بطولة إسبانيا: أتلتيكو لتعزيز صدارته وسط مطاردة من الريال وبرشلونة

لاعبو أتلتيكو مدريد وفرحة عارمة بالفوز على برشلونة (رويترز)
لاعبو أتلتيكو مدريد وفرحة عارمة بالفوز على برشلونة (رويترز)
TT

بطولة إسبانيا: أتلتيكو لتعزيز صدارته وسط مطاردة من الريال وبرشلونة

لاعبو أتلتيكو مدريد وفرحة عارمة بالفوز على برشلونة (رويترز)
لاعبو أتلتيكو مدريد وفرحة عارمة بالفوز على برشلونة (رويترز)

يبدو أتلتيكو مدريد مرشحاً للبقاء في الصدارة عندما يحل ضيفاً على جاره ليغانيس السادس عشر، السبت، في المرحلة العشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ويتصدر أتلتيكو الترتيب أمام قطبي الكرة المستديرة في إسبانيا بفارق نقطة واحدة أمام جاره ريال مدريد حامل اللقب، و6 أمام برشلونة، وذلك بعد تحقيقه 15 انتصاراً متتالياً في جميع المسابقات؛ بينها 8 في «الليغا».

ويدخل فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني المباراة منتشياً ببلوغه الدور ربع النهائي لمسابقة كأس الملك، بفوزه الكبير على مضيفه إلتشي من الدرجة الثانية برباعية نظيفة، بينها ثنائية لمهاجمه الدولي النرويجي ألكسندر سورلوث الذي سيغيب عن المباراة بسبب إصابة عضلية.

وستكون مواجهة ليغانيس بروفة لأتلتيكو مدريد قبل القمة المرتقبة الثلاثاء، أمام ضيفه باير ليفركوزن بطل الدوري الألماني، في الجولة السابعة من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

ويتقاسم أتلتيكو مدريد المركز التاسع مع بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ الألمانيين وميلان الإيطالي برصيد 12 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف ليفركوزن الرابع في المجموعة التي يتأهل الثمانية الأوائل فيها مباشرة إلى ثمن النهائي. ويملك أتلتيكو مدريد تشكيلة قوية، حيث عادة ما يكون هدافهم سورلوث بديلاً بالنسبة لسيميوني، الذي يفضل عليه مواطنه خوليان الفاريز والفرنسي أنطوان غريزمان.

صعوبة الاختيار

في المقابل، يستضيف جاره ريال مدريد لاس بالماس الرابع عشر، الأحد. وبينما كلفت الإصابات في صفوف ريال الفريق دفاعياً في مناسبات متعددة، واعتمد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، على مجموعة شابة من اللاعبين، فإن أتلتيكو لديه مجال أكبر للتدوير دون فقدان الجودة.

وأراح سيميوني كثيراً من اللاعبين في المباراة الأخيرة أمام إلتشي الأربعاء، لكنه فاز بسهولة.

وقال المدرب الأرجنتيني: «أظهر اللاعبون العمل والتواضع والمثابرة (التي يحتاجون إليها)، وأن كل واحد منهم يقبل المركز الذي يشغله في الفريق». وأضاف: «إنهم يصعبون علي الاختيار بينهم».

ومع كفاح أتلتيكو للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه أيضاً، فإن تشكيلته الغنية تسمح له بالتنافس على جبهات متعددة. وتابع سيميوني: «هناك عدد كبير من المباريات، ولا يوجد وقت للتعافي، وهذا يولد الحاجة إلى أن يكون الجميع (يؤدون) بشكل جيد».

ومني أتلتيكو مدريد بهزيمة واحدة فقط في الدوري حتى الآن هذا الموسم، وكانت في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أمام مضيفه ريال بيتيس 0 - 1 في المرحلة الحادية عشرة. ومع ذلك، وكالعادة، تردد المدرب الأرجنتيني في فكرة الحلم بما يتجاوز المستقبل القريب لفريقه.

وقال عندما سُئل عما إذا كان أتلتيكو لا يقهر: «هذه الكلمة غير موجودة. نفكر في الأشياء مباراة تلو الأخرى».

في المقابل، يعاني ريال مدريد لإيجاد التوازن بين الدفاع وهجومه المرصع بالنجوم، في مقدمتهم المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي الذي استعاد مستواه في الآونة الأخيرة. وسجل هدفاً رائعاً في مرمى برشلونة افتتح به التسجيل في الأمسية الكارثية لفريقه في نهائي كأس السوبر، ومنحه التقدم في فوزه الصعب على سلتا فيغو (5 - 2 بعد التمديد) الخميس، في مسابقة كأس الملك.

