معرض بقصر البارون يوثق بدايات حي «مصر الجديدة»

يضم وثائق أصلية وصوراً فوتوغرافية وبطاقات بريدية قديمة

مقتنيات قديمة بمعرض «مصر الجديدة زمان» (الشرق الأوسط)
مقتنيات قديمة بمعرض «مصر الجديدة زمان» (الشرق الأوسط)
TT

معرض بقصر البارون يوثق بدايات حي «مصر الجديدة»

مقتنيات قديمة بمعرض «مصر الجديدة زمان» (الشرق الأوسط)
مقتنيات قديمة بمعرض «مصر الجديدة زمان» (الشرق الأوسط)

بمناسبة مرور 121 عاماً على إنشاء حي مصر الجديدة (شرق القاهرة)، استضاف قصر البارون معرضين يوثّقان لتراث الحي العريق. يضم أحدهما مقتنيات نادرة من مقتنيات العائلات القديمة التي سكنت هذ الحي، بينما يتضمن المعرض الثاني لوحات تشكيلية عن أهم معالم مصر الجديدة بما تضمه من طرز معمارية تراثية، ومبانٍ وساحات وشوارع وسيارات قديمة.

مقتنيات وصور تراثية بالمعرض (الشرق الأوسط)

ويضم المعرض الأول تحت عنوان «مصر الجديدة زمان» مجموعة متنوعة من الوثائق الأصلية والمراسلات والعقود والسجلات التاريخية، إلى جانب الصور الفوتوغرافية النادرة، والبطاقات البريدية القديمة، وتذاكر المواصلات وصور الفعاليات، والمجلات والإصدارات التي وثقت ملامح الحياة اليومية والعمرانية والاجتماعية في مصر الجديدة على مدار عقود، وفق تصريحات رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بوزارة السياحة والآثار المصرية الدكتور ضياء زهران، مضيفاً، في بيان لوزارة السياحة والآثار عقب افتتاح المعرضين، أن «المقتنيات ترصد جوانب متعددة من تاريخ شركة هليوبوليس ودورها في تأسيس أحد أبرز أحياء القاهرة الحديثة، كما تعكس التحولات العمرانية والثقافية والاجتماعية التي شهدتها المنطقة منذ مطلع القرن العشرين ووثائق لبعض الأحداث الماضية».

صور ومقتنيات ووثائق قديمة ضمن المعرض (الشرق الأوسط)

المعرض الذي افتُتح يوم 27 يونيو (حزيران) ويستمر حتى 10 يوليو (تموز)، يحتفي أيضاً بمرور 6 سنوات على إعادة افتتاح قصر البارون بعد ترميمه، ويعد قصر البارون من أهم وأقدم معالم حي مصر الجديدة، وقد بناه مؤسس حي مصر الجديدة البارون إدوارد إمبان (1852 - 1929) في بدايات القرن العشرين عام 1905 تقريباً وهو العام التأسيسي للحي، وكان البارون إمبان، وهو مهندس بلجيكي عاشق للآثار المصرية، قد شيَّد قصره على غرار القصور التي تزخر بها الحكايات والأساطير القديمة، رابطاً فيه بين طرز معمارية متنوعة، وتصاميم وتماثيل وزخارف تمثل ثقافات مختلفة بين اليونانية والهندية والصينية والأوروبية.

قصر البارون إمبان من معالم مصر الجديدة (الشرق الأوسط)

وأشارت مديرة قصر البارون الدكتورة بسمة سليم، إلى أن معرض الفن التشكيلي بعنوان «من وحي هليوبوليس»، ضم 30 عملاً فنياً تنوعت ما بين الرسم بخامات مختلفة والتصوير الزيتي والفوتوغرافي والكولاج، بمشاركة مجموعة متميزة من الفنانين التشكيليين، واستلهمت الأعمال الفنية روح الحي وأهم معالمه وعمارته وذكرياته.

ويوضح الفنان أشرف نصيف أن المعرضين يأتيان ضمن مناسبة سنوية تتضمن فعاليات احتفالية متنوعة في ذكرى إنشاء حي مصر الجديدة، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الفعاليات تتضمن معارض تشكيلية وللمقتنيات القديمة ولموكب للسيارات القديمة»، ولفت إلى أنهم فكروا في تنظيم معرض هذا العام يرصد معالم مصر الجديدة، وبالفعل اختار نحو 20 فناناً مشاهد مختلفة لمعالم مصر القديمة وقدموها في صور وأشكال وأنماط فنية مختلفة.

