«إلى حيث ننتمي» جردة أعوام مضت في لوحات ومنحوتات

يشكّل انطلاقة موسمه للمعارض بمناسبة الأعياد في بيروت

منحوتات ورسومات تعود بنا إلى سنوات ماضية (الشرق الأوسط)
منحوتات ورسومات تعود بنا إلى سنوات ماضية (الشرق الأوسط)
TT

«إلى حيث ننتمي» جردة أعوام مضت في لوحات ومنحوتات

منحوتات ورسومات تعود بنا إلى سنوات ماضية (الشرق الأوسط)
منحوتات ورسومات تعود بنا إلى سنوات ماضية (الشرق الأوسط)

اختار غاليري «آرت أون 56» معرضاً جماعياً يتألف من نحو 20 لوحة تشكيلية ليطلق موسمه الفني لفصل الشتاء، يودّع معه عاماً ويستقبل آخر في جردة حساب تعود بنا إلى سنة 2012 حتى اليوم. وتشير صاحبة الغاليري، منى وادي محرّم، إلى أن المعرض بمثابة احتفالية بلبنان الثقافة. وتتابع: «بعد كل المصاعب التي مررنا بها كان لا بد من وقفة فنية نتواصل عبرها مع الجمال والقوة».

وتشارك في هذا المعرض مجموعة من الرسامين والنحاتين اللبنانيين والسوريين، من بينهم جورج باسيل ووسام بيضون وليلى داغر وعماد فخري وديالا خضري وغادة جمال ويامن يوسف، وغيرهم.

وتتوزّع اللوحات على صالات «آرت أون 56»، فتطلّ على قطع فنية زيتية وأكليريك و«ميكسد ميديا». وتحت عناوين مختلفة كـ«نعم للحرية ولا لـ...». و«الشقراء» و«الزهرة الزرقاء» و«بيروت» و«رحلة الأمل» و«قطع من السماء». تستوقفك مجموعة زهير دبّاغ المنفذة في عام 2016، فهي مصنوعة من الطين الأحمر (تيراكوتا) مع خلفية سوداء. وتقرأ فيها صفحات تاريخ أشخاص من دون ملامح هائمة في مهب الحياة.

وأمام لوحة «قبل الحفلة» لديالا خضري تحلّق في عالم ثلاثي الأبعاد؛ فتقدّم مشهداً من بيوت بيروت وتقاليد أهلها، وتجمع فيها ما بين سماء العاصمة وسجادة تستلقي على حديد الشرفة قيد التنظيف. فيما تتسمر أمام لوحة لجورج باسيل تذكّرك بأشهر لوحات القرن السادس عشر: «موناليزا» لليوناردو دافنتشي، وتكتشف بأنها تتألف من طبقات «ميكسد ميديا» عمّرها باسيل بدقة في عام 2023.

وفي لوحة «إرادة جيل» لهيبة بلعة بواب نفّذتها في عام 2020، ترى الحياة من منظار ملوّن بالشباب، تُصورّه منشغلاً بالتخطيط لغدٍ أفضل بواسطة تقنية اللصق (كولاج).

وغالبية لوحات «إلى حيث ننتمي» تلفتك بأحجامها الضخمة. تطبعك بالخيال وتزوّدك بذبذبات إيجابية تحتاج إليها بعد فترة حرب دامية. ولعلّ تنوّع تقنياتها وأطياف ريشتها يكمن فيها سرّ جماليتها، وأحياناً تأخذك إلى عالم الحسابات الهندسية كما مع الفنان السوري منير الشعران، فتحل معه ألغاز رسمة بسيطة وغامضة في آن بعنوان «نعم للحرية ولا لـ...»، وبالخط العربي الذي يتقن تطريزه بلوحاته يترك لك حرية إكمال العبارة كما تشاء.

وبألوان زاهية من الأزرق والأصفر والأخضر، وعلى مساحة قماش (كأنفاس) واسعة تتعرّف إلى طبيعة «المتحكمون باللعبة»، بتوقيع إدغار مازجي، الذي يصورّهم على هيئة رجلين مقنّعين، يبدّلان خيوط الحقبات كما يرغبان، تصغر الكرة الأرضية بين أياديهما ككرة الـ«بولينغ»، يقذفانها لتضرب ما يطالعها من أجسام خشبية متسببة بفوضى.

