لافروف: موسكو على تواصل مع دمشق ولن تغادر المنطقة

معطيات عن صعوبات تعرقل إجلاء القوات والمعدات الروسية من طرطوس

جنود يوقفون سيارة عند نقطة تفتيش بعد السيطرة على ميناء طرطوس في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
جنود يوقفون سيارة عند نقطة تفتيش بعد السيطرة على ميناء طرطوس في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

لافروف: موسكو على تواصل مع دمشق ولن تغادر المنطقة

جنود يوقفون سيارة عند نقطة تفتيش بعد السيطرة على ميناء طرطوس في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
جنود يوقفون سيارة عند نقطة تفتيش بعد السيطرة على ميناء طرطوس في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد بلاده للمساهمة في دفع مسار العملية السياسية في سوريا، وقال إن موسكو «لم ولن تنسحب من الشرق الأوسط» مشدداً على استمرار التواصل مع القيادة السورية الجديدة.

وحمل الوزير الروسي خلال مؤتمر صحافي في موسكو، الثلاثاء، النظام السوري السابق المسؤولية عن تدهور الوضع في البلاد. وقال إن «عدم رغبة النظام السوري السابق في تغيير أي شيء، وتقاسم السلطة مع المعارضة كان من أهم أسباب انهياره».

وأوضح أنه «على مدار السنوات العشر الماضية بعد أن طلب الرئيس السوري السبق بشار الأسد من روسيا التدخل، وبعد إطلاق صيغة أستانا، ورغم المساعدة التي برزت من جانب الدول العربية، أبدت السلطات في دمشق مماطلة في العملية السياسية ورغبة في إبقاء الوضع على ما هو عليه».

صورة نشرتها وكالة «سانا» الرسمية في 26 يونيو للقاء الرئيس بشار الأسد مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي ألكسندر لافرنتييف في دمشق (أ.ف.ب)

وزاد أن موسكو «دعت الحكومة السورية مراراً لدعم عمل اللجنة الدستورية التي أنشأت في سوتشي خلال المؤتمر السوري السوري في 2018، ودفع جهود وضع الدستور».

ووفقاً للافروف، فإن «الحكومة السورية لم تبد أي استعداد لتقاسم السلطة مع المعارضة، ولا يدور الحديث هنا عن المعارضة الإرهابية»، مضيفاً أن هذه المماطلة رافقتها مشكلات ناتجة عن العقوبات الاقتصادية التي خنقت الاقتصاد السوري، بينما تعرض الجزء الشرقي من سوريا الغني بالنفط للاحتلال من الولايات المتحدة، وتم استغلال الموارد المستخرجة هناك لصالح دعم الروح الانفصالية في شمال شرقي سوريا.

وكشف لافروف عن جانب من الحوارات التي أجرتها موسكو في وقت سابق مع الجانب الكردي، وقال إن موسكو «تحدثت مع الأكراد عن ضرورة وجود سلطة مركزية (في سوريا)، لكنهم قالوا إن الولايات المتحدة ستساعدهم على إنشاء حكومتهم، فقلنا لهم إن تركيا وإيران لن تسمحا بقيام دولة خاصة بكم»، مؤكداً على أن الموقف الروسي ركز على أن حقوق الأكراد يجب أن تؤمن في إطار الوضع الدستوري للبلدان سوريا والعراق وإيران وتركيا.

وأعرب عن قناعة بأن تجاهل دمشق (بشار الأسد) للنقاش في عهد السلطات السابقة: «أوصل الإصلاحات التي تحدثت عنها الأمم المتحدة ومنصة موسكو ومنصة القاهرة والمعارضة التي كانت في إسطنبول، وكذلك الاتصالات بين هذه الأطراف، إلى طريق مسدود وإلى فراغ أسفر عن هذا الانفجار».

