بـ 263.5 مليون ريال... «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل» تطوران وجهة سياحية لإرث الفروسية

أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال (المدينة)
أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال (المدينة)
TT

بـ 263.5 مليون ريال... «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل» تطوران وجهة سياحية لإرث الفروسية

أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال (المدينة)
أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال (المدينة)

أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال لتطوير وجهةٍ رائدةٍ تجمع بين تراث الفروسية والسياحة وأسلوب الحياة العصري.

وبموجب الصفقة، تستثمر «صهيل» أكثر من ملياري دولار في تطوير المشروع، بما يسهم في إتاحة فرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وخلال حفلٍ استضافته «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، وقع الاتفاقية بصيغتها النهائية كلٌ من عبد العزيز النويصر، الرئيس التنفيذي لـ«شركة إعمار المدينة الاقتصادية»؛ المطور الرئيسي لـ«المدينة»، وأحمد عسيلان، رئيس مجلس إدارة «صهيل - مملكة الخيل العربي»، وذلك امتداداً لمذكرة التفاهم التي أبرمها الطرفان سابقاً خلال «منتدى مستقبل العقار 2026» في الرياض.

من ناحيته، أوضح عبد العزيز النويصر، الرئيس التنفيذي لـ«شركة إعمار المدينة الاقتصادية»، أن «هذه الاتفاقية تضع الطموح الذي أعلناه في فبراير (شباط) الماضي على مسار واضح للمضي قدماً بمشروع (صهيل)، حيث نواصل في (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) استقطاب المشروعات النوعية والاستثمارات الدولية التي تثري ما تقدمه (المدينة)، خصوصاً التجارب التي تحتفي بثقافة المملكة وتراثها الغني»، مضيفاً: «يجسّد مشروع (صهيل) هذا التوجه من خلال ابتكار تجارب جديدة للسكان والزوار، والإسهام في تنشيط الاستثمار والسياحة، وتوليد فرص العمل، ليضيف بذلك بعداً جديداً إلى مسيرة (المدينة) بوصفها وجهة نابضة بالحياة وجاهزة للمستقبل».

من جانبه، قال أحمد عسيلان، رئيس مجلس إدارة «صهيل - مملكة الخيل العربي»: «يقربنا هذا التوقيع خطوة إضافية من تحقيق رؤيتنا لـ(صهيل)؛ بتطوير وجهةٍ فريدةٍ تحتفي بالتراث السعودي، وتواكب تطلعات السكان والزوار في (المدينة) وأساليب حياتهم العصرية؛ حيث تتمتع (المدينة) بالمساحة والبنية التحتية وكذلك الطموح لإخراج هذا المشروع إلى الواقع، وتقديم تجربة تحظى بإعجاب الجمهور في المملكة وعلى المستوى الدولي».

ويمتد مشروع «صهيل» على مساحة تبلغ نحو مليوني متر مربع في «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، ويتميز ببنيةٍ تحتيةٍ متكاملةٍ للفروسية، تضم إسطبلاتٍ ومرافق لتربية وتدريب الخيل، وأكاديميةً لركوب الخيل، وخدمات الرعاية البيطرية، بالإضافة إلى منتجعٍ لرياضة البولو، وميادين للفروسية، ومساراتٍ لركوب الخيل. كذلك، سيتضمن المشروع مساكن راقيةٍ و3 فنادق، ومساحات تجزئةٍ وأماكن مطاعم ومقاهٍ ومرافق للترفيه والصحة والاستجمام.

ويستوحي المشروع تصميمه وملامحه من العمارة الحجازية الساحلية، وسيطوَّر وفق «كود البناء السعودي»، حيث سيخصص نحو 40 في المائة من مساحته للحدائق والمسارات ومناطق الفعاليات والمساحات المطلة على الواجهة البحرية.

ويتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 3 آلاف فرصة عمل مباشرةٍ وغير مباشرة، وسيستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، وينتظر أن يسهم في تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر بإتاحة الفرص للمستثمرين والمشغلين والعلامات التجارية والشركات العالمية، إلى جانب دعم السياحة، والإسهام في رفع جودة الحياة، وتعزيز النمو الاقتصادي طويل الأمد في المملكة.

ويعزز مشروع «صهيل» محفظة المشروعات التطويرية المتنامية في «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» عبر قطاعات السكن والضيافة والتجزئة والترفيه والمكاتب التجارية والرياضة والرعاية الصحية والتعليم.

ويجسد المشروع مواصلة «المدينة» استقطاب «استثمارات نوعية تخلق قيمة اقتصادية مستدامة وتدعم مسيرة تطورها بوصفها وجهة متكاملة بما يتماشى ومستهدفات (رؤية السعودية 2030)، خصوصاً أنه يأتي في مرحلة تمثل نقطة تحول كبرى للقطاع العقاري في (المدينة)، مع دخول النظام المحدث لتملك غير السعوديين العقار حيز التنفيذ بداية العام الحالي».


مقالات ذات صلة

عادتان في منتصف العمر قد تبطئان التراجع المعرفي

صحتك ربطت دراسة حديثة بين النشاط البدني المنتظم خلال منتصف العمر وتباطؤ التراجع المعرفي مع التقدم في السن (بيكسلز)

عادتان في منتصف العمر قد تبطئان التراجع المعرفي

كشفت دراسة حديثة أن الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم وممارسة النشاط البدني بانتظام خلال منتصف العمر قد يرتبطان بإبطاء التراجع المعرفي مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عربية فرحة «سداوية» بأحد الأهداف في المباراة (موقع نادي السد)

«السد» يمطر «السيلية» بسداسية ويعزز صدارته لـ«الدوري القطري»

حقق فريق السد فوزاً ساحقاً على مضيفه «السيلية» بنتيجة 6 / 3، اليوم الخميس، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري نجوم قطر لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ديكو (رويترز)

ديكو مدير برشلونة: غياب بيدري ورافينيا عن جائزة الكرة الذهبية «فضيحة عالمية»

انتقد ديكو، المدير الرياضي لنادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، استبعاد كل من بيدري ورافينيا لاعبي الفريق، من قائمة المرشحين النهائيين للفوز بجائزة الكرة الذهبية.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كورتوا (د.ب.أ)

ريال مدريد يقرر تجديد عقد كورتوا

قرر نادي ريال مدريد الإسباني التخطيط لقائمة الفريق في الموسم المقبل، من خلال اتخاذ قرارات حاسمة فيما يخص مستقبل حراسة المرمى بالنادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية 30 سبتمبر تنطلق منافسات البطولة الوطنية لجمال الخيل (الشرق الأوسط)

30 سبتمبر… «الخالدية» تجمع نخبة الخيل العربية الأصيلة

تنطلق في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي منافسات البطولة الوطنية لجمال الخيل العربية الأصيلة 2026، التي تستضيفها مزرعة الخالدية في تبراك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

يشكل ديربي الشرقية بين القادسية والاتفاق الجمعة، أهمية بالغة في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري السعودي للمحترفين، وذلك بالنظر إلى سعي كل فريق للفوز قبل فترة التوقف المقبلة للدوري خصوصا القادسية الراغب في مواصلة المنافسة القوية على الصدارة والدخول في خضم منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة وهو في حالة معنوية عالية حيث سيلاقي الوصل الإماراتي في الدمام الاثنين.

كما أن الفوز سيعني أفضل ختام للفريق في وداعية مبارياته أمام الاتفاق في ديربي الشرقية بملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام حيث سينتقل القادسية إلى ملعب أرامكو السعودية فيما سبق وان انتقل الاتفاق إلى ملعبه في الموسم قبل الماضي وبتالي لن يشهد ملعب الأمير محمد بن فهد أي مباراة لاحقة بينهما مستقبلا وهو الملعب الذي شهد أشهر المواجهات بين الفريقين.

