نشر 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كيندي عام 1968

جزء من لوحة تصور روبرت إف كيندي (الأرشيف الوطني الأميركي)
جزء من لوحة تصور روبرت إف كيندي (الأرشيف الوطني الأميركي)
TT

نشر 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كيندي عام 1968

جزء من لوحة تصور روبرت إف كيندي (الأرشيف الوطني الأميركي)
جزء من لوحة تصور روبرت إف كيندي (الأرشيف الوطني الأميركي)

تم الإفراج، اليوم الجمعة، عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال روبرت إف كيندي عام 1968، في إطار مواصلة الكشف عن الأسرار الوطنية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونشرت إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية الأميركية حوالي 229 ملفاً يضم تلك الصفحات في موقعها الإلكتروني العام، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وكان قد تم الإفراج عن العديد من الملفات المتعلقة باغتيال السيناتور كيندي سابقاً، لكن كانت هناك ملفات أخرى لم يتم رقمنتها، وبقيت لعقود في مخازن تديرها الحكومة الفيدرالية.

قُتل روبرت كيندي بالرصاص في 5 يونيو (حزيران) 1968 في فندق «أمباسادور» في لوس أنجليس بعد لحظات من إلقاء خطاب فوزه في الانتخابات الرئاسية التمهيدية للحزب الديمقراطي في كاليفورنيا. أُدين قاتله، سرحان سرحان، بتهمة القتل العمد من الدرجة الأولى ويقضي عقوبة السجن مدى الحياة.

وقالت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، في بيان لها: «بعد مرور ما يقرب من 60 عاماً على الاغتيال المأساوي للسيناتور روبرت كيندي، ستتاح للشعب الأميركي للمرة الأولى فرصة مراجعة التحقيق الذي أجرته الحكومة الفيدرالية بفضل قيادة الرئيس ترمب».

ووصفت غابارد الإفراج عن الملفات بأنه «يسلط الضوء على الحقيقة التي طال انتظارها».

يأتي نشر ملفات اغتيال روبروت كيندي بعد شهر من الكشف عن ملفات غير منقحة تتعلق باغتيال شقيقه الرئيس جون كيندي عام 1963، وقد أعطت تلك الوثائق للقراء المزيد من التفاصيل حول العمليات السرية الأميركية في حقبة الحرب الباردة في دول أخرى، لكنها لم تضف في البداية مصداقية لنظريات المؤامرة المتداولة منذ فترة طويلة حول من قتل جون كيندي.

وقد دافع ترمب، وهو جمهوري، باسم الشفافية، عن نشر الوثائق المتعلقة بالاغتيالات والتحقيقات رفيعة المستوى. لكنه أيضاً كان متشككاً بشدة لسنوات في وكالات الاستخبارات الحكومية، ويفتح إفراج إدارته عن الملفات، التي كانت مخفية في السابق، الباب أمام المزيد من التدقيق العام والتساؤلات حول استنتاجات وعمليات مؤسسات مثل وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

سرحان سرحان الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة بعد إدانته بقتل روبرت كيندي (أ.ف.ب)

وكان ترمب قد وقّع أمراً تنفيذياً في يناير (كانون الثاني) يدعو إلى نشر الوثائق الحكومية المتعلقة باغتيال روبرت كيندي ومارتن لوثر كينغ، اللذين قُتلا في غضون شهرين من بعضهما البعض.

وقد أثنى روبرت كيندي الابن، وهو نجل السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيويورك، الذي يشغل الآن منصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية في الولايات المتحدة، على ترمب وغابارد على «شجاعتهما» و«جهودهما الحثيثة» للإفراج عن الملفات.

وقال وزير الصحة، في بيان: «إن رفع الحجاب عن أوراق روبرت كيندي خطوة ضرورية نحو استعادة الثقة في الحكومة الأميركية».


مقالات ذات صلة

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

مسلسل جديد يروي قصة حب جون كينيدي الابن وكارولين بيسيت، التي انتهت بموتهما معاً في حادث تحطّم طائرة كان يقودها كينيدي.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)

تتضمن مقابلات مع المتهم... الكشف عن 60 ألف صفحة إضافية من وثائق كيندي

نشرت الحكومة الفيدرالية الأميركية مساء أمس (الأربعاء) أكثر من 60 ألف صفحة من سجلات اغتيال السيناتور روبرت كيندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للسيناتور روبرت كينيدي خلال حديثه للصحافيين عام  1968(ا.ب)

واشنطن تفرج عن 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كينيدي

أفرجت السلطات الأميركية، اليوم، عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال السيناتور روبرت كينيدي عام 1968، من بينها ملاحظات مكتوبة بخط يد المسلح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جون كنيدي وزوجته جاكلين (أرشيفية)

ترمب: نحو 80 ألف صفحة من ملفات كينيدي ستنشر غدا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الاثنين إن إدارته ستنشر نحو 80 ألف صفحة من الملفات المتعلقة بالرئيس السابق جون كنيدي غدا الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن الرجل الذي اقتحم بسيارته كنيساً يهودياً في ديترويت مطلع مارس (آذار) الماضي كان يخطط لتنفيذ هجوم إرهابي استوحى فكرته من «حزب الله» اللبناني، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وقالت جينيفر رونيان، رئيسة مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت، إن أيمن غزالي صوّر مقطع فيديو قبل الهجوم على معبد إسرائيل في بلدة ويست بلومفيلد، قال فيه إنه يريد «قتل أكبر عدد ممكن منهم».

