«كأس السعودية» يعتمد 28 فائزاً للمشاركة في نسخة 2025

مواجهة منتظرة بين الأميركييْن لوريل وسيرا في السباق الكبير

من سباق النسخة الماضية لكأس السعودية (الشرق الأوسط)
من سباق النسخة الماضية لكأس السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«كأس السعودية» يعتمد 28 فائزاً للمشاركة في نسخة 2025

من سباق النسخة الماضية لكأس السعودية (الشرق الأوسط)
من سباق النسخة الماضية لكأس السعودية (الشرق الأوسط)

اعتمد 28 فائزاً في سباقات الفئة الأولى، للمشاركة في نسخة هذا العام من «كأس السعودية» (فئة1)، والتي تبلغ قيمة جائزتها 20 مليون دولار، ويستضيفها ميدان الملك عبد العزيز بالرياض، 22 فبراير (شباط) المقبل.

ويتصدر المجموعة الأميركيُّ الأصل لوريل ريفر، بطل كأس دبي العالمي 2024، في مواجهةٍ قد تجمعه مع مواطِنه بطل بريدرز كب كلاسيك، سيرا ليون، علاوة على المتوَّج ثلاث مرات بلقب هونغ كونغ كب الآيرلندي الأصل رومانتيك واريور.

كما تضم القائمة بطل كنتاكي ديربي 2024، الأميركي ميستيك دان، وحامل لقب «كأس السعودية»، العام الماضي، الأميركي سينور بوسكادور، ما يرسم ملامح حدث استثنائي بكل المقاييس.

كما تشمل قائمة المسجلين للمشاركة صفوة من الجياد الأخرى؛ من بينها بطل الديربي السعودي، العام الماضي، الياباني فوريفر يونق، ومواطِنه بطل الديربي الياباني 2024 دانون ديسايل، بالإضافة إلى بطلة بريدرز كب فيلي آند مير سبرنت الأميركية، سول أوف آن أنجل، علاوة على الفائز بخمسة سباقات من الفئة الأولى في موطنه الأرجنتين؛ إل كوديغو.

وبجانب السباق الرئيسي، استقطب مهرجان كأس السعودية، الذي يمتد يومين، 1123 مشاركاً ، من بينها 81 فائزاً بسباقات الفئة الأولى من 21 دولة في منافسات شرسة على جوائز إجمالية تبلغ 38.1 مليون دولار على مدار يوميْ 21 و22 فبراير.

الجواد الياباني وارب سبيد، الذي حلَّ في آخِر ظهور له وصيفاً في سباق ملبورن كب، يتجه للمشاركة في كأس البحر الأحمر الذي جرت ترقيته حديثاً إلى الفئة الثانية. ومن المتوقع أن يدخل في منافسة على اللقب مع كل من البريطاني الأصل والتدريب؛ الناير الذي حلَّ في المركز الرابع بنسخة العام الماضي من السباق، والفائز بسباق سانت ليجر الياباني في عام 2023؛ كونتينيوس.

من جانب آخر يسعى بطل كأس نيوم (فئة 2)؛ البريطاني سبيرت دانسر، حامل شعار السير أليكس فيرغسون، للدفاع عن لقبه أمام منافسين أشدَّاء من أمثال وصيف كأس اليابان؛ الفرنسي الأصل شين إمبرور، والياباني دانون بيلوقا، بينما يمثل الفائز باثنين من سباقات الفئة الأولى البريطاني ميجرد تايم، والفرنسي الأصل الرفاع كلاً من دولتي الإمارات وآيرلندا على التوالي.

يتصدر لائحة الخيل المسجلة للمشاركة في كأس الـ1351 للسرعة (فئة 2)، الفائز، العام الماضي، الأيرلندي أنّاف، والفائز بكأس موريس دي قيس 2024 الفرنسي لازات، بالإضافة إلى جوادين يابانيين فائزين بالفئة الأولى تين هابي روز، وأسكولي بيشينو.

