من الأحكام العرفية إلى عزل الرئيس... ماذا حدث في كوريا الجنوبية خلال 11 يوماً؟

امرأة تحمل لافتة كُتب عليها «يجب على يون سوك يول التنحي» خلال وقفة احتجاجية ضد رئيس كوريا الجنوبية في سيول (أ.ف.ب)
امرأة تحمل لافتة كُتب عليها «يجب على يون سوك يول التنحي» خلال وقفة احتجاجية ضد رئيس كوريا الجنوبية في سيول (أ.ف.ب)
TT

من الأحكام العرفية إلى عزل الرئيس... ماذا حدث في كوريا الجنوبية خلال 11 يوماً؟

امرأة تحمل لافتة كُتب عليها «يجب على يون سوك يول التنحي» خلال وقفة احتجاجية ضد رئيس كوريا الجنوبية في سيول (أ.ف.ب)
امرأة تحمل لافتة كُتب عليها «يجب على يون سوك يول التنحي» خلال وقفة احتجاجية ضد رئيس كوريا الجنوبية في سيول (أ.ف.ب)

أحدث رئيس كوريا الجنوبية، يون سوك يول (63 عاماً) صدمةً في بلاده، عندما أعلن فرض الأحكام العرفية ليل الثالث إلى الرابع من ديسمبر (كانون الأول)، وأرسل الجيش إلى البرلمان لمنع النواب من الاجتماع هناك.

وعَدّ مراقبون أن الرئيس يون ربما يكون قد حسم مصيره السياسي في ذلك اليوم عندما أعلن الأحكام العرفية، الأمر الذي أثار غضب الرأي العام. والسبت، أقرّ البرلمان في كوريا الجنوبية مذكرةً لعزل يول، على خلفية محاولته الفاشلة.

حتى قبل فرض يون الأحكام العرفية لفترة وجيزة، كانت سلسلة من الفضائح والقرارات غير الشعبية منذ توليه منصبه سبباً في انخفاض معدلات التأييد له إلى أدنى مستوياتها في تاريخ كوريا الجنوبية، وأعلن يون عن خطة مثيرة للجدل لنقل وزارة الدفاع حتى يتمكن مكتبه من الانتقال إلى مجمعها، بتكلفة على دافعي الضرائب بلغت نحو 41 مليون دولار، وفق صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول يلقي خطاباً إلى الأمة في مقر إقامته الرسمي في سيول 14 ديسمبر 2024 (رويترز)

3 ديسمبر

في إعلان مفاجئ في الساعة 10:29 مساء (بالتوقيت المحلي)، قال الرئيس يون في كلمة بثها التلفزيون الوطني إنه يعلن الأحكام العرفية، قائلاً: «إن البرلمان الذي تُسيطر عليه المعارضة أصبح (وكراً للمجرمين)، ما أدى إلى شل شؤون الحكومة».

وتعهّد يون بـ«القضاء» على منافسيه السياسيين، ووصفهم بأنهم متعاطفون مع كوريا الشمالية، و«قوى معادية للدولة» مسؤولة عن «إحداث الفوضى، وهم الجناة الرئيسون في سقوط أمتنا»، وهو لا يدعم ادعاءاته بأدلة مباشرة.

ولم يُقدم يون أي دليل مباشر عندما أثار شبح كوريا الشمالية بوصفها قوة مزعزعة للاستقرار. ولطالما أكد يون أن الخط الصارم ضد الشمال هو الطريق الوحيد لمنع بيونغ يانغ من تنفيذ تهديداتها النووية ضد سيول.

وردّاً على ذلك، دعا حزب المعارضة الرئيس، الحزب الديمقراطي، إلى اجتماع طارئ.

وفي حين بدأ المشرعون التدافع إلى الجمعية الوطنية، أصدرت قيادة الأحكام العرفية العسكرية بياناً يعلن عن سلطات حكومية شاملة، بما في ذلك تعليق أنشطة الأحزاب السياسية والتجمعات السياسية الأخرى التي قد تُسبب «ارتباكاً اجتماعياً»، والسيطرة على وسائل الإعلام والمنشورات. وذكرت أن أي شخص ينتهك المرسوم يمكن اعتقاله دون مذكرة.

وحاصر المئات من القوات المسلحة الجمعية، على ما يبدو، لمنع المشرعين من التجمع للتصويت على إعلان الأحكام العرفية. وبث زعيم الحزب الديمقراطي، لي جاي ميونغ، رحلته مباشرةً من سيارة، وتوسّل للناس التجمع في البرلمان لمساعدة المشرعين على الدخول.

زعيم الحزب الديمقراطي يعود إلى مقعده بعد أن صوّت على مشروع قانون عزل رئيس الشرطة الوطنية ووزير العدل خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية بسيول (أ.ب)

4 ديسمبر

بعد 6 ساعات، تراجع يون عن الأحكام العرفية، وقال في خطاب عبر التلفزيون: «قبل قليل، كان هناك طلب من الجمعية الوطنية برفع حالة الطوارئ، قمنا بسحب الجيش الذي نشر لتطبيق عمليات الأحكام العرفية. سنقبل طلب الجمعية الوطنية ونرفع الأحكام العرفية» رسمياً بعد اجتماع لمجلس الوزراء يُعقد «بمجرد وصول الأعضاء».

