القاهرة تستقبل العام الميلادي الجديد بحلة مُبهجة

شجرة الكريسماس والأضواء الباهرة لفتت الأنظار في عدد من أحيائها

زينة عيد الميلاد في مدينة الشيخ زايد غرب القاهرة (فيسبوك)
زينة عيد الميلاد في مدينة الشيخ زايد غرب القاهرة (فيسبوك)
TT

القاهرة تستقبل العام الميلادي الجديد بحلة مُبهجة

زينة عيد الميلاد في مدينة الشيخ زايد غرب القاهرة (فيسبوك)
زينة عيد الميلاد في مدينة الشيخ زايد غرب القاهرة (فيسبوك)

رغم انشغال الكثير من الأسر المصرية بموسم امتحانات منتصف العام الدراسي، فإن أحياء بمدينة القاهرة تظهر راهناً بحلة مبهجة احتفالاً بموسم عيد الميلاد وقدوم السنة الجديدة، حيث تنتشر على نطاق واسع أجراس ذهبية بأقواس حمراء، ومجسمات لأشجار عيد الميلاد، والأكواخ، وبابا نويل وعربته، والغزلان، في عدد من الميادين والمولات التجارية.

وما بين «الكوربة» في حي مصر الجديدة إلى «التجمع الخامس» (شرقاً) و«المعادي» (جنوباً) وصولاً إلى «الشيخ زايد» (غرباً)، تزدان القاهرة احتفالاً بقرب قدوم سنة جديدة؛ إذ يأمل الجميع أن تكون سعيدة.

المظاهر الاحتفالية بالكريسماس في الشيخ زايد (صفحة Walk Of Cairo)

وقبل أيام استعدّت محافظة القاهرة لاستقبال عيد الميلاد واحتفالات رأس السنة، وذلك من خلال تزيين عدد من الميادين العامة، ووضع أشجار الكريسماس والزينة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، و«هيئة نظافة القاهرة»، التي نشرت أشجار الكريسماس المضيئة بمحور العروبة بصلاح سالم.

وباتت منطقة «الكوربة» بمصر الجديدة وجهة احتفالية مثالية لأعياد الكريسماس، والتي يشبهها أهل المدينة بمركز الاحتفالات الأوروبية؛ فتشهد المنطقة الكثير من الأنشطة ومظاهر الاحتفال المجانية، لتتخلى عن هدوئها بداية من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى منتصف يناير (كانون الثاني)، لتقدم لزائريها أجواء خاصة تزدان بأضواء عيد الميلاد في تركيبات إضاءة كبيرة مكونة من ألواح زجاجية مثلثة، تنبعث منها أضواء وردية وزرقاء وخضراء وبرتقالية وصفراء، وتتوهج أضواء الخيوط المتلألئة على جدران بناياتها العتيقة ذات الطراز المعماري الكلاسيكي.

نماذج من الأجواء الاحتفالية (تصميم الفنانة يسرا عبد الرحمن)

وفي حي مصر الجديدة أيضاً، ينشط بيع «حلوى الكريسماس» ومأكولاته وهداياه التقليدية الكلاسيكية، حيث مجسمات الشوكولاته التي تتخذ أشكال بابا نويل وعربته والأجراس، بشكلها التقليدي.

وتعدّ المولات التجارية بالحي العريق مثل «سيتي ستار» و«ريفال مول»، من الأماكن التي يبزر فيها ملامح البهجة، حيث الشاشات الضخمة والإضاءات اللافتة والزينة وأشجار الكريسماس.

وفي منطقة التجمع الخامس، سيتمكن الزائر من قضاء «وقت ممتع» في أسواقها وشوارعها ومراكزها التجارية، حيث تلفت النجوم الكبيرة المضاءة بالشوارع والأشجار، الأنظار.

أحياء بالقاهرة تتزين بزينة عيد الميلاد (فيسبوك)

ووفق مصممة الديكور والإكسسوارات المجسمة، يسرا عبد الرحمن، فإن السنوات القليلة الماضية شهدت مزيداً من الاهتمام باحتفالات عيد الميلاد واستقبال السنة الجديدة، والتقاط الصور بجانب الديكور المرتبط بهذه المناسبة في المراكز التجارية والمطاعم والساحات العامة، ربما للإحساس بالحنين لراحة البال في الماضي، ومواجهة أزمات الحياة المعاصرة الجافة».