السباق الكبير اعتمد مشاركة نخبة من الخيول العالمية (الشرق الأوسط)

يتطلع الياباني ري ميك لتحقيق الفوز الثاني على التوالي في كأس الرياض للسرعة، الذي ينطلق، لأول مرة، بتصنيفه الجديد (فئة 2) في مواجهةٍ قد تجمعه مع منافسين بارزين، مثل الأميركي توز الفائز بسباق غولدن شاهين، والأميركي ستريت نو شيسر، بطل بريدرز كب سبرينت.

وصرَّح الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية، رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، قائلاً: «بالنيابة عن الجميع في نادي سباقات الخيل، أودُّ أن أتقدم بخالص الشكر للمُلاك والمدربين من جميع أنحاء العالم على ترشيح خيلهم للمشاركة في أشواط مهرجان كأس السعودية 2025. نحن فخورون بأن نكون الخيار الأول لمدربي صفوة الجياد القادمة من أكثر من 20 دولة، من بينها مجموعة واسعة من الفائزين بالمستوى الأعلى للسباقات».

وأضاف: «سباقات الخيل تزدهر من خلال المنافسة الدولية، ونؤمن بأن كأس السعودية هي الحدث الأمثل لعرض أفضل ما في السباقات العالمية. كأس السعودية نفسها تمثل قمة موسمنا المحلي، وفي غضون سنوات قليلة فقط، أصبحت الكأس سباقاً عالمياً بكل ما تحمل الكلمة من معنى. ومما يظهر من ملامح النسخة المقبلة من الحدث تبدو الأقوى حتى الآن».

وواصل حديثه: «إن سباقات الخيل، والاحتفاء بروعة وأمجاد الخيل المهجّنة والأصيلة العربية، تمثل جزءاً أصيلاً من مفردات التراث والثقافة السعودية، وتلعب أحداثٌ مثل مهرجان كأس السعودية دوراً كبيراً في إشراك المجتمع المحلي بجميع جوانب هذه الرياضة. ومن خلال الجهود الدؤوبة لتحسين المنتج من خلال رفع تصنيف السباقات وزيادة الاستثمارات، تُواصل المملكة تعزيز مكانتها وجهةً عالمية لسباقات الخيل على المستويين المحلي والدولي».

واختتم تصريحه قائلاً: «نتطلع إلى الترحيب بجميع المشاركين في ميدان الملك عبد العزيز، الشهر المقبل، في نسخة أخرى تُبشر بأن تكون حدثاً لا يُنسى من كأس السعودية».


مقالات ذات صلة

«موسم فروسية الطائف»: 220 سباقاً وجوائز بـ22 مليون ريال

رياضة سعودية نخبة الجياد ستشارك في موسم سباقات الطائف (الشرق الأوسط)

«موسم فروسية الطائف»: 220 سباقاً وجوائز بـ22 مليون ريال

أعلن نادي سباقات الخيل انطلاق موسم سباقات الطائف 2026، الذي يعود من جديد إلى ميدان الملك خالد للفروسية بالحوية، وسط برنامج حافل يمتد على مدار 10 أسابيع.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية نهائي دوري الاتحاد السعودي للفروسية والبولو (الاتحاد السعودي)

الرياض تستضيف نهائي قفز الحواجز بمشاركة 168 فارساً وفارسة

تتأهب ميادين الرياض، هذا الأسبوع، لاستقبال ختام موسم طويل من التحدي والتنافس في قفز الحواجز، حين يجتمع 168 فارساً وفارسة على أرض منتجع الفروسية العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالعزيز خلال تتويج المهر مترف عذبة (الشرق الأوسط)

«عذبة» تحصد الذهب في «مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة»

اختُتمت السبت منافسات «مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة»، التي استمرت 3 أيام على «ميدان الملك عبد العزيز» في الجنادرية بالرياض، بمشاركة 348 من الخيل العربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية أحرزت «تي ال ياسمين» لمربط لمى للخيل العربية الأصيلة المركز الأول (بطولة خيل الجزيرة)

