نودّع الحرب... ونستعدّ للحرب القادمة

جنود روس يتدربون على استخدام دبابة من طراز «تي-72» قبيل التوجه إلى الجبهة (رويترز)
جنود روس يتدربون على استخدام دبابة من طراز «تي-72» قبيل التوجه إلى الجبهة (رويترز)
TT

نودّع الحرب... ونستعدّ للحرب القادمة

جنود روس يتدربون على استخدام دبابة من طراز «تي-72» قبيل التوجه إلى الجبهة (رويترز)
جنود روس يتدربون على استخدام دبابة من طراز «تي-72» قبيل التوجه إلى الجبهة (رويترز)

كيف تتصرّف الأمم الصغيرة عند التحوّلات الكبرى؟ ما معنى العقلانية والواقعية السياسيّة في ظل الزلازل الجيوسياسيّة؟ هل مفروض على هذه الأمم أن تكون في وضع الخاسر - خاسر دائماً، وجُلّ ما يمكن لها القيام به هو السعي لتقليل الخسائر قدر الإمكان؟ لم يذكر التاريخ إمبراطوريّة واحدة قامت وتشكّلت من أمّة واحدة صرفة.

فقد وُعدت الأمم المتعدّدة ضمن الإمبراطوريات بالأمن والسلام والازدهار، وذلك مقابل الانصياع والانضمام إلى حدود القوّة. فالتمرّد على السلطة المركزيّة سيكون حسابه عسيراً وصولاً إلى حدّ الإبادة والإلغاء.

كان مركز السلطة في الإمبراطوريّة يُشكّل محور الكون. ومن هذا المحور - المركز، يتسلّل الضوء والقوّة معاً إلى الأطراف لفرض نوع مُعيّن من النماذج السياسيّة، كما فرض الإرث الثقافي والحضاريّ. وعندما يضعف المركز، تتفلّت الأطراف ويسقط المحور الكونيّ في مكان، لينبثق من مكان آخر. فالإمبراطوريات مثل طائر الفينيق. تنبعث الإمبراطورية الجديدة من رماد الإمبراطورية التي سبقتها، وعلى حسابها.

وعند التغيير، لزم على الأمم الصغيرة أن تعتمد خيارين ممكنين؛ الأولّ، أن تتمرّد على السلطة الجديدة فتدفع الأثمان، الثاني، أن تنضوي وتصطف، لتُبدّل الراية التي تنادي بـ«سقطت الإمبراطورية، عاشت الإمبراطوريّة».

يقول المفكّر الفرنسي جاك إتالي إن لقيام الإمبراطوريات مُحددات ومُتطلبّات معيّنة، أهمّها الحجم الجغرافيّ، الحجم السكانيّ، كما الثروة والقدرة على تمويل المشروع الكبير. لكن أهمّها هو الفكرة (The Idea) التي تقوم عليها هذه الإمبراطوريّة، والتي تقنع الأمم الأخرى بالانضمام إليه طوعاً. هناك الإمبراطوريات البحرية، كما البريّة - القاريّة. هناك إمبراطوريات نجحت طموحاتها، ومنها من فشل.

مؤشرات التحوّلات الجيوسياسيّة - عسكرياً!

شكّلت الحرب الأهليّة الإسبانيّة قبيل الحرب العالمية الثانية مسرحاً لتجربة واختبار الأسلحة الألمانيّة، وذلك إلى جانب اختبار التكتيكات؛ تدريب العسكر وتراكم للخبرات العسكريّة.

شكّلت الحرب الروسية على أوكرانيا مسرح اختبار لأسلحة القرن الواحد والعشرين. فهي، أي الحرب، حتى ولو شهدت أشكالاً من الحرب العالمية الأولى، كما الثانية، لكنها تدور في عصر الذكاء الاصطناعي، والعوالم الافتراضيّة. في هذه الحرب دخلت المسيّرات بشكل لم يحدث من قبل، الأمر الذي فاجأ القادة العسكرييّن، وغيّر معادلات الحماية في الحرب، كما ظهّر الفجوات الكبيرة في أغلب الاستراتيجيات العسكريّة (Military Doctrine). لم يقتصر تأثير المسيرات على القتال البريّ، لا بل تجاوزها إلى أبعاد الحرب الأخرى، من جو، بحر، برّ وحتى السيبرانيّ.

شكّلت الحرب على غزّة أهم تجربة لحرب المدن، كما لحرب العصابات. في هذه الحرب، خيضت الحرب في الأنفاق أيضاً، التي شكّلت العمق الجغرافي العمودي لحركة «حماس»، الأمر الذي عقّد العمليات العسكرية التقليدية للجيش الإسرائيليّ. ومن تجارب هذه الحرب، سوف تؤخذ الكثير من الدروس، خصوصاً وأن أغلب مسارح حروب المستقبل، وحسب بعض الدراسات العسكريّة، سوف تكون في المدن، وذلك بسبب النمط المتسارع لعملية التحضّر (Urbanization). في الحرب على غزّة، استخدم الجيش الإسرائيليّ الذكاء الاصطناعي في برنامجين هما «Gospel» لاقتراح الأهداف المتعلّقة بالأبنية والبنى التحتية لحركة «حماس»، وبرنامج «الخزامى» (Lavender) لاقتراح الأهداف البشريّة. سرّعت هذه البرامج عملية القتل، الأمر الذي يفسّر عدد القتلى في القطاع.

