6 معلومات عن برد الشتاء وتفاعل حرارة الجسم معه

له تأثيرات سريعة ومفاجئة

6 معلومات عن برد الشتاء وتفاعل حرارة الجسم معه
TT

6 معلومات عن برد الشتاء وتفاعل حرارة الجسم معه

6 معلومات عن برد الشتاء وتفاعل حرارة الجسم معه

رغم أجواء الشتاء المفعمة بالأنشطة الترفيهية، فإن المرء لا يزال عُرضة للبرد داخل المنزل وخارجه في فصل البرودة. ويزداد الأمر سوءاً مع موجات الصقيع أو الرياح أو الأمطار وتساقط الثلوج.

وقد يتحمل البعض ذلك؛ لكن كثيراً من صغار وكبار السن، والمُصابين بأنواع مختلفة من الأمراض المزمنة في القلب، أو المفاصل، أو الشرايين، أو السكري، أو غيرها، هم أعلى عُرضة للتضرر من موجات الصقيع. وهو ما يمكن أن يؤدي إلى مجموعة متنوعة من الإصابات البدنية التي تحدث، نتيجة عدم قدرة الجسم كله، أو أجزاء منه، على التكيف مع انخفاض حرارة الأجواء وموجات البرودة.

تأثيرات البرد

والإشكالية في شأن تأثر الجسم بأجواء برودة الشتاء، أنها إما أن تحدث بسرعة ومفاجئة، أو تحصل نتيجة غفلة وعدم تنبه، وخصوصاً من أولئك الأعلى عُرضة للتضرر من البرودة.

ولأهمية الأمر، إليك المعلومات التالية عن برد الشتاء وتفاعل حرارة جسمك معه:

1- كي يدرك المرء كيفية عمله على حفظ دفء حرارة جسمه عند الوجود في الأجواء الباردة، عليه أن يعلم أن الجسم من الممكن أن يفقد حرارة دفئه الداخلي إلى البيئة المحيطة به، عبر إحدى 4 آليات رئيسية:

- آلية الإشعاع Radiation: وهي الأهم؛ لأن معظم حالات فقدان حرارة الجسم تحصل نتيجة الحرارة التي تشعها وتسربها أسطح الجسم غير المحمية بطبقات الملابس، إلى البيئة الباردة المحيطة حوله.

- آلية التوصيل Conduction: وهي عملية فقدان الحرارة من خلال الاتصال الجسدي مع شيء جامد أو جسم آخر (الملامسة المباشرة)، كالسقوط في الماء البارد، أو المشي حافياً على الأرض الباردة.

- آلية الحمل الحراري Convection: يُعد تأثير برودة الرياح عاملاً مهماً في فقدان الحرارة؛ حيث تعمل الرياح التي يتعرَّض لها المرء في أجواء الشتاء الباردة على تبريد الجسم، عبر إزالة الطبقة الرقيقة من الهواء الدافئ من سطح بشرة الجسم.

- آلية التبخر Evaporation: يحصل فيها سحب لحرارة الجسم، مع تبخر الماء الموجود على سطح الجلد (سواء سائل العرق أو الماء).

2- ثمة أسباب «أولية» وأخرى «متقدمة» لانخفاض حرارة الجسم في الأجواء الباردة. ويحصل انخفاض حرارة الجسم بشكل أولي Primary Hypothermia عند عدم ارتداء ملابس كافية، حال التعرض للبرد الشديد، أو البقاء في البرد لفترة طويلة، وخصوصاً في المنزل دون تدفئة معتدلة، أو نتيجة بلل الملابس بالمطر وعدم تغييرها سريعاً.

