رئيس كوريا الجنوبية يتراجع: سأرفع الأحكام العرفية

بعد تصويت البرلمان ضدها وتصاعد الاحتجاجات في الشارع

موظفون يزيلون أثاثاً استعملوه لمنع دخول المحتجين مبنى البرلمان بعد قرار الرئيس الكوري الجنوبي رفع الأحكام العرفية (رويترز)
موظفون يزيلون أثاثاً استعملوه لمنع دخول المحتجين مبنى البرلمان بعد قرار الرئيس الكوري الجنوبي رفع الأحكام العرفية (رويترز)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يتراجع: سأرفع الأحكام العرفية

موظفون يزيلون أثاثاً استعملوه لمنع دخول المحتجين مبنى البرلمان بعد قرار الرئيس الكوري الجنوبي رفع الأحكام العرفية (رويترز)
موظفون يزيلون أثاثاً استعملوه لمنع دخول المحتجين مبنى البرلمان بعد قرار الرئيس الكوري الجنوبي رفع الأحكام العرفية (رويترز)

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، اليوم الثلاثاء، أنه سيتحرك لرفع الأحكام العرفية التي أعلنها قبل ساعات قليلة وسحب القوات العسكرية من الشوارع، بعد تصويت البرلمان ضد الإجراء وتصاعد الاحتجاجات الشعبية.

وقال في خطاب عبر التلفزيون: «قبل قليل، كان هناك طلب من الجمعية الوطنية برفع حالة الطوارئ، قمنا بسحب الجيش الذي نشر لتطبيق عمليات الأحكام العرفية. سنقبل طلب الجمعية الوطنية ونرفع الأحكام العرفية» رسميا بعد اجتماع لمجلس الوزراء يُعقد «بمجرد وصول الأعضاء».

وكان يون سوك يول قد فرض الأحكام العرفية الطارئة وحظر جميع الأنشطة السياسية وإغلاق البرلمان، متهما المعارضة في البلاد بالتحكم في البرلمان، والتعاطف مع كوريا الشمالية، وتعطيل أعمال الحكومة من خلال الأنشطة المناهضة للدولة.

وأعلن يون قراره عبر التلفزيون، مؤكدا عزمه على «القضاء على القوى المؤيدة لكوريا الشمالية وحماية النظام الديمقراطي الدستوري».

إلا أن البرلمان رفض القرار عبر المسارعة إلى التصويت على قانون يوقف الأحكام العرفية، في جلسة طارئة بحضور 190 من أعضائه البالغ عددهم 300.

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يعلن فرض الأحكام العرفية (رويترز)

ردّ المعارضة

وندد زعيم المعارضة لي جاي-ميونغ بفرض الأحكام العرفية، مؤكداً أن الخطوة «غير قانونية»، وداعياً المواطنين الى التجمع في البرلمان احتجاجا.

وقال لي إن «قرار الرئيس يون سوك يول غير القانوني بفرض الأحكام العرفية هو باطل»، مضيفا في خطاب تمّ بثه عبر الانترنت بشكل مباشر «رجاء، توجهوا الآن الى الجمعية الوطنية. أنا ذاهب الى هناك أيضاً».

ويواجه يون، الذي تراجعت شعبيته في الأشهر الأخيرة، صعوبة في دفع أجندته أمام البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة منذ توليه منصبه في عام 2022.

ووصل حزب سلطة الشعب المحافظ الذي ينتمي إليه يون إلى طريق مسدود مع الحزب الديمقراطي المعارض بشأن مشروع قانون الميزانية للسنة المقبلة.

كما رفض يون الدعوات لإجراء تحقيقات مستقلة في الفضائح التي تشمل زوجته ومسؤولين كباراً، ما أدى إلى انتقادات حادة من خصومه السياسيين، وفق ما أوردته وكالة«أسوشيتد برس».

اضطراب اقتصادي

وفي سياق التداعيات، انخفضت قيمة الأصول المالية الكورية الجنوبية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء.وتراجع مؤشر «آي شيرز إم.إس.سي.آي» بنسبة 5.1 % في التعاملات الأميركية، وهو أكبر تراجع يومي له منذ 5 أغسطس (آب) الماضي.كما تراجع الوون الكوري الجنوبي أمام الدولار إلى أقل مستوياته منذ أكثر من عامين.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن سهم شركة الإلكترونيات الكورية الجنوبية العملاقة سامسونغ إلكترونيكس المسجل في بورصة لندن للأوراق المالية تراجع 5 % اليوم.