جندي روسي أمام مركبات عسكرية في إحدى القواعد الروسية في عين العرب «كوباني» (أرشيفية)

وانتقد لافروف الاستنتاجات التي تحدثت عن أن «خروج روسيا من سوريا يعني مغادرة مواقعها في الشرق الأوسط»، وقال إن روسيا «لم ولن تغادر المنطقة». ومن دون أن يتطرق مباشرة لوضع القواعد العسكرية الروسية في سوريا، قال الوزير إن «سفارتنا لم تغادر دمشق، ولدينا تواصل دائم مع السلطات هناك».

وأكد أن موسكو «ترغب في أن تكون ذات فائدة في الأوضاع الراهنة، فيما يتعلق بإقامة حوار جامع بمشاركة كل القوى القومية والسياسية والطائفية، وبمشاركة جميع الأطراف الخارجية المعنية».

وذكر لافروف أن اتصالاته مع تركيا ودول الخليج العربي ونتائج الاجتماعات الأخيرة حول التسوية السورية بمشاركة دول عربية وتركيا وبعض الدول الغربية، تظهر أن «الجميع ينطلقون من أن هذه العملية يجب أن تشارك بها روسيا وإيران، إذا كانت هناك رغبة حقيقية في الوصول إلى نتائج مستدامة وملموسة، وليس فقط تصفية الحسابات بين المتنافسين على الأراضي السورية».

دمشق... أولويات موسكو

بدوره، قال نائب الوزير ومبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، إن روسيا تتابع باهتمام تطورات الوضع في سوريا، وتنظر إلى العلاقات مع دمشق بوصفها «من أولويات سياستها الخارجية»، وشدد على أن «علاقات الشراكة والتعاون بين الشعبين والدولتين تمتد إلى عقود طويلة، بل إنها تغور عميقاً في التاريخ السحيق».

وأضاف أن موسكو السوفياتية ومن ثم روسيا، أسدت الدعم والمساعدة لسوريا في تحقيق السيادة والاستقلال، وحرصت دوماً وفي مختلف المراحل على مبدأ وحدة وسيادة الأراضي السورية وبناء علاقات متكافئة تقوم على المصالح المشتركة.

ووفقاً له، فإن «العلاقات بين روسيا الاتحادية وسوريا تدخل اليوم في منعطف نوعي جديد، وعلى الجانبين الانطلاق من الإرث العميق للصداقة بين الشعبين الروسي والسوري للحفاظ على المكتسبات والمنجزات والمضي إلى الأمام في خلق مناخات جديدة للتعاون البنَّاء».

وأشار إلى ارتياح الدبلوماسية الروسية لـ«التصريحات الإيجابية الصادرة عن الإدارة السورية الجديدة تجاه روسيا، والحرص على العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا». وأكد أن موسكو ترى في المواقف الإيجابية «أرضية قوية للانطلاق نحو الأفضل».

وترددت معطيات، الثلاثاء، بأن بوغدانوف سوف يرأس وفداً روسياً إلى دمشق قريباً، لكن مصدراً دبلوماسياً روسياً أبلغ «الشرق الأوسط»، أنه لم يتم بعد تحديد موعد لهذه الزيارة» التي بدا أنها كانت مقررة، وتم إرجاؤها لوقت لاحق. وفي حال تم تحديد موعد للزيارة سيكون بوغدانوف أول مسؤول روسي يزور العاصمة السورية منذ سقوط نظام الأسد.

عنصر سوري يحرس مدخل قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية الساحلية السورية (رويترز)

قيود سورية

في غضون ذلك، أكدت معلومات متطابقة نشرتها وسائل إعلام روسية وغربية، على أن عملية إخلاء أسلحة ومعدات القوات المسلحة الروسية من سوريا، تواجه صعوبات بسبب قيود فرضتها السلطات السورية على تحرك السفن الروسية في المياه الإقليمية.