ولكن في حالات انخفاض حرارة الجسم المتقدم Secondary Hypothermia، يؤدي مرض آخر أو حالة صحية أخرى، إلى إصابة الفرد بخفض حرارة الجسم بشكل أعمق وأسرع. ويؤدي الإرهاق البدني، والتقدم في العمر، والإصابة بالسكري، وكسل الغدة الدرقية، وسوء التغذية، والسكتة الدماغية، إلى تقليل قدرة الجسم على الإحساس بالبرودة، وضبط درجة حرارة الجسم الداخلية. ولذا ليس من المستغرب ألا يتمكن بعض كبار السن من التنبه لارتداء ملابس ثقيلة، أو ألا يتمكن مرضى التهابات المفاصل الحادة من التحرك سريعاً لتدفئة أجسامهم.

إصابات البرد

3- تقسِّم الأوساط الطبية إصابات البرد إلى 3 أنواع، وهي:

- إصابات برد موضعية أو طرفية Peripheral Cold Injury: وهي التي قد تُصيب أحد أجزاء الجسم عند التعرض المباشر للبرودة، وعدم اتخاذ المرء وسائل الوقاية والحماية لتدفئة أجزاء الجسم الطرفية.

- إصابات انخفاض درجة حرارة جوف الجسم Core Body Temperature: وهي التي تُسمَّى «إصابة البرد الشاملة» Systemic Cold Injury.

- إصابات برودة تشمل مزيجاً من الاثنين معاً: أي جوف الجسم وبعض أطرافه.

وثمة فرق بين «انخفاض حرارة جوف الجسم»، وبين «الشعور الذاتي بالبرودة الشديدة». وفي بعض الأحيان قد يشعر المرء ببرودة مزعجة خلال ظروف معينة في فصل الشتاء البارد، أو ببرودة غير طبيعية في غيره من الفصول الدافئة، ولكن درجة حرارة جسمه تكون ضمن المعدلات الطبيعية.

ولكن بالمقابل -وهو الأهم- ثمة حالات يحصل فيها بالفعل انخفاض حرارة الجسم إلى مستويات ضارة ومنذرة بالخطر، ومع ذلك لا يشعر ذلك الشخص بالبرودة. وخطورة الأمر أن ذلك يحول دون تنبهه لاتخاذ التدابير التي تمنع التدهور الحاصل في جسمه جراء ذلك الانخفاض في حرارة جوفه. وخصوصاً صغار وكبار السن والمُصابين بأمراض مزمنة.

4- يمتلك جسم الإنسان خاصية ضبط درجة الحرارة الداخلية والطرفية فيه، عن طريق الحفاظ على توازن دقيق بين نتائج عمليات «إنتاج» الحرارة داخلياً، ونتائج عمليات «فقدان» الحرارة للخارج. كما أن على الإنسان نفسه مساعدة جسمه، عبر تقليل تعرُّض أطراف الجسم بشكل مباشر للبرودة أو الحرارة الخارجية، في الشتاء والصيف.

وتوضح المصادر الطبية ذلك بأن الجسم يهدف إلى الحفاظ المتواصل على «درجة حرارة جوف الجسم» ضمن المعدلات الطبيعية التي تتراوح ما بين 36.5 و37.5 درجة مئوية. ولتحقيق هذا «الهدف الدائم»، يعمل الجسم على ضبط التوازن بين عمليات توليد الحرارة داخل الجسم وبين عمليات تسريبها منه. وهذا الضبط يجري تحت سيطرة منطقة دماغية تُسمى «ما تحت المهاد» Hypothalamus. وهي المنطقة التي تعمل كـ«ترموستات (منظم حرارة) الجسم» Body’s Thermostat. وطوال الوقت، تستجيب منطقة «ما تحت المهاد» الدماغية للرسائل العصبية التي تنقلها إليها المستقبلات العصبية الخاصة بمتابعة درجات الحرارة Temperature Receptors، وهي مستقبلات عصبية منتشرة في جميع أنحاء الجسم؛ أي الموجودة في داخل الجسم (مثل المثانة) وفي أطراف الجسم (مثل الجلد). واستجابة لها، تقوم منطقة «ما تحت المهاد» بإرسال التعليمات اللازمة لإجراء عدد من التعديلات الفسيولوجية المؤدية إلى الحفاظ على درجة حرارة ثابتة لجوف الجسم.