وقال مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي هذا الأسبوع: «كان بحاجة إلى الوقت للتكيف مع الفريق لإظهار أفضل مستوياته بدنياً. الآن هو في أفضل حالاته ويتعين على الفريق الاستفادة من ذلك».

ويستضيف ريال سالزبورغ النمساوي الأربعاء، في المسابقة القارية التي يحمل لقبها ويتخلف بفارق 4 نقاط عن المركز الثامن المؤهل مباشرة إلى ثمن النهائي. ويبتعد بفارق نقطتين فقط عن المركز الخامس والعشرين الذي يخرج صاحبه خالي الوفاض.

خطوة بخطوة

ويحل برشلونة ضيفاً على خيتافي، السبت، على أمل استعادة توازنه في «الليغا»، حيث حقق فوزاً واحداً في مبارياته السبع الأخيرة، بينها 3 هزائم آخرها على أرضه أمام أتلتيكو مدريد 1 - 2، ما كلفه التنازل عن الصدارة والتراجع إلى المركز الثالث بفارق 6 نقاط عن القطب الثاني للعاصمة.

ويدخل النادي الكاتالوني المباراة منتشياً بتتويجه بلقب كأس السوبر المحلية على حساب غريمه ريال مدريد حامل اللقب 5 - 2 في المباراة النهائية بمدينة جدة السعودية، أعقبها فوز كبير وبخماسية أيضاً على ريال بيتيس (5 - 1) في ثمن نهائي مسابقة كأس الملك.

وقال مدربه فليك الأربعاء: «نحن نسير خطوة بخطوة. السبت هو اليوم التالي، نريد أن نلعب بالطريقة ذاتها وأن نكون مستعدين للمواجهة، وأن نفوز بها أيضاً».

وعلى غرار أتلتيكو وريال مدريد، تنتظر النادي الكاتالوني مواجهة في المسابقة القارية الثلاثاء، أمام مضيفه بنفيكا البرتغالي، قبل استضافة أتالانتا الإيطالي في الجولة الأخيرة في 29 يناير الحالي.

ويوجد برشلونة في موقع أفضل بدوري الأبطال مقارنة مع مواطنيه أتلتيكو وريال مدريد، حيث يحتل المركز الثاني برصيد 15 نقطة بفارق 3 خلف ليفربول الإنجليزي المتصدر بالعلامة الكاملة، بينما يحتل أتلتيكو المركز الحادي عشر (12) وريال مدريد في العشرين (9).


مقالات ذات صلة

ريال مدريد يقاطع صفقة استثمار جديدة في الدوري الإسباني للسيدات

رياضة عالمية ملعب ريال مدريد (رويترز)

ريال مدريد يقاطع صفقة استثمار جديدة في الدوري الإسباني للسيدات

أعلن ريال مدريد رفضه الانضمام إلى الاتفاقية الاستثمارية التي أبرمتها رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم النسائية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به (رويترز)

هل تحظى إسبانيا بدعم جماهير كاتالونيا في كأس العالم؟

«بما أننا نحن الكاتالونيين لا نملك منتخباً وطنياً فسوف نختار المنتخب الذي سيمثلنا في كأس العالم»

The Athletic (أنجلود (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية لابورتا (رويترز)

لابورتا: مساعينا لضم ألفاريز «شريفة»... ولا أفهم سبب لجوء أتلتيكو لـ«فيفا»

صرح خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني، بأنه لا يفهم سبب تقديم أتلتيكو مدريد شكوى رسمية لـ«فيفا»، والاتحاد الإسباني للعبة بعد محاولتهم التعاقد مع ألفاريز.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رئيس برشلونة خوان لابورتا (رويترز)

لابورتا: برشلونة قدّم عرضاً رسمياً لضم خوليان ألفاريز من أتلتيكو مدريد

أكد رئيس برشلونة، خوان لابورتا، أن النادي تقدم بعرض رسمي للتعاقد مع المهاجم الأرجنتيني الدولي خوليان ألفاريز، لاعب أتلتيكو مدريد...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لاعب الوسط الأرميني هنريخ مخيتاريان (رويترز)