كما أن الفوز للاتفاق لا يقل أهمية بالنسبة لأنصاره كي لا يبتعد عن مراكز المقدمة وهو الذي يهدف هذا الموسم ليكون ضمن الفرق المقدمة بحسب ما ذكره المدرب الأسترالي آرثر باباس للاعبين في غرفة الملابس بعد الفوز الصعب على أبها.

ويريد الاتفاق أن يترك ذكرى أخيره في مبارياته مع القادسية بالدمام كونه يتفوق تاريخيا بعدد مرات الفوز إذا ما احتسبت المباريات حتى التي سبقت تحول الدوري إلى دوري محترفين.

ويتفوق القادسية في المواجهات التي التقى فيها الفريقان بعد صعود القادسية الأخير عقب الاستحواذ عليه من قبل شركة أرامكو ولكن التفوق ليس مطلقا كون الاتفاق فاز في آخر مباراة جمعتهما مايو الماضي بثلاثة اهداف لهدفين في المباراة التي أقيمت على ارضه بملعب "ايغو" وقبلها كان القادسية سجل فوزا كاسحا برباعية نظيفة على ملعب الدمام في الدور الأول من الموسم الماضي.

وأوقف الاتفاق زحف الجار نحو حصد أحد المراكز الثلاثة الأولى وحينها مثلت تلك الخسارة صدمة للقدساويين نظرا للفوارق الفنية بين الفريقين والتفوق القدساوي الواضح بل وحتى التقدم في النتيجة قبل أن تمر المباراة بظروف دراماتيكية أبرزها بعد طرد لاعب القادسية محمد أبو الشامات.

وأعتبر الإسباني ناتشو هيرنانديز قائد القادسية أن فريقه يلعب كل مباراة كأنها نهائي وبتركيز عالي من أجل الظفر بالفوز.

وقال بعد الفوز الذي حققه فريقه على الأهلي الثلاثاء الماضي أنه حتى مع ضيق الوقت يجب أن يتم الاحتفال سريعا بالفوز على الأهلي والعمل للمباراة المقبلة التي ستكون أيضا أمام فريق جيد ومن المهم العمل من أجل كسبها.

وأضاف "علينا أن نواصل عملنا ومساعينا وننتظر إلى أين يمكن أن نصل ، فريقنا يتقدم من موسم لآخر ونسعى أن يكون هذا الموسم افضل من سابقه ".

ويعتقد مدرب القادسية رودجرز أن فريقه قادر على التغلب على أي منافس مع احترامه في الملعب مشيرا إلى أنه لا يخشى أي فريق وأي مباراة لأنه يرى أن القادسية لديه الإمكانيات والطموح والحماس والرغبة.

في المقابل يرى الأسترالي آرثر باباس أن فريقه لازال يحتاج لوقت اكثر للانسجام والتكامل خصوصا أن هناك لاعبين انضموا مؤخرا ولم يتواجد عدد من الأسماء في المعسكر الخارجي مبينا أن الاتفاق تعرض لمصاعب في فترة الصيف ومع ذلك حقق نتائج جيدة في المباريات الماضية.


الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)

تنطلق الجمعة، منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين بـ3 مواجهات، تتقدمها قمة الشرقية المرتقبة، التي تجمع القادسية بغريمه التقليدي الاتفاق على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، في مواجهة يطمح من خلالها أصحاب الأرض إلى اعتلاء صدارة الترتيب مؤقتاً، فيما يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في المجمعة، ويبحث الأهلي عن تضميد جراحه ومصالحة جماهيره عندما يستقبل الحزم في جدة.

وفي ديربي الشرقية، تتجه الأنظار صوب القادسية، الذي يقدم نفسه هذا الموسم بوصفه أحد أبرز المنافسين على القمة، إذ يدخل الجولة وفي رصيده 15 نقطة في المركز الثالث، متساوياً مع الهلال والنصر، فيما تفصل بينهما حسابات فارق الأهداف فقط.