التنوع بالتقنيات وأساليب الرسم يطبع معرض «إلى حيث ننتمي»، وتحتل الذكريات قسماً منه تحت عنوان «غرفة رقم 11» لرفيق مجذوب، فينقل مشاهداته من غرفة سجن دخلها لفترة قصيرة تحمل هذا الرقم. يربطها مجذوب بالإنسانية مصوراً حالة شخص يفتقد الحرية، ويترجمها في كلمات مكتوبة بالإنجليزية على خلفية بيضاء وإطار خشبي أحمر. وقد نفّذ مجموعته هذه في عام 2016.

لوحة ليلى داغر «قطع من السماء» نفّذتها بالزيت والباستيل في عام 2022. وتنقل من خلالها انعكاسات حياة على امرأة تعيش الوحدة. فيما يأخذنا عماد فخري بلوحته «مشهد ثلاثي» إلى علاقة الإنسان الباحث عن الوفاء، فيجدها مع كلبيه اللذين يشعرانه بالسعادة.

الرسام السوري أنس حمصي ينثر رشّة من الأمل والخيال على أجواء المعرض. ومع لوحتيه «رحلة الأمل» و«الحالمون»، يضع شخصياته الملونة والمغمورة بخربشات سوداء في حالة ضبابية. فيما تعبّر صفاء الست عن معاناة إنسان مغدور بمنحوتة من النحاس والحديد، فيخترقها سهم يجمّد الحياة في شرايينها.

وتقابلها منحوتة من الـ«ريزين» للفنان السوري يامن يوسف «آخر الرجال الواقفين»، فنراه ينتصب بقامته الزرقاء خائفاً من لحظة السقوط.

قصص من الحياة يستعيد معها «إلى حيث ننتمي» شريطاً من الذكريات، فيزوّد زائره بحفنة من الفن التشكيلي المعاصر، ويؤلّف بذلك واحة ثقافية وفنية يحتاج إليها اللبناني كي يتنفس الصعداء بعد حالة حرب خانقة عاشها.


مقالات ذات صلة

معرض «اشتراك»... توصيلات المولّدات الكهربائية ندوب على وجه بيروت

يوميات الشرق ديالا خضري أمام مجموعة من لوحات معرضها «اشتراك» (الشرق الأوسط)

معرض «اشتراك»... توصيلات المولّدات الكهربائية ندوب على وجه بيروت

تُحيك ديالا خضري لوحاتها بأكسسوارات وأدوات مختلفة، لتبدو كأنها نسخة طبق الأصل عن المشهد اليومي...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق لقطة من أعمال ظلال باسودان في معرض صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون (تصوير: تركي العقيلي)

«طرق المعرفة»... فنانون سعوديون يعبرون من الجمال إلى البحث

يطرح المعرض رؤى فنية تنطلق من التساؤل والتجربة نحو البحث والاستكشاف وبناء المعنى.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق أحد الأعمال الفنية المشاركة في المعرض (وزارة الثقافة)

معرض فني يحاكي ثورات مصر في ذكرى «30 يونيو»

عبر رصد ملامح الشخصية المصرية في بيئات مختلفة، جاء معرض «30 يونيو... رؤى تشكيلية»، ليجسد معاني متنوعة تشير إلى تلاحم وتكاتف المصريين في وقت الأزمات والثورات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق مقتنيات قديمة بمعرض «مصر الجديدة زمان» (الشرق الأوسط)

معرض بقصر البارون يوثق بدايات حي «مصر الجديدة»

بمناسبة مرور 121 عاماً على إنشاء حي مصر الجديدة (شرق القاهرة)، استضاف قصر البارون معرضين يوثّقان لتراث الحي العريق.

