مجموعة «stc» تبني منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال والابتكار

من الفكرة إلى التوسع عبر استراتيجية لتمكين الشركات الناشئة وتعزيز الاقتصاد الرقمي في السعودية

شعار مجموعة «إس تي سي stc»
شعار مجموعة «إس تي سي stc»
TT

مجموعة «stc» تبني منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال والابتكار

شعار مجموعة «إس تي سي stc»
شعار مجموعة «إس تي سي stc»

يحصل رواد الأعمال الطموحون اليوم على ما هو أكثر من الدعم والتمويل، عبر منظومة متكاملة صُممت لتمكينهم من النمو، وتسريع تطوير مشاريعهم، وتعزيز فرصهم في بناء شركات قادرة على المنافسة والاستدامة.

وراء كل نجاح لشركة ناشئة يقف مؤسسون يمتلكون الشجاعة لإعادة تشكيل القطاعات، وتجاوز التحديات، وبناء أعمال مستدامة. لكن حتى أكثر المؤسسين تميزاً لا يمكنهم التوسع بمفردهم. فالطموح يحتاج إلى تحالفات، والأفكار تحتاج إلى بنية تحتية، والنجاحات الأولى تحتاج إلى الشريك المناسب الذي يفتح الأبواب التي قد يستغرق الوصول إليها سنوات.

وهذا النوع من الفرص الاستثمارية ليس سهلاً، وهو تحديداً ما أسهمت مجموعة «إس تي سي stc» في بنائه على مدى نحو خمسة عشر عاماً. ومع مرور الوقت، تطور هذا النهج ليصبح امتداداً استراتيجياً لدور المجموعة كممكن رقمي، يربط الشركات السعودية الناشئة بفرص النمو والتوسع، وفي الوقت نفسه يمنح مجموعة «إس تي سي» وصولاً مبكراً إلى القطاعات التقنية عالية النمو، ويفتح آفاقاً جديدة لخلق القيمة.

الريادة

بدأت رحلة مجموعة «إس تي سي stc» خارج نطاق أعمالها التقليدية في قطاع الاتصالات قبل وقت طويل من انتشار مفهوم الاستثمار الجريء في المنطقة.

ففي عام 2011، أطلقت «إس تي سي فنتشرز»، الصندوق الاستثماري المستقل للمجموعة، وكانت أول مستثمر مؤسسي يقود الجولة الاستثمارية التأسيسية لشركة «كريم». ولا تزال صفقة استحواذ شركة «أوبر» على «كريم» تُعد واحدة من أبرز قصص النجاح في منظومة رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقد عكس هذا الاستثمار المبكر قدرة المجموعة على رصد الفرص التقنية الواعدة في المنطقة قبل أن تصبح واضحة للجميع.

ولم يكن هذا الاستثمار المبكر حدثاً منفصلاً، بل شكّل الأساس لرؤية أوسع تبنتها مجموعة «إس تي سي» لبناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار في مختلف مراحله.

وعملت المجموعة على تطوير نموذج متكامل يجمع بين بناء المشاريع، وتمكين الشركات الناشئة، والاستثمار الاستراتيجي، بما يواكب مختلف مراحل الابتكار ويحقق قيمة مستدامة للشركات الناشئة، ولمجموعة «إس تي سي stc»، وللاقتصاد الرقمي السعودي، مع تعزيز قدرة المجموعة على الوصول المبكر إلى التقنيات الناشئة، وبناء شراكات استراتيجية، واستكشاف فرص نمو جديدة.

وتتكامل هذه المنظومة عبر ثلاثة محاور رئيسية، تشمل بناء المشاريع، وتمكين الشركات الناشئة وتسريع نموها، والاستثمار في الشركات الأكثر جاهزية للتوسع.

وبدورها تؤدي الذراع المتخصصة في بناء المشاريع الجديدة «كولاب» دوراً مختلفاً؛ إذ تعمل على تأسيس شركات جديدة من الصفر في المجالات التي تتوافق مع استراتيجية مجموعة «إس تي سي stc»، وتحويل الفجوات في السوق إلى مشاريع رقمية قابلة للنمو.

ومن خلال هذا النموذج، تبادر المجموعة إلى بناء فرص جديدة حيث ترى طلباً مستقبلياً، بدلاً من انتظار ظهورها في السوق. وتعمل «كولاب» بالتعاون مع برامج رواد الأعمال المقيمين (Entrepreneurs-in-Residence - EIRs) وشركاء استراتيجيين على استكشاف الفرص الاستثمارية، وتجربة نماذج أعمال وتقنيات ناشئة، وتطوير مشاريع جديدة في المجالات التي يُتوقع أن تشهد طلباً مستداماً.

