أكثر من 300 غارة إسرائيلية على سوريا منذ سقوط الأسد

التوغل العسكري وصل حتى 25 كيلومتراً جنوب غربي دمشق

TT

أكثر من 300 غارة إسرائيلية على سوريا منذ سقوط الأسد

صورة جوية للدخان المتصاعد في سماء دمشق جراء الغارات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
صورة جوية للدخان المتصاعد في سماء دمشق جراء الغارات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

 

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الثلاثاء، بأنه وثّق أكثر من 300 غارة إسرائيلية على الأراضي السورية منذ سقوط بشار الأسد الأحد، في وقت تحدثت فيه مصادر أمنية عن توغل القوات الإسرائيلية حتى 25 كيلومتراً جنوب غربي دمشق.

وأوضح المرصد أنه تمكن من توثيق نحو 322 غارة نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على الأراضي السورية، منذ إعلان سقوط الأسد صباح الأحد، فيما أفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» في العاصمة بأنهم سمعوا دوي انفجارات في وقت مبكر الثلاثاء.

وذكر المرصد في وقت سابق أن الغارات الإسرائيلية في مختلف أنحاء سوريا «دمّرت أهمّ المواقع العسكرية» في هذا البلد، بما في ذلك مطارات ومستودعات وأسراب طائرات ورادارات ومحطات إشارة عسكرية ومستودعات أسلحة وذخيرة ومراكز أبحاث علمية وأنظمة دفاعات جوية، فضلاً عن منشأة دفاع جوي وسفن حربية في ميناء اللاذقية في شمال غربي البلاد.

وسُمع دويّ انفجارات عنيفة في دمشق صباح الثلاثاء، بحسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية». وأظهرت مشاهد فيديو لخدمة البثّ الحيّ من الوكالة أعمدة من الدخان ترتفع فوق وسط العاصمة السورية.

تصاعد الدخان على مشارف العاصمة السورية دمشق بعد غارات جوية إسرائيلية في 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

ثلاث قواعد جوية رئيسة

وأكد مصدران أمنيان سوريان لوكالة «رويترز» للأنباء أن إسرائيل قصفت قواعد جوية رئيسة في سوريا ودمرت بنية تحتية وعشرات الطائرات الهليكوبتر والمقاتلات.

وذكر المصدران أن طائرات إسرائيلية قصفت ما لا يقل عن ثلاث قواعد جوية رئيسة للجيش السوري تضم عشرات الطائرات الهليكوبتر والطائرات الحربية في أكبر موجة من الضربات على القواعد الجوية منذ الإطاحة بالأسد. وأضاف المصدران أن قاعدة القامشلي الجوية في شمال شرقي سوريا وقاعدة شنشار ​​في ريف حمص ومطار عقربا جنوب غربي العاصمة دمشق تعرضت جميعها للقصف.

كما شنت إسرائيل عدة ضربات على مركز أبحاث على مشارف دمشق ومركز للحرب الإلكترونية بالقرب من منطقة السيدة زينب بالعاصمة.

سحب الدخان تتصاعد من ضاحية في دمشق جراء غارة إسرائيلية استهدفت موقعاً عسكرياً للجيش السوري (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي يقترب من دمشق

إلى ذلك، قال مصدران أمنيان إقليميان ومصدر أمني سوري لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن توغلاً عسكرياً إسرائيلياً في جنوب سوريا وصل إلى نحو 25 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من العاصمة دمشق.

وأوضح المصدر الأمني ​​السوري أن القوات الإسرائيلية وصلت إلى منطقة قطنا التي تقع على مسافة عشرة كيلومترات داخل الأراضي السورية إلى الشرق من منطقة منزوعة السلاح تفصل هضبة الجولان المحتلة عن سوريا.

ونفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق وصول التوغل في سوريا لمسافة 25 كيلومتراً من دمشق، وأكد أن القوات الإسرائيلية لم تتجاوز المنطقة العازلة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الإسرائيلية باتت تبعد نحو 25 كيلومتراً عن ريف دمشق. وقال المرصد، الذي يوثق أعمال العنف في سوريا، إن القوات الإسرائيلية المتوغلة «وصلت لقرب منازل للمدنيين في قرية الحميدية بريف القنيطرة عند الحدود مع الجولان السوري المحتل».