ووفقاً لمعطيات نشرتها النسخة الإنجليزية لقناة «آر تي» على موقعها الإلكتروني، فقد منعت السفينة الروسية «سبارتا 2»، التي كانت مخصصة لنقل المعدات والأسلحة الروسية من دخول ميناء طرطوس، حيث توجد القاعدة البحرية الأجنبية الوحيدة لروسيا الاتحادية.

وأكدت بيانات محللي «OSINT» وخدمات مراقبة الشحن المفتوحة وتقارير المدونين العسكريين الروس، أن السفينة التي غادرت بالتييسك (منطقة كالينينغراد في الاتحاد الروسي) في 11 ديسمبر (كانون الأول) تبحر قبالة الساحل السوري منذ 5 يناير (كانون الثاني)، دون الحصول على إذن لدخول الميناء.

صورة للسفينة الروسية «سبارتا 2» نشرتها صحيفة «آر بي كا» الروسية تبحر قبالة الساحل السوري منذ 5 يناير دون الحصول على إذن لدخول الميناء

وتخضع سفينة «سبارتا 2» التي كانت تستخدم سابقاً لنقل المعدات بين شبه جزيرة القرم وسوريا، لعقوبات أميركية، ما قد يكون أسهم أيضاً في منع الوصول إلى الميناء. في حين تقول مصادر سورية، إن السلطات الجديدة فرضت قيوداً للحد من مجالات تهريب أنصار النظام السابق على متن سفن روسية.

وتشير صور الأقمار الاصطناعية من «ماكسار» تراكماً كبيراً للمعدات العسكرية الروسية في الميناء، بما في ذلك أكثر من 100 شاحنة ومعدات دفاع جوي. ويقول المحللون إنه إذا فشلت السفن في الرسو، فإن البديل الوحيد يظل قاعدة حميميم الجوية. وهناك، تستمر الرحلات الجوية المنتظمة لوزارة الدفاع الروسية لضمان نقل الأفراد والبضائع. وفي الوقت نفسه، أرسلت الولايات المتحدة طائرة دورية إلى المنطقة لمراقبة الوضع.

جندي روسي أمام مركبات عسكرية في إحدى القواعد الروسية في عين العرب «كوباني» (أرشيفية)

إضافة إلى ذلك، وبينما تؤكد موسكو استمرار المفاوضات مع السلطات السورية الجديدة، لكن محللين في روسيا رأوا أن «احتمال انسحاب روسيا الكامل من البلاد آخذ في الازدياد»، وفقاً لما نقلته صحيفة «موسكو تايمز»، بالإضافة إلى ذلك، أشارت تقديرات محللي الصحيفة إلى أن الوحدات الروسية في سوريا «غدت محاصرة فعلياً في أماكن انتشارها».

في هذا الإطار، قال الخبير السياسي روستيسلاف إيفاتشينكو، في مقابلة مع موقع «برافدا رو»، إن القواعد العسكرية الروسية في المنطقة، فقدت عملياً أهميتها الاستراتيجية. ويكمن السبب في رأيه في «تغيير ميزان القوى: فتركيا، التي تتمتع بالسيطرة الجغرافية على المضائق والمنطقة كلها، يمكنها أن تمنع الوصول إلى هذه القواعد في أي وقت».

ووفقاً لإيفاشتشينكو، فإن هذا لا يعني ضرورة سحب القواعد، لكن الحفاظ عليها يصبح مكلفاً سياسياً واقتصادياً، مبرراً بأن «اعتماد روسيا المتزايد على تركيا في هذا الشأن يضع موسكو في موقف صعب».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي متظاهر يستخدم ميكروفوناً خلال مظاهرة في درعا ضد التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية (أ.ب)

وقفات احتجاجية في مدن سورية تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية

نفّذ مئات السوريين وقفات احتجاجية في مدن عدة تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية المتكررة جنوب سوريا والتي أسفرت، هذا الأسبوع، عن مقتل مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة.