محمد الكفراوي (القاهرة )
لمسات الموضة من عرض «دولتشي آند غابانا» (إ.ب.أ)

عودة «الكلاسيكية» بنفحة استعراضية

أدرك المصممون ودور الأزياء أن الأزمات السياسية والاقتصادية المتتالية تجعل سوق الرفاهية لا يستحمل المبالغات والجرأة الفنية

جميلة حلفيشي (لندن)

كنز ملاحي عمره قرنان يكشف عن أسرار البحر الأحمر وخليج عدن

خرائط الأمس لا تزال تهدي العابرين (جامعة إكستر)
خرائط الأمس لا تزال تهدي العابرين (جامعة إكستر)
TT

كنز ملاحي عمره قرنان يكشف عن أسرار البحر الأحمر وخليج عدن

خرائط الأمس لا تزال تهدي العابرين (جامعة إكستر)
خرائط الأمس لا تزال تهدي العابرين (جامعة إكستر)

كشف فريق بحثي من جامعة إكستر البريطانية عن أسرار ظلَّت طي الكتمان على مدى قرنَين في خريطة ملاحية بديعة، صُمِّمت خصوصاً لبحارة القرن الـ18 الذين كانوا يبحرون في البحر الأحمر وخليج عدن.

وتمكّن الباحثون للمرة الأولى من تحديد أسماء الأماكن والبيانات الفلكية المنقوشة على الخريطة، وتفسيرها، ممّا ساعد على تحديد خطوط العرض وتقديم توجيهات ملاحية.

وتعود الخريطة المزيّنة برسوم للسفن والمباني الدينية إلى أواخر القرن الـ18 أو أوائل القرن الـ19. وقد حصل ألكسندر بيرنز عليها عام 1835، خلال خدمته ملازماً في شركة الهند الشرقية ومساعداً للمقيم البريطاني في كوتش، من قبطان بحري مجهول الاسم في ولاية كوتش الهندية، ثم تبرَّع بها للجمعية الجغرافية الملكية البريطانية. إلا أنه، كما الباحثون الذين جاءوا بعده، لم يتمكن من ترجمتها وتحليلها بالقدر الذي حقّقته هذه الدراسة.

ويعتقد الباحثون أنهم تمكنوا الآن من تحديد إحداثيات جميع أسماء المواقع الـ66 الواردة في الخريطة. كما وجدوا أنها تؤدّي 3 أغراض رئيسية: تحديد الاتجاه العام للساحل، وتحديد اتجاه الإبحار في المياه المفتوحة، وإظهار الممر الآمن للدخول إلى الميناء والخروج منه في حالتَين محتملتَين.

وقال البروفسور جون كوبر، من معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكستر، الذي قاد البحث: «قد لا تبدو هذه الخريطة دقيقة وفقاً لمفاهيمنا الحديثة، لكنها مكّنت البحارة ذوي الخبرة والمعرفة بالملاحة النجمية من الإبحار في بعض أصعب وأخطر المياه في العالم. وقد جُمعت جميع المعلومات المطلوبة في لفافة صغيرة محمولة لا يتجاوز عرضها 25 سنتيمتراً».

وأضاف، في بيان نشره موقع الجامعة، الخميس: «إنها مرجع ملاحي ثري وفعّال؛ فقد مكّنت معلوماتها النجمية البحارة من معرفة خطوط عرضهم وتحديد اتجاهات إبحارهم، كما مكّنتهم أسماء الأماكن الكثيرة والمعلومات الطبوغرافية من تحديد مواقعهم بدقّة. وتشير المباني الدينية فيها إلى الديانة الإسلامية للملاح، في حين تشير الأعلام إلى مراكز النشاط السياسي والاقتصادي».

قبل الأقمار الاصطناعية... كانت النجوم ترسم الطريق (جامعة إكستر)

أداة مساعدة فعّالة

تُعدّ هذه المخطوطة الورقية دليلاً على أنّ المجتمعات البحرية في المنطقة استخدمت نظاماً ملاحياً فعّالاً مكّن من التجارة والتبادل بين الهند والجزيرة العربية والقرن الأفريقي في عصر السفن الشراعية. وتُظهر الدراسة الجديدة أنها كانت أداة ملاحية فعّالة، تُجسّد المعرفة الدقيقة التي امتلكها بحارة ولاية غوجارات الهندية الحالية.

وتُمثل هذه الوثيقة الهندية، المكتوبة باللغتين الكوتشية والغوجاراتية، جزءاً من مجموعة الجمعية الجغرافية الملكية منذ 189 عاماً. وقد أتاح تصميمها الملفوف فتحها جزئياً بحيث لا يظهر منها إلا الجزء المطلوب، فيما يبقى باقيها مطوياً، ممّا سهَّل تخزينها والتعامل معها على السفينة.

