«قمة الكويت» الخليجية: دعوات لتنسيق أمني وتكامل اقتصادي

جانب من أعمال القمة الخليجية الـ45 في الكويت
جانب من أعمال القمة الخليجية الـ45 في الكويت
TT

«قمة الكويت» الخليجية: دعوات لتنسيق أمني وتكامل اقتصادي

جانب من أعمال القمة الخليجية الـ45 في الكويت
جانب من أعمال القمة الخليجية الـ45 في الكويت

وسط دعوات اتنسيق الأمني والسياسي، بدأ قادة دول مجلس التعاون الخليجي وممثلوهم اليوم (الأحد)، في الكويت، اجتماعهم ضمن أعمال القمة الخليجية الـ45، وعلى جدول أعمالهم كثير من القضايا ذات الاهتمام الخليجي والعربي والإقليمي والدولي.

وأكد أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أن القمة الخليجية الـ45 في الكويت تعقد في ظل ظروف بالغة التعقيد باتت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي مهددة تنمية شعوبنا ورخاءها مما يتطلب منا تسريع وتيرة عملنا الهادف إلى تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي.

وقال أمير الكويت في كلمته بالجلسة الافتتاحية للقمة، في قصر بيان اليوم الأحد، إن ذلك يأتي من خلال توحيد السياسات وتنويع مصادر الدخل غير التقليدية وتسهيل حركة التجارة والاستثمار ودعم الصناعات المحلية وتوسيع قواعد الابتكار وريادة الأعمال خاصة في المجالات المستحدثة مثل مجالات الذكاء الاصطناعي وذلك لتعزيز تنافسية اقتصاد بلداننا على الساحتين الإقليمية والدولية.

صورة جماعية لقادة ورؤساء الوفود المشاركين في القمة الخليجية الـ45 في الكويت (واس)

 

من جانبه، أوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، أن الاجتماع يأتي في ظل أوضاع إقليمية حساسة وأحداث متسارعة تدعو إلى تعزيز التضامن وتوطيد أواصر التلاحم، والعمل الجاد والمتواصل لترسيخ القواعد التي قامت عليها المنظومة الخليجية التي قال إنها جعلت من مجلس التعاون مثالا يحتذى به في الوحدة والتكامل.

وتناقش القمة الخليجية التحديات الإقليمية والدولية، في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم اضطرابات خطيرة تلقي بثقلها على أعمال القمة، لا سيما الحرب الإسرائيلية في غزة، والتطورات في لبنان، وأمن البحر الأحمر، والأحداث الأخيرة في سوريا.

كما تولي القمة الخليجية اهتماماً بالقضايا الخاصة بدول المجلس، مثل الملفات العسكرية والأمنية والاقتصادية للدول الست، حيث تدرس القمة التي ستقام في قصر بيان، عدداً من الملفات الاستراتيجية من بينها الأمن الإقليمي وتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، أن قادة دول مجلس التعاون سيبحثون في القمة الخليجية الـ45 التي تستضيفها دولة الكويت اليوم (الأحد)، «عدداً من الموضوعات التي من شأنها تعزيز الوحدة الخليجية في كل المجالات».

وقال البديوي إن القمة الخليجية تعكس حرص القادة على مواصلة تعزيز التكامل والتعاون المشترك، مشيراً إلى التطلعات الكبيرة لما سيصدر عن هذه القمة من نتائج إيجابية ومثمرة بما يعكس رؤى القادة وطموحات شعوب دول المجلس.

وأضاف في تصريح صحافي، أن «هذه القمة تمثل منصة رائدة لتنسيق الرؤى والمواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية، إذ ستشهد مناقشة ملفات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتسعى إلى دعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة وتحقيق مصالح شعوب دول المجلس».

وفي تصريح له بعد وصوله إلى الكويت، قال الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، إن اجتماع الدورة الـ45 للمجلس الأعلى «يعكس التزام دول مجلس التعاون بمواصلة دعم العمل الخليجي المشترك وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق التطلعات المشتركة، بما يعود بالنفع والخير على دولنا كافة».


مقالات ذات صلة

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبِلاً أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني (واس)

ولي العهد السعودي يرأس القمة الخليجية التشاورية

رأس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

من المدينة إلى العالم... جهود سعودية متواصلة لتعزيز الحصانة الفكرية للأجيال

أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
TT

من المدينة إلى العالم... جهود سعودية متواصلة لتعزيز الحصانة الفكرية للأجيال

أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)

أكّد الأمير سلمان بن سلطان، أمير منطقة المدينة المنورة، على ما توليه السعودية من عناية كبيرة لبناء الوعي، وحماية الفكر، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ومواجهة الغلو والتطرف والانحراف الفكري؛ إيماناً بأن سلامة الفكر أساس لأمن المجتمعات واستقرارها وازدهارها.

وافتتح الأمير سلمان بن سلطان، الأحد، أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية»، الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بمشاركة واسعة من العلماء وممثلي دور الإفتاء في العالم الإسلامي، ونخبة من الباحثين والمختصين من داخل السعودية وخارجها.