«الشرق الأوسط» (درعا)
الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي خلال العملية الأمنية المشتركة لقوى الأمن الداخلي السورية وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية «داعش» في بلدة رنكوس (قوى الأمن الداخلي)

قتلى في اشتباكات بين «الأمن» السوري وخلية لـ«داعش» بريف دمشق

كثيرٌ من بلدات وقرى القلمون الغربي المحاذية للحدود اللبنانية مهمشة وتعاني نقصاً حاداً في الخدمات وباتت بؤرة لتجار ومهربي المخدرات والسلاح والبشر وخلايا «داعش».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة (أرشيفية - سانا)

إسرائيل تقتل شاباً من ذوي الاحتياجات الخاصة في ريف درعا

دمشق تدين بشدة جريمة الاحتلال الإسرائيلي بقتله شاباً بريف درعا الغربي، وتقول إن هذه الاعتداءات لن تُغيّر من تمسك سوريا بسيادتها وحقوقها المشروعة.

موفق محمد (دمشق)

الشرطة الإسبانية توقف 128 شخصاً في برشلونة لارتكابهم عمليات «نهب»

أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الإسبانية توقف 128 شخصاً في برشلونة لارتكابهم عمليات «نهب»

أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الإقليمية في كاتالونيا، الأحد، أنها أوقفت 128 شخصاً ليلاً في برشلونة، لارتكابهم عمليات «تخريب» و«الإضرار بالممتلكات العامة» و«النهب».

وأفادت قائدة شرطة كاتالونيا، سيلفيا كاتا، منصة «3 كات إنفو» (3CatInfo) الإعلامية بأن 73 من الموقوفين هم قُصَّر، وستُرسل التقارير إلى «نيابة الأحداث».

عناصر من الشرطة يسيرون خلال احتجاج طلابي في برشلونة (رويترز)

وأظهرت تسجيلات على شبكات التواصل الاجتماعي مجموعات من الشباب، ارتدى كثير منهم اللون الأسود كاملاً، وهم يهاجمون متاجر في برشلونة، بعدما تجمَّعوا في وسط المدينة من أجل مسيرة لم تُبلغ السلطات بها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أشخاص يحطمون لوحاً زجاجياً بمحطة حافلات خلال احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

جاء ذلك في وقت تشهد فيه بلدان بأنحاء أوروبا اضطرابات؛ حيث وقعت أعمال نهب وعنف في كل من فرنسا وإيطاليا وألبانيا.

عناصر من شرطة مكافحة الشغب يقفون للحراسة خلال احتجاج نظمه طلاب بساحة كاتالونيا في مدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

وقالت كاتا إن اثنين فقط من 128 شخصاً اعتُقلوا في برشلونة لديهما سجلات جنائية سابقة، مشيرة إلى أن 15 ضابطاً بالمجموع أُصيبوا خلال الليل.

متجر تعرَّض للتخريب خلال احتجاج طلابي في برشلونة (رويترز)

وقالت قائدة الشرطة: «هذا عنف مجاني لا مبرر له»، مشيرة إلى أن الدعوة للتجمُّع انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، رغم أن الحراك «كان غير منظَّم إطلاقاً».

وأضافت أن الشرطة تعمل على «دراسة الملفات الشخصية» للموقوفين.


ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
TT

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)

تشارك القوات المسلحة الألمانية بنحو 10 ضباط أركان وطائرات تزويد بالوقود جواً، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي، في أول مناورة عسكرية لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا، والمقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، رداً على استفسار، إن ألمانيا ستشارك في المناورة، المقرر إجراؤها في بولندا، وفي المجال الجوي فوق رومانيا، وكذلك في الجزء الغربي من البحر الأسود، باعتبار ذلك «علامة على التضامن مع شركائنا».