وتضيف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لقد أصبحت بعض الأماكن تتنافس منذ بداية شهر نوفمبر على إقامة الديكورات والإضاءة ومجسمات الرموز الاحتفالية المختلفة؛ لجذب الناس، وإدخال البهجة على قلوبهم».

شراء هدايا ومستلزمات الكريسماس في أكشاك في الشيخ زايد (صفحة Walk Of Cairo بفيسبوك)

وتحرص يسرا خلال تصميم وتنفيذ أعمالها، سواء للمراكز التجارية أو المطاعم أو المنازل، على أن تكون أكثر من مجرد قطع ديكور؛ إذ تجعلها تلامس المشاعر وتخاطب الوجدان»، وفق تعبيرها.

ومن بين أشهر المناطق التي تحتفل بموسم عيد الميلاد والعام الجديد منطقة «الشيخ زايد» بمدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة)، والتي يوجد بها مراكز تجارية ذات ساحات أفقية ممتدة على غرار «أركان»، و«سيتي ووك»، حيث التركيبات المبهرة والأشجار المغمورة بالضوء وأكاليل الزهور، وسيجد الزائر الكثير من النشاطات والأحداث التي تغمره بالمتعة والبهجة.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف عناصر من «داعش» على خلفية «اشتباك يالوفا»

شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في يالوفا في أثناء نقل موقوفين من «داعش» إلى المحكمة (الداخلية التركية)

تركيا توقف عناصر من «داعش» على خلفية «اشتباك يالوفا»

أوقفت السلطات التركية العشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي والمشتبه بانتمائهم إلى التنظيم على خلفية اشتباك دامٍ وقع في مدينة يالوفا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار مدرعات وعناصر من القوات الخاصة التركية في شوارع يالوفا خلال اشتباك مع أعضاء من «داعش» يوم 29 ديسمبر (رويترز)

تأهّب أمني في تركيا عقب حملة اعتقالات واسعة ضد «داعش»

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 125 من المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي في إطار حملة أمنية موسعة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أقيمت أمام مديرية أمن يالوفا الثلاثاء مراسم رسمية لوداع 3 رجال شرطة قُتلوا في عملية ضد «داعش» (من البث المباشر)

تركيا تفرض تدابير أمنية مشددة مدة 4 أيام لتأمين البلاد في رأس السنة

أعلنت السلطات التركية تطبيق تدابير أمنية مشددة تستمر حتى 2 يناير المقبل، كما نفَّذت حملة أمنية واسعة في 21 ولاية، ألقت خلالها القبض على مئات من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل كان يوجد به عناصر من «داعش» أثناء اشتباكات مع الشرطة في يالوفا شمال غربي تركيا الاثنين (رويترز)

قتلى ومصابون من الشرطة و«داعش» باشتباكات دامية غرب تركيا

قُتل 3 شرطيين و6 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في اشتباكات وقعت في مدينة يالوفا شمال غربي تركيا أسفرت أيضاً عن إصابة 8 من رجال الشرطة وحارس أمن.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عنصر أمن سوري على سطح يطل على كنيسة القصير أثناء الاحتفال بإنارة «شجرة الميلاد» (متداولة)

إجراءات أمنية مشددة لحماية احتفالات الميلاد ورأس السنة في سوريا

احتفل المسيحيون في محافظة إدلب بإنارة شجرة عيد الميلاد في وقت اتخذت فيه وزارة الداخلية إجراءات أمنية احترازية مشددة لضمان حماية الأماكن التي تشهد تجمعات حاشدة.