ويعيش القادسية حالة معنوية مرتفعة، بعدما خرج بانتصار ثمين أمام الأهلي 3 - 2 في الجولة الماضية، في مواجهة تألق خلالها تيجاني ريندرز بتسجيله هدفين، فيما أضاف محمد أبو الشامات الهدف الآخر، ليواصل الفريق حضوره القوي، ويؤكد جديته في سباق المقدمة.

ويطمح فريق الآيرلندي بريندان رودجرز إلى حصد 3 نقاط تمنحه فرصة التقدم إلى صدارة الترتيب قبل اكتمال مباريات الجولة، خصوصاً أن المواجهة تسبق تدشين رحلته في دوري أبطال آسيا للنخبة منتصف الأسبوع المقبل.

ويمتلك رودجرز ترسانة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي، والهولندي ريندرز المنضم من مانشستر سيتي، والمكسيكي جوليان كينيونيس، إلى جانب مجموعة من العناصر المحلية، يتقدمها مصعب الجوير، ومحمد أبو الشامات، ومحمد القحطاني، فضلاً عن عبد العزيز العليوة، المنضم حديثاً إلى صفوف الفريق.

لكن «ديربي الشرقية» لا يخضع دائماً لفوارق الترتيب والحسابات الفنية، وهو ما يمنح الاتفاق فرصة الدخول بطموحات كبيرة رغم تفاوت نتائجه خلال الأسابيع الماضية.

ويملك «فارس الدهناء» 10 نقاط في المركز الثامن، بعدما تعادل سلبياً أمام الفيصلي في الجولة الماضية، في نتيجة أوقفت اندفاعه بعد فوزه الثمين خارج أرضه على أبها في الجولة التي سبقتها.

ويأمل الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، الخروج بنتيجة إيجابية من الاختبار الصعب، مستنداً إلى عدد من عناصر الخبرة في صفوفه، يتقدمهم موسى ديمبيلي، والإسباني ألفارو ميدران، إلى جانب لارسون، وخالد الغنام.

وفي المجمعة، يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في مواجهة تتباين فيها طموحات الفريقين؛ إذ يطارد أصحاب الأرض انتصارهم الأول بعد 6 جولات، بينما يدخل الاتحاد المباراة واضعاً نصب عينيه النقاط الثلاث لمواصلة مزاحمة فرق الصدارة.

ولم ينجح الفيصلي حتى الآن في تذوق طعم الفوز، إذ خرج بـ3 تعادلات مقابل 3 خسائر، ليجد نفسه في المركز قبل الأخير، رغم التحسن الذي أظهره في بعض مبارياته، وكان آخرها التعادل السلبي أمام الاتفاق.

ويحتاج الفيصلي إلى ترجمة تحسنه التنظيمي إلى فاعلية هجومية أكبر إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية أمام الاتحاد، خصوصاً أن مدربه جيوفاني سوليناس أقرّ قبل المواجهة بحاجة فريقه إلى مزيد من العمل في الجانب الهجومي، محذراً في الوقت ذاته من أن أي خطأ أمام منافسه قد يكون مكلفاً.

على الطرف الآخر، يصل الاتحاد إلى المجمعة وسط حالة تصاعدية جعلته واحداً من أبرز المنافسين على القمة، إذ يمتلك فريق الألماني ينز فيسينغ 14 نقطة، ويطمح إلى مواصلة حصد النقاط وعدم التفريط في فرصة الاقتراب أكثر من الصدارة.

ويملك الاتحاد أفضلية فنية واضحة على الورق، إلا أن المواجهة تأتي قبل أيام من دخوله المعترك الآسيوي، ما يجعل الخروج بالنقاط الثلاث بأقل قدر من الاستنزاف هدفاً مهماً للفريق.

ويتوقع أن تشهد المباراة حضور الهولندي جورجينيو فينالدوم، أحدث صفقات الاتحاد قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية. ولم يكن لاعب الوسط الهولندي الخيار الأول في تحركات النادي خلال الصيف، إلا أن تجربته السابقة في الدوري السعودي بقميص الاتفاق ومعرفته بأجواء المنافسة دفعت الاتحاد إلى الاتجاه نحوه وكسب خدماته.