البرد وحرارة جوف الجسم

5- تأثير برودة الأجواء على حرارة الجسم الداخلية قد يكون طفيفاً. ولكن عندما تصل درجة حرارة جوف الجسم إلى 35 درجة مئوية وما دون، فإن الحالة تُسمَّى «انخفاض حرارة الجسم» Hypothermia. وهو ما يحصل في الغالب نتيجة تسرب وفقدان كمية كبيرة من الحرارة الداخلية للجسم عبر آليات عدة، عند الوجود في أجواء باردة، أو الغرق في المياه الباردة.

وهذا الانخفاض في حرارة الجسم يؤثر على عمل أعضاء مختلفة بالجسم، وتظهر أعراض وعلامات عدة نتيجة لذلك، وفقاً لشدة الإصابة الباردة. والارتجاف هو أول تفاعل تلقائي للجسم لتدفئة نفسه، والتغلب على انخفاض حرارته. وذلك من خلال إثارة العضلات الجلدية المتصلة بالشعر، والعضلات الصغيرة الأخرى، كي تعمل على الانقباض والانبساط بشكل متكرر، ويحصل توليد لطاقة حرارية.

ولكن قد يُفلح ذلك، وقد يتطور الأمر إلى تأثر القلب والجهاز التنفسي (بطء وضعف التنفس، وضعف نبض القلب)، وتأثر الجهاز العصبي (نعاس، ارتباك ذهني، اضطرابات الكلام، اضطراب التناسق الحركي للأطراف، فقدان الذاكرة، فقدان الوعي).

والإشكالية أن هذه الأعراض تبدأ في التدريج المتطور، وبالتالي قد لا يُدرك المصاب تدهور حالته. وحينئذ قد لا يتصرف بطريقة فاعلة للعناية بنفسه وحمايتها من تدهور تعرُّضه للبرودة. وللتوضيح، يسهل تشخيص انخفاض حرارة الجسم إذا كان المُصاب من متسلقي الجبال في الطقس الشديد البرودة. ولكن يصعب ذلك عندما يكون المُصاب شخصاً مسناً أو طفلاً صغيراً أو مريضاً بالسكري، وذلك عندما يُصاب بانخفاض حرارة الجسم عند التعرض لبيئة باردة داخل منزله، وخصوصاً أثناء النوم.

6- تجدر ملاحظة الأمهات والآباء أن الطفل الصغير يفقد الحرارة بصورة أسرع مقارنة بالبالغين. كما تجدر ملاحظة ضرورة الحرص على تغطية رأس وعنق الطفل وتدفئتهما، إضافة إلى ارتداء ملابس سابغة لتدفئة بقية الجسم لديه. وتدل الدراسات الفسيولوجية على أن درجة حرارة الرأس والعنق لدى الطفل أعلى من درجة حرارة الرأس والعنق لدى البالغين، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة، وبشكل أكبر، لفقد حرارة الجسم عند التعرض للأجواء الباردة، حينما لا يرتدون القبعة أو الشال أو الكوفية التي تُغطي غالبية مناطق الرأس والرقبة.

الإرهاق البدني والتقدم في العمر والسكري تؤدي إلى تقليل قدرة الجسم على الإحساس بالبرودة

ولكن في أحيان كثيرة يتجاهل الأطفال برودة الطقس وهم في المنزل، ولا يستعدون لها قبل خروجهم، نتيجة عدم إدراكهم المخاطر المرتبطة بالطقس البارد. وهو ما يتطلب من الأمهات والآباء الاهتمام بتغذية أطفالهم الجيدة، وإلباسهم ملابس توفر الدفء لهم في المنزل، وتغطية الطفل بالبطانيات أو الألحفة خلال فترة النوم.

