السعودية تأمل أن ينهي اتفاق غزة الحرب الإسرائيلية الوحشية

مجلس الوزراء نوّه بالعلاقات المتميزة مع أميركا

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يترأس مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يترأس مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تأمل أن ينهي اتفاق غزة الحرب الإسرائيلية الوحشية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يترأس مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يترأس مجلس الوزراء (واس)

أعربت السعودية، الثلاثاء، عن أملها في أن يساهم اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في إنهاء الحرب الإسرائيلية الوحشية، ومعالجة أساس الصراع عبر تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه، وفي مقدمتها قيام دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال ترؤس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها المجلس في العُلا. واطّلع مجلس الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه ولي العهد، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما جرى خلاله من استعراض العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد تناول مخرجات استضافة المملكة عدداً من المؤتمرات الدولية (واس)

وعدّ المجلس، تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية بين المملكة وسنغافورة، وانعقاد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي التايلندي؛ خطوتين جديدتين في إطار تعزيز جسور التواصل مع جميع دول العالم، ودعم أوجه التنسيق الثنائي؛ بما يحقق المصالح والأهداف المشتركة.

وتابع مستجدات الأحداث على الساحة الإقليمية والدولية، معبراً عن التهنئة للرئيس دونالد ترمب بمناسبة أدائه اليمين الدستورية وتوليه رئاسة الولايات المتحدة، ومنوهاً بالعلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين.

وتناول مجلس الوزراء مخرجات استضافة السعودية عدداً من المؤتمرات الدولية، مثنياً على ما تضمنه «مؤتمر ومعرض الحج» من رؤى ومبادرات ومشاريع؛ جسدت جوانب من جهود الدولة في العناية بقاصدي الحرمين الشريفين، وحرصها على تمكين أكبر عدد من المسلمين في أنحاء العالم من أداء المناسك، ويتجلى ذلك في الترحيب بأكثر من 18 مليون حاج ومعتمر من الخارج خلال عام 2024، والاستمرار في رفع جودة الخدمات المقدمة لهم إلى أعلى المستويات.

المجلس تابع مستجدات الأحداث على الساحة الإقليمية والدولية (واس)

ونوّه المجلس بما اشتملت عليه النسخة الرابعة من مؤتمر التعدين الدولي من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع 126 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية بلغت 107 مليارات ريال، إضافة إلى إطلاقات نوعيّة ستساهم في تحفيز نمو القطاع في المملكة والعالم.

واستعرض إحصاءات ومؤشرات أداء مجموعة قطاعات رئيسية وحيوية، مشيداً بما حققه القطاع الزراعي من نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة في كثير من المنتجات والمحاصيل، وبالنتائج الرائدة والأرقام القياسية المسجلة في مختلف مشاريع قطاع المياه، معززة بذلك فاعلية الاستراتيجيات والخطط والبرامج الداعمة لمستهدفات الأمن الغذائي والمائي والتنمية المستدامة.

وفوض المجلس وزير الرياضة بالتباحث مع الجانب الإيطالي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الرياضة، ووزير الداخلية بالتباحث مع الجانب الصيني حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع الجانب المنغولي بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال المحميات الطبيعية، ووزير الصحة بالتوقيع على مشروع اتفاقية تعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي في مجال الصحة الافتراضية.

كما فوّض وزير التجارة بالتباحث مع الجانب الصيني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تقويم المطابقة، ووزير المالية بالتوقيع على مشروع اتفاقية مع الكويت حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، ورئيس الديوان العام للمحاسبة بالتباحث مع الجانب البيلاروسي حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، ورئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية بالتباحث مع الجانب الإيطالي بشأن مشروع مذكرة تعاون تنموي.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرتَيْ تفاهم للتعاون مع طاجيكستان في مجال الشؤون الإسلامية، والبحرين في المجال الإذاعي والتلفزيوني، ومذكرة تعاون في مجال الملكية الفكرية مع قيرغيزستان، وأخرى بين جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن ومؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، كذلك تعديل قراري المجلس المتعلقين بـ«المتطلبات اللازمة مراعاتها في المسافات الآمنة حول محطات الغاز»، و«استخدام الأراضي المحيطة بها وتطويرها». وأقرّ السياسة الوطنية للقضاء على العمل الجبري في السعودية، واعتماد الحسابات الختامية لمركز دعم اتخاذ القرار، وبنك التصدير والاستيراد السعودي، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وجامعة تبوك، لأعوام مالية سابقة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عقدت في العلا (واس)

واطّلع مجلس الوزراء، على موضوعات عامة مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتي: «الصناعة والثروة المعدنية، والاقتصاد والتخطيط»، وهيئتي «تنظيم الكهرباء، والمساحة والمعلومات الجيومكانية»، والمركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، وأكاديمية مهد الرياضية، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

جدَّد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على أن المملكة لن تتوانى أبداً عن اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمنها وصون استقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد وقوفها مع الدول الخليجية وتدعم إجراءاتها لحماية أمنها

شدد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته تطورات الأوضاع والمجريات في المنطقة على إدانته الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تشديد سعودي على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التوتر

شدَّد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته التطورات الإقليمية الراهنة على ضرورة التهدئة ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية؛ للوصول إلى حل سياسي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
TT

ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)

استقبلت قيادة القوات المشتركة للتحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة اليمنية القادمين عبر منفذ الوديعة، لأداء مناسك الحج، وذلك ضمن ترتيبات متكاملة أُعدّت مسبقاً لخدمة ضيوف الرحمن.

