ملاحقة فلول النظام السابق وتجار المخدرات بريف حمص الغربي ودمشق

قلق الأهالي من انتشار السلاح وحصول تعديات وحالات خطف

إدارة مكافحة المخدرات تضبط مستودع مخدرات يتبع «ماهر الأسد» في منطقة الصبورة بريف دمشق (وزارة الداخلية)
إدارة مكافحة المخدرات تضبط مستودع مخدرات يتبع «ماهر الأسد» في منطقة الصبورة بريف دمشق (وزارة الداخلية)
TT

ملاحقة فلول النظام السابق وتجار المخدرات بريف حمص الغربي ودمشق

إدارة مكافحة المخدرات تضبط مستودع مخدرات يتبع «ماهر الأسد» في منطقة الصبورة بريف دمشق (وزارة الداخلية)
إدارة مكافحة المخدرات تضبط مستودع مخدرات يتبع «ماهر الأسد» في منطقة الصبورة بريف دمشق (وزارة الداخلية)

واصلت إدارة العمليات العسكرية في سوريا حملاتها الأمنية لسحب السلاح وملاحقة فلول ميليشيات النظام السابق ومهربي المخدرات، في عدة مناطق في سوريا.

وللمرة الثالثة شنت «إدارة العمليات بالتعاون مع الأمن العام، الثلاثاء، حملة تمشيط واسعة في ريف حمص الغربي، تركزت على قرى (جبورين رفعين - الحيصة - جبورين - قنية العاصي - تسنين -كفرنان - أكراد الداسنية ومحيطها، بالتوازي مع حملة في حلب ـ النيرب، وجرمانا بريف دمشق) إضافة لشمال درعا.

وأكدت مصادر أمنية أن حملة التمشيط بريف حمص تستهدف «فلول ميليشيات الأسد ممن رفض تسليم سلاحه ومستودعات أسلحة وتجار مخدرات ومهربين»، بحسب ما ذكره بيان رسمي نشرته «وكالة الأنباء السورية» (سانا) كما تم الدفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة المستهدفة بالحملة.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن حملة التمشيط في قرية جبورين بريف حماة «الثانية في أقل من أسبوع»، وأفاد باعتقال «عدد من المدنيين والعسكريين ممن أجروا تسويات»، وقد تم «الإفراج عن بعضهم، وهناك آخرون يجري التحقيق معهم».

وقالت مصادر أهلية في حمص لـ(الشرق الأوسط) إن هناك قلقاً كبيراً لدى الأهالي بريف حمص من انتشار السلاح وحصول تعديات وحالات خطف، بالإضافة إلى وجود من يثير الفتن نتيجة شعور بالذعر والخوف من الانتقام، خاصة أن من يقوم بتلك الأعمال مجهول الهوية.

وأكدت المصادر أن «الأمن»، مطلب جميع المدنيين، لا سيما في القرى ذات الأغلبية العلوية كالتي يتم تمشيطها بريف حمص، وهي قرى تعاني تاريخياً من فقر مدقع وخلال الحرب عانت وما تزال من تسلط الفلول والعصابات المسلحة المنفلتة.

وأكدت المصادر على أن الوضع الأمني في تلك القرى معقد في ظل فوضى انتشار السلاح، ولا يخلوا الأمر من وشايات كيدية بحق أشخاص مسالمين، كما لا تخلو حملات التمشيط من احتكاكات وتجاوزات في أثناء ملاحقة المطلوبين الذين يلقون الدعم من أقاربهم مع أن بينهم أفراد عصابات وتجار مخدرات ومهربين ومجرمين خطيرين.

إدارة الأمن العام تعثر على مستودع أسلحة وذخائر تابعة للنظام بريف حمص الغربي (سانا)

ودعت إدارة الأمن العام في حمص الأهالي في قرى وبلدات ريف حمص الغربي، إلى التعاون الكامل مع مقاتلي «إدارة الأمن العام» و«إدارة العمليات العسكرية»، حتى تحقيق أهداف العملية.

وفي وقت سابق أعلنت قوى الأمن ضبط مستودع للأسلحة والحبوب المخدرة شمال حمص، وما تزال ملاحقة تجار المخدرات وسحب السلاح العشوائي وملاحقة الفلول من أهم وأعقد التحديات التي تواجه خطة إدارة العمليات العسكرية لفرض الأمن والاستقرار في البلاد بعد سقوط نظام الأسد، بالتوازي مع العمل على دمج الفصائل المسلحة التي كانت في المعارضة ضمن الهيكلية الجديدة لوزارة الدفاع وحصر السلاح في يد الدولة.