ويفيد الباحثون الطبيون من «مايو كلينك» بأنه للمساعدة في الوقاية من انخفاض الحرارة عندما يكون الأطفال خارج المنزل في فصل الشتاء:

- أَلبِس الرضع والأطفال الصغار طبقة واحدة إضافية عما قد يرتديه البالغون في الحالات نفسها.

- أدفئ الأطفال إذا بدأوا في الارتجاف، فهذه أول علامة على بدء انخفاض حرارة الجسم.

- اجعل الأطفال يدخلون المنزل مراراً وتكراراً لتدفئة أنفسهم عندما يلعبون في الخارج.

-لا تدع الأطفال ينامون في غرفة باردة.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

صحتك الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

يُعدّ تناول الشوفان أمراً مفيداً في العموم، لأنه مصدر غني بالألياف التي تدعم الصحة، لكنه قد لا يكون مناسباً للأشخاص الذين يعانون حساسية الغلوتين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)

7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لوظائفه الحيوية، لكنّ الكثيرين يرتكبون أخطاء بسيطة يومياً قد تُؤدّي إلى الجفاف دون أن يُدركوا ذلك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)

طريقة غير متوقعة لتحسين الشوفان بمكوّن واحد فقط

يُعدّ دقيق الشوفان من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم، نظراً لقيمته الغذائية العالية وقدرته على توفير شعور طويل بالشبع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من نقص حاد في المعدات الطبية يمنع المستشفيات والمراكز الصحية من العمل بكامل طاقتها في غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك الكركم يضم مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات (بيكسلز)

الكركم والجروح: هل يساعد حقاً في وقف النزيف؟

يُعدّ الكركم من أشهر التوابل الطبيعية ذات اللون الأصفر الزاهي، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)

يُعدّ تناول الشوفان أمراً مفيداً في العموم، لأنه مصدر غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي، لكنه قد لا يكون مناسباً للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين (رد فعل مناعي أو هضمي تجاه بروتين الغلوتين الموجود في القمح والشعير)، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

تحسين صحة القلب

يساعد مركب بيتا جلوكان، وهو مركب هلامي موجود في الألياف القابلة للذوبان، على خفض مستوى الكوليسترول الضار في الجسم. ويُقلّل خفض مستوى الكوليسترول الضار خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما يُقلّل بيتا جلوكان الموجود في الشوفان امتصاص السكر في الجهاز الهضمي. ويدعم ارتفاع مستويات المغنيسيوم والبوتاسيوم والحديد في الشوفان وظائف القلب.

تحسين الهضم

يُعدّ الشوفان مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. وتُفيد الألياف الموجودة في الشوفان كبار السن بشكل خاص، إذ قد يُعانون من مشكلات هضمية مع التقدم في العمر. وتُبطئ الألياف القابلة للذوبان عملية الهضم وتُساعد على امتصاص العناصر الغذائية. أما الألياف غير القابلة للذوبان فتُسهّل حركة الأمعاء.

ويُساعد تناول الألياف على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الأمعاء. كما أن للألياف الموجودة في الشوفان خصائص حيوية تُعزّز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يُحسّن عملية الهضم. وقد تُسهم ألياف البريبايوتكس الموجودة بالشوفان في الوقاية من الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

يساعد في التحكم بالوزن

الشوفان غني بالألياف، مما يساعد الجسم على الشعور بالشبع سريعاً. وتساعد الكربوهيدرات الموجودة في الشوفان الجسم على الحصول على الطاقة بثبات، مما يقلل الرغبة الشديدة في تناول السكريات على مدار اليوم. وينطبق هذا بشكل خاص على وجبات الشوفان المصنوعة من الشوفان النيئ بدلاً من الشوفان سريع التحضير.