وأثارت هذه الإجراءات الجدل تجاه الرئيس، الذي كافح من أجل تمرير أجندته، من خلال برلمان تُهيمن عليه المعارضة، في حين تورّط هو وزوجته في فضائح فساد، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وبعد منتصف الليل بقليل، قال رئيس الجمعية الوطنية، وو وون شيك عبر قناته على «يوتيوب»، إن الجمعية سترد على إعلان يون الأحكام العرفية «بإجراء دستوري». كما تسلّق وو السياج، ووصل إلى القاعة الرئيسة للجمعية نحو الساعة 12:35 صباحاً. وحطّم بعض القوات الكورية الجنوبية النوافذ لدخول مبنى البرلمان، لكنهم فشلوا في الوصول إلى القاعة الرئيسة، وافتتح وو اجتماعاً في الساعة 12:47 صباحاً لإجراء تصويت على ما إذا كان سيجري رفع الأحكام العرفية.

5 ديسمبر

حلّ يون محل وزير دفاعه كيم يونغ هيون، وهو أحد المقربين منه، والذي يُعتقد أنه الشخص الذي أوصى الرئيس بإعلان الأحكام العرفية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويقول هان دونغ هون، زعيم حزب يون، إنه سيعمل على سحب اقتراح العزل الذي تقوده المعارضة، على الرغم من انتقاده إعلان يون بوصفه «غير دستوري». ويقول هان إن هناك حاجة إلى «منع الضرر الذي قد يلحق بالمواطنين والمؤيدين نتيجة الفوضى غير المحضرة».

6 ديسمبر

في تراجع مفاجئ، أعرب هان عن دعمه لتعليق الصلاحيات الدستورية ليون، قائلاً إن الرئيس يُشكل «خطراً كبيراً من اتخاذ إجراءات متطرفة، مثل إعادة محاولة فرض الأحكام العرفية، الأمر الذي قد يُعرض جمهورية كوريا ومواطنيها لخطر كبير».

ويقول هان إنه تلقّى معلومات استخباراتية تُفيد بأن يون أمر قائد مكافحة التجسس في البلاد باعتقال واحتجاز سياسيين رئيسين بناءً على اتهامات بـ«أنشطة معادية للدولة» خلال الفترة القصيرة التي كانت الأحكام العرفية سارية فيها.

في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس»، شكّك رئيس الجمعية الوطنية وو وزعيم المعارضة لي في لياقة يون العقلية للبقاء رئيساً، وتعهّد ببذل كل الجهود لعزل يون في أقرب وقت ممكن.

7 ديسمبر

واعتذر يون، وقال إنه لن يتهرّب من المسؤولية القانونية أو السياسية عن إعلان الأحكام العرفية. وأضاف إنه سيترك الأمر لحزبه لرسم مسار عبر الاضطرابات السياسية في البلاد، «بما في ذلك الأمور المتعلقة بفترة ولايتي».

ونجا يون من تصويت العزل الذي قاطعه معظم أعضاء الحزب الحاكم، ما أدى إلى حرمان الاقتراح من الأغلبية المطلوبة من الثلثين. وتعهّد الحزب الديمقراطي بإعداد طلب عزل جديد.

8 ديسمبر

اعتقل المدعون العامون وزير الدفاع السابق بسبب دوره المزعوم في التخطيط، وتنفيذ أمر يون بفرض الأحكام العرفية.

9 ديسمبر

منعت وزارة العدل في كوريا الجنوبية يون من السفر إلى الخارج، في حين توسع الشرطة والمدعون العامون ووكالة مكافحة الفساد في كوريا الجنوبية تحقيقاتها المتنافسة في مزاعم التمرد واتهامات أخرى فيما يتعلق بمرسوم الأحكام العرفية.

10 ديسمبر

أخبر كواك جونغ كيون، قائد قيادة الحرب الخاصة بالجيش، الذي أرسلت قواته إلى البرلمان بعد أن أعلن يون الأحكام العرفية، البرلمان أنه تلقّى تعليمات مباشرة من وزير الدفاع السابق كيم لمنع المشرعين من دخول الغرفة الرئيسة للجمعية الوطنية.

وقال إن تعليمات كيم كانت لمنع البرلمان المكون من 300 عضو من جمع 150 صوتاً ضرورياً لإلغاء أمر يون بفرض الأحكام العرفية.

حضر نواب من كوريا الجنوبية الجلسة العامة للتصويت على عزل الرئيس يون سوك يول في الجمعية الوطنية في سيول (أ.ب)

يقول كواك إن يون اتصل به لاحقاً بشكل مباشر، وطلب من القوات «تدمير الباب بسرعة، وسحب المشرعين الموجودين بالداخل». يقول كواك إنه لم ينفذ أوامر يون.