دبابة إسرائيلية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة (رويترز)

شكّلت الحرب على لبنان تجربة مختلفة في الكثير من الأبعاد عن الحرب في غزّة. فهي انتقلت من الحرب الدفاعية (Positional) للجيش الإسرائيليّ، التي ترافقت مع السعي لاستنزاف قوات «حزب الله» إلى الحرب الهجوميّة وفي كلّ الأبعاد. شكّلت القوة الجويّة الإسرائيليّة العمود الفقري لعنصر المناورة والحركيّة في الجوّ. في الوقت نفسه، كانت المناورة البريّة المحدودة على الخطّ الأزرق ضد قوات «حزب الله» تسعى إلى وضع هذه القوات بين ما يُسمّى بـ«السندان والمطرقة».

لعب الهجوم البريّ المحدود داخل الخط الأزرق دور السندان، حتى لو كان متحرّكاً. أما سلاح الجو الإسرائيليّ فقد لعب وبامتياز دور المطرقة.

دبابات مهجورة على طريق سريع في منكت الحطب بالقرب من درعا (أ.ف.ب)

في المقابل استمرّ «حزب الله» بما تبقّى له من وسائل في تنفيذ الاستراتيجيّة التي كانت قد وُضعت أصلاً من قبل قياداته لاستعمالها في حال حصول السيناريو السيّئ. فكانت الصواريخ النوعيّة، كما الصواريخ المتوسّطة وقصيرة المدى، كما ما تبقّى من المسيّرات، لكن دون الوصول إلى المُبتغى المرسوم في الخطط الأصليّة. لكنه، أي الحزب، قد أقلق حتماً الخطط الإسرائيلية، خصوصاً عبر المسيّرات.

ماذا عن حروب المستقبل؟

* إذا كانت طبيعة الحرب ثابتة على أنها تُخاض لأهداف سياسيّة، فإن خصائص الحرب متبدّلة في الأبعاد السياسية، الاقتصادية والاجتماعيّة.

* سوف تتميز حروب القرن الـ21 عن سابقاتها، بدخول الذكاء الاصطناعي إلى الآلة العسكرية (Autonomous)، خصوصاً في جمع المعلومات والتنفيذ. أما قرار القتل فهو حتى الآن بيد الإنسان.

* لم تعد التكنولوجيا حكراً على الدولة وتحت سيطرتها. لا بل دخل إلى اللعبة الجيوسياسيّة أشخاص مدنيون يملكون الشركات الحديثة، التي تُصنع وتنتج هذه التكنولوجيا. وإذا كان قد قيل إن «الداتا» هي نفط القرن الـ21، فإن أغلب مراكز تجميع «الداتا» في العالم هي في يد الشركات المدنيّة؛ أغلبها أميركيّة.

* وبسبب الانتشار التكنولوجي السريع، والاستعمال المزدوج لها (Dual use)، كما سهولة الحصول عليها، أصبحت الحرب بالنسبة للاعب من خارج إطار الدولة ممكنة بسبب التكلفة المتدنّية. فمن يقاتل من حالياً في منطقة الهلال الخصيب؟ «حزب الله» ضد إسرائيل. حركة «حماس» ضد إسرائيل. الحوثيون ضد إسرائيل. وأخيراً وليس آخراً «هيئة تحرير الشام» ضد النظام السوري السابق.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى المزيد من الدعم لبلاده

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

زيلينسكي يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى المزيد من الدعم لبلاده

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يأمل في أن تكون التغييرات التي ستنتج عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ العام المقبل في صالح كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

الكرملين يأمل في أن يواصل ترمب «جهود إحلال السلام» مع كييف بعد الانتخابات

الكرملين يأمل في أن يواصل ترمب «جهود إحلال السلام» مع كييف بعد الانتخابات، وأوكرانيا تهاجم مركزاً للتجارة الإلكترونية، وضرباتها تقطع الكهرباء عن «القرم»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي في أنكوريج يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

بعد الانتخابات النصفية... موسكو تترقب تداعيات «السيناريو الأسوأ»

قال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن بلاده تأمل في أن «يواصل ترمب جهوده في حفظ السلام بعد انتخابات الكونغرس الأميركي»

رائد جبر (موسكو)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

الكرملين يأمل أن يواصل ترمب «جهود إحلال السلام» في أوكرانيا بعد الانتخابات

أعرب الكرملين الأربعاء عن أمله في أن يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهود الوساطة للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».