وسبقت هذه الدراسة محاولات عدة لتفسير الخريطة في أعوام 1947 و1987 و2002 و2012 و2022، وإنما الباحثون أغفلوا دلالاتها الملاحية. فقد بقي نحو نصف أسماء المواقع المكتوبة بالخط الديفاناغاري مجهولاً، فيما لم تُحدّد مواقع أخرى بدقة. كما لم تُنقل أسماء المواقع الـ66 كاملة، وذهب معظم الباحثين الأوروبيين، على نحو غير دقيق، إلى أنها لا تتضمّن معلومات عن خطوط الطول والعرض. ورأوا أيضاً أن عدم إظهارها الزاوية الحقيقية للبحر الأحمر وخليج عدن يمثل عيباً، في حين كان الهدف في الواقع تسهيل حمل الخريطة.

وأنتج فريق الدراسة إسقاطاً جغرافياً للخريطة يُظهر المعلومات التي تتضمّنها وفق الطريقة المُعتمدة في الخرائط الحديثة. ويصوّر رسام الخريطة أكثر من 180 جزيرة، إلى جانب مواقع الشعاب المرجانية ومعالم أخرى، مثل المباني التاريخية والمعابد والأعلام.

وقالت مديرة مجموعات الخرائط في الجمعية الجغرافية الملكية البريطانية، الدكتورة كاثرين باركر: «إن إعادة فحص مجموعاتنا عملية مستمرّة تتيح للباحثين تطبيق أساليب وتقنيات ووجهات نظر جديدة، بما يكشف عن المعاني والفوائد التي حملتها هذه القطع الأثرية للشعوب التي أنشأتها قبل قرون. وقد سُررنا بالعمل جنباً إلى جنب مع الفريق للوصول إلى فهم أعمق للقيمة الملاحية والجغرافية والثقافية لهذه الخريطة، فضلاً عن إبراز مهارة صانعيها ومعرفتهم في رسم الخرائط».

Your Premium trial has ended


أيقونة الفن الياباني تظهر من جديد على جدار عملاق

يهاجر الفنّ ويحمل البحر معه (فيسبوك الفنان)
يهاجر الفنّ ويحمل البحر معه (فيسبوك الفنان)
TT

أيقونة الفن الياباني تظهر من جديد على جدار عملاق

يهاجر الفنّ ويحمل البحر معه (فيسبوك الفنان)
يهاجر الفنّ ويحمل البحر معه (فيسبوك الفنان)

كشف الفنان ديفيد بريتون، من جزيرة مان، عن جدارية يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في الجزيرة، استُلهمت من لوحة فنية يابانية شهيرة.

وذكرت «بي بي سي» أنّ الجدارية تحمل عنوان «متألّقة عند البحر»، وقد رُسمت على الجدار الخلفي لصالة البولينغ في مدينة رامزي، بالقرب من ساحة سانت بول.

واستُلهم العمل من اللوحة الشهيرة «الموجة العظيمة قبالة كاناغاوا»، وكلَّف مجلس مفوضي مدينة رامزي، بريتون تنفيذه، في إطار جهود تهدف إلى إضفاء مزيد من الحيوية على المدينة ودعم الفنانين المحلِّيين.

وأعاد الفنان في الجدارية تخيُّل العمل الذي أبدعه الرسام الياباني كاتسوشيكا هوكوساي، فنقل موجته الشهيرة إلى خليج رامزي، وأضاف قارب فايكنغ طويلاً يمتطي الموجة، بينما تشرق الشمس على خلفية معالم جزيرة مان المعروفة.

ويُعدُّ هذا المشروع أكبر جدارية ينفّذها بريتون في مسيرته الفنّية.

تحفة يابانية تترك أثرها على شاطئ جديد (فيسبوك الفنان)

وأوضح أنه أراد أن يستلهم العمل الياباني الدرامي ليقدّم «مشهداً أكثر تفاؤلاً»، مستخدماً ألواناً أكثر إشراقاً، مع تصوير قارب الفايكنغ وهو يعلو الأمواج، بدلاً من أن تبتلعه كما في العمل الأصلي.

