للعامة من قبل».

وقام مكتب الاستخبارات الوطنية برقمنتها، ونشرها على موقع الأرشيف الأميركي.

وتضمنت الدفعة الجديدة من الوثائق نصوصاً لمقابلات الشرطة مع سرحان سرحان، المُدان بقتل كيندي، بحسب ما نشرت صحيفة «نيويورك تايمز».

وقالت غابارد على مواقع التواصل الاجتماعي: «بعد الإصدار الأولي لعشرة آلاف وثيقة قبل ثلاثة أسابيع، بحثنا في مستودعات مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية عن أي سجلات لم تُسلّم سابقاً إلى الأرشيف الوطني. تم اكتشاف أكثر من 60 ألف وثيقة، ورفع السرية عنها، ورقمنتها، لعرضها على الجمهور. ويُعد إصدار اليوم خطوة مهمة نحو أقصى قدر من الشفافية، وكشف الحقيقة، ونشرها».

صرح مكتب غابارد بأن الدفعة الجديدة من الوثائق تضمنت نصوصاً لمقابلات الشرطة مع سرحان سرحان، المُدان بقتل كيندي. وكان العديد من هذه الوثائق قد نُشر سابقاً.

تضمنت الدفعة الأولى من الوثائق رسائل من العديد من أفراد الجمهور تُروج لنظريات مؤامرة مُختلفة. كان بعضها تعازي صادقة من قادة العالم. بينما أثارت أخرى تساؤلات حول ملابسات الاغتيال.

وأعرب البعض عن قلقهم بشأن حقوق سرحان، بينما أبدى آخرون قلقهم بشأن خلفيته كون أنه فلسطيني. وكان لدى أحد الأشخاص، من دون دليل، نظرية مفادها بأن روبرت كيندي قد توفي بالفعل في تشاباكويديك (بولاية ماساتشوستس).

وصرح مكتب غابارد بأن الوثائق الجديدة تضمنت وثائق تحمل «إشاعات متداولة على أرض أجنبية تُفيد بأن السيناتور كيندي قد أُطلق عليه الرصاص قبل شهر من تاريخ اغتياله الحقيقي».

سيستغرق الأمر من الباحثين أسابيع، إن لم يكن أشهراً، لمراجعة الصفحات، لكن التوقعات منخفضة بالعثور على أي شيء مفيد.

وقال بيتر كورنبلوه، كبير المحللين في أرشيف الأمن القومي، وهو مركز أبحاث مستقل بجامعة جورج واشنطن، بعد إصدار الدفعة الأولى: «لطالما عرفنا من اغتال روبرت كيندي، لأنه أُطلق عليه النار أمام حشد كبير من الناس». وأضاف: «لذا، لا يُتوقع أن تُغير هذه المجموعة هذا التاريخ».

ودفع روبرت كيندي جونيور باتجاه إصدار هذه الوثائق. وطرح كيندي نظريات بديلة، وقال إنه لا يعتقد أن سرحان هو من قتل والده.

وأقر سرحان بذنبه في قتل السيناتور أثناء حملته الرئاسية، رغم أنه قال إنه لا يتذكر إطلاق النار عليه. وقال إنه أراد قتل كيندي بسبب دعمه لإسرائيل.

يشار إلى أن ترمب أمر أيضاً بالإفراج عن وثائق تتعلق باغتيال الرئيس جون كيندي عام 1963، ومقتل القس مارتن لوثر كينغ الابن عام 1986.

ونُشرت بعض ملفات جون كيندي في مارس (آذار)، بينما لم تُنشر وثائق كينغ بعد.

ماذا جاء في ملفات روبرت كيندي الشهر الماضي؟

أصدرت الحكومة كنزاً من 10 آلاف سجل عن روبرت كيندي الشهر الماضي. ووجدت مراجعة لشبكة «سي بي إس نيوز» أن الوثائق تضمنت ملاحظات مكتوبة بخط اليد من سرحان، من بينها ملاحظات كتب فيها سرحان: «يجب التخلص من روبرت كيندي كما حدث مع أخيه»، بالإضافة إلى مذكرات مكتب التحقيقات الفيدرالي عن سرحان، وصور لمسرح الجريمة، وتشريح الجثة، ومقابلات مع شهود، ومواد أخرى.

تشير بعض هذه السجلات إلى نظريات مؤامرة شائعة حول الاغتيال، بما في ذلك ذكر شهود رأوا امرأة ترتدي فستاناً منقّطاً، أو شخصاً يصرخ: «لقد أطلقنا النار عليه». وقال شهود آخرون إنهم لم يروا أي شخص يطابق هذا الوصف.

وكانت العديد من التفاصيل في تلك الملفات معروفة بالفعل للعامة.

من هو سرحان سرحان؟

أُدين سرحان بقتل روبرت كيندي -الذي كان آنذاك مرشحاً ديمقراطياً في الانتخابات التمهيدية للرئاسة- في فندق أمباسادور في لوس أنجليس. أُلقي القبض على سرحان بعد وقت قصير من إطلاق النار، وكان عمره 24 عاماً آنذاك.