سعاد جروس (دمشق)

«الدب» تكشف وجهاً جديداً لكريس غفري على المسرح

أداء لافت بدور «الدب» (كريس غفري)
أداء لافت بدور «الدب» (كريس غفري)
TT

«الدب» تكشف وجهاً جديداً لكريس غفري على المسرح

أداء لافت بدور «الدب» (كريس غفري)
أداء لافت بدور «الدب» (كريس غفري)

بعدما قُدِّمت في نسخ عالمية متعدّدة، تحطُّ مسرحية «الدب» للكاتب الروسي أنطون تشيخوف، برحالها في بيروت، ويقدّمها المخرج اللبناني شادي الهبر على خشبة «مسرح مونو» برؤية تحمل نكهة محلّية، من بطولة كريس غفري وميساء يعفوري وباولا مطران.

تُعدّ «الدب» كوميديا ساخرة من فصل واحد، عُرضت للمرة الأولى عام 1888، وتتناول بأسلوب ساخر تناقضات النفس البشرية، وكيف يمكن المشاعر أن تنقلب من النقيض إلى النقيض في لحظات. ويقدّمها الهبر بإيقاع مشوّق بعيداً عن الإطالة والتكرار، واضعاً إياها في متناول الجمهور اللبناني ضمن مساحة كوميدية خفيفة تتيح له الترفيه عن نفسه، من دون أن يفقد العمل أبعاده الإنسانية والاجتماعية.

تحية الختام من فريق عمل المسرحية للجمهور (كريس غفري)

تروي المسرحية حكاية أرملة اعتزلت الحياة، واختارت أن تحبس نفسها في حداد طويل على زوجها الراحل، رغم خياناته المتكرّرة لها. وإنما حياتها تنقلب رأساً على عقب مع دخول رجل حادّ الطباع، عصبي المزاج، إلى بيتها، يُلقّب بـ«الدب»، ويطالبها بسداد دين قديم مترتّب على زوجها. وعندما ترفض تسديده، ينفجر بينهما سجال حادّ يتصاعد تدريجياً إلى حدّ الاتفاق على مبارزة بالمسدسات. لكن، وعلى نحو مفاجئ، تتحوّل حدّة المواجهة وجرأة الأرملة إلى شرارة إعجاب متبادَل، وتنقلب مشاعر الكراهية والتهديد سريعاً إلى حبّ، ثم إلى وعد بالزواج.

وبنص رشيق أعدّه واقتبسه ديمتري ملكي، تُجسّد ميساء يعفوري شخصية الأرملة الجميلة التي تبالغ في الوفاء لزوجها الراحل، فتغرق في استذكاره ومناجاته. وفي المقابل، تحاول خادمتها، التي تؤدّي دورها باولا مطران، انتشالها من عزلتها وإنهاء حدادها الطويل، مُطالبةً إياها بالالتفات إلى نفسها واستعادة حياتها، بدلاً من البقاء أسيرة السواد والحزن اللذين يرافقانها منذ عام كامل.

تتوالى المواقف المضحكة والمفارقات الساخرة عبر حوارات قصيرة وسريعة الإيقاع، ممّا يضفي على العمل حيوية خاصة تزيد من جاذبيته. ويبرع أبطاله في تقمُّص شخصياتهم، فيجسّدونها بصدق وعفوية، ويكشفون عن حرفية عالية في التقاط تفاصيلها والانغماس فيها حتى النهاية. أما المخرج شادي الهبر، فيقود العمل برؤية سلسة ومتوازنة، بعيدة عن المبالغة والتكلُّف، فيحافظ على إيقاعه المدروس بتأنٍّ، مانحاً النص مساحة كافية ليكشف عن خفة ظلّه وعمقه الإنساني في آن واحد.

أما بطل العمل كريس غفري، المعروف في الأوساط الصحافية بوصفه حلقة الوصل الإعلامية بين الصحافيين والمخرج شادي الهبر، فقد كشف هذه المرّة عن وجه آخر من موهبته، إذ قدَّم أداءً مسرحياً لافتاً، أظهر امتلاكه أدوات ممثل كوميدي من الطراز الرفيع، وضعته في مصاف الوجوه الواعدة في الكوميديا الساخرة.