جانب من افتتاح أعمال المؤتمر الدولي في المدينة المنورة الأحد (واس)

وأوضح أمير منطقة المدينة المنورة، في كلمة له خلال الافتتاح، أن السعودية بدعم وتوجيه من قيادتها أسهمت في نشر قيم التسامح والاعتدال وتعزيز الوعي الفكري، ومواجهة خطاب الغلو والتطرف، عبر منظومة متكاملة، تتضافر فيها جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والأمنية والإعلامية، بما يسهم في حماية المجتمع، وخدمة قضايا العالم الإسلامي، ودعم الحوار والتعايش بين الشعوب والثقافات.

وأشار إلى أهمية تحصين المجتمعات الإسلامية بالوعي والمعرفة والعقيدة الصحيحة، في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة، وتنامٍ في مصادر التأثير الفكري عبر مختلف الوسائل الحديثة، الأمر الذي يستدعي تنمية الوعي، وتعزيز القدرة على التمييز، وحماية الأجيال من دعاوى الغلو والتطرف والانحراف الفكري.

بناء الحصانة

بيّن الأمير سلمان بن سلطان أن التعليم يأتي في مقدمة أدوات بناء هذه الحصانة، منوهاً بالدور المهم الذي تضطلع به الجامعة في تعزيز الوعي الفكري، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وبما تحمله من رسالة علمية عالمية، وما تتميز به من تنوع ثقافي، وامتداد لخريجيها في مختلف أنحاء العالم؛ ما يعزز إسهامها في نشر العلم والمعرفة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

وأكد أن المؤتمر يمثل منصة علمية لإبراز جهود السعودية وتجاربها الرائدة في مواجهة الانحرافات الفكرية، وتبادل الخبرات بين العلماء والباحثين والمختصين، وتعزيز التكامل بين المؤسسات ذات الصلة؛ وصولاً إلى رؤى ومبادرات فاعلة تسهم في تحصين المجتمعات، وبناء الوعي، وتعزيز أمنها، واستقرارها.

الأمير سلمان بن سلطان يتجوَّل في أركان المعرض المصاحب لأعمال المؤتمر الدولي (واس)

وتفقّد أمير منطقة المدينة المنورة، أركان المعرض المصاحب، الذي يتناول القضايا المرتبطة بأسباب الانحرافات الفكرية، وآثارها، وسبل مواجهتها، والمبادرات الوطنية في مجال حماية الفكر، ومكافحة الغلو والتطرف، ودور العقيدة الصحيحة والصحة النفسية والمؤسسات المجتمعية في الوقاية الفكرية، فضلاً عن توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

مواجهة الغلو

من جانبه، أكّد الشيخ الدكتور صالح الفوزان، مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الشيخ الدكتور فهد الماجد الأمين العام للهيئة، أن مواجهة الغلو والتطرف والانحراف الفكري ليست قضية طارئة ولا استجابة عارضة، فقد جاءت الشريعة الغراء بتقرير الوسطية والاعتدال، مشيراً إلى تعدد النصوص النبوية في التحذير من التجاوز والاعتداء في الدين والغلو.

وأكد أن هلاك الأمم السابقة إنما كان بآفة الغلو، وأن سماحة هذا الدين ويُسره هما نهجه الأصيل، فالانحراف الفكري في حقيقته خروج صريح عن منهج أهل السنة والجماعة في الفهم والاستدلال، وتعلق بالمتشابه، وإيثار للهوى على نص الكتاب والسنة، وفهم السلف الصالح لهما.

وأشار المفتي إلى أن جهود المملكة بدعم وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جاءت في مواجهة هذا الفكر الضال، نموذجاً متكامل الأبعاد العلمية والفكرية والتربوية والأمنية.

وأضاف أنه كان لعلماء هذه البلاد وهيئاتها الشرعية، ومؤسساتها التعليمية والدعوية، الدور البارز في مواجهة هذا الفكر الفاسد، فانطلقت من تأصيل شرعي متين، يفكك شبهات الغلاة، ويكشف زيف تأويلاتهم بميزان الوحي، وامتدت لتشمل البناء المؤسسي الرصين في مجالات التعليم والإعلام والأمن، وتجاوزت ذلك لتكون شريكاً فاعلاً في المحافل الأممية والإقليمية؛ راعيةً لمبادرات عالمية تجمع كلمة المسلمين على الاعتدال، وتصحح في العالم صورة الإسلام.

أمين عام هيئة كبار العلماء الدكتور فهد الماجد يلقي كلمة المفتي الشيخ صالح الفوزان (واس)

وشدّد مفتي السعودية على أن مواجهة الفكر الضال ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية يشترك فيها الجميع؛ مؤكداً أن الواجب على الآباء والأمهات متابعة أبنائهم، وحمايتهم من مجالس السوء، والمواقع المشبوهة، وتربيتهم على حب الدين والوطن، وعلى المعلمين والدعاة ورجال الإعلام أن يتقوا الله فيما حُمّلوا، وأن يبينوا للناشئة الحق، ويحذروهم من هذا الفكر المنحرف.