إنتر يجدّد عقد مخيتاريان لموسم إضافي

أعلن إنتر ميلان، بطل الدوري الإيطالي لكرة القدم، تجديد عقد لاعب الوسط الأرميني هنريخ مخيتاريان

«الشرق الأوسط» (روما)

توخيل ينفي حصول لاعبي إنجلترا على «منشطات جنسية» قبل المكسيك

توخيل خلال المؤتمر (د.ب.أ)
توخيل خلال المؤتمر (د.ب.أ)
TT

توخيل ينفي حصول لاعبي إنجلترا على «منشطات جنسية» قبل المكسيك

توخيل خلال المؤتمر (د.ب.أ)
توخيل خلال المؤتمر (د.ب.أ)

اعترف الألماني توماس توخيل، مدرب إنجلترا، بأن منافسه في دور الـ16 لبطولة كأس العالم، منتخب المكسيك، أحد مضيفي البطولة، يمتلك أفضلية قبل مباراتهما في مكسيكو سيتي.

وأشار توخيل، في مؤتمر صحافي، إلى أفضلية المكسيك من حيث التأقلم على طبيعة الملعب وارتفاعه عن سطح البحر.

وأضاف، في تصريحاته التي نقلتها شبكة «فوكس سبورتس»: «نعم كان هناك بعض الارتباك بشأن تعديل موعد المباراة، لكن لا نعلم ما إذا كان اللاعبون على علم بذلك أم لا، لقد قررنا أن نبقي هذه المعلومات بعيداً عن لاعبي الفريق».

بغضّ النظر عن مسألة الجدول الزمني، أقرّ توخيل بأن التحدي الحقيقي يكمن في اللعب على ارتفاع مدينة مكسيكو، وهو عامل يرى أنه من المستحيل التأقلم معه في مثل هذه الفترة القصيرة.

وأضاف: «شعرنا بذلك وإن لم نتدرب. لم أنم جيداً كما في الأيام السابقة، لكن لا شيء لا يمكن التعامل معه. شعر اللاعبون بذلك في الدقائق الأولى من التدريب».

وأوضح المدرب أن المنتخب الإنجليزي قرّر الوصول قبل يوم حتى يتمكن لاعبوه من تجربة الظروف قبل المباراة.

وتابع: «لا يمكننا التأقلم بدنياً، هذا مستحيل. نحن هنا قبل يوم لنختبر ذلك، وليس غداً خلال الإحماء».

بل إنه اعترف بأن المكسيك عادة ما تستغل هذا الوضع منذ بداية المباريات.

وتابع: «ليس من قبيل الصدفة أن تبدأ المكسيك مبارياتها بقوة وهجومية كبيرتين، لأن أول 15 أو 20 دقيقة ستكون الأصعب بالنسبة لنا».

وتابع متحدثاً عن أنباء حصول لاعبي إنجلترا على منشطات جنسية لتنشيط الدورة الدموية والتأقلم مع ارتفاع ملعب المباراة عن سطح البحر: «هذا ليس صحيح».

مع ذلك، أكد المدرب أن إنجلترا درست الفريق بقيادة خافيير أجيري دراسة متأنية، وهو واثق من أن لاعبيه سيردون.

وقال: «نعرف كل شيء عن المكسيك. لقد حللنا مبارياتهم، ونعرف نقاط قوتهم، وسنحاول استغلال نقاط ضعفهم بأقصى درجات الاحترام. نحتاج إلى تقديم أفضل ما لدينا للفوز عليهم».


مدرب المكسيك: محاولة فيفا تغيير موعد مباراتنا أمام إنجلترا «طعنة في الظهر»

خافيير أجيري (إ.ب.أ)
خافيير أجيري (إ.ب.أ)
TT

مدرب المكسيك: محاولة فيفا تغيير موعد مباراتنا أمام إنجلترا «طعنة في الظهر»

خافيير أجيري (إ.ب.أ)
خافيير أجيري (إ.ب.أ)

نفى خافيير أجيري، المدير الفني للمنتخب المكسيكي، أن يكون قد «انخدع» بخطة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المحتملة لتغيير موعد انطلاق مباراة فريقه بدور الـ16 ضد إنجلترا ببطولة كأس العالم.

وقال أجيري إن قرار تقديم موعد المباراة 6 ساعات كان بمثابة «طعنة في الظهر».

وكان فيفا يجري مناقشات لتغيير موعد انطلاق المباراة إلى منتصف نهار الأحد بسبب احتمال حدوث عواصف رعدية، قبل أن يعلن التزامه بالموعد المحدد للقاء.

