الحكم ببراءة الرئيس السابق للاتحاد الكويتي لكرة القدم

هايف المطيري (الاتحاد الكويتي)
هايف المطيري (الاتحاد الكويتي)
TT

الحكم ببراءة الرئيس السابق للاتحاد الكويتي لكرة القدم

هايف المطيري (الاتحاد الكويتي)
هايف المطيري (الاتحاد الكويتي)

قضت دائرة جنايات في المحكمة الكلية في الكويت، يوم الاثنين، ببراءة الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم هايف المطيري ونائبه أحمد عقلة والأمين العام صلاح القناعي من التهم المنسوبة لهم.

وسبق للنيابة أن أسندت إلى المطيري تهمة نشر أخبار كاذبة في الخارج بأن السلطات الكويتية وافقت على حضور 200 مشجع عراقي لمباراة منتخب بلادهم أمام مضيفتهم الكويت ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

كما أسندت إلى عقلة والقناعة تهمة تنظيم المباراة نفسها بصورة من شأنها إظهار الكويت بصورة معيبة.

كانت النيابة العامة أمرت بحبس الثلاثي 21 يوماً على ذمة قضية أمن الدولة بحجة «الإضرار بمصالح البلاد وإذاعة أخبار كاذبة» على خلفية أحداث المباراة التي أقيمت في 10 سبتمبر (أيلول) الجاري، ثم ما لبثت أن مددت الحجز.

معلوم أن ما شهدته المباراة أدى إلى تقديم رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد لاستقالتهم الجماعية إثر اجتماع طارئ.

وقام مجلس الإدارة بعد أيام من المباراة بتكليف الأمين العام بالتكليف صالح المجروب بدعوة الجمعية العمومية غير العادية للانعقاد لانتخاب مجلس إدارة جديد لاستكمال مدة المجلس الحالي.

وقرر الاتحاد في حينها تشكيل لجنة تحقيق بالأحداث «غير المقبولة» التي صاحبت اللقاء وأوقف أمينه العام ومدير العلاقات العامة، قبل أن يرضخ للهجمات والانتقادات التي طالته من كل حدب وصوب ويستقيل بكامل أعضائه.

وتعرّض الاتحاد لانتقادات لاذعة بعيد نهاية المواجهة بسبب سوء التنظيم والفوضى التي رافقت المباراة نتيجة عدم ربط التذاكر بأرقام المقاعد، فضلاً عن دخول عدد كبير من المشجعين لا يحملون تذاكر، وحرمان عدد ممن يحملها من الدخول.

وأقيمت المباراة في أجواء صعبة وصلت فيها الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية من دون توفير مياه شرب للحضور، الأمر الذي أدى إلى حالات من الإغماء والاختناق، وناشدت الجماهير المسؤولين تزويدها بالماء، بحسب مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وامتلأ الملعب الذي افتتح قبل 14 سنة تماماً ويتسع لـ60 ألف متفرج، بمعظمه قبل أكثر من ثلاث ساعات على انطلاق المباراة رغم الحرارة المرتفعة، بعدما بيعت التذاكر كافة، بينها 5 آلاف للجمهور الضيف.

وحصل الكثير منذ الحين، حيث تولى مجلس إدارة جديد مقدرات الاتحاد برئاسة الشيخ أحمد اليوسف، وقبلها تم التعاقد مع شركة كبرى سبق لها المساهمة في تنظيم مونديال 2022 في قطر، كي تشارك في تنظيم «خليجي 26» التي تستضيفها الكويت في الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2024 وحتى 3 يناير (كانون الثاني) 2025.


مقالات ذات صلة

رغم مغادرة المنتخب السعودي… النصر حاضر في كأس العالم

رياضة سعودية أطفال يرتدون قميص النصر في هيوستن (الشرق الأوسط)

رغم مغادرة المنتخب السعودي… النصر حاضر في كأس العالم

غادر المنتخب السعودي كأس العالم من دور المجموعات، ولكن تأثير كرة القدم السعودية لم يغادر السكان المحليين للمدينة.