جماعة ضالة

وأشار إلى أن من أخطر الانحرافات تلك التي تتولاها جماعات ضالة مضلة، تستهدف وحدة الأوطان، وتتبنى العدوان، وتشيع الفساد والخراب في البلدان، وفي مقدمة هذه الجماعات «ميليشيا الحوثي» الإرهابية، التي خرجت على ولاة الأمر في بلادها، واستباحت دماء المسلمين، وتجرأت على مقدساتهم.

وتابع: «ما محاولة اعتدائها الآثم على مكة المكرمة عنا ببعيد، ولكن الله تعالى لهم بالمرصاد، ثم بحماة هذا الوطن وولاته، سائلاً الله تعالى أن يخزي ميليشيا الحوثي، ويقطع دابرهم، ويحفظ اليمن وأمنه واستقراره في ظل قيادته الشرعية».

ودعا الباحثين والمختصين المشاركين في هذا الملتقى العلمي إلى أن يستحضروا في نتاجهم العلمي هذه الأبعاد؛ فما يُطرح من بحوث وأوراق علمية لا تنتهي بانتهاء الجلسات، بل هو إسهام حي في حماية عقول أبناء هذه الأمة، وإسناد مقدر لجهود بلادنا؛ لتظل منارة هدى يُستضاء بها في دحر الفكر المنحرف، وحماية أمن الأوطان ومصالح العباد.

مسؤولية مشتركة

إلى ذلك، أكد رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور صالح العقلا، أن الحديث عن الانحرافات الفكرية لم يعد حديثاً عن ظاهرة محدودة أو تحدٍّ يخص مجتمعاً بعينه؛ بل مسؤولية تكاملية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتترسخ في حاضنات التعليم، وتساندها المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية؛ ليتكون لدى الإنسان فهم متزن، وقدرة واعية على الفرز والتمييز.

ولفت رئيس الجامعة إلى أن أهمية هذا المؤتمر الدولي، الذي يستعرض جهود السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية، تتجلى في أنه لا يقف عند وصف التحدي، بل يفتح الآفاق للتأمل في تجربة وطنية رائدة وممتدة؛ تعاملت مع الأمن الفكري بوصفه أساساً لبناء الإنسان، وحماية المجتمع، وصناعة المستقبل.

يشار إلى أن المؤتمر يحظى بمشاركة علماء ومتخصصين من أكثر من 40 جنسية، ويستهدف مناقشة 56 بحثاً علمياً محكّماً، وإقامة 9 جلسات حوارية.


الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
TT

الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)

أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس، باسمه ونيابةً عن الشعب المغربي، عن استنكاره لما تتعرض له السعودية من اعتداءات متكررة تشنّها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية والمدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين، مؤكداً أن ما يضاعف مشاعر الاستنكار أن هذه الاعتداءات لم تتوقف عند استهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزت ذلك إلى محاولات يائسة وآثمة لاستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم، مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال في برقيتين بعثهما إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي: «وفاءً لأواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك، ولروابط الأخوة المتينة التي تجمعنا شخصياً وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدكم العزيز، والذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والاعتبارات الاستراتيجية أن نكون جميعاً صفاً واحداً دفاعاً عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة».

وأضاف: «إن هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن واستقرار ورفاه الشعب السعودي الأبي لا يمثل فقط اعتداءً على المملكة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو اعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أيضاً خرق صارخ للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف، من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات».

وتابع: «نعرب عن استنكارنا هذه الأعمال الإجرامية التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها ويمولها ويسلحها، إذ نعدّهم جميعاً مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ والقانون الدولي، مع ما يجب أن يترتب عن ذلك من عقوبات دولية».

وشدد ملك المغرب على أن أمن السعودية واستقرارها، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، مؤكداً: «إن أي اعتداء على السعودية هو اعتداء على المغرب؛ لأننا نعدّ الانتصار لأشقائنا في المملكة وفي دول الخليج العربي الشقيقة هو انتصار للحق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الاستراتيجية المشتركة».

وأكد ملك المغرب وقوف بلاده الدائم إلى جانب السعودية في التصدي للمخاطر المحدقة بها جرّاء ما تقوم الميليشيات الإرهابية والانفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية تستهدف تقويض أمن المنطقة بأكملها، وضرب الاستقرار الذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بما لها من أهمية قصوى للاقتصاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية.

وجدد تأكيده أن استمرار هذه الاعتداءات يُشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وللمقتضيات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216 (2015)»، الذي يفرض على الميليشيات الانسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف، والقرار «2722 (2024)» الذي يطالبها بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فوراً، وأن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة يُشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب.


وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين، الأحد، آفاق التعاون الثنائي في المجال الدفاعي بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، بحث خلاله الجانبان الجهود المبذولة تجاه التطورات الإقليمية الراهنة، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.