ومنذ دخول غفري إلى الخشبة، نجح في خطف انتباه الحضور، مستنداً إلى أداء متماسك وأدوات تمثيلية وظّفها بذكاء، من نبرة صوت متقلّبة تعكس انفعالات الشخصية، إلى لغة جسد معبّرة وحضور مسرحي واثق، فضلاً عن بساطة مظهره التي انسجمت مع طبيعة الدور، فجاء أداؤه مقنعاً من دون أي افتعال.

ميساء يعفوري وباولا مطران في مشهد من المسرحية (كريس غفري)

ويشير، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه أُغرم بالشخصية التي لعبها، وأنّ شغفه بالمسرح حضّه على التنقل من حالة إلى أخرى من دون أي صعوبة. ويتابع: «عندما أعتلي المسرح أُصاب بحالة انخطاف تفصلني عن الواقع. حاولت خلال التمارين أن أُبقي أدائي موزوناً، وكنت أطلب من المخرج تحذيري مباشرةً إذا أقدمتُ على خطوة ناقصة. فعندما يحب الممثل الخشبة، تُبادله الشعور نفسه. وأعتقد أنّ هذا العمل كشف عن طاقاتي الدفينة، ويمكنني وصف ما قمت به باللحظة الذهبية التي أتاحت لي إبراز موهبتي التمثيلية».

وبالفعل، عرف غفري كيف يمسك بخيوط شخصية «الدب»، فحوّلها من رجل فظٍّ وسريع الانفعال إلى شخصية محببة كسبت تعاطف الجمهور رغم حدّتها. وبلغ ذروة أدائه في انتقاله السلس بين نقيضين، من الغضب والعجرفة والتحدّي، إلى الرقة والحنان والوقوع في الحبّ. وهكذا، نجح في تقديم «الدب» بصورة إنسانية خفيفة الظلّ.

ويؤكد أنه التزم برؤية المخرج شادي الهبر، وبالنص الذي أعدّه واقتبسه ديمتري ملكي، لكنه، في الوقت نفسه، منح الشخصية جزءاً من روحه، «فصاغ شخصية متكاملة الملامح، تجمع بين الكاريزما والكوميديا والبعد الإنساني، وهو ما جعلها من أبرز عناصر نجاح العرض».

ويُذكر أنّ المسرحية تقدّم قريباً عروضاً جديدة، ومن المتوقَّع أن تشارك في مهرجان «إهدنيات» وفي مهرجانات عربية. وهي من ضمن مشاريع «مسرح شغل بيت» الذي يُشكّل مساحة لاحتواء مواهب شبابية.


«بيت العود» يحتفي بأول دفعة من خريجيه في السعودية

جانب من أداء العازف أحمد الهلالي أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من أداء العازف أحمد الهلالي أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«بيت العود» يحتفي بأول دفعة من خريجيه في السعودية

جانب من أداء العازف أحمد الهلالي أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من أداء العازف أحمد الهلالي أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)

شهدت العاصمة الرياض تخريج أول دفعة من طلاب بيت العود، وذلك في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالتعليم الموسيقي المتخصص في السعودية، بعد أن أكمل 6 عازفين سعوديين برنامجاً أكاديمياً في آلة العود، ضمن تعاون بين هيئة الموسيقى التابعة لوزارة الثقافة وبيت العود.

وافتتح نصير شمه الموسيقار والمشرف على البرنامج، حفل التخرج، مؤكداً في كلمة الافتتاح أن هذه المناسبة تمثل بداية مرحلة جديدة للخريجين مع الموسيقى، مشيراً إلى أن هذا المشروع جاء ثمرة سنوات من العمل والتعاون، في ظل اهتمام السعودية بالثقافة والفنون في إطار بناء الإنسان والمجتمع، وأن الموسيقى أصبحت إحدى أدوات حفظ الهوية وصون الذاكرة الثقافية، وأشاد في كلمته بما أظهره الخريجون من شغف وإصرار مكّنهم من تجاوز تحديات الدراسة والتفرغ للتعلم.