وعندما سأله صحافيون مكسيكيون عما إذا كان يشعر بالخداع، أجاب أجيري: «كنتم تصفونني بالواعظ، والآن تقولون إنني انخدعت».

أضاف المدرب المكسيكي: «لا أفهم ما تقصدون، لقد تم إبلاغي أن المباراة ستلعب في وقت مختلف، وقلت إنني غير راضٍ عن هذا التغيير. قبل يوم من المباراة، كان الأمر غير مناسب، وهذا كل ما قلته».

وتابع: «لم أكن أسعى للفت الأنظار. اطمئنوا، هذه الأمور لن تنتشر بين اللاعبين، فهم مستعدون، وأقوياء، وجاهزون لتقديم مباراة جيدة غداً. هذه الأمور واردة الحدوث، وقد تمر دون أن يلاحظها اللاعبون».

ويتولى أجيري تدريب منتخب المكسيك للمرة الثالثة، بعد أن قاده أيضاً في كأس العالم عامي 2002 و2006، ومن المقرر أن يغادر منصبه بنهاية المونديال، الذي يقام حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويرتبط أجيري بعلاقة خاصة بملعب «أزتيكا» الشهير، حيث لعب مع المكسيك خلال كأس العالم عام 1986، لكنه يعتقد أن مباراة إنجلترا ستكون أجمل ذكرياته.

أكد أجيري: «لديّ مشاعر مختلطة في قلبي، وهناك كثير من الذكريات المختلفة بالنسبة لي، لكن الأفضل لم يأتِ بعد. غداً سيكون يوماً رائعاً».

وشدد: «هناك كثير من الذكريات الجميلة بالنسبة لي؛ والداي لن يكونا حاضرين، لكنّ حفيدتيّ ستكونان هناك. سوف أستمع إلى النشيد الوطني، ولا توجد ذكرى أهم من الأخرى، لكنني متأكد من أن الأفضل سيكون غداً».

أشار أجيري: «لو لم أكن أؤمن بقدرتنا على الفوز، لأخبرتكم بذلك. أثق تماماً في أسلوب لعبنا، وأعتقد أن الفريق الأقل أخطاء هو من سيفوز بالمباراة».

وكشف: «الضغط دائماً هو نفسه. سواء هنا أو في المكسيك أو الولايات المتحدة، الضغط موجود دائماً، وهذا أمر جيد لأنه يحسن الأداء».

وانتصر المنتخب المكسيكي في جميع مبارياته الأربع في البطولة حتى الآن، دون أن تهتز شباكه، لكن دفاعه سيواجه أكبر تحدٍ له حتى الآن عندما يواجه هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي.

وألمح مدرب منتخب المكسيك: «هاري كين نجم عالمي. الأهداف التي سجّلها مع الفريق ومع بايرن ميونيخ تجعله من أفضل اللاعبين في العالم. إنه طويل القامة، ومدافع بارع، وقائد الفريق».

واختتم أجيري تصريحاته قائلاً: «بالتأكيد سنحاول تحييده بلاعبي خط الوسط الدفاعي لدينا، وسنحاول إبقاءه في حالة عدم ارتياح حتى لا يتمكن من بناء أي هجمات».


المكسيك... احتجاجات وغضب من الحالة الاقتصادية في خضم أفراح المونديال

المكسيك... احتجاجات وغضب من الحالة الاقتصادية في خضم أفراح المونديال
TT

المكسيك... احتجاجات وغضب من الحالة الاقتصادية في خضم أفراح المونديال

المكسيك... احتجاجات وغضب من الحالة الاقتصادية في خضم أفراح المونديال

تنتشر شاشات عملاقة عدة في «باسيو دي لا ريفورما» في مكسيكو سيتي استعداداً لمواجهة المكسيك وإنجلترا في دور الـ16 لكأس العالم، الاثنين، لكن هناك أيضاً شواهد على المعاناة المستمرة بعيداً عن أجواء البطولة.

فبين الشاشات المنتشرة على طول الشارع الرئيسي للمدينة، توجد ملصقات لأكثر من 135 ألف شخص مفقود في المكسيك، وهو رقم ارتفع بشكل كبير منذ عام 2006، عندما شنّ الرئيس السابق فيليبي كالديرون حرباً ضد عصابات المخدرات في البلاد.