وفي جدة، يدخل الأهلي مواجهته أمام الحزم على ملعب الأمير عبد الله الفيصل تحت ضغط البحث عن الاستقرار، بعدما أصبحت نتائجه المتذبذبة واحدة من أبرز علامات بدايته هذا الموسم.

القادسية لتعزيز حظوظه في المنافسة على المقدمة (موقع النادي)

وتلقى الأهلي خسارة جديدة في الجولة الماضية أمام القادسية بنتيجة 2 - 3، لتعيد الأسئلة حول قدرة الفريق على المحافظة على نسق ثابت؛ إذ سبقها مباشرة انتصاره بخماسية نظيفة أمام الرياض، وقبلها خسارة بثلاثية أمام الهلال.

هذا التباين بين الانتصارات العريضة والخسائر وضع الفريق أمام حاجة ملحة لاستعادة توازنه، خصوصاً أن رصيده توقف عند 9 نقاط في المركز التاسع، وهو موقع لا يتناسب مع طموحات الفريق في المنافسة على المراكز المتقدمة.

ويبحث الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، عن ردة فعل سريعة أمام الحزم، ليس لمصالحة الجماهير واستعادة النقاط فقط، بل أيضاً للوصول إلى الاستحقاق الآسيوي منتصف الأسبوع المقبل بحالة فنية ومعنوية أفضل.

ولا تبدو مهمة الأهلي سهلة أمام الحزم الذي يصل إلى جدة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق فوزاً ثميناً على التعاون في الجولة الماضية، ورفع رصيده إلى 8 نقاط في المركز العاشر، بفارق نقطة واحدة عن منافسه فقط.

ويطمح الحزم إلى استثمار الحالة المتذبذبة للأهلي والعودة من جدة بنتيجة إيجابية، في مواجهة يدرك خلالها أن الخروج بالتعادل على أقل تقدير سيكون مكسباً مهماً، بينما سيمنحه الفوز فرصة تجاوز الأهلي في جدول الترتيب.


هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)

رغم نجاحه في استعادة نغمة الانتصارات سريعاً، ومصالحة جماهيره بالفوز على أبها، ليرفع رصيده إلى النقطة 15 في جدول ترتيب الدوري السعودي، فإن أداء النصر دفاعياً أثبت مرة أخرى وجود ثغرة تتطلب حلاً فنياً عاجلاً إذا ما أراد الدفاع عن لقبه الكبير أمام منافسين يتطورون جولة بعد الأخرى.

وجاء هذا الفوز المهم ليتجاوز به الفريق عثرة الجولة الماضية الحساسة التي خسرها أمام غريمه الاتحاد، مما أعاد الاستقرار المؤقت لغرفة ملابس الفريق، ومنح المدرب فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب الأوراق في المنافسة المحلية الشرسة.

رغم تحقيق النقاط الثلاث الثمينة، فإن مجريات المباراة أكدت استمرار الأزمة، والمشكلة الدفاعية الواضحة للنصر في استقبال الأهداف، وهو الصداع المزمن الذي ما زال يؤرق مضجع مدرب الفريق، ويبحث له عن حلول تكتيكية عاجلة قبل الدخول في المعترك الآسيوي الصعب.

ويرى النقاد والمحللون أن المنظومة الدفاعية للنصر وحماية المرتدات السريعة للخصوم تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، مع ضرورة إيجاد تنسيق أكبر وأعمق بين خطي الوسط والدفاع، لتفادي استقبال أهداف سهلة قد تكلف الفريق الكثير في مباريات الحسم الإقصائية المقبلة.

وفي المقابل، خطف الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الأنظار مجدداً كالعادة، بعد تسجيله هدفاً رأسياً رائعاً في شباك أبها ارتقى له ببراعة، ليواصل بذلك الزحف بخطى ثابتة ومدروسة نحو مسيرته الأسطورية غير المسبوقة لتسجيل 1000 هدف في مسيرته الاحترافية الطويلة.