وخلف مشهد الاحتفاء برزت قصص الخريجين لتروي جانباً آخر من رحلة البرنامج، صنعتها ساعات طويلة من التدريب والتعلم والتجريب، وأسهمت في صقل مواهبهم وتشكيل هويتهم الفنية، وتنطلق مسؤوليتهم الحقيقية بعد التخرج من خلال التأليف الموسيقي والبحث والتعليم، إلى جانب الإسهام في ترسيخ مشهد الموسيقى السعودي.

خلال أداء العازف سعود بن نايف أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)

وكشف سعود بن نايف أحد خريجي بيت العود، خلال حديثه لصحيفة «الشرق الأوسط»، عن رحلته مع سلطان الآلات الشرقية، وقال «بدأ اهتمامي بالعود أثناء جائحة كورونا، وكان ذلك من خلال التعلم الذاتي، قبل أن أدرك أن الاحتراف يحتاج إلى دراسة أكاديمية، وهو ما دفعني للالتحاق ببيت العود، حيث طورت هذه التجربة مهاراتي بالعزف، وشملت التعرف إلى مدارس موسيقية متعددة بدايةً من العراقية والمصرية والتركية إلى الجاز والموسيقى الكلاسيكية»، مضيفاً أن البرنامج منحه مهارات لا يلاحظها الجمهور مثل إدارة رهبة المسرح والتعامل مع الأخطاء أثناء الأداء دون التأثير في جودة العرض.

وخلال الحفل قدم الخريج سعود بن نايف، مع زملائه، عروضاً موسيقية استثنائية من بينها أغنية «على العقيق اجتمعنا» بإيقاع «الدانة»، أحد أكثر الإيقاعات السعودية تعقيداً، إلى جانب أعمال من المدارس العراقية والتركية والمصرية، حيث نالت تفاعلاً كبيراً من الحضور وإشادة لجنة التقييم. وقال بن نايف «انضمامي إلى أول دفعة سعودية يمثل شرفاً ومسؤولية في الوقت ذاته، وأتطلع إلى نقل ما تعلمته إلى الأجيال المقبلة من خلال التدريس والتأليف وتقديم أعمال تثري الساحة الموسيقية السعودية».

بدوره تحدث الخريج عبد الله الجبر، لصحيفة «الشرق الأوسط»، عن بداية علاقته بالموسيقى التي تعود لأكثر من 20 عاماً، والتحاقه ببيت العود جاء لرغبته في الدراسة على أيدي أساتذة متخصصين في مختلف مدارس وتقنيات العود، وأضاف: «أتاحت لي هذه التجربة التعلم المباشر من أسماء كنت أتابعها سابقاً عبر منصات التواصل الاجتماعي».

لقطة للعازف عبد الله الجبر يتوسط زملاءه خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)

ووصف الجبر كونه من أوائل خريجي بيت العود في السعودية، أن ذلك يحمّله مسؤولية تمثيل المملكة وثقافتها في المحافل الموسيقية الاحترافية، وتابع: «حرصت خلال حفل التخرج على تقديم مقطوعات من مدارس موسيقية مختلفة، شملت العراقية والتركية والمصرية، إلى جانب المقطوعة السعودية (ليلتي) للموسيقار عبادي الجوهر»، فيما عكس اختياره قدرة العازف السعودي في التنقل بين مختلف المدارس الموسيقية مع الحفاظ على هويته المحلية.

ويضع الجبر نصب عينيه استكمال دراسته الأكاديمية في جامعة الرياض للفنون وصولاً إلى درجة الدكتوراه في العلوم الموسيقية، فيما يتطلع بن نايف إلى الإسهام في تطوير الموسيقى السعودية وإحياء ألوانها التراثية وتقديمها بروح معاصرة تحافظ على أصالتها وتصل إلى مختلف الأجيال.

ويعكس تخريج أول 6 عازفين سعوديين من بيت العود تنامي الاستثمار في بناء الكفاءات الموسيقية الوطنية، ضمن إطار جهود وزارة الثقافة لتطوير القطاع الموسيقي وتعزيز حضوره محلياً وعالمياً.