كما لم يكن من غير المألوف رؤية شارع «ريفورما» مغلقاً خلال الأسابيع القليلة الماضية، ليس للاحتفال فقط، بل للاحتجاج أيضاً.

وفي الوقت الذي يحتفل فيه البلد المضيف بأداء المكسيك، التي لم تهزم في كأس العالم، وبتقدمها لدور الـ16 دون استقبال أي هدف، يواجه بعض المكسيكيين معضلة، تتمثل في التوفيق بين مشاعر الفخر والفرح الوطني من جهة، والتعامل مع الصعوبات الاقتصادية والاضطرابات المدنية من جهة أخرى.

وقال كارلوس ميندوزا، الصحافي ومقدم البودكاست، لـ«رويترز »: «طالما أن المكسيك تواصل الفوز، فإننا جميعاً نعيش تلك النشوة الوطنية التي تمنحنا جرعة من السعادة وتسمح لنا بتجنب التفكير في الأمور المزعجة، مثل اتهامات الولايات المتحدة بوجود تواطؤ مزعوم بين سياسيين من حزب مورينا (الحاكم) وعصابات تهريب المخدرات. لكن العالم لا يتوقف، عندما تنتهي كأس العالم... يظل الواقع موجوداً، في انتظارنا».

وعلى الرغم من تباطؤ التضخم في أوائل يونيو (حزيران)، لا يزال معدل التضخم الأساسي في البلاد أعلى من الهدف الدائم لبنك المكسيك، البالغ 3 في المائة.

كما لم يجد أولئك الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة أي مساعدة من ارتفاع أسعار تذاكر حضور المباريات، التي تستضيفها أيضاً الولايات المتحدة وكندا، والتي قد تصل إلى آلاف الدولارات.

وقال ميندوزا: «من أكبر عيوب هذه البطولة، وليس في المكسيك وحدها، أن المشجعين لم يعد بإمكانهم الذهاب إلى الملعب لمشاهدة منتخبهم الوطني. في السابق، كان العائق هو الحصول على التذاكر. أما الآن، فالعائق هو دفع ثمنها».

كما أن فرحة فوز المكسيك على الإكوادور في دور الـ32، وهو أول فوز لها في مرحلة خروج المغلوب بكأس العالم منذ 40 عاماً، شابتها وفاة 4 أشخاص خلال الاحتفالات في ريفورما.

ولا تزال الجدران في أنحاء المدينة وحول ملعب أزتيكا تحمل رسوم غرافيتي مناهضة لكأس العالم، وهي بقايا احتجاجات متعددة وقعت في الأيام الأولى من البطولة.

ونصب أعضاء نقابة المعلمين (سي إن تي إي) خيامهم في شوارع وسط المدينة، حيث أغلقت خيامهم طرقاً بأكملها.

ويطالبون الحكومة بالوفاء بتعهد انتخابي يقضي بإلغاء قانون صدر عام 2007، وإعادة هيكلة نظام التقاعد والضمان الاجتماعي للعاملين في القطاع العام، كما يطالبون بزيادة الأجور.

وهذا يعني بذل جهد إضافي من جانب المشجعين لفصل شعار المنتخب الوطني عن تصرفات قيادة البلاد.

وقال السياسي المحلي رودريغو كورديرا، على وسائل التواصل الاجتماعي: «يمكنك أن تشعر بالحماس خلال 90 دقيقة من كرة القدم. ويمكنك أن تقلق بشأن البلد، وتغضب من الفيفا، وتكره السياسة وتنظيم حكومة مكسيكو سيتي. فالحياة ليست أبيض وأسود».

وفي الوقت الحالي، وسواء استمر حلم المكسيك في كأس العالم أم لا، فإن الواقع لا يغيب أبداً عن أذهان الناس.

وقالت أليخاندرا جونزاليس، إحدى سكان المنطقة، لـ«رويترز»: «البطولة لا تُنهي مشاكلنا، لكنها تجعلها أقل أولوية في نظر المجتمع، فيما تستغل الحكومة حالة النشوة والحماس الشعبي لتأجيل اتخاذ قرارات مهمة وملحة».

وأضافت: «آمل ذلك (أن تلهم الاحتفالات لحظة وطنية إيجابية)، لكن إلى جانب الموقف الإيجابي، نحتاج أيضاً إلى التفكير بطريقة نقدية لمواصلة تسليط الضوء على أوجه عدم المساواة والتناقضات من جانب الحكومة والقطاعات الصناعية وأنفسنا كمواطنين».