وبرهن رونالدو مجدداً على قيمته التهديفية العالية، وقدرته الفائقة على قيادة الهجوم النصراوي في أحلك الظروف، وتوفير الحلول الفردية الحاسمة عندما تصعب الحلول الجماعية على أرضية الملعب.

وألقى غياب النجم البرتغالي جواو فيليكس بظلاله الواضحة على المردود الفني للفريق الأصفر خلال مواجهة أبها؛ حيث ترك فراغاً كبيراً في عملية الربط التكتيكي بين خطي الوسط والهجوم. وافتقد النصر بشكل جلي للتمريرات البينية الذكية، والقدرة على الاختراق من العمق التي تميز بها النجم البرتغالي، ممّا جعل الآلة الهجومية تبدو بطيئة، ومكشوفة في بعض فترات اللقاء.

وتأتي عودة فيليكس المرتقبة في المواجهة المقبلة أمام الخليج بمثابة طوق النجاة الفني للمدرب، لإعادة التوازن المفقود، وضخ الحيوية مجدداً في عروق التشكيلة الأساسية، بعد غياب إجباري فرضته عقوبة الإيقاف نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.

من جانبه، اعترف الأسترالي بوستيكوغلو، المدير الفني للنصر، خلال المؤتمر الصحافي، بأن الفريق دخل المباراة وهو يرزح تحت وطأة ضغوط نفسية عقب الخسارة الماضية في «الكلاسيكو» أمام الاتحاد، وأوضح بوستيكوغلو أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة الحساسة كانت ترتكز على انتزاع النقاط الثلاث، واستعادة نغمة الانتصارات، لإعادة التوازن الذهني للاعبين، ودافع المدرب عن نظامه التكتيكي المتغير قائلاً: «قائمتنا محدودة العدد مقارنة بالآخرين، ومن الطبيعي أن نغير الأسلوب بناءً على الأدوات المتاحة، واختتم حديثه بنبرة تحفيزية شدد فيها على أن النصر يعمل كـ«عائلة واحدة متحدة»، وأن العمل مستمر لتصحيح التفاصيل الدفاعية المقلقة قبل خوض المعترك الآسيوي.

خلف الكواليس، واصل لاعبو النصر مقاطعة وسائل الإعلام المختلفة، والاستمرار في فرض حالة «الصمت الإعلامي»، حيث غاب نجوم الفريق تماماً عن المنطقة المختلطة (المكس زون) في ملعب «الأول بارك» عقب نهاية صافرة المباراة.

ورغم المحاولات الحثيثة والمتكررة من قبل الصحافيين، وممثلي القنوات الفضائية الرياضية لإجراء المقابلات السريعة المعتادة، فإن سياسة النادي العاصمي تطلب من اللاعبين عدم الإدلاء بأي تصريحات صحافية، في مشهد يتكرر في ملعب الأول بارك تحديداً.

من جهة ثانية، وضعت اللجنة الطبية بنادي النصر خطة علاجية مكثفة ومدروسة للنجم الفرنسي كينغسلي كومان، وذلك لتجهيزه بالشكل الأمثل للمواجهة المرتقبة أمام العين الإماراتي، في مستهل مشوار الفريق الأصفر ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وتشير مصادر «الشرق الأوسط» إلى احتمالية غياب اللاعب عن مواجهة الخليج المقبلة في منافسات الدوري المحلي، لضمان اكتمال جاهزيته الفنية، والبدنية، وتفادي تجدد الإصابة التي غيبته بذاتها عن لقاء أبها الأخير.

وفي سياق متصل، أظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها اللاعب الشاب سالم النجدي تعرضه لإصابة في الأنف ستخضع للمتابعة المستمرة من الطاقم الطبي، في حين يتنفس الجهاز الفني الصعداء بـعودة النجم البرتغالي جواو فيليكس في المباراة القادمة بعد استنفاد عقوبة الإيقاف المبرمة بحقه نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.