الدفاع المدني في غزة: الآلاف «تبخّروا»...ومهمة شاقة للبحث عن 10 آلاف جثمان تحت الأنقاض

دمار مروع كان ينتظر الفلسطينيين العائدين إلى مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة أمس (أ.ف.ب)
دمار مروع كان ينتظر الفلسطينيين العائدين إلى مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

الدفاع المدني في غزة: الآلاف «تبخّروا»...ومهمة شاقة للبحث عن 10 آلاف جثمان تحت الأنقاض

دمار مروع كان ينتظر الفلسطينيين العائدين إلى مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة أمس (أ.ف.ب)
دمار مروع كان ينتظر الفلسطينيين العائدين إلى مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة أمس (أ.ف.ب)

قال الدفاع المدني في غزة، الاثنين، إنه تنتظره «مهام شاقة وصعبة» خلال البحث عن جثامين أكثر من 10 آلاف قتيل، يعتقد أنهم ما زالوا تحت أنقاض المنازل والمباني والمنشآت المدمرة في القطاع، ولم تُضف أسماؤهم للحصيلة التي تصدرها وزارة الصحة.

ولفت الدفاع المدني، في بيان، النظر إلى «تبخر» جثامين 2840 قتيلاً لم يعثر لهم على أثر، وذلك «بفعل استخدام جيش الاحتلال أسلحة تنتج عنها درجات حرارة ما بين 7000-9000 درجة مئوية تصهر كل ما هو في مركز الانفجار».

وأفاد الدفاع المدني بأنه تلقى أكثر من نصف مليون إشارة استغاثة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لافتاً النظر إلى أن قرابة 50 ألف إشارة استغاثة منها لم تستطع طواقمه الوصول إليها «لعدم توفر الوقود، أو لعدم القدرة على التنسيق للمهام الميدانية والدخول للمناطق التي تصل إلينا منها نداءات استغاثة نظراً للخطر الشديد والاستهداف من قبل الاحتلال».

وأضاف البيان: «انتشلت طواقمنا في جميع محافظات القطاع أكثر من 38 ألف شهيد من الأماكن والمنازل والمباني التي استهدفها جيش الاحتلال الإسرائيلي. وانتشلت طواقمنا من أماكن الاستهداف نحو 97 ألف مصاب، ونقلت إلى المستشفيات أكثر من 11 ألف حالة مرضية».

وطالب الدفاع المدني بإدخال «طواقم دفاع مدني بمعداتها من الدول الشقيقة إلى قطاع غزة» للمساعدة في «التعامل مع الواقع الكارثي الذي خلفته الحرب، والذي يفوق قدرة جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة».

وعن خسائر جهاز الدفاع المدني خلال الحرب، ذكر البيان مقتل 99 عنصراً من الجهاز وإصابة 319 آخرين، واستهداف 17 مركزاً منها 14 دُمرت كلياً، بالإضافة إلى استهداف 61 مركبة دُمرت بشكل كلي أو جزئي، وأكد البيان أن الجهاز فقد ما نسبته 48 في المائة من منتسبيه بين قتيل وجريح وأسير، وفقد 85 من مركباته.

وأعلنت مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية في بيان ثلاثي مشترك، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس»، دخل حيز التنفيذ يوم الأحد.

محمود بصل المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة (وسط) خلال إلقاء بيان الجهاز أمام الصحافيين (الدفاع المدني في غزة)

وينهي الاتفاق أكثر من 15 شهراً من القتال بين الطرفين المتنازعين. ويتضمن الاتفاق ثلاث مراحل، حيث سيتم الإفراج في المرحلة الأولى التي تمتد لمدة 42 يوماً عن 33 رهينة إسرائيلية مقابل الإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرباً واسعة النطاق ضد «حماس»، أسفرت عن مقتل أكثر من 46 ألف فلسطيني في غزة، ودمرت البنية التحتية بشكل غير مسبوق.

وجاءت هذه الحرب رداً على هجوم مفاجئ شنته «حماس» على بلدات ومواقع عسكرية في جنوب إسرائيل، مما أدى إلى مقتل 1200 إسرائيلي واحتجاز رهائن.


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.