قوة من الشرطة تحرس مدخل البرلمان في سيول (أ.ف.ب)

 

ردود فعل

وفي إطار ردود الفعل، أكد متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أن إدارة الرئيس جو بايدن تتابع الأوضاع في كوريا الجنوبية «عن كثب». وقال إن الإدارة «على تواصل مع حكومة الجمهورية الكورية وتراقب الوضع عن كثب».

كما قال نائب وزير الخارجية كورت كامبل «نحن نتابع عن قرب التطورات الراهنة في جمهورية كوريا بقلق عميق»، مضيفا «لدينا كل أمل ونتوقع أن أي خلافات سياسية سيتم حلّها سلميا وبما يتلاءم مع سيادة القانون»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

أفراد من الشرطة خارج مبنى البرلمان الكوري الجنوبي في سيول (رويترز)

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل السلطات في كوريا الجنوبية الى التزام تصويت البرلمان لصالح رفع الأحكام العرفية التي فرضها الرئيس. وقال «بالطبع ما نأمله ونتوقعه هو أن يتم التزام القوانين والقواعد المرعية في بلد ما. هذا يشمل تصويت الجمعية الوطنية» في كوريا الجنوبية.

وتعد سيول من الحلفاء الأساسيين لواشنطن، وتستضيف الآلاف من الجنود الأميركيين.

من جهتها، دعت الصين مواطنيها في كوريا الجنوبية إلى توخي «الحذر» بعد فرض الاحكام العرفية. وجاء في بيان للسفارة الصينية في سيول إنها «تنصح المواطنين الصينيين في كوريا الجنوبية بالتزام الهدوء وتعزيز يقظتهم في مجال السلامة والحد من التحركات غير الضرورية وتوخي الحذر عند التعبير عن آرائهم السياسية».

محتجون خارج مبنى البرلمان في سيول (رويترز)

وأكدت الرئاسة الروسية أنها تتابع عن كثب الوضع «المقلق». وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «الوضع مقلق. نحن نتابعه عن كثب»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

وأثارت الأوضاع في كوريا الجنوبية قلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك «نحن نتابع الوضع عن كثب وبقلق»، لافتاً إلى أن «الوضع يتطور بشكل سريع».

من جهتها، أعلنت السفارة الألمانية في سيول أنه لا يوجد في الوقت الحالي خطر مباشر على الأجانب. وجاء في بيان للسفارة موجه إلى الألمان المقيمين في كوريا الجنوبية: «وفقا للوضع الحالي، لا يمكن حتى الآن تحديد القيود التي قد ترتبط بهذا القرار بالنسبة للمواطنين الأجانب في جمهورية كوريا. وحسب تقديراتنا، لا يوجد خطر مباشر على السلامة الشخصية للمواطنين الأجانب أو ممتلكاتهم».

ومع ذلك، أوصت السفارة رعاياها بالابتعاد عن الأماكن الحساسة مثل المباني الحكومية، أو محيط البرللمان، أو أماكن التظاهر.

 

 


مقالات ذات صلة

موريتانيا: المحكمة العليا تسقط عضوية برلمانيتين معارضتين

شمال افريقيا مريم الشيخ وقامو عاشور تفقدان عضوية البرلمان الموريتاني بقرار من المحكمة العليا (إعلام محلي)

موريتانيا: المحكمة العليا تسقط عضوية برلمانيتين معارضتين

أصدرت المحكمة العليا الموريتانية قراراً نهائياً برفض الطعن المقدم من البرلمانيتين مريم الشيخ جنك وقامو عاشور سالم، وتأييد الحكم بحرمانهما من الحقوق السياسية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)

أحزاب جزائرية تبدي مخاوف من انتخابات بلدية «بلا مترشحين»

حذّرت أحزاب معارضة بالجزائر من عزوف عن الترشح للانتخابات المحلية المقبلة، بسبب نص في قانون الانتخابات يُقصي مترشحين بسبب صلات مفترضة بأوساط المال والأعمال.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا جانب من لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني مع سكان مدينة أكجوجت (الرئاسة الموريتانية)