وأضاف أنّ تنفيذ الجدارية أتاح له فرصة لقاء السكان والزوار، الذين كانوا يتوقّفون باستمرار لمتابعة مراحل إنجازها والتحدُّث معه حول العمل.

كما وجَّه الشكر إلى شقيقته راتشيل بريتون، وإلى زميليه الفنانين أندرو كايغن ولوكي ستونهاوس، لإسهامهما في إتمام المشروع.

وموَّل خلال صندوق الاقتصاد المحلي التابع لوزارة المشروعات الجدارية.

وأكد مفوضو مدينة رامزي أنها تمثّل جزءاً من برنامج أوسع للفنون العامة في أنحاء المدينة، معربين عن أملهم في أن تُسهم في تعزيز جاذبية مدينة رامزي واستقطاب مزيد من الزوار إليها.


تايلور سويفت وترافيس كيلسي... العالم يشهد «زفاف القرن»

من قصة حبّ إلى بداية عُمر (أ.ف.ب)
من قصة حبّ إلى بداية عُمر (أ.ف.ب)
TT

تايلور سويفت وترافيس كيلسي... العالم يشهد «زفاف القرن»

من قصة حبّ إلى بداية عُمر (أ.ف.ب)
من قصة حبّ إلى بداية عُمر (أ.ف.ب)

عقدت نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت قرانها رسمياً على نجم الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي، وفق ما ذكرت متحدّثة باسم المغنية، الجمعة، مع توافد عدد كبير من المشاهير إلى مدينة نيويورك لحضور حفل زفافهما في قاعة ماديسون سكوير غاردن.

لم تُنشر صورة واحدة... لكنّ الحكاية ملأت العالم (إ.ب.أ)

وسادت حالة من الإثارة بشأن ما وُصف بـ«الزفاف الملكي» الأميركي، الذي يتزامن مع احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو (تموز)، وسط موجة حرّ قياسية، وحظر شبه كامل للتغطيات الإعلامية، وإجراءات أمنية مشدّدة تشبه ما يُعتمد عادة في تأمين زيارات رؤساء الدول.

لكن مسؤولة الدعاية لدى سويفت منذ فترة طويلة، تري باين، كسرت الصمت في وقت متأخر من الجمعة؛ إذ كشفت تفاصيل عن حفل زفاف فاخر وحميم، من دون أن تحدد بشكل دقيق متى تزوج النجمان.

وقالت باين، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «تايلور وترافيس لم يستعينا بإشبينة وإشبين»، مضيفةً أنّ «عقد القران جمع العائلتين وأداره الصديق آدم ساندلر»، مع وجود شقيقها أوستن سويفت وشقيق العريس جيسون كيلسي شاهدين.

وذكرت باين أنّ أزياء العروسين في حفل الزفاف كانت من تصميم دار كريستيان ديور، وأحذيتهما من تصميم كريستيان لوبوتان، مضيفةً أنّ سويفت ارتدت مجوهرات من كارتييه.

خارج القاعة... انتظر الجمهور لحظة لن يراها (رويترز)

وبالتزامن مع إرسال البيان إلى وسائل الإعلام، ظهرت على لوحات الإعلانات في ماديسون سكوير غاردن عبارة «تي وتي تزوّجا للتو»، في إشارة إلى الأحرف الأولى من اسمَي تايلور وترافيس.

ولم تُنشر أي صور من حفل الزفاف حتى الآن.

حشد من النجوم

وبدأت المراسم، الخميس، بحفل عشاء دُعي إليه نحو 100 شخص فقط، ومن المتوقّع أن تبلغ ذروتها من الساعة الثالثة عصراً (19:00 ت غ) الجمعة، وفق وسائل الإعلام المعنية بشؤون المشاهير، التي وصل الأمر ببعضها إلى وصف الحفل المرتقب بـ«زفاف القرن».

وأقامت الشرطة في نيويورك سياجاً أمنياً في محيط الموقع، في حين نُصبت خيمة بيضاء كبيرة عند المدخل المخصّص لكبار الشخصيات لحجب الرؤية، وشوهد العمّال وهم يرفعون ستائر عملاقة على نوافذ القاعة للغرض ذاته.

وتجمَّع مئات المعجبين في مكان قريب من القاعة الشهيرة في مدينة نيويورك.