وأضافت أن غزالي، البالغ من العمر 41 عاماً، جلس في موقف السيارات لبضع ساعات قبل أن يقتحم بشاحنته المكان مصيباً حارس أمن.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

ثم تبادل إطلاق النار مع حارس آخر وفقاً لما ذكره مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، واشتعلت النيران في شاحنة، التي كانت محملة بألعاب نارية وعبوات بنزين. وأفاد مسؤولون بأن فرق الإنقاذ أخلت المبنى بسرعة، ولم يُصب أي من الأطفال والموظفين البالغ عددهم 150 شخصاً بأذى.


مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن قانونية الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

وسبق للقاضي بول فريدمان الذي طعنت أمامه «نيويورك تايمز» بالقواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر (تشرين الأول) على الصحافيين، أن أمر في 20 مارس (آذار) بإلغاء هذه القيود، معتبراً أنها تخالف مبادئ عدة في الدستور الأميركي، أبرزها تعديله الأول الذي يكفل حرية التعبير.

وأمر القاضي البنتاغون يومها بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي اعتمادات كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلنت الوزارة أنها ستستأنف هذا القرار. لكنها ما لبثت أن فرضت قيوداً جديدة، فأعلنت في 30 مارس إغلاق منطقة إعلامية تُعرف بـ«ممر المراسلين»، واشترطت أن يتولى «موظفون مأذون لهم من الوزارة» مرافقة أي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.

واتهمت «نيويورك تايمز» مدعومة من رابطة الصحافيين المعتمدين لدى البنتاغون الحكومة بـ«أنها ضربت عرض الحائط» بقرار القاضي فريدمان، ودعته إلى أن يأمر باحترامه.

وقال وكيل الصحيفة المحامي ثيودور بطرس: «لقد جعلوا الاعتمادات التي كافحنا بشدة لاستردادها عديمة النفع».

وتلا القاضي خلال الجلسة شهادة خطية لأحد الصحافيين يروي فيها كيف أن قسم الإعلام في الوزارة أبلغه وزملاءه بعدما حصلوا على اعتماداتهم الجديدة، أن في استطاعتهم دخول منطقة إعلامية جديدة تقع في مكتبة البنتاغون، أي في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

وعند الاستفسار من قسم الإعلام عن كيفية الوصول إلى المكتبة في ظل حظر دخول الصحافيين مشياً، أجاب بأنه غير متأكد، لكنه اقترح عليهم أن يستقلوا عربة النقل الداخلي في البنتاغون.

وأضاف الصحافي في «نيويورك تايمز»: «لفتنا انتباههم إلى أن من غير المسموح لحَمَلة الاعتمادات باستخدام حافلة النقل الداخلي»، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم مُنِحوا هذا الإذن في نهاية المطاف.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.


روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
TT

روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، عن أمله في التعاون مع أفراد داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.

وأضاف روبيو أن هناك «انقسامات» داخلية في إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة تأمل في أن تتولى شخصيات «قادرة على تحقيق الإنجازات» زمام المبادرة في طهران.

وقال روبيو لبرنامج «غود مورنينغ أميركا» على قناة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية: «نأمل أن تكون هذه هي الحال». وأوضح أنّ «هناك أشخاصاً يتحدثون إلينا بأسلوب لم يتحدث به المسؤولون السابقون في إيران، وهناك أمور هم على استعداد للقيام بها».

رغم ذلك، أكد روبيو أن الحرب تهدف إلى إنهاء قدرات إيران على تطوير سلاح نووي، وهو ما قال الرئيس دونالد ترمب إنه حققه خلال هجوم العام الماضي. وقال وزير الخارجية الأميركي: «هؤلاء مجانين (...) إنهم متشددون دينيون لا يمكن السماح لهم أبداً بامتلاك سلاح نووي؛ لأن لديهم رؤية مروّعة لنهاية العالم».

وفي مقابلة منفصلة مع قناة «الجزيرة»، قال روبيو إن «هناك رسائل وبعض المحادثات المباشرة القائمة بين أطراف داخل إيران والولايات المتحدة». وأضاف للقناة القطرية: «يتم التواصل بشكل أساسي عبر وسطاء، لكن كانت هناك بعض المحادثات». وتابع: «أعتقد أن الرئيس يفضّل دائماً الدبلوماسية».

عمود من الدخان يتصاعد من موقع غارة في طهران الأحد (أ.ف.ب)

وفي اليوم الأول من الحرب، اغتالت إسرائيل المرشد الإيراني علي خامنئي، كما أسفرت ضربات لاحقة عن مقتل قادة كبار آخرين.

وقال روبيو إن هناك فرقاً بين الرسائل الخاصة والعلنية الصادرة من إيران. وأضاف في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» إنه «من الواضح أنهم لن يعلنوا ذلك في بيانات صحافية، وما يقولونه لكم أو يطرحونه للعالم لا يعكس بالضرورة ما يقولونه في محادثاتنا».

ورغم حديث إدارة ترمب علناً عن الدبلوماسية، فقد عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة، وهدّد ترمب، الاثنين، بـ«محو» جزيرة خرج النفطية الإيرانية في حال فشل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.