الرئيس الموريتاني يتوقع «مرحلة أفضل» لبلاده في الفترة المقبلة

نجح ولد الغزواني في مضاعفة ميزانية الدولة، وتنفيذ مشاريع التنمية، مستفيداً من ارتفاع أسعار الذهب والحديد، وبدء إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني خلال إلقاء كلمة أمام سكان مدينة أطار بشمال البلاد يوم الأحد (الرئاسة)

الرئيس الموريتاني يأمل في حوار وطني يصل لإجماع واسع

أعرب الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، عن أمله في أن يسهم الحوار الوطني المرتقب في غضون أسابيع في الوصول إلى «إجماع واسع» حول أبرز قضايا البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا خلافات آيديولوجية تثير انقسامات داخل أكبر تجمع معارض في مصر (الحركة المدنية)

خلافات متصاعدة تثير انقسامات داخل أكبر تجمع معارض في مصر

طالب «الدستور» في بيان، مساء الأحد، بسحب بيان «الحركة المدنية الديمقراطية»، وإعادة صياغته بما يحفظ وحدة الحركة، واحترام جميع مكوناتها، وفتح «حوار مؤسسي جاد».

عصام فضل (القاهرة )

الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
TT

الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)

منحت السلطات في مدينة تشنجدو، جنوب غربي الصين، إعفاءً نادراً من الرقابة للمغنية الصينية الشهيرة نا ينج، الثلاثاء، بعدما أضافت أغنية غير مصرَّح بها مسبقاً إلى قائمة أغانيها، تكريماً للمطرب الراحل ليو هوان، خلال حفل موسيقي أحيَتْه في عطلة نهاية الأسبوع؛ ما أعاد تسليط الضوء على تشديد الصين الرقابة على قطاع الترفيه.

ويتعيَّن الحصول مسبقاً على موافقة السلطات المحلية على المحتوى المستخدَم في العروض الحية، بما في ذلك الأغاني ونصوص عروض الـ«ستاند آب كوميدي»، وهو إجراء متَّبع منذ فترة طويلة ويعكس الرقابة الصارمة التي تفرضها الصين على صناعة الترفيه.

ويمكن أن يتعرَّض الفنانون الذين يخالفون هذه القواعد لغرامات أو حظر من المشاركة في عروض مستقبلية، بل وحتى من الظهور علناً.

وقالت إدارة الثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة في بلدية تشنجدو، في بيان، إن أداء المغنية نا ينج كان «أداء قصيراً ومجزأ خلال فقرة للتفاعل مع الجمهور، وليس أداء كاملاً للأغنية»، وبالتالي لم يكن يتطلب موافقة إضافية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدت نا، وهي واحدة من أكثر المغنيات نفوذاً في الصين، أغنية «القمر المنحني» خلال حفلها في تشنجدو، السبت الماضي، تكريماً لصديقها والمطرب الراحل ليو هوان، وهو أحد أبرز الموسيقيين في الصين، والذي غيبه الموت، يوم الجمعة الماضي.

وقالت نا، وهي ترتدي ملابس سوداء اللون، للجمهور، وفقاً لمقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي: «أريد أن أغني أغنية كان قد غناها من قبل على هذا المسرح، تكريماً له». وارتجف صوتها أثناء الغناء.


شي يدعو إلى تعزيز الجهود نحو إعادة التوحيد مع تايوان

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
TT

شي يدعو إلى تعزيز الجهود نحو إعادة التوحيد مع تايوان

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تعزيز الجهود الرامية إلى «إعادة التوحيد» مع تايوان، الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي وتعدّها بكين جزءاً من أراضيها، وذلك في خطاب، الأربعاء، عشية العيد الوطني للصين.

ورفض شي «التدخل الخارجي» في شؤون تايوان خلال كلمته التي سبقت الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وذلك بعد أيام من تأكيده للرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة معارضة واشنطن لاستقلال الجزيرة.

وتَعد بكين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال شي: «ينبغي علينا تعميق التبادلات والتعاون عبر مضيق تايوان، والتصدي بحزم للقوى الانفصالية الساعية إلى (استقلال تايوان) ومعارضة تدخل القوى الخارجية، وتعزيز التنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق والمضي قدماً في القضية العظيمة لإعادة التوحيد الوطني».