وقالت أليسا هاينن (24 عاماً)، وهي من مانهاتن في نيويورك، إن سويفت «هي أعظم ما في أميركا... هي ملكتنا، هي كلّ شيء بالنسبة إلينا».

وأضافت أنّ هذا الزفاف «هو من وُجهة نظرنا أشبه بزفاف ملكي».

ويأتي الزفاف، الذي سيكون من أبرز مواعيد المشاهير هذه السنة، بعد أقل من عام على إعلان كيلسي وسويفت، وكلاهما في الـ36، خطبتهما في أغسطس (آب) 2025.

سرّية مشدّدة أحاطت بليلة شغلت أنظار العالم (أ.ف.ب)

ولم يكشف الثنائي الثري برنامج حفل الزفاف، في حين أفادت تقارير بأنّ المدعوين وقَّعوا تعهدات بعدم إفشاء التفاصيل. لكنّ المؤشّرات تدلّ إلى أنّ الاحتفالات ستتسم بالبذخ.

ومن المتوقَّع أن يشارك في الفعاليات ما يصل إلى ألف ضيف، من بينهم عارضات أزياء ومغنّيات وممثلات تجمعهنّ صداقة بسويفت. كما يُتوقع حضور زملاء كيلسي من فريق كنساس سيتي تشيفز.

لم يرَ الجمهور الاحتفال... لكنه عاش أجواءه (رويترز)

وستقدّم ستيفي نيكس وتيم ماكغرو، وهما مقرّبان من سويفت، عروضاً غنائية، وسط توقّعات صحافية بأن يشارك كذلك المغنّي الإنجليزي إيد شيران.

وأفادت التقارير بأنّ الضيوف سيُمنعون من حمل هواتفهم النقالة خلال المراسم.

وتقاطر المعجبون بسويفت، الذين يُعرفون بـ«سويفتيز»، إلى أماكن في نيويورك ذكرتها في أعمالها، منها مقهى «باص ستوب» في منطقة وست فيلدج الذي سبق أن زارته، وشارع كورنيليا الذي تحمل إحدى أغنياتها اسمه.

وتسري منذ أسابيع شائعات عن قرب زفاف النجمين، من دون صدور أي تأكيد رسمي.

هبات بـ26 مليون دولار

وذكرت تقارير صحافية أن سويفت وكيلسي عقدا قرانهما رسمياً في مراسم صغيرة بحضور «مجموعة صغيرة» من أحبائهما، قبل الاحتفال في ماديسون سكوير غاردن. وتردَّد أن ذلك جرى في مدينة ناشفيل، التي انتقلت إليها عائلة سويفت لمساعدتها في إطلاق مسيرتها المهنية حين كانت في الـ14 من عمرها.

والخميس، شاهد صحافيون شاحنات تحمل أطعمة مختلفة تصل إلى القاعة الشهيرة في مدينة نيويورك، في حين أغلقت الشرطة بعض الطُّرق المحيطة بالمكان.

وقد حطَّت طائرة سويفت الخاصة بالقرب من نيويورك، الثلاثاء، فيما شوهد كيلسي وهو يزاول رياضة العدو في مانهاتن.

المدينة التي لا تنام حبست أنفاسها لليلة (رويترز)

ولم يُكشف عن تكلفة الحدث، وإنما الناطقة باسم المغنية أعلنت، الخميس، أنّ الثنائي قدَّم هذا الأسبوع هبات بلغت قيمتها 26 مليون دولار لمنظّمات غير حكومية، أبرزها جمعيات خيرية غذائية في نيويورك وكنساس سيتي، حيث يلعب كيلسي.

وسويفت نجمة عالمية في موسيقى البوب تُباع ألبوماتها بالملايين، في حين أن كيلسي فاز بـ3 بطولات لكرة القدم الأميركية مع كنساس سيتي تشيفز، آخرها عام 2023.

أما كيلسي، الذي فاز بـ3 بطولات لكرة القدم الأميركية مع كنساس سيتي تشيفز، فقد وقَّع عقداً للموسم الـ14 في دوري محترفي كرة القدم الأميركية. وهو أيضاً أحد مقدّمي بودكاست «نيو هايتس» الشهير مع شقيقه جيسون.