«مروى العون» و«ملهمة النو» تتصدران افتتاح بطولة العالم لخيل الجزيرة

انطلقت الخميس في ميدان الملك عبدالعزيز فعاليات مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026، بمشاركة أكثر من 340 رأساً من نخبة الجياد العربية الأصيلة.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 (الشرق الأوسط)

300 جواد عربي تتنافس في بطولة العالم لخيل الجزيرة

يستعد ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في العاصمة الرياض لاستقبال انطلاقة فعاليات مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تحضيرات المونديال: «عاصفة رعدية» توقف مباراة السعودية وبورتوريكو الودية

شاشة الملعب تـظهر توقف المباراة بين السعودية وبورتوريكو (سعد السبيعي)
شاشة الملعب تـظهر توقف المباراة بين السعودية وبورتوريكو (سعد السبيعي)
TT

تحضيرات المونديال: «عاصفة رعدية» توقف مباراة السعودية وبورتوريكو الودية

شاشة الملعب تـظهر توقف المباراة بين السعودية وبورتوريكو (سعد السبيعي)
شاشة الملعب تـظهر توقف المباراة بين السعودية وبورتوريكو (سعد السبيعي)

أوقف حكم مباراة المنتخب السعودي ونظيره بورتوريكو المواجهة الودية المقامة على ملعب كيو 2 في مدينة أوستن الأميركية، ضمن استعدادات الأخضر لكأس العالم 2026، بسبب تحذيرات جوية مرتبطة باقتراب عاصفة مطرية من محيط الملعب.

لاعبو السعودية توقفوا لشرب الماء قبل الدخول لغرفة الملابس (رويترز)

وكانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي (0-0) عند توقف المباراة في الدقيقة 21 ، قبل أن يطلب الحكم من لاعبي المنتخبين التوجه إلى غرف الملابس كإجراء احترازي ونشرت «الشرق الأوسط» عبر مراسلها، فيديو لتوقف المباراة بسبب تحذيرات جوية.

ومضى نحو 35 دقيقة على توقف اللقاء دون عودة اللاعبين إلى أرضية الملعب، في انتظار تقييم الأوضاع الجوية واتخاذ القرار المناسب بشأن استئناف المواجهة.

لاعب منتخب بورتوريكو جيوفاني كالديرون خلال المباراة الودية أمام المنتخب السعودي على ملعب (رويترز) كيو تو

وفي الوقت ذاته، بثت الشاشات العملاقة في ملعب كيو 2 رسائل للجماهير دعت فيها إلى توخي الحذر واتباع تعليمات المنظمين بسبب سوء الأحوال الجوية والتحذيرات المرتبطة بالعاصفة المتوقعة.

وهطلت أمطار غزيرة على الملعب بعد مرور 40 دقيقة من توقف المباراة.

واستأنف الحكم المباراة عند الساعة 4:20 فجراً بتوقيت السعودية بعد توقف استمر ساعة ونصف لسلامة اللاعبين.


الأخضر السعودي يتحدّى الوقت قبل «المونديال»

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات فجر الجمعة في أوستن الأميركية (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات فجر الجمعة في أوستن الأميركية (الاتحاد السعودي)
TT

الأخضر السعودي يتحدّى الوقت قبل «المونديال»

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات فجر الجمعة في أوستن الأميركية (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات فجر الجمعة في أوستن الأميركية (الاتحاد السعودي)

يدخل المنتخب السعودي بطولة كأس العالم 2026، التي ستنطلق الخميس المقبل، وسط تحديين متزامنين؛ ضيق الوقت وقوة المنافسة.