وطبقا للمرصد، «توغلت القوات الإسرائيلية بأعداد من الدبابات والجنود والآليات ووصلت إلى بلدات عين التينة وعين العليقة غرب بلدة حضر، بالإضافة لبلدة بئر الجوز وغرب باب الحداد، وتبعد القوات الإسرائيلية نحو 25 كيلومتراً عن ريف دمشق».وقبل يومين، شهدت مناطق مختلفة في ريف القنيطرة تصعيدا عسكرياً إسرائيلياً تمثل بتوغل عدد من الدبابات والمدرعات ووصولها إلى جسر الرقاد غرب المحافظة، كما اقتربت القوات الإسرائيلية من منازل المدنيين في قرية الحميدية شمال القنيطرة، على بعد 100 متر فقط، بعد فتح بوابة المنطقة وتنفيذ عمليات تمشيط ناري مكثف.

 


مقالات ذات صلة

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي فريق قضاة الجلسة المخصصة للنطق بالأحكام بحق مجموعة من المتهمين بارتكاب انتهاكات في الساحل السوري وذلك في مقر القصر العدلي بحلب الخميس  (وزارة العدل)

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري

أصدر القضاء السوري الخميس حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في مقر القيادة ببنغازي الأحد (القيادة العامة)

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

في أول زيارة له إلى بنغازي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، عدداً من الملفات الأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رجل أمن يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز)

من المستفيد من نشر الفوضى في سوريا؟

لائحة المستفيدين من إضعاف الحكم السوري تشمل «داعش» وإسرائيل وإيران وبقايا نظام الأسد... وتشديد على ضرورة سرعة المعالجة.

موفق محمد (دمشق)

الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
TT

الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

ذكر التلفزيون الرسمي الأردني اليوم (الاثنين) أن قوات الأمن الأردنية ألقت القبض على ثلاثة من المشتبه في تورطهم في ​هجوم يوم الجمعة استهدف كنيسة في الكرك وأسفر عن مقتل تسعة.

وأسفر الهجوم، الذي أطلق فيه مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة أرثوذكسية يوم الجمعة في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان، عن إصابة 40 آخرين.

وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق، وقالت مديرية ‌الأمن العام الأردنية ‌إن قوات الأمن عثرت في ​وقت مبكر ‌من ⁠اليوم ​الاثنين على ⁠المشتبه بهم الثلاثة مختبئين في منزل مهجور في الكرك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المديرية في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار على قوات الأمن، التي ردت بإطلاق النار واعتقلت الثلاثة جميعاً بعد إصابتهم.

ولم يصب أي من أفراد الأمن بأذى، وتم العثور على ⁠عدد من الأسلحة النارية والذخيرة بحوزة المشتبه ‌بهم بعد اعتقالهم.

وقالت المديرية: «الإرهاب لا مكان له بيننا، وهذه ​الثلة الخارجة عن الدين والأعراف ‌والأخلاق لاقت مصيرها العادل على أيدي القوة الأمنية».

ولم تحدد ‌مديرية الأمن العام انتماء المشتبه بهم، ولم تذكر ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جماعة مسلحة.

وقالت السلطات الأردنية إن الهجوم نفذه «متطرفون»، لكن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت ‌لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ⁠الهجوم.

وقال ⁠وزير الداخلية مازن الفراية اليوم الاثنين: «نراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته. سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين».

وأمر عاهل الأردن الملك عبد الله، شريك الولايات المتحدة في الحرب ضد الجماعات المتشددة، قوات الأمن بالرد بقبضة من حديد على هذا الهجوم نادر الحدوث والذي استهدف الأقلية المسيحية في الأردن.

وهذه الأعمال العنيفة غير معتادة على الإطلاق في الأردن، وهو بلد يتمتع باستقرار نسبي في ​الشرق الأوسط، على الرغم ​من أن السلطات تقول إنها أحبطت عدة مخططات للمتشددين على مر السنين.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.


تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
TT

تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)

تحوّل تشييع 8 من القتلى الـ9 الذين سقطوا في هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» بمحافظة الكرك جنوب الأردن، إلى مناسبة لتأكيد مبادئ العيش المشترك والتآخي المسيحي - المسلم، في ظل حضور شعبي ورسمي حاشد.

واصطف معظم وجهاء المحافظة؛ مسلمين ومسيحيين، إلى جانب أُسر الضحايا، خلال العزاء. وسيُدفن القتيل الـ9 اليوم جنوب عمّان.