وألقى شي كلمته أمام مئات الضيوف في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وتأسست جمهورية الصين الشعبية في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1949، بعد أن هزم الجيش الشيوعي قوات «الكومينتانغ» القومية في نهاية حرب أهلية استمرت عقدين. وفرّ القوميون المهزومون إلى تايوان.

وبموجب القانون الأميركي، تلتزم الولايات المتحدة بتزويد تايوان بالأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها.

وأجرى شي زيارة رسمية لواشنطن الأسبوع الماضي، طلب من ترمب خلالها التحلي بـ«الحكمة» في ملف تايوان، داعياً الولايات المتحدة إلى معارضة استقلال الجزيرة.

وكانت واشنطن قد علّقت في مايو (أيار) صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار وصفها ترمب بأنها «ورقة تفاوض قوية جداً» في التعامل مع الصين، مما أثار مخاوف من إمكان المقايضة بأمن تايوان.

كما نبّه شي في خطابه إلى أن الصين تواجه «أوضاعاً دولية ومحلية معقدة» تتطلب «تسريع بناء نمط جديد للتنمية».

وقال: «ينبغي علينا التمسك بسياسة خارجية مستقلة قائمة على السلام... لبث مزيد من اليقين والطاقة الإيجابية في عالم تتشابك فيه التغيرات والاضطرابات»، حسب «شينخوا».


الصين تفتتح منشأة عسكرية مشتركة في لاوس

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
TT

الصين تفتتح منشأة عسكرية مشتركة في لاوس

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)

افتتحت الصين ولاوس منشأة عسكرية مشتركة في مطار شمال العاصمة فينتيان، وفق ما أعلنت حكومتا البلدين، في خطوة توسّع نطاق الحضور العسكري الصيني في المنطقة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسعى بكين منذ فترة طويلة إلى تعزيز نفوذها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في منافسة مع واشنطن وحلفائها على طرق الملاحة الرئيسية وموارد قاع البحار.

كما وسّعت الصين حضورها العسكري، ولا سيما في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي تطالب بالسيادة على معظمه، من خلال إنشاء جزر وشعاب اصطناعية وتجهيزها بمدارج وموانئ وأنظمة رادار.

وأفادت وسيلة الإعلام الرسمية التابعة لجيش لاوس بأن افتتاح «مركز التدريب والدعم الجوي المشترك» في قاعدة بان كيون الجوية شمال فينتيان جرى، أمس، بحضور وزير الدفاع اللاوسي ووفد من جيش التحرير الشعبي الصيني.

وأضافت أن المنشأة تهدف إلى دعم «تدريب طياري سلاح الجو اللاوسي وتطوير مهاراتهم».

وقالت وزارة الدفاع الصينية إن مركز التدريب ومدرسة طيران مشتركة افتُتحا رسمياً، أمس، وسيجري «تشغيلهما وصيانتهما بصورة اعتيادية من قبل الجانبين».

وأضافت الوزارة في بيان أن المنشأتين «لا تستهدفان أي طرف ثالث، وتسهمان في تعميق التعاون العملي بين الجيشين والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين».

ولم تكشف أي من الحكومتين تفاصيل بشأن عدد العسكريين أو نوع المعدات التي ستُنشر في المنشأة.

وكانت الصين افتتحت أول قاعدة عسكرية لها في الخارج عام 2017 في جيبوتي، التي استفادت من موقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي لتصبح مركزاً دولياً عسكرياً وبحرياً.

وتستضيف جيبوتي الواقعة قرب البحر الأحمر وخليج عدن أيضاً قواعد أو قوات من فرنسا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.

وفي السنوات الأخيرة، موّلت الصين كذلك أعمال تطوير في قاعدة ريام البحرية في كمبوديا على الساحل الجنوبي لخليج تايلاند.

وتقول واشنطن إن هذه القاعدة، التي بُنيت في الأصل جزئياً بتمويل أميركي، قد تمنح بكين موطئ قدم استراتيجياً قرب بحر الصين الجنوبي. لكن مسؤولين كمبوديين نفوا مراراً أن تكون القاعدة مخصصة لاستخدام قوة أجنبية واحدة.