واعترف سرحان بقتل السيناتور في مناسبات مختلفة، مدعياً أحياناً أن ذلك كان بسبب دعم السيناتور لإسرائيل، إلا أنه في مناسبات أخرى نفى التهمة، أو قال إنه لا يتذكر الحادثة.

وسرحان مسجون في كاليفورنيا منذ عقود، ورُفضت طلباته المتعددة للإفراج المشروط. وأيدت لجنة الإفراج المشروط في الولاية طلبه للإفراج المشروط عام 2021، لكن حاكم كاليفورنيا الديمقراطي جافين نيوسوم رفض الطلب.

وأثارت القضية اهتماماً عاماً لعقود، حيث ادعى بعض المراقبين أن سرحان لم يطلق الرصاصات القاتلة، أو أنه كان جزءاً من مؤامرة أوسع. وغالباً ما يستشهدون بشهادات متضاربة لشهود عيان، أو مزاعم بوجود رصاصات إضافية، مع أن كثيرين غيرهم أيدوا الرأي القائل بأن سرحان تصرّف بمفرده.

وأحد المشككين هو روبرت ف. كيندي الابن، الذي كان في الرابعة عشرة من عمره عندما اغتيل والده. وقد جادل بأن سرحان لم يكن مسؤولاً عن القتل، والتقى به في السجن قبل أن يدعم طلبه للإفراج المشروط عام 2021.

مع ذلك، عارض أفراد آخرون من عائلة كيندي بشدة إطلاق سراح سرحان من السجن.


مقالات ذات صلة

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

مسلسل جديد يروي قصة حب جون كينيدي الابن وكارولين بيسيت، التي انتهت بموتهما معاً في حادث تحطّم طائرة كان يقودها كينيدي.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للسيناتور روبرت كينيدي خلال حديثه للصحافيين عام  1968(ا.ب)

واشنطن تفرج عن 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كينيدي

أفرجت السلطات الأميركية، اليوم، عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال السيناتور روبرت كينيدي عام 1968، من بينها ملاحظات مكتوبة بخط يد المسلح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جزء من لوحة تصور روبرت إف كيندي (الأرشيف الوطني الأميركي) p-circle

نشر 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كيندي عام 1968

أفرجت السلطات الأميركية عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال روبرت إف كيندي عام 1968، في إطار مواصلة الكشف عن الأسرار الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جون كنيدي وزوجته جاكلين (أرشيفية)

ترمب: نحو 80 ألف صفحة من ملفات كينيدي ستنشر غدا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الاثنين إن إدارته ستنشر نحو 80 ألف صفحة من الملفات المتعلقة بالرئيس السابق جون كنيدي غدا الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، تقليص عدد الجنرالات والأدميرالات في الجيش بنسبة 20 في المائة، في خطوة قال إنها ترمي إلى «تعزيز المساءلة».

وقال هيغسيث أمام عسكريين في قاعدة كوانتيكو: «يقول المختصون بالأرقام إننا سرّحنا 10 في المائة من الجنرالات والأدميرالات في مختلف فروع القوات المسلّحة»، وأضاف: «لقد قلّصنا أيضاً العدد الإجمالي للمناصب المخصّصة للضباط من رتبة جنرال بنسبة إضافية تبلغ 10 في المائة»، موضحاً أن النسبة الإجمالية بلغت 20 في المائة.


ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش». وأكد الجيش الأميركي اكتمال الانسحاب في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، مع مغادرة آخر القوات قاعدة أربيل الجوية.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني أن أعلن اليوم أن آخر القوات الأميركية تغادر العراق»، معتبراً أن انخراط الولايات المتحدة في العراق جاء نتيجة «قرارات سيئة للغاية»، وأن هذه المرحلة ستصبح قريباً «جزءاً من التاريخ».

وأشاد ترمب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قائلاً إنه دعمه منذ البداية، ومعرباً عن أمله في أن يتمكن من إدارة المرحلة المقبلة «بشكل جيد للغاية».

وكان الزيدي قد تولى رئاسة الحكومة في مايو (أيار) الماضي بعد حصول حكومته على ثقة البرلمان العراقي.

وقال ترمب إن مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل تمثل نهاية المهمة، واصفاً الانسحاب بأنه جرى بصورة منظمة، وبأنها نهاية رحلة مكلفة للغاية إلى الجحيم. وعدّ أن ذلك يشكل انتصاراً حاسماً للولايات المتحدة والعراق على تنظيم «داعش».

أُطلق «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش» عام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بهدف دعم القوات المحلية في مواجهته. ونجح التحالف، بالتعاون مع القوات العراقية وشركائه المحليين، في إنهاء سيطرة «داعش» على الأراضي في العراق وسوريا.

وكانت الولايات المتحدة والعراق قد اتفقتا في عام 2024 على إنهاء مهمة «التحالف الدولي»، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، اكتمال سحب قواتها من العراق والانتقال إلى إطار أمني بقيادة عراقية مدعوم بعلاقة أمنية ثنائية أكثر طبيعية.


غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
TT

غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)

تقدّمت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس خطوة إضافية في السباق الجاري نحو خلافة الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية بعد شهرين، وسط شائعات عن احتمال دخول مرشح جديد إلى المنافسة.

وخلال جولة رابعة من التصويت السري غير الرسمي داخل قاعة مغلقة لمجلس الأمن، حافظت غرينسبان على المرتبة الأولى في المنافسة على منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، مع ارتفاع رصيدها إلى 10 أصوات «مشجعة»، مقابل 3 أصوات «غير مشجعة»، وامتناع صوتين، وفقاً لتسريبات دبلوماسيين، على غرار الجلسات الثلاث السابقة التي كان يفترض أن تكون سريّة أيضاً.

وتلتها وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت بحصولها على 8 أصوات «مشجعة»، متساوية بذلك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي. وفاز رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو بـ5 أصوات «مشجعة»، متساوياً مع الرئيس السنغالي السابق ماكي سال. وحصلت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس على صوتي «تشجيع»، بينما حصلت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي على صوت «تشجيع» واحد فقط. أما رئيسة تشيلي السابقة ميشال باشيليت فأعلنت انسحابها من المنافسة بعيد الجولة الثالثة من التصويت.

الاقتراع الرابع

أُجري هذا الاقتراع الرابع ضمن سلسلة عمليات تصويت لتحديد مدى ملاءمة المرشحين لهذا المنصب الأممي الرفيع قبل أن تُصدر توصية رسمية للجمعية العامة، التي تعد الجهة المخولة رسمياً بتعيين الأمين العام طبقاً للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة.

ولم يعرف ما إذا كان الصوتان «غير المشجعين» لغرينسبان من أي من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، علماً بأنها تحظى بدعم واضح من كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بينما لا يزال موقف كل من الصين وروسيا منها غير معروف.

وعلى رغم تصدرها نتائج 3 من أصل 4 عمليات اقتراع، فإن استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الخمسة قد يُعرقل تقدمها.

ويرجح أن يُجرى الاستطلاع غير الرسمي التالي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، عندما تتولى اليونان الرئاسة الدورية لمجلس الأمن. وسيناقش الأعضاء الخمسة عشر سراً ما إذا كانوا سينتقلون إلى التصويت برمز لوني، للتمييز بين الأعضاء الخمسة الدائمين والأعضاء العشرة المنتخبين.

مرشح توافقي؟

تشير نتائج الاقتراع الرابع إلى إمكانية ترحيب أعضاء المجلس بمرشحين جدد. وانتشرت أنباء عن إمكان دخول مرشح توافقي في العملية بناءً على طلب الدول الخمس الكبرى.

وخلال الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كثّف المرشّحون حملاتهم الانتخابية على مدار أسبوع. ونشروا بكثافة على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لاجتماعاتهم مع رؤساء الدول والحكومات، فضلاً عن مسؤولين حكوميين آخرين، سعياً إلى كسب المزيد من الدعم، مدركين أن الاقتراع الأخير قد يكون أكثر دلالة من المرات السابقة التي أُجريت في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) ومنتصف سبتمبر (أيلول).

والتقت غرينسبان دبلوماسيين من إندونيسيا وكازاخستان وعدد من الدول الأفريقية. وحصلت رودريغز بيركيت على تأييد علني من رئيس بلادها وزعماء آخرين من منطقة الكاريبي.

واجتمع أوتونو مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام. كما التقى أوتونو وغرينسبان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

المساواة بين الجنسين

وفي ظل دعوات الأمم المتحدة من أجل المساواة بين الجنسين، تتزايد الضغوط لاختيار امرأة لأرفع منصب في المنظمة، للمرة الأولى في تاريخها الممتد لأكثر من 80 عاماً.

ووفقاً لتقريرها الأخير حول «الوضع الجنساني» الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فإنه بالمعدل الحالي للتقدم، سيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين 171 عاماً، وهو هدف حددته الأمم المتحدة في البداية لعام 2015 ثم أُرجئ إلى عام 2030.

وقالت المسؤولة الرفيعة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سارة هندريكس إن الاجتماع السنوي الأخير لزعماء العالم في نيويورك «عكس بوضوح هيمنة الذكور على العالم، سواء من حيث التمثيل أو المضمون». ومع ذلك، قال رئيس تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1996، إنه بعد أكثر من 80 عاماً من إنشاء المنظمة الدولية «ينبغي أن نتحلى بالحكمة الكافية وننتخب امرأة تتمتع بنزاهة لا تشوبها شائبة» كأمينة عامة.

وأسف رئيس بوتسوانا دوما بوكو لوجود «فصل غير مكتمل في تاريخ هذه المنظمة»، فبعد 8 عقود «لم تتولَّ امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة».

وأعلن الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي أمام الجمعية العامة أخيراً أن «المساواة بين الجنسين ضرورية. فعندما تتولى النساء القيادة، تدوم اتفاقات السلام لفترة أطول، وتنمو الاقتصادات بوتيرة أسرع، وتصبح الحكومات أكثر مساءلة».