وتهدف المناورة إلى اختبار قدرة القوات متعددة الجنسيات التابعة لحلفاء أوكرانيا على تنفيذ المهام للمرة الأولى. ويتم حالياً تشكيل هذه القوات بقيادة فرنسا وبريطانيا بهدف ضمان الالتزام بأي وقف محتمل لإطلاق النار مع روسيا. ويضم «تحالف الراغبين» نحو 35 دولة.

وذكرت وزارة الدفاع الألمانية أن القوات المسلحة الألمانية ستوفِّر، إلى جانب ضباط الأركان، ما يصل إلى طائرتين من طراز «إيه 400 إم» للنقل العسكري، لاستخدامهما في التزوُّد بالوقود جواً خلال المناورة التي تحمل الاسم البولندي «كواليكيا 2026»، أي «التحالف 2026». ومن المقرر أن تنطلق الطائرتان من ألمانيا.

كما ستدعم ألمانيا نقل القوات عبر أراضيها إلى منطقة المناورة من خلال تقديم خدمات لوجستية، بحسب الوزارة.

وتقرَّر تشكيل هذه القوات خلال قمة بشأن أوكرانيا عُقدت في برلين في ديسمبر (كانون الأول) 2025. وفي منتصف يوليو (تموز) الماضي أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن القوات أصبحت جاهزة للعمل، كما أعلن على نحو مفاجئ إجراء أول مناورات في الدول المجاورة لأوكرانيا، التي تعرَّضت لهجوم روسي، خلال فصل الخريف.

وقال ماكرون آنذاك إن المناورات تهدف إلى إظهار «أننا مستعدون وحازمون وجديرون بالثقة براً وبحراً وجواً».

وبعد تردُّد في البداية، أعلنت ألمانيا استعدادها للمشارَكة دون تحديد طبيعة مشاركتها في القوات متعددة الجنسيات. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في يوليو الماضي: «ستقرر الحكومة الألمانية والبرلمان الألماني أيضاً طبيعة المساهمة الألمانية وحجمها».

ولا يزال عدد الجنود المشاركين في المناورة غير معروف. وكان وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، قد تحدَّث في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خلال زيارة إلى واشنطن، عن مشاركة «آلاف الجنود».

وذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية، قبل أيام، أن المناورة ستشهد مشاركة ما مجموعه 1500 جندي فرنسي وبريطاني وألماني، إلى جانب قوات بولندية، لكن لم يصدر حتى الآن أي تأكيد لهذه المعلومات.


ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
TT

ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

اتهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك، السبت، الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك»، عبر توظيفها في شن ضربات هجومية قاتلة بالطائرات المسيرة.

وكتب على منصته إكس: «انتهك الجيش الأوكراني شروط استخدام خدمة ستارلينك واستخدمها لشن غارات هجومية بالطائرات المسيرة لقتل الناس. وقد أغلقت تلك الثغرة الأسبوع الماضي».

ولم يقدم ماسك أدلة أو أمثلة محددة لدعم مزاعمه.

وتعد ستارلينك، التي تديرها شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك، خدمة تجارية مخصصة للأغراض المدنية والدفاعية، وليست للعمليات العسكرية الهجومية، وفقا لماسك. وقال إن نظيرتها العسكرية «ستارشيلد»، تخضع لسيطرة الحكومة الأميركية.

ويستخدم الجيش الأوكراني «ستارلينك» للدفاع الجوي ضد الغزو الروسي، حيث تلعب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية أيضا دورا مهما في عمليات المسيرات واللوجستيات والاتصالات.

وكانت أوكرانيا قد اشتكت في الأيام الأخيرة من أن الوصول إلى خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية الأميركية قد تم إبطاؤه، دون أن يتضح من المسؤول عن هذا الخلل.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إنه تم إعادة تشغيل الاتصالات بستارلينك وستارشيلد.

وتابع : «تم استعادة عمليات ستارلينك وستارشيلد إلى السرعات التي كانت لدينا قبل فرض جميع القيود. والسرعات الآن في المستوى الذي يجب أن تكون عليه».