علي العمري (هيوستن)
رياضة عالمية الإكوادور تشكو جماهير المكسيك (رويترز)

الإكوادور تشكو جماهير المكسيك قبل مواجهة دور الـ32

تقدّم الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، احتجاجاً على ما وصفه بـ«التصرفات غير الرياضية» التي سبقت مواجهة منتخب…

The Athletic (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية قائد المنتخب الكرواتي لوكا مودريتش (أ.ب)

«مونديال 2026»: سيلفا يثني على «قدوته» مودريتش

أثنى برناردو سيلفا، لاعب وسط البرتغال، الثلاثاء، على قائد المنتخب الكرواتي لوكا مودريتش، واصفاً صانع الألعاب المخضرم بأنه قدوته الكروية و«مصدر إلهام كبير» له.

«الشرق الأوسط» (بالم بيتش (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية أنطونيو نوسا مهاجم منتخب النرويج (أ.ب)

«مونديال 2026»: نوسا رجل مباراة النرويج وساحل العاج

حصل أنطونيو نوسا، مهاجم منتخب النرويج، على جائزة رجل مباراة النرويج وساحل العاج بدور الـ32 من بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية إيميرس فاي المدير الفني لمنتخب ساحل العاج (رويترز)

مدرب ساحل العاج يشيد بلاعبيه رغم وداع المونديال

أشاد إيميرس فاي المدير الفني لمنتخب ساحل العاج بلاعبيه رغم الخسارة أمام النرويج 1 - 2، الثلاثاء، في دور الـ32 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))

جوعان بن حمد رئيساً لولاية جديدة للمجلس الأولمبي الآسيوي

الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)
الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)
TT

جوعان بن حمد رئيساً لولاية جديدة للمجلس الأولمبي الآسيوي

الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)
الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)

سيبقى القطري الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي لولاية ستمتد من عام 2027 إلى 2035 بعد ترشحه وحيداً للمنصب الذي شغله بالتزكية في يناير (كانون الثاني) الماضي خلفاً للرئيس السابق الهندي الراحل راندير سينغ الذي تنحى عن المنصب قبل وفاته لأسباب صحية.

وبحسب المجلس الأولمبي الآسيوي، انتهت المهلة المحددة لتسلم طلبات الترشيح للرئاسة في تمام الساعة الخامسة مساء بتوقيت الكويت، الثلاثاء 30 يونيو (حزيران) 2026، ولم يتلق أي ترشيح آخر لشغل منصب الرئيس.

ويدخل الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اللجنة الأولمبية القطرية منذ عام 2015، مرشحاً بالتزكية على الولاية الجديدة (2027 - 2035) في تكرار لسيناريو الجمعية العمومية الـ46 التي عقدت في العاصمة الأوزبكية طشقند، بمشاركة أكثر من 350 مسؤولاً عن الرياضة في خمس وأربعين لجنة أولمبية آسيوية في يناير الماضي، عندما انتخب رئيساً بالتزكية خلفاً لسينغ.

وتم التصديق خلال الجمعية العمومية في طشقند على رفع ولاية الرئيس إلى ثماني سنوات تطابقاً مع النظام الانتخابي في اللجنة الأولمبية الدولية.

وأعلن المجلس الأولمبي الآسيوي أنه تلقى ترشيحات مؤيدة للشيخ جوعان بن حمد آل ثاني لشغل منصب رئيس المجلس من (27) لجنة أولمبية.

وتقام الجمعية العمومية المقبلة للمجلس القاري في 27 يناير 2027 في العاصمة القطرية الدوحة.


المنتخب المصري يكثف التدريبات العلاجية لاستعادة «الثلاثي المصاب» أمام أستراليا

قائد «الفراعنة» محمد صلاح برفقة الجهاز الطبي للمنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
قائد «الفراعنة» محمد صلاح برفقة الجهاز الطبي للمنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

المنتخب المصري يكثف التدريبات العلاجية لاستعادة «الثلاثي المصاب» أمام أستراليا

قائد «الفراعنة» محمد صلاح برفقة الجهاز الطبي للمنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
قائد «الفراعنة» محمد صلاح برفقة الجهاز الطبي للمنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في سباق مع الزمن، يكثف الجهاز الطبي للمنتخب المصري الأول لكرة القدم، التدريبات العلاجية والتأهيلية المخصصة لقائد المنتخب محمد صلاح، والمدافع محمد عبد المنعم، والظهير الأيسر أحمد فتوح، في محاولة لتجهيزهم للمشاركة في المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الأسترالي، في دور الـ32 لبطولة كأس العالم.