وجرى استكمال إجراءات دخول الحجاج، وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم، تمهيداً لنقلهم إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن راحتهم وسلامتهم خلال رحلتهم الإيمانية.

يأتي ذلك في إطار اهتمام قيادة السعودية بخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتقديم مختلف التسهيلات والرعاية لهم، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية وحرصها على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.


وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
TT

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)

أكد الشيخ تركي الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية، أن تسجيل الحجاج لأداء الشعيرة يتم بغضّ النظر عن انتمائه أو منطقته أو أي مكوّن ينتمي إليه، لافتاً إلى أن الوزارة تتعامل مع الحاج القادم من مناطق سيطرة الحوثي على أنه مواطن يمني، وتُقدَّم له جميع التسهيلات والخدمات أسوةً بغيره من الحجاج اليمنيين الراغبين في أداء الشعيرة الدينية.

وشدَّد الوادعي على أن جميع التسهيلات تُقدَّم للحجاج القادمين من مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة بعيداً عن أي شعارات، أو تسييس أو طائفية أو حزبية؛ مشيراً إلى أن «الحج عبادة وشعارها: (لبيك اللهم لبيك)، يؤدي فيها الحاج مناسكه في يسر وطمأنينة».

وأوضح أن عدد الحجاج اليمنيين يبلغ 21 ألفاً و98 حاجاً قدموا من مختلف أنحاء اليمن عبر شركات معتمدة ومصرَّح لها في جميع محافظات اليمن، وذلك ضمن الترتيبات المعتمدة لتيسير أداء مناسك الحج وتنظيم رحلتهم إلى السعودية.

وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني)

وعن الحجاج القادمين من مناطق سيطرة الحوثين، قال الوادعي: «يسجل الحاج، بغضّ النظر من أي جهة هو أو من أي مكوّن، ويأتي، ويسجّل، وتتعامل معه الوزارة على أنه مواطن يمني، وتتم التسهيلات له كما تتم لغيره من حتى القادمين من مناطق سيطرة الحوثي؛ حيث تُقدَّم لهم التسهيلات والتيسير للحج». وأضاف: «الحج عبادة ولا شعارات... لا تسييس للحج، لا طائفية، لا حزبية». وتابع: «حاجّ (لبيك اللهم لبيك) يكمل حجّه ومناسكه ثم يعود إلى بيته في يسر وأمن وأمان».

وثمن وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية التسهيلات التي قُدّمت لحجاج بلاده، مشيداً بحفاوة الاستقبال وانسيابية المرور الميسرة؛ سواء كان عبر المنفذ البري أو الجوي، لافتاً إلى أن جميع الإجراءات صارت بكل سهولة ويسر انطلاقاً من حسن التنظيم والتسهيلات المقدمة في جميع مراحل الوصول، مبتهلاً بالدعاء «أن يجزي السعودية وقيادتها وشعبها خير الجزاء، وأن يكتب لهم الأجر والثواب».

وكان منفذ الوديعة السعودي استقبل طلائع الحجاج القادمين من اليمن لأداء فريضة حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي هُيئت لتخفف عنهم عناء السفر براً، بدءاً من إنهاء إجراءات دخولهم في دقائق معدودة، وتسخير كل الإمكانات لراحتهم، بما يعكس عناية المملكة وحرصها على تسهيل رحلة ضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم وحتى مواصلة رحلتهم بأمان ويسر.

وثمن الحجاج اليمنيون خلال عبورهم إلى الأراضي السعودية، بتقدير بالغ، حفاوة الاستقبال التي لمسوها والرعاية والاهتمام براحتهم منذ لحظة وصولهم إلى المنفذ الحدودي، مؤكدين أن ما وجدوه من عناية خفف عنهم عناء السفر، وعكس كرم الضيافة لأهل هذه البلاد المباركة.

وأسهمت الخدمات المتكاملة والمتطورة، والتقنيات الحديثة بالمنفذ الحدودي، في إنهاء إجراءات دخول الحجاج القادمين من اليمن خلال وقتٍ قصير، وبكل يسر وسهولة، وسط عملٍ منظم ومتقن ومميز من جميع الجهات العاملة بالمنفذ.

حفاوة سعودية صاحبت توافد اولى طلائع الحجاج اليمنيين إلى منفذ الوديعة الحدودي (واس)

وتُقدّم مدينة الحجاج بمركز الوديعة خدمات إنسانية لحجاج بيت الله الحرام على مدار الساعة، تشمل الضيافة والاستقبال، وتقديم الوجبات الساخنة والجافة، والمشروبات الباردة والساخنة، إضافة إلى توزيع الهدايا التذكارية على الحجاج، إلى جانب الإرشاد والتوعية، وتنظيم حشود الحجيج منذ وصولهم وحتى مغادرتهم نحو المشاعر المقدسة.

وكانت المديرية العامة للجوازات السعودية أكدت جاهزيتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج هذا العام عبر المنفذ الحدودي، وتسهيل إجراءاتهم بتسخير إمكاناتها كافة، من خلال دعم منصاتها في المنافذ الدولية بأحدث الأجهزة التقنية التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.


حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​