ويأتي بعد ذلك دور «إنسباير يو»، برنامج مجموعة «إس تي سي stc» لتمكين الشركات الناشئة، والذي يمثل إحدى الركائز الرئيسية في المنظومة من خلال اكتشاف الشركات الواعدة وتسريع نموها.

فمن خلال منظومة متكاملة تجمع بين الإرشاد والتدريب، والوصول إلى الخبرات المتخصصة، وربط المؤسسين بشركاء المجموعة والجهات الممكنة، وإتاحة فرص التعاون مع منظومة «إس تي سي stc»، يساعد البرنامج الشركات على تطوير نماذج أعمالها، وتعزيز جاهزيتها للسوق، وتوسيع شبكة علاقاتها، واستكشاف الفرص التجارية، بما يعزز قدرتها على تحقيق النمو المستدام، والاستفادة من فرص الاستثمار والتوسع، وتعظيم أثرها في الاقتصاد الرقمي.

كما توسع البرنامج إقليمياً ليشمل فروعاً في البحرين والكويت، ليكوّن منصة إقليمية تدعم رواد الأعمال في المنطقة. وقد نجح حتى اليوم في تمكين أكثر من 150 شركة ناشئة عبر مختلف برامجه، بما يعكس اتساع أثره ونمو حضوره على مستوى المنطقة.

ومنذ إطلاقه في عام 2015، أسهم البرنامج في تمكين عدد من قصص النجاح البارزة، من بينها شركات «زد» و«طويق» و«مسمار»، التي حققت نمواً ملحوظاً، بما يعكس أثر البرنامج في ربط الشركات الناشئة بفرص أعمال حقيقية.

«تالي فنتشرز»: رأس مال استراتيجي

ثم تأتي مرحلة التوسع الاستثماري، وهنا يبرز الدور المحوري لشركة «تالي فنتشرز»، الذراع الاستثمارية لرأس المال الجريء المؤسسي التابعة لمجموعة «إس تي سي stc».

تأسست «تالي فنتشرز» في عام 2023، وتركز على الاستثمار في الشركات من المراحل المبكرة وحتى مراحل النمو، في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التركيز على القطاعات الأساسية للاقتصاد الرقمي، مثل التقنية المالية، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وتقنيات المؤسسات.

وبفضل رأس المال المخصص وعدد من الشركات ضمن محفظتها الاستثمارية، تمنح «تالي فنتشرز» المؤسسين أكثر من مجرد التمويل، إذ تتيح لهم الاستفادة من القوة التجارية لمجموعة «إس تي سي stc».

وتقوم فلسفة الاستثمار على فكرة واضحة؛ فالتمويل يعالج جانباً واحداً فقط من التحدي، بينما يتيح الجمع بين التمويل والوصول إلى قاعدة عملاء المؤسسات لدى مجموعة «إس تي سي stc»، وبنيتها التحتية التقنية، وشبكة شركاتها التابعة، وعلاقاتها الإقليمية، مساراً أكثر شمولاً لتحقيق النمو والتوسع.

كما تمثل «تالي فنتشرز» منصة تجمع بين الابتكار العالمي والحضور الإقليمي، من خلال استقطاب شركات تقنية عالمية مثل «نايل» و«كوهيروغرافيانت» و«سيلونا»، وربطها بمنظومة الاقتصاد الرقمي في المملكة، إلى جانب دعم شركات إقليمية واعدة مثل «نورث لادر» و«نيير باي» في التوسع والوصول إلى الأسواق العالمية. ويعكس هذا النموذج الدور الذي تؤديه «تالي فنتشرز» في بناء جسور بين الابتكار العالمي والمنظومة التقنية الإقليمية.

نمو للتقنيات الناشئة وترسيخ للمنظومة التقنية

وتؤكد هذه المنظومة أن القيمة الحقيقية لا تتحقق برأس المال وحده، بل من خلال التكامل بين بناء المشاريع، وتمكين الشركات الناشئة، والاستثمار الاستراتيجي. وبالنسبة لرواد الأعمال، يختصر هذا النموذج المسافة بين الفكرة وبناء شركة قابلة للنمو والتوسع. أما بالنسبة لمجموعة «إس تي سي»، فهو يوفر وصولاً مبكراً إلى التقنيات الناشئة، ويعزز منظومتها الرقمية، ويفتح مسارات جديدة لخلق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

وبالنسبة للسعودية، فإن هذا النموذج يسهم في ترسيخ منظومة تقنية وطنية تنمو فيها الشركات الناشئة المحلية بدعم من منصات وطنية رائدة.