11 ديسمبر

تم إلقاء القبض رسمياً على كيم، وزير الدفاع السابق، بتهمة التواطؤ مع يون وآخرين في فرض الأحكام العرفية. وتقول وزارة العدل إن كيم مُنع من محاولة الانتحار قبل ساعات من إصدار محكمة سيول مذكرة اعتقاله.

وأرسلت الشرطة الكورية الجنوبية ضباطاً لتفتيش مكتب يون؛ بحثاً عن أدلة تتعلق بفرض الأحكام العرفية، لكن فريق أمن الرئيس الكوري الجنوبي منعهم من دخول المجمع.

واعتقلت الشرطة رئيس الشرطة الوطنية وكبير الضباط في سيول بسبب دورهما في فرض الأحكام العرفية التي أصدرها يون.

12 ديسمبر

دافع يون عن مرسوم الأحكام العرفية بوصفه عملاً من أعمال الحكم، وينفي اتهامات التمرد، وقال في خطاب بثه التلفزيون إن مرسومه كان ضرورياً «لإنقاذ البلاد» من أحزاب المعارضة «المناهضة للدولة»، وتعهد «بالقتال حتى النهاية» في مواجهة محاولات عزله.

وقدمت أحزاب المعارضة اقتراحاً جديداً لعزله للتصويت عليه في نهاية هذا الأسبوع. كما أقرّ البرلمان اقتراحات لعزل رئيس الشرطة الوطنية تشو جي هو ووزير العدل بارك سونغ جاي، وتعليقهما عن أداء واجباتهما الرسمية، بسبب أدوارهما المزعومة في فرض الأحكام العرفية.

14 ديسمبر

صوتت الجمعية الوطنية في كوريا الجنوبية بأغلبية 204 أصوات، مقابل 85 لصالح عزل يون. وامتنع 3 نواب عن التصويت، وأُبطلت 8 بطاقات تصويت، وفق النتيجة التي أعلنها رئيس البرلمان.

وقال زعيم الحزب الديمقراطي (قوة المعارضة الرئيسة) في البرلمان، بارك تشان داي: «إنّ إجراءات العزل اليوم تُمثّل انتصاراً عظيماً للشعب والديمقراطية».

وتجمّع آلاف المتظاهرين أمام مبنى الجمعية الوطنية بانتظار التصويت؛ حيث انفجروا فرحاً عندما أُعلنت النتيجة، وبذلك، عُلِّق عمل يون في انتظار قرار المحكمة الدستورية المصادقة على فصله في غضون 180 يوماً، ومن المقرّر أن يتولّى رئيس الوزراء هان دوك سو مهام منصبه موقتاً.

وإذا وافقت المحكمة الدستورية على عزله، يُصبح يون سوك يول ثاني رئيس يتمّ عزله في تاريخ كوريا الجنوبية، بعد بارك جون هاي عام 2017، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولكن هناك أيضاً سابقة عزل الرئيس، روه مو هيون، في عام 2004 التي صوّت عليها البرلمان، ثمّ أبطلتها المحكمة الدستورية بعد شهرين.



بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.


الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بسبب اتهامات بعدم الولاء والفساد وانتهاكات تأديبية خطيرة أخرى.

كان تشانغ الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس شي جينبينغ بصفته نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية، وكان يُنظر إليه منذ مدة طويلة على أنه أقرب حليف في الجيش لشي. أما ليو فكان عضواً في اللجنة العسكرية المركزية ورئيس أركان هيئة أركانها المشتركة.

وجرى الإعلان عن إجراء تحقيقات مع تشانغ وليو في يناير (كانون الثاني)، كما جرى إبعاد الاثنين عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ توليه السلطة عام 2012، يشن شي واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد وتحسين الانضباط في التاريخ الصيني الحديث. وخضع ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني الضخم للتحقيق بدرجات متفاوتة، وأطاحت الحملة بعشرات المسؤولين الكبار في الحزب والحكومة والجيش.

وأصبح الجيش بشكل متزايد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الأوسع نطاقاً خلال السنوات القليلة الماضية. وأسفرت سلسلة من التحقيقات وعمليات الطرد عن بقاء شخصيتين فقط فاعلتين في اللجنة العسكرية المركزية، أحدهما شي نفسه، الذي يشغل منصب الرئيس. وكانت اللجنة تضم في السابق 7 أعضاء.

«غير مخلصين»

اتهمت القيادة الصينية القائدين العسكريين السابقين بعدم الولاء للحزب والتخلي عن مبادئه والتقاعس عن فرض الانضباط الحزبي الصارم أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو «انتهكا بشكل خطير الانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكّلا عُصَباً وفصائل (جماعات مقربة)، وكانا غير مخلصين وغير أمينين للحزب».

وجاء في الوثائق أن القائدين السابقين «تجاوزا الخطوط الحمراء والحدود الأساسية. مخالفاتهما السياسية والاقتصادية كانت متشابكة، واقترن جمع الثروات بطريق الفساد بالإخلال بالواجب، وإساءة استخدام المنصب».

وأضافت الوثائق: «كانت المبالغ المعنية كبيرة بشكل استثنائي، وكانت طبيعة (سلوكهم) خطيرة للغاية، وكان التأثير فادحاً».


إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.