تأتي هذه التحركات المكثفة داخل معسكر «الفراعنة» في إطار خطة طبية تهدف إلى رفع الجاهزية البدنية للاعبين الثلاثة، الذين غابوا عن الحصص التدريبية الأخيرة، بينما خاضوا «تدريبات علاجية»، وفق بيان نشره الاتحاد المصري لكرة القدم.

وأصيب اللاعبون الثلاثة بإصابات متفاوتة خلال مواجهة إيران، السبت الماضي، في ختام منافسات المجموعة السابعة، والتي انتهت بالتعادل 1 - 1.

المدافع حمدي فتحي شارك في جزء من مران «الفراعنة» بعد إصابته أمام نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وأعلن طبيب منتخب مصر، محمد أبو العلا، أن الأشعة التي خضع لها محمد صلاح أثبتت أنه يعاني من شد في العضلات الخلفية؛ ما يستدعي تنفيذه لبرنامجه العلاجي، بينما تعرض محمد عبد المنعم لكدمة شديدة في كاحل القدم، في حين تعرض اللاعب أحمد فتوح لتمزق في العضلة الخلفية، مشيراً إلى أنه لن يلحق بمواجهة أستراليا.

وتأهل منتخب مصر إلى دور الـ32 كثاني المجموعة السابعة بفارق الأهداف فقط عن منتخب بلجيكا المتصدر.

وشهدت تدريبات، الاثنين، بقيادة المدير الفني، حسام حسن، بملعب جامعة غونزاغا بسبوكين، مشاركة المدافع حمدي فتحي في جزء من المران، بعد أن تعرض للإصابة في مباراة نيوزيلندا، إلى جانب عودة المدافع حسام عبد المجيد، الذي شارك وهو يرتدي قناعاً على الوجه، بعد إصابته أمام نيوزيلندا أيضاً، والتي أبعدته عن لقاء إيران.

ويخوض «الفراعنة» تدريبه، الثلاثاء، في الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت مدينة سبوكين (العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة)، قبل التوجه، الأربعاء، إلى مدينة دالاس بولاية تكساس، والتي يؤدي تدريباً وحيداً فيها، يوم الخميس المقبل، قبل خوض المباراة يوم الجمعة، وفقاً لمدير منتخب مصر الأول، إبراهيم حسن.

الناقد الرياضي، إيهاب جنيدي، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن منتخب مصر يواجه أزمة فنية كبيرة في مباراة أستراليا ممثلة في الغيابات العديدة في صفوفه، ففي وسط الملعب سيفتقد «الفراعنة» مهند لاشين، أهم لاعبي غلق مساحات وسط الملعب أمام المنافسين بسبب الإيقاف، كما أن حمدي فتحي كان غائباً في المباراة السابقة لإصابته بشد عضلي، ويتم تجهيزه حالياً.

أحمد فتوح الظهير الأيسر للمنتخب المصري يخوض تدريبات علاجية (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وتابع: «وفقاً للأخبار الواردة من معسكر المنتخب سيكون صلاح لائقاً للمباراة، وهو ما ينعش حظوظ الفراعنة، ويطمئن حسام حسن بنسبة كبيرة، في ظل الدور المحوري الجديد الذي يلعبه أسطورة الكرة المصرية مع المنتخب في وسط الملعب، أما محمد عبد المنعم فلم يؤثر غيابه بشكل كبير خصوصاً مع عودة حسام عبد المجيد وحمدي فتحي (حال الاعتماد عليه في الدفاع)، فضلاً عن وجود الثنائي المتفاهم والمتجانس ياسر إبراهيم ورامي ربيعة، في ظل تشاركهما هذا الخط لسنوات طويلة في الأهلي».

ويشير جنيدي إلى أن أزمة الجبهة اليسرى تمثل صداعاً في رأس المدير الفني بعدما تأكد غياب فتوح، والأقرب حالياً سيكون الاعتماد على اللاعب كريم حافظ، الذي يخشى الجهاز الفني من قصر قامته في ظل الأطوال الكبيرة لخط هجوم «الكانغارو»، لافتاً إلى إمكانية لجوء حسام حسن لحل تكتيكي في الخط الخلفي لسد الثغرة المتوقعة، من خلال اللعب بـ3 لاعبين في خط الدفاع، بالاعتماد على ربيعة وياسر وحمدي فتحي، بحيث يميل لاعب منهم (غالباً ربيعة) لتغطية الجبهة اليسرى مع كريم حافظ.