واليوم، نجحت مجموعة «إس تي سي stc»، من خلال «إنسباير يو» و«كولاب» و«تالي فنتشرز»، في بناء واحدة من أكثر منظومات ريادة الأعمال تكاملاً في المنطقة، لدعم رواد الأعمال في مختلف مراحل نمو شركاتهم، بدءاً من الفكرة، مروراً ببناء المشروع، ووصولاً إلى الاستثمار والتوسع.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الخليج الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره البولندي فواديسواف كوشينياك كاميش، التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، آخر المستجدات الإقليمية، وتعزيز علاقات البلدين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا محادثات وزير الخارجية المصري مع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

تأكيد مصري على مساندة السعودية... وتحذير من تداعيات التصعيد الحوثي

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «الاستعداد لتقديم جميع أشكال الدعم والاستجابة لأي طلبات من الجانب السعودي، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض
TT

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض

انطلقت في الرياض، الجمعة، فعاليات معرض «جواهر العالم لوكس» في فندق فور سيزونز، بمشاركة أكثر من 180 داراً للمجوهرات و35 داراً متخصصة في الساعات الفاخرة، في حدث يجمع أبرز الأسماء العالمية والإقليمية في صناعة المجوهرات الراقية والأحجار الكريمة والساعات، ويستمر حتى 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ويقدم المعرض تشكيلة واسعة من المجوهرات الفاخرة والقطع التراثية وأطقم الزفاف والتصاميم المعاصرة، إلى جانب إطلاق النسخة الأولى من فعالية «تايمولوجي نايتس»، المخصصة لعالم الساعات، في خطوة تستهدف استقطاب هواة اقتناء الساعات وتعزيز حضور هذا القطاع في السوق السعودية.

وتبرز ضمن المعروضات قطع استثنائية من المجوهرات المرصعة بالأحجار الكريمة النادرة، من بينها طاقم من الياقوت الأزرق والماس تقدمه دار «موساييف»، ويتألف من قلادة تتوسطها ياقوتة زرقاء تزن 76.22 قيراط، وأقراط متطابقة يصل وزن الياقوت فيها إلى 61.53 قيراط.

وتشارك دار «جورج حكيم» بتصاميم تجمع بين الأحجار النادرة والحرفية العالية، بينما تستعرض دار «نصولي» خبرتها في صناعة المجوهرات الفاخرة وأطقم الزفاف، إلى جانب مشاركات أخرى تقدم تصاميم تستلهم التراث الفني والثقافات العالمية.

ومن بين القطع اللافتة قلادة «البوسفور» التي تقدمها دار «جيلان»، وتستحضر تدرجات اللون الأزرق في المضيق الشهير من خلال أحجار الياقوت الأزرق، فيما ترمز أحجار الزمرد إلى الطبيعة المحيطة بإسطنبول. واستغرق تنفيذ القلادة يدوياً 1560 ساعة من العمل، في تجسيد لدقة الحرفية والاهتمام بالتفاصيل.

وتحضر دور إيطالية عريقة في المعرض بمجموعات جديدة تستلهم الطبيعة وتعيد تقديم التصاميم الكلاسيكية برؤى معاصرة. وتعرض دار «باسكوال بروني» مجموعة من إبداعاتها لعام 2026، بينما تقدم دار «فيري فيرينزي» تصاميم تبرز نقاء الماس الأبيض وانسيابية خطوطه. وتجمع دار «لوكا كاراتي» بين تقاليد صناعة الذهب الإيطالية والتصميم الحديث، بينما تقدم دار «كاساتو» مجموعة جديدة تستلهم تصميماً شهيراً لديها، مع إضافات من الماس والياقوت والزمرد.

وتشمل المشاركات أيضاً دوراً أوروبية وآسيوية تقدم مجموعات تستلهم الزهور والطبيعة والألوان، إلى جانب تصاميم مخصصة حسب الطلب، وأعمال تعتمد على انتقاء الأحجار الكريمة وصياغتها يدوياً.