معالم مصر الجديدة في لوحات فنية (الشرق الأوسط)

وتابع نصيف: «المعرض يشمل أعمالاً من (الميكس ميديا) والتصوير والغرافيك وغيرها من الأساليب الفنية، وقدمتُ عملاً رسمتُ فيه قصر البارون بالرصاص، وثلاثة أعمال تضم معالم بالحي العريق مثل السيارات القديمة والمترو».

وتتنوع أعمال معرض المقتنيات بين أجهزة تليفونات وتلفزيونات وآلة كاتبة وماكينة خياطة وراديو من موديلات قديمة، بالإضافة إلى عديد من تذاكر المترو وقصاصات الصحف ووثائق للعقود والسجلات التجارية، بالإضافة إلى ميدالية معدنية منقوش عليها صورة البارون إمبان، وهي من مقتنيات عائلة الأسمر وعدد من العائلات العريقة الأخرى من حي مصر الجديدة.

لوحات تعبر عن معالم مصر الجديدة (منسق المعرض)

فيما يضم معرض الفنون التشكيلية لوحات مختلفة تجسد معلم حي مصر الجديدة القديمة والتراثية، وتحاول ربط الماضي بالحاضر عبر أساليب فنية مختلفة ورؤى متنوعة، فضلاً عن مجسم كامل للبارون إمبان، وعديد من الصور الفوتوغرفية التي ترصد المباني التراثية بطريقة فنية.

ويلفت نصيف إلى أن هذا المعرض الذي يستمر لنحو أسبوعين لا يقتصر على قيمته الفنية وإنما «يحمل قيمة وجدانية كبيرة لكل من شاركوا فيه، لأنه يرصد منطقةً تربَّينا فيها وقريبة جداً من قلوبنا»، على حد تعبيره. وتحدث عن لوحة للفنان أحمد الدمرداش قدم فيها مزجاً بين المترو وحديقة الميريلاند ومنطقة الكوربة وغيرها من المعالم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

شخصيات تقف على خط تماس بين معبد قديم ومحطة مترو

يوميات الشرق هوانغ يولونغ حوّل الـ«Hoodi» إلى رمز فلسفي (الصور من موقع الفنان)

شخصيات تقف على خط تماس بين معبد قديم ومحطة مترو

هناك من المعارض ما يجعلك تشعر بأنك أمام فن مختلف. وبالأحرى أمام فن شبابيّ. هذا هو الحال مع النحات الصيني هوانغ يولونغ ومعرضه المقام في باريس حالياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لا أحد يعرف متى يتحوَّل الأثر سيّداً على صانعه (مايا آرت سبيس)

ريّا متّى تُعيد كتابة سيرة القميص الأبيض

القميص كلّما كَبُر، انحسر الجسد. وكلّما تكرَّرت أشكاله وتراكمت، فَقَدَ الفرد موقعه في التكوين...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الأرشيف البصري يبدأ من عين رأت لبنان ولم تنسه (متحف فيليب جبر)

متحف فيليب جبر... أرشيف بصري يروي تاريخ لبنان

في كلّ زاوية لوحة، وخلف كلّ لوحة حكاية سفر أو مزاد أو بحث طويل...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يستعرض المعرض مجموعة نادرة من شواهد القبور المصنوعة من حجر البازلت الأسود البركاني (الشرق الأوسط)

معرض سعودي يستكشف أسرار الحضارات المكتوبة على الصخور

بين جبال طويق، ونقوش نجران الضاربة في التاريخ، تختزل الصخور حكاية الوجود البشري والجيولوجي على أرض الجزيرة العربية.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق وجوه الأبدية تنوعت ملامحها في المعرض (الشرق الأوسط)

«متحف الحضارة المصرية» يحتضن معرضاً تشكيلياً يتقصّى «الأبدية»

احتضن المتحف القومي للحضارة المصرية معرضاً تشكيلياً يحاول اقتناص فكرة «الأبدية» عبر لوحات لفنانين مصريين وعرب وأجانب.

محمد الكفراوي (القاهرة )