ويستند البرنامج إلى تجربة بيت العود، الذي أسسه الموسيقار العراقي نصير شمه؛ حيث يعد من أبرز المؤسسات العربية المتخصصة في تعليم آلة العود، ويعتمد منهجاً يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، ويشمل التأليف والثقافة الموسيقية، والمدارس الموسيقية العربية المختلفة، إلى جانب إعداد العازفين للظهور الاحترافي على خشبة المسرح.


لغز لوحة رئيس خدم يُحيّر أحفاده بعد أكثر من 170 عاماً

الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)
الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)
TT

لغز لوحة رئيس خدم يُحيّر أحفاده بعد أكثر من 170 عاماً

الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)
الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)

يأمل أقارب رئيس خدم كان يعمل في قصر ريفي بمقاطعة جنوب يوركشاير، في كشف لغز فنان مجهول الهوية جسَّد ملامحه في لوحة قماشية.

ووفق «بي بي سي»، عمل ويليام دينتون رئيساً للخدم في قصر «وينتورث وودهاوس» في روذرهام، وخُلّد في لوحة زيتية خلال خمسينات القرن الـ19، قبل أن يُخزَّن هذا العمل الفنّي لاحقاً في علية القصر لعقود.

وقد ترك الفنان علامته على سدادة زجاجة نبيذ داخل اللوحة، وإنما الجهود المبذولة لتحديد هويته باءت بالفشل.

وقال دون روز، حفيد دينتون: «أخذناها إلى متحف (ويستون بارك) في شيفيلد، وأخبرونا أنها ليست ذات قيمة مادية، وربما رسمها فنان زائر. لكنها ذات قيمة كبيرة بالنسبة إلينا؛ فهي جزء من تاريخ عائلتنا».

وتُشكّل لوحة دينتون جزءاً من معرض جديد في قصر «وينتورث وودهاوس» يحمل عنوان «أصداء القصر: قصص في الضوء والحركة».

وجاءت كثير من المعروضات استجابة لمناشدة وُجّهت إلى المجتمع المحلّي لتقديم مقتنيات تُسهم في الكشف عن تاريخ القصر، بما يتجاوز تفاصيل حياة سكانه الأثرياء.

ووُلد ويليام دينتون عام 1801، وتدرَّج في العمل منذ مراهقته، بدءاً من تنظيف الأحذية، ليصبح في النهاية رئيساً للخدم لدى الإيرل فيتزويليام الخامس.

وبحلول عام 1857، كان ويليام يتقاضى 35 جنيهاً إسترلينياً سنوياً بصفته رئيساً للخدم، وفق صندوق الحفاظ على قصر «وينتورث وودهاوس»؛ وتوفي عام 1874.

وقال روز، البالغ 85 عاماً: «لقد ورثها والدي، هاري دينتون روز، عن والدته. لكن والدتي كانت تخاف منها؛ إذ قالت إنها كانت تشعر بأن عيني ويليام تلاحقانها في أرجاء الغرفة، وأصرَّت على وضعها في العلية».

وأضاف: «وعندما آلت اللوحة إليّ، نظّفتُها ووضعتُها في إطار، ثم علّقتها في الردهة».

ورغم أنه كان من الشائع أن تُكلّف العائلات الثريّة فنانين برسم لوحات شخصية لها، فإن رسم لوحة بورتريه لرئيس خدم كان أمراً غير مألوف.

وقالت شيريل هادفيلد، وهي من سلالة دينتون، وابنة حفيده من الجيل الثالث: «هل كان بمقدوره تحمُّل تكاليف رسم هذه اللوحة، أم أن فناناً هاوياً رسمه مجاناً لأنّ وجهه كان يحمل ملامح مثيرة للاهتمام؟».

وتابعت: «ربما لن نعرف الإجابة، لكننا سعداء جداً بامتلاكها. عندما أنظر إلى وجه ويليام، أرى شبهاً جلياً بجدي ووالدي».

ويضم المعرض الذي يُعد الأوسع نطاقاً أجهزة سينمائية قديمة، من أجهزة الزوتروب (دوّارة الحياة) إلى الفوانيس السحرية، إلى جانب تجهيزات فنية معاصرة، ويستمر حتى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.