ويساعد البروتين الموجود في الشوفان على زيادة معدل الأيض (مجموعة التفاعلات الكيميائية في خلايا الجسم التي تحول الطعام والشراب إلى طاقة). وبفضل قدرته على الشعور بالشبع وتوفير الطاقة، يمكن أن يساعد البروتين الموجود في الشوفان الجسم على بناء كتلة عضلية صافية أكثر من الدهون الحشوية.

استقرار مستوى السكر في الدم

قد يُسهم تناول الشوفان في تنظيم مستوى السكر في الدم، حيث تُشكّل الألياف القابلة للذوبان في الشوفان مادة هلامية لزجة في الجهاز الهضمي، ويُبطئ الشوفان امتصاص الجلوكوز في مجرى الدم. كما يمنع تناول الشوفان الارتفاعات الحادة في مستويات السكر والإنسولين في الدم.

ووجد الباحثون أن مرضى السكري الذين أضافوا المزيد من الشوفان إلى نظامهم الغذائي شهدوا انخفاضاً في مستوى الهيموغلوبين السكري الذي يُعدّ مقياساً لمستوى السكر في الدم.


7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
TT

7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)

يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لوظائفه الحيوية، لكنّ الكثيرين يرتكبون أخطاء بسيطة يومياً قد تُؤدّي إلى الجفاف دون أن يُدركوا ذلك.

بدءاً من الاعتماد على شرب الماء عند الشعور بالعطش فقط، وصولاً إلى الإفراط في تناول الكافيين، يُمكن لهذه العادات أن تُؤثّر على طاقتك وتركيزك وصحتك العامة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما الأخطاء الشائعة التي قد ترتكبها فيما يخص شرب الماء؟

انتظار الشعور بالعطش للشرب

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف، وليس علامة مبكرة. فبحلول الوقت الذي تشعر فيه بالعطش، قد يكون جسمك قد بدأ يُعاني من جفاف طفيف. وينطبق هذا بشكل خاص على كبار السن، حيث يقلّ شعورهم بالعطش مع التقدّم في العمر.

الحل: اشرب الماء على رشفات صغيرة بانتظام طوال اليوم بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويُمكنك الاحتفاظ بزجاجة ماء في متناول يدك لترسيخ هذه العادة.

شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

إنّ شرب كميات كبيرة من الماء في وقت قصير لا يُساعد على ترطيب الجسم بشكل فعّال. لا يستطيع جسمك امتصاص سوى كمية محددة من السوائل في المرة الواحدة، ويتم التخلص من السوائل الزائدة بسرعة.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، مما يُسبّب حالة تُعرف بنقص صوديوم الدم.

الحل: وزّع كمية السوائل التي تتناولها بالتساوي على مدار اليوم. واحرص على شرب كميات ثابتة من السوائل بدلاً من شرب كميات كبيرة على فترات متباعدة.

إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ

بعد عدة ساعات من النوم، يستيقظ الجسم بشكل طبيعي وهو يعاني من جفاف طفيف. وقد يؤدي إهمال شرب الماء بعد الاستيقاظ صباحاً إلى تأخير عملية الترطيب، مما يجعلك تشعر بالخمول والتشوش الذهني، أو حتى العصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يساعد في تقليل الجفاف الصباحي. ومع ذلك، قد يزيد هذا أيضاً من احتمالية الاستيقاظ ليلاً للتبول.

الحل: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل الإفطار لترطيب جسمك ودعم طاقتك وتركيزك ووظائفك الحيوية.

إهمال الإلكتروليتات

الماء ليس العنصر الوحيد للترطيب. تساعد الإلكتروليتات، خصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، في تنظيم توازن السوائل بالجسم. وعندما تتعرق، تفقد الماء والإلكتروليتات. وبالنسبة إلى معظم الناس، يكفي الماء للترطيب اليومي والتمارين الرياضية القصيرة. مع ذلك، يصبح تعويض الإلكتروليتات أكثر أهمية في أثناء التمارين المطولة أو التعرق الشديد.