فبينما صنّفت إحصائيات «أوبتا» المجموعة الثامنة، التي تضُمّ السعودية وإسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر، ضمن سادس أصعب مجموعات البطولة، يواصل اليوناني جورجيوس دونيس سباقه لتجهيز «الأخضر» بعد توليه المهمة قبل 6 أسابيع فقط.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، كشف دونيس أن المنتخب خاض 4 حصص تدريبية فقط قبل مواجهة الإكوادور الودية، في ظلّ محاولة الجهاز الفني إيصال أفكاره الفنية للاعبين خلال فترة إعداد قصيرة للغاية.

كما يترقّب الجهاز الطبي نتائج الفحوصات الخاصة بالمدافع حسان تمبكتي بعد شعوره بآلام في العضلة الخلفية خلال معسكر أوستن الأميركي، وسط مؤشرات أولية تؤكد أن الإصابة لا تدعو للقلق.

وبين سباق الزمن وقوة المجموعة، يخوض المنتخب السعودي واحدة من أكثر استعداداته المونديالية تعقيداً خلال العقود الأخيرة.


كيف يحاول دونيس بناء منتخب سعودي مونديالي في الوقت الضائع؟

دونيس أوقف التدريبات كثيراً لمعالجة أخطاء اللاعبين (المنتخب السعودي)
دونيس أوقف التدريبات كثيراً لمعالجة أخطاء اللاعبين (المنتخب السعودي)
TT

كيف يحاول دونيس بناء منتخب سعودي مونديالي في الوقت الضائع؟

دونيس أوقف التدريبات كثيراً لمعالجة أخطاء اللاعبين (المنتخب السعودي)
دونيس أوقف التدريبات كثيراً لمعالجة أخطاء اللاعبين (المنتخب السعودي)

يخوض اليوناني جورجيوس دونيس سباقاً مختلفاً عن بقية مدربي كأس العالم 2026. فبينما وصل معظم منافسيه إلى البطولة بعد سنوات من العمل وبناء الأفكار وصقل المجموعات، وجد مدرب المنتخب السعودي نفسه أمام مهمة استثنائية عنوانها اختصار الزمن.

عندما قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم إجراء التغيير الفني قبل أقل من 6 أسابيع على انطلاق النهائيات، لم يكن يبحث عن مشروع طويل الأمد بقدر ما كان يبحث عن رجل يعرف البيئة المحلية ويستطيع التدخل بسرعة في لحظة حساسة. ولهذا؛ جاء الاختيار على دونيس، المدرب الذي يعرف تفاصيل الكرة السعودية أكثر من معظم المدربين الأجانب الذين عملوا فيها خلال العقد الأخير.

لكن معرفة الدوري السعودي تختلف تماماً عن قيادة منتخب وطني في كأس العالم. فالمهمة الحالية لا تمنح المدرب اليوناني رفاهية الوقت، ولا تسمح له بإعادة تشكيل الفريق وفق رؤيته الكاملة، بل تفرض عليه العمل بما هو متاح، ومحاولة الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية خلال أسابيع قليلة فقط.

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

لهذا السبب لم يكن مستغرباً أن يبدو عامل الوقت هو الهاجس الأكبر في كل حديث أدلى به دونيس منذ وصوله إلى معسكر المنتخب في الولايات المتحدة. فبعد الخسارة الودية أمام الإكوادور بنتيجة 2 – 1، لم يتحدث المدرب كثيراً عن النتيجة بقدر ما تحدث عن الواقع الذي يعيشه المنتخب. وأوضح أن الفريق خاض أربع حصص تدريبية فقط قبل المباراة، وأن الجهاز الفني وجد نفسه مطالباً بإيصال أفكاره الفنية للاعبين في زمن قياسي، مع المحافظة في الوقت نفسه على التوازن بين تطوير الأداء وتحقيق النتائج.