وفي قطاع الساعات، يقدم المعرض للمرة الأولى فعالية «تايمولوجي نايتس»، بالشراكة مع مختبر متخصص في هذا المجال وبدعم من نادٍ سعودي لهواة جمع الساعات. وتجمع الفعالية نخبة من صناع الساعات وتجار التجزئة العالميين، إلى جانب أنشطة تفاعلية تستهدف مجتمع هواة الساعات المتنامي في المملكة، وتتيح التعرف على إبداعات الصناعة وتقنياتها وتوجهاتها.

ويمثل المعرض المحطة الأولى ضمن سلسلة من الفعاليات التي تستضيفها السعودية خلال أكتوبر، إذ تنطلق فعاليات معرض «جواهر العالم للمجوهرات الراقية» في فندق ماندارين أورينتال الفيصلية بالرياض في 11 أكتوبر، وتستمر حتى 15 من الشهر نفسه، بمشاركة دور مجوهرات إقليمية وتجار تجزئة ومصنعين ومصممين صاعدين.

وتختتم السلسلة في جدة، حيث يستضيف فندق جدة هيلتون المعرض خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر.

وتتضمن الخدمات المصاحبة للمعرض تقديم شهادات جودة للأحجار الكريمة من المعهد الدولي للأحجار الكريمة، إلى جانب خدمات تعديل المجوهرات واسترداد الضرائب للمشترين الدوليين.

ويحظى معرض «جواهر العالم» لعام 2026 بدعم المعهد الدولي للأحجار الكريمة، وشركة برينكس الدولية، وشركة إمبريال كريست العقارية.


تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
TT

تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)

تراجعت حالات مغادرة الرؤساء التنفيذيين في الشركات المدرجة ضمن مؤشرات مالية عالمية رئيسية بنسبة 14.4 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، مسجلةً أدنى مستوى لهذه الفترة منذ تسع سنوات، في وقت أظهرت فيه البيانات تزايد اعتماد الشركات الأميركية الكبرى على الترقيات الداخلية لتولي المناصب القيادية العليا.

وكشفت دراسة صادرة عن شركة الاستشارات الإدارية العالمية «راسل رينولدز أسوشيتس»، ضمن مؤشرها العالمي لتغييرات الرؤساء التنفيذيين، عن تسجيل 101 حالة مغادرة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مقارنة بـ118 حالة في الفترة المماثلة من 2025، فيما بلغ عدد التعيينات الجديدة 130 تعييناً، قريباً من متوسط السنوات التسع الماضية البالغ 129 تعييناً.

ويغطي المؤشر الشركات المدرجة ضمن 13 مؤشراً مالياً رئيسياً حول العالم، ولا يشمل جميع الشركات أو الأسواق العالمية.

وأظهرت النتائج ارتفاع متوسط مدة شغل المنصب لدى الرؤساء التنفيذيين المغادرين إلى تسع سنوات، مقابل 6.6 سنوات خلال النصف الأول من العام الماضي، وهو ثاني أعلى متوسط لهذه الفترة منذ بدء الرصد.

وفي مؤشر على تزايد الاستعانة بالخبرات القيادية السابقة، تبيَّن أن 30 رئيساً تنفيذياً من أصل 130 معيَّناً حديثاً، بما يعادل 23 في المائة، سبق لهم قيادة شركات مدرجة، وهي أعلى نسبة مسجَّلة خلال تسع سنوات.

وكان هذا التوجه أكثر وضوحاً في الشركات المدرجة بمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ إذ امتلك 34 في المائة من الرؤساء التنفيذيين الجدد خبرة سابقة في قيادة شركات مدرجة، فيما جاءت 88 في المائة من التعيينات عبر مسارات داخلية، شملت ترقية مسؤولين تنفيذيين وانتقال أعضاء من مجالس الإدارة إلى المنصب.

وتشير النتائج إلى اهتمام مجالس الإدارة باستمرارية القيادة والتخطيط لتعاقب المناصب التنفيذية، وإن كانت البيانات لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين انخفاض المغادرات وتحسُّن أداء الشركات.

وفيما يتعلَّق بالسعودية، ترى الدراسة أن التوسع في حجم المؤسسات وتعقيد هياكلها التنظيمية، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع «رؤية 2030» ونمو القطاع الخاص، يعزز الحاجة إلى تطوير خطط مؤسسية لتعاقب القيادات التنفيذية وضمان استمرارية الإدارة.