الحل: للتمارين الطويلة أو عند قضاء وقت في الحر، يُنصح بتناول خيارات غنية بالإلكتروليتات مثل محاليل الإماهة الفموية أو المشروبات الرياضية (باعتدال)، للمساعدة في تعويض الصوديوم المفقود ودعم ترطيب الجسم.

الإفراط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين

يمكن للمشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، أن تُحتسب ضمن كمية السوائل التي تحتاج إليها يومياً، ولكن لا ينبغي أن تكون مصدرك الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف الشديد نظراً إلى تأثيره المدر للبول. ومع ذلك، تُظهر الأبحاث الحديثة أن تناول الكافيين باعتدال لا يزيد بشكل ملحوظ من إدرار البول. لكن الإفراط في الاعتماد على المشروبات المحتوية على الكافيين قد يكون ضاراً في بعض الحالات.

الحل: وازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء. جرب التناوب بين القهوة أو المشروبات الغازية وكوب من الماء.

عدم تناول الأطعمة الغنية بالماء

لا يأتي الترطيب من المشروبات وحدها. تحتوي العديد من الفواكه والخضراوات على نسبة عالية من الماء، مما يُسهم في تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل، ومنها: الخيار، والبطيخ، والفراولة، والخس، والبرتقال.

الحل: أضف الأطعمة الغنية بالماء إلى وجباتك ووجباتك الخفيفة، للحفاظ على ترطيب جسمك طوال اليوم.

افتراض أن الجميع يحتاجون إلى كمية الماء نفسها

لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع فيما يتعلق بالترطيب. تعتمد احتياجاتك على عوامل عدة، مثل: وزن الجسم، ومستوى النشاط، والمناخ، والحالة الصحية العامة، والعمر.

وتختلف احتياجات الجسم اليومية من الماء، وتشمل السوائل من المشروبات والطعام. وتشير الإرشادات العامة إلى أن النساء تحتاج نحو 2.7 لتر (11 كوباً) يومياً، فيما يحتاج الرجال إلى نحو 3.7 لتر (15.5 كوب) يومياً.

الحل: انتبه لجسمك وبيئتك. قد تحتاج إلى المزيد من السوائل إذا كنت نشيطاً، أو في طقس حار، أو إذا كنتِ امرأة حاملًا.


هل المعكرونة ترفع سكر الدم؟ حقائق قد تغيّر طريقة تناولك لها

كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
TT

هل المعكرونة ترفع سكر الدم؟ حقائق قد تغيّر طريقة تناولك لها

كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)

رغم السمعة الشائعة التي تربط المعكرونة بارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم، فإن تأثيرها الفعلي قد يكون أكثر تعقيداً مما يعتقد كثيرون. ويؤكد خبراء التغذية أن طريقة تناولها وتحضيرها قد تُحدِث فرقاً كبيراً في استجابة الجسم للغلوكوز.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم، ولماذا قد تكون بعض الطرق في تناولها أفضل من غيرها، وفق ما توصلت إليه دراسات حديثة وخبراء تغذية.

لماذا قد ترفع المعكرونة سكر الدم ببطء أكثر مما تتوقع؟

على الرغم من أن المعكرونة غنية بالكربوهيدرات، فإن بنيتها تجعل مؤشرها الغلايسيمي منخفضاً نسبياً لدى كثير من الأشخاص. وتحتوي المعكرونة التقليدية المصنوعة من القمح على حبيبات نشا متماسكة تُهضَم ببطء أكبر مقارنة بالنشويات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض سريع التحضير.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2019 أن المعكرونة تُحدِث استجابة سكرية أقل مقارنة بالأرز الأبيض، ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى الشبكة الكثيفة من البروتين والنشا فيها. ومع ذلك، تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، كما يؤثر حجم الحصة وطريقة الطهو في ارتفاع السكر.