وتكشف هذه الكلمات عن طبيعة المرحلة الحالية. فالسعودية لا تدخل البطولة وهي تبحث عن بناء منتخب جديد، بل تحاول تجهيز منتخب موجود بالفعل لخوض منافسات واحدة من أصعب النسخ في تاريخ كأس العالم، في مجموعة تضم إسبانيا بطلة أوروبا، وأوروغواي صاحبة التاريخ المونديالي العريق، والرأس الأخضر الباحثة عن كتابة فصلها الأول في البطولة.

سالم الدوسري سيشارك في المونديال الثالث على التوالي (المنتخب السعودي)

في أوستن الأميركية، حيث يواصل «الأخضر» استعداداته، يدرك دونيس أن هامش الخطأ يضيق يوماً بعد يوم. فكل حصة تدريبية باتت تساوي الكثير، وكل إصابة محتملة قد تفرض حسابات جديدة. ولهذا جاءت الأنباء المتعلقة بحسان تمبكتي لتسلط الضوء على حساسية المرحلة، بعدما لم يكمل المدافع الدولي إحدى الحصص التدريبية بسبب شعوره بآلام في العضلة الخلفية للفخذ.

ورغم أن المؤشرات الأولية أكدت أن الإصابة بسيطة ولا تدعو للقلق، فإن مجرد تعرض أحد العناصر الأساسية لمشكلة بدنية قبل أيام من انطلاق البطولة يوضح حجم التحديات التي تواجه الجهاز الفني. فالمنتخب يدخل النهائيات بقائمة محدودة الخيارات في بعض المراكز، ويحتاج إلى جاهزية كاملة لجميع عناصره الأساسية.

عبد الله آل سالم يسعى لفرض نفسه في التشكيلة النهائية (المنتخب السعودي)

ولعل هذا ما يفسر أيضاً قرار دونيس بالإبقاء على بعض اللاعبين المستبعدين داخل المعسكر رغم إعلان القائمة النهائية لكأس العالم. فقد استبعد المدرب الحارسين عبد القدوس عطية وعبد الرحمن الصانبي، إلى جانب زكريا هوساوي، وصالح أبو الشامات وعبد الله آل سالم، لكنه طلب استمرار عدد منهم مع المنتخب؛ تحسباً لأي تطورات طبية أو إصابات مفاجئة قبل المباراة الأولى.

ويستند هذا القرار إلى لوائح البطولة التي تسمح باستبدال أي لاعب يتعرض لإصابة تمنعه من المشاركة قبل 24 ساعة من المباراة الأولى، كما تسمح باستبدال حراس المرمى في أي وقت خلال البطولة.

أما القائمة النهائية نفسها، فتعكس بوضوح فلسفة المدرب في هذه المرحلة. فهي قائمة تعتمد على الاستقرار أكثر من المغامرة، وتجمع بين عناصر الخبرة والوجوه الشابة. ففي حراسة المرمى حضر محمد العويس ونواف العقيدي وأحمد الكسار، في حين ضم الخط الخلفي أسماء مثل عبد الإله العمري، وحسان التمبكتي، وعلي لاجامي، وحسن كادش، وسعود عبد الحميد، ومتعب الحربي ونواف بوشل.

وفي الوسط يواصل محمد كنو، وعبد الله الخيبري وناصر الدوسري حمل الجزء الأكبر من المسؤولية، إلى جانب مجموعة من الأسماء الشابة مثل زياد الجهني، ومصعب الجوير وعلاء آل حجي، في حين يبقى سالم الدوسري القائد والرمز الأبرز في الجانب الهجومي، إلى جانب فراس البريكان، وصالح الشهري وعبد الله الحمدان.

عبد الرحمن الصانبي خلال التدريبات رغم القرار بإبعاده عن القائمة النهائية (المنتخب السعودي)

لكن قراءة دونيس للمشهد لا تتوقف عند الأسماء فقط. فالمدرب يرى أن المشكلة الرئيسية ليست في المواهب أو الإمكانات، بل في التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى. وبعد مواجهة الإكوادور، بدا واضحاً أنه خرج بانطباعين متناقضين. فمن جهة، أعجبه ما قدمه اللاعبون خلال فترات طويلة من المباراة، خصوصاً في الشوط الأول، ومن جهة أخرى شعر بأن الفريق دفع ثمن أخطاء محددة كان يمكن تجنبها.