وتشير إلى أهمية الاستعداد المبكر لانتقال المسؤوليات القيادية، من خلال إعداد الكفاءات الداخلية وتطويرها وفق خطط طويلة الأجل، بما يدعم قدرة الشركات على مواكبة التوسع وتحقيق النمو المستدام.

وقال نيكولاس مانسيت، رئيس منطقة الشرق الأوسط لدى «راسل رينولدز أسوشيتس»، إن الدرس الأهم للشركات السعودية لا يتمثل في إطالة بقاء القادة بمناصبهم، بل في تطوير كوادر مؤهلة ومسارات واضحة لتعاقب القيادة، مع الاحتفاظ بخيار الاستعانة بخبرات خارجية عند الحاجة.


‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
TT

‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)

باتت السعودية أسرع أسواق «ماريوت الدولية» نمواً في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مع تجاوز محفظة الشركة الحالية والمشاريع قيد التطوير 100 فندق، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة والضيافة بالمملكة توسعاً متسارعاً مدفوعاً بالاستثمارات وتطوير وجهات جديدة.

قال أحمد حُزين، نائب الرئيس الإقليمي لـ«ماريوت الدولية» في السعودية والبحرين ومصر، إن الشركة ترصد نمواً واضحاً في الطلب على الإقامة الفندقية بالمملكة، بالتزامن مع اتساع نطاق خيارات الضيافة ودخول وجهات سياحية جديدة السوق.

وأضاف حُزين أن الفرص المتاحة أمام قطاع الضيافة لم تعد تتركز فحسب في المدن والوجهات الرئيسية، بل امتدت إلى مناطق ووجهات ناشئة تستقطب أعداداً متزايدة من المسافرين من داخل المملكة وخارجها.

وأشار إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية وتطوير الوجهات والمشاريع السياحية الجديدة أسهمت في إعادة تشكيل سوق السفر والضيافة منذ إطلاق «رؤية السعودية 2030»، ما دفع شركات الفنادق العالمية لزيادة استثماراتها وتوسيع شبكاتها في المملكة.

وتعكس خطط «ماريوت» حجم النمو الذي تشهده السوق السعودية، إذ تضم محفظتها الحالية والمشاريع قيد التطوير أكثر من 100 فندق، موزعة بين وجهات قائمة وأخرى ناشئة، مع توجه الشركة لتوفير علامات وتجارب فندقية تستهدف شرائح مختلفة من المسافرين.

أحمد حُزين نائب الرئيس الإقليمي لـ«ماريوت الدولية» بالسعودية والبحرين ومصر (الشرق الأوسط)

ويتزامن التوسع في الطاقة الفندقية مع ارتفاع أهمية السياحة ضِمن خطط تنويع الاقتصاد السعودي، وتطوير وجهات ومشاريع جديدة، إلى جانب استضافة المملكة عدداً متزايداً من الفعاليات الرياضية والترفيهية والثقافية والمؤتمرات الدولية، ما يعزز الطلب على مرافق الإقامة والضيافة.

ولا يقتصر التوسع على إضافة الفنادق، إذ ترى الشركة أن نمو القطاع يتطلب بالتوازي زيادة أعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل فيه.

في هذا الإطار، قال حُزين إن «ماريوت» تعمل على تطوير المواهب السعودية من خلال برنامج «تحسين»، الذي يمتد 12 شهراً ويجمع بين الخبرة العملية والتدريب القيادي والتعلم التطبيقي في أقسام الفنادق المختلفة؛ بهدف توفير مسارات مهنية للكفاءات الوطنية مع توسع القطاع.

كما تسعى الشركة لزيادة ارتباطها بالسوق المحلية من خلال برنامج «Marriott Bonvoy»، وعقدت شراكات مع «أميركان إكسبريس» ومصرف الراجحي لإطلاق بطاقات ائتمانية فندقية بالمملكة تتيح للعملاء جمع نقاط البرنامج من الإنفاق اليومي والاستفادة منها في الفنادق والتجارب المرتبطة به.

كان حُزين قد أكد، في وقت سابق وعلى هامش اليوم الوطني السعودي الـ96، أن المناسبة تمثل فرصة للاحتفاء بالتحول الذي تشهده المملكة وما أحدثته «رؤية السعودية 2030» من تغييرات بقطاعي السياحة والضيافة، مؤكداً أن «ماريوت الدولية» تعتزم مواصلة توسيع حضورها والعمل مع شركائها لدعم نمو القطاع ومواكبة تطور الوجهات السياحية بالمملكة.