ومن العوامل التي تؤثر في استجابة الغلوكوز:

- طهو المعكرونة «أل دينتي» (نصف ناضجة) يبطئ الهضم.

- الإفراط في الطهو يجعلها تتحلل أسرع ويرفع السكر بسرعة أكبر.

- الحصص الكبيرة تزيد الحمل الكربوهيدراتي، وبالتالي ترفع سكر الدم بشكل أوضح.

- تناول المعكرونة باستمرار قد يؤثر في استجابة الإنسولين.

عند تناول المعكرونة بشكل متكرر، يتعرض الجسم لكميات متكررة من الكربوهيدرات تتطلب إفراز الإنسولين لنقل الغلوكوز إلى الخلايا. وبالنسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمقاومة الإنسولين، قد يؤدي ذلك إلى ارتفاعات أكبر في سكر الدم بعد الوجبات.

وتشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات تزيد العبء على الجسم لإفراز الإنسولين؛ ما قد يسبب ارتفاعات أكبر في سكر الدم بعد الأكل، خاصة لدى مرضى السكري أو من يعانون مقاومة الإنسولين.

هل المعكرونة ممنوعة؟

لكن هذا لا يعني أن المعكرونة ممنوعة، بل إن نمط التغذية الكامل هو العامل الأهم.

وعند إدخال المعكرونة إلى النظام الغذائي، ينصح الخبراء بـ:

- تقليل حجم الحصص لتخفيف العبء على الإنسولين.

- تناولها مع البروتين أو الألياف لتقليل ارتفاع الغلوكوز.

- اختيار المعكرونة الكاملة الحبوب لدعم التحكم طويل الأمد في السكر.

الإضافات تغيّر تأثير المعكرونة على سكر الدم

لا تعتمد استجابة الجسم على المعكرونة وحدها، بل تلعب الصلصات، والزيوت، والجبن، واللحوم والأطباق الجانبية دوراً مهماً أيضاً. فالوجبات التي تحتوي على البروتين والخضراوات والدهون الصحية تُبطئ عملية الهضم وتخفف ارتفاع السكر بعد الأكل.

وتوضح الدراسات أن دمج الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون يؤدي إلى ارتفاعات أقل في الغلوكوز مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

ومن الأمثلة على ذلك:

- إضافة الدجاج أو البقوليات أو المأكولات البحرية يبطئ الهضم.

- الخضراوات تزيد الألياف وتقلل ذروة ارتفاع السكر.

- الصلصات الكريمية أو الجبن تؤخر إفراغ المعدة؛ ما يغيّر توقيت ارتفاع الغلوكوز.

- المعكرونة الباردة أو المعاد تسخينها قد تكون أفضل للسكر.

طريقة تحضير المعكرونة لا تؤثر فقط في الطعم، بل أيضاً في تركيب النشا داخلها. فعندما تُطهى المعكرونة ثم تُبرَّد وتُؤكل باردة أو يُعاد تسخينها لاحقاً، يتحول جزء من النشا إلى ما يعرف بـ«النشا المقاوم»، الذي يعمل بطريقة مشابهة للألياف.

ويساعد هذا النوع من النشا على إبطاء الهضم وتقليل الارتفاع السريع في سكر الدم. وأظهرت دراسة عام 2019 أن تبريد الأطعمة النشوية ثم إعادة تسخينها يزيد تكوّن النشا المقاوم ويخفف استجابة الغلوكوز بعد تناولها.

وهذا يعني أن بقايا المعكرونة قد تتصرف بشكل مختلف تماماً عن المعكرونة الطازجة:

- المعكرونة المطهوة والمبردة تُنتج نشا مقاوماً يبطئ الهضم.

- سلطة المعكرونة الباردة قد تسبب ارتفاعاً أقل في السكر.

- إعادة التسخين تحتفظ بجزء من فوائد النشا المقاوم.

-المعكرونة الكاملة الحبوب تمنح استجابة أكثر استقراراً.