وأوضح المدرب أن المنتخب نجح في خلق فرص حقيقية وكان قادراً على تسجيل أكثر من هدف، لكنه لم يستثمر تلك الفرص كما يجب، قبل أن يستقبل هدفاً من كرة ثابتة رغم أن المنافس لم يفرض ضغطاً هجومياً كبيراً على مرماه.

ومن هنا جاءت رسالته الأساسية للاعبين. ففي كأس العالم، لا تكون الفوارق دائماً مرتبطة بالاستحواذ أو عدد الفرص أو حتى مستوى الأداء العام، بل غالباً ما تحسمها تفاصيل صغيرة للغاية. كرة ثابتة، خطأ في التمركز، تمريرة خاطئة عند بناء اللعب، أو لحظة تردد داخل منطقة الجزاء.

لهذا؛ ركز دونيس خلال الأيام الماضية على جانبين أساسيين: تحسين التعامل مع الكرات الثابتة، وتقليل المخاطر أثناء بناء اللعب من الخلف. وهو يرى أن المنتخب يحتاج إلى أن يكون أكثر ذكاءً تكتيكياً، وأن يتعلم متى يغامر ومتى يكتفي بالحلول الآمنة.

كما بدا واضحاً من تصريحاته أنه يعطي أهمية كبيرة للجانب الذهني. فالرجل تحدث أكثر من مرة عن الانضباط والالتزام والروح القتالية، وأكد أنه خرج راضياً عن الجهد الذي بذله اللاعبون أمام الإكوادور. وبالنسبة إليه، فإن أي تقييم للمباراة يجب أن يبدأ من حقيقة أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم داخل الملعب.

لكن دونيس يعرف أيضاً أن الجهد وحده لا يكفي. فالمونديال لا يكافئ الفرق الأكثر اجتهاداً دائماً، بل يكافئ الفرق التي ترتكب أخطاء أقل من منافسيها.

ومع اقتراب موعد مواجهة أوروغواي في افتتاح المشوار المونديالي، تبدو الصورة واضحة أمام المدرب اليوناني. فهو لا يملك الوقت الكافي لإحداث ثورة فنية شاملة، ولا يملك رفاهية التجريب، لكنه يملك فرصة لبناء فريق أكثر تنظيماً وانضباطاً وقدرة على المنافسة.

اللاعبون يبذلون الجهود ليكونوا على قدر التطلعات (المنتخب السعودي)

وربما لهذا السبب لا يتحدث دونيس عن الأحلام الكبيرة أو الوعود الطموحة. فكل ما يريده حالياً هو أن يصل المنتخب إلى يوم المباراة الأولى وهو أكثر جاهزية مما كان عليه قبل أسبوع، ثم أكثر جاهزية قبل مباراة إسبانيا، ثم أكثر جاهزية قبل مواجهة الرأس الأخضر.

إنها مهمة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها في الحقيقة واحدة من أصعب المهمات التي واجهها أي مدرب للمنتخب السعودي في العقود الأخيرة. فبين ضيق الوقت وضغط الجماهير وقوة المجموعة والمطالب المرتفعة، يحاول دونيس أن يفعل ما لا يستطيع كثير من المدربين فعله: أن يبني منتخباً مونديالياً في الوقت الضائع.

وخلال الأيام القليلة المقبلة، سيكون السؤال الذي يرافق المنتخب السعودي في الولايات المتحدة بسيطاً وواضحاً: هل تكفي أسابيع قليلة لإنجاز عمل يحتاج عادة إلى سنوات؟ هذا هو التحدي الحقيقي الذي يقف أمام جورجيوس دونيس، قبل أن يبدأ التحدي الأكبر داخل الملعب.