استنفار أمني في جرمانا قرب دمشق (أرشيفية)

في الأثناء، دخلت إدارة الأمن العام في وزارة الداخلية السورية، إلى جرمانا شرق دمشق، بعد توتر شهدته مؤخراً بخروج مظاهرة لمسلحين نادوا بشعارات طائفية. دخول جرمانا، تم باتفاق بين جميع المكونات فيها بما يشمل الهيئة الروحية للدروز، لبسط الأمن والاستقرار وتفعيل عمل مديرية الناحية المتوقفة عن العمل منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

حملة أمنية واسعة بريف درعا الشمالي في بلدتي إزرع وإنخل (درعا 24)

وفي درعا جنوب سوريا، أفادت شبكة «درعا 24»، بأن إدارة الأمن العام نفذت حملة في مدينة إزرع (شمال درعا)، تمكنت خلالها من مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة، مع توجيه إنذارات لكل من يملك سلاحاً بضرورة تسليمه «حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة».

وأسفرت حملة أمنية في منطقة اللجاة (بين محافظتي السويداء ودرعا)، قبل يومين عن اعتقال 18 مطلوباً، قالت إدارة العمليات إنهم من الفلول وتجار المخدرات والسلاح، كما أعلنت وزارة الداخلية السورية، إلقاء القبض على «عناصر من الفلول وأفراد عصابة سرقت مستودع أسلحة في منطقة مشروع دمر بالعاصمة دمشق».

إدارة مكافحة المخدرات تضبط مستودع مخدرات يتبع «ماهر الأسد» في منطقة الصبورة بريف دمشق (وزارة الداخلية)

في الأثناء، أطلقت إدارة الأمن العام في سوريا سراح مجموعة من عناصر قوات النظام في دمشق، وذلك بعد انتهاء التحقيق معهم وثبوت عدم تورطهم في انتهاكات ضد الشعب السوري. ونقلت قناة «تلفزيون سوريا» التلفزيونية، الثلاثاء، عن مصادر محلية قولها إن الأمن العام أفرج عن عدد كبير من العناصر غالبيتهم من المجندين إجبارياً، من سجن عدرا في العاصمة دمشق، مشيرة إلى أن الأيام المقبلة ستشهد مزيداً من عمليات الإفراج.

يشار إلى أن إدارة الأمن العام أفرجت الأسبوع الماضي عن 360 شخصاً، بينهم ضباط في قوات النظام السابق من أصل نحو 800 موقوف على خلفية الحملة الأمنية في حمص، بعد التحقيق معهم. وصرح مصدر في إدارة الأمن العام بحمص لوكالة (سانا) بأنه «تم الإفراج عن دفعة من الموقوفين، بعد الانتهاء من النظر في ملابسات وحيثيات القضايا المتعلقة بهم، نظراً لاستكمال التحقيق الأولي، والتثبت من عدم حيازتهم أسلحة، وتعهدهم بعدم القيام بأي عمل ضد الإدارة السورية الجديدة».

بحسب المصدر يلتزم المفرج عنهم «بالمثول والحضور عند الاستدعاء إذا لزم الأمر». وأضاف أنه سيفرج عن دفعات أخرى لاحقاً بعد الانتهاء من الإجراءات ذات الصلة، مؤكداً أن إدارة الأمن العام مستمرة في عملها الدائم «لحفظ الأمن وإرساء الاستقرار في مختلف أنحاء محافظة حمص».

تجدر الإشارة إلى أن إدارة العمليات مراكز تسوية للراغبين من الجنود والضباط في قوات النظام السابق، تقدم إليها المئات وسلموا سلاحهم وأجروا تسويات تضمن عدم التعرض لهم، فيما رفض آلاف آخرون التسوية، ومنهم من عاد ليتحرك محرضاً على رفع السلاح في وجه الإدارة الجديدة، لا سيما في المناطق البعيدة عن مراكز المدن. حيث تقوم إدارة العمليات بالتعاون مع إدارة الأمن العام بملاحقتهم وتنفيذ حملات تمشيط في المناطق التي يتمركزون فيها.


مقالات ذات صلة

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

المشرق العربي متزعم ميليشيا الدفاع الوطني في عهد نظام الأسد فادي صقر (سوشيال ميديا)

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، اليوم، أن فادي صقر متهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري للمدنيين، في حي التضامن ومناطق أخرى بدمشق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسدين (اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع - حساب «فيسبوك»)

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد كبيرة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

​هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم (​الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً ​في ‌منشور على ‌منصة «تروث ‌سوشال» إنه يتطلع ⁠إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

وأعلن الزيدي أنه تواصل هاتفياً مع ترمب، الذي دعاه إلى زيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة في بغداد.

وجاء، في بيان نقلته «رويترز» عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن الزيدي تلقى «اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي السيد دونالد ترمب، قدّم خلاله التهنئة لسيادته بمناسبة تكليفه رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة، كما وجّه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة».

وكُلّف الزيدي، الاثنين، بتأليف الحكومة بعدما رشّحه الإطار التنسيقي، المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلاً من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي قوبل ترشيحه بمعارضة من الولايات المتحدة وترمب.


«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.