إضافة إلى ذلك، أثار غياب الثلاثي المصاب عن التدريبات قلقاً بين الجماهير المصرية، وتكهنات حول إمكانية لحاقهم بالمباراة الحاسمة.

كما تسابق كثير من النقاد والمحللون إلى توقع التشكيل الذي يمكنه خوض المباراة في ظل احتمالية غياب «الثلاثي المصاب».

ويرى الناقد الرياضي، معاذ عبد المنعم، أن «جاهزية محمد صلاح ستمثل دفعة معنوية كبيرة للاعبي منتخب مصر، فوجود قائد المنتخب داخل الملعب يمنح زملاءه ثقة أكبر، ويعطي لهم دفعة معنوية كبيرة نظراً لقيمته الكبيرة داخل الملعب».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجماهير المصرية أيضاً تضع آمالاً كبيرة على صلاح، في قيادة منتخب مصر لتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دور الـ16 للبطولة».

في المقابل، يرى عبد المنعم أن غياب أحمد فتوح لن يمثل أزمة كبيرة؛ لأن المنتخب يمتلك بدائل قادرة على تعويضه، وعلى رأسها كريم حافظ، أما بالنسبة إلى محمد عبد المنعم، فحتى إذا أصبح جاهزاً طبياً للمباراة، فمن الصعب أن يلعب أساسياً، لعدم استعادته كامل مستواه الفني بعد العودة من الإصابة بقطع في الرباط الصليبي، مرجحاً عودة حمدي فتحي إلى مركز خط الوسط لتعويض غياب مهند لاشين.


الصحافة المغربية: «أسود الأطلس» أصبحوا من كبار منتخبات العالم

المنتخب المغربي يبدأ احتفالاته بعد الفوز بركلات الترجيح (أ.ب)
المنتخب المغربي يبدأ احتفالاته بعد الفوز بركلات الترجيح (أ.ب)
TT

الصحافة المغربية: «أسود الأطلس» أصبحوا من كبار منتخبات العالم

المنتخب المغربي يبدأ احتفالاته بعد الفوز بركلات الترجيح (أ.ب)
المنتخب المغربي يبدأ احتفالاته بعد الفوز بركلات الترجيح (أ.ب)

احتفت الصحافة المغربية بتأهل المنتخب المغربي إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، بعد إقصائه هولندا بركلات الترجيح، في مباراة وصفها مختلف وسائل الإعلام المغربية بالملحمية، معتبرة أن «أسود الأطلس» أكدوا مجدداً أنهم باتوا من كبار منتخبات العالم، وأن الإنجاز الذي تحقق في مونديال قطر لم يكن صدفة؛ بل بداية لمسيرة متواصلة من التألق.

وعنون «موقع اليوم 24» تغطيته بـ«مونديال 2026: الضربات الترجيحية تقود المنتخب الوطني المغربي إلى ثمن النهائي على حساب هولندا»، مؤكداً أن المنتخب المغربي «حجز مقعداً له في ثمن النهائي»، بعد مواجهة امتدت إلى الأشواط الإضافية قبل أن تحسمها ركلات الترجيح.

وأشار الموقع إلى أن المباراة بدأت بـ«حذر تكتيكي من الطرفين»، قبل أن يفرض المنتخب الهولندي سيطرته تدريجياً، في حين اعتمد المنتخب المغربي على المرتدات السريعة، ثم «بدأ المنتخب المغربي يدخل تدريجياً في أجواء المباراة، فارضاً أسلوبه على منافسه، ومستحوذاً على زمام المبادرة»، حيث كاد نايل العيناوي وأشرف حكيمي يفتتحان التسجيل في أكثر من مناسبة.

وأضاف أن الجولة الثانية شهدت أفضلية واضحة لأسود الأطلس، مشيراً إلى أن حكيمي كان قريباً من التسجيل بعدما «ارتطمت تسديدته القوية بالعارضة الأفقية». ورغم تقدم هولندا عبر كودي خاكبو في الدقيقة 72، فإن المنتخب المغربي «رفض الاستسلام»، قبل أن يتمكن عيسى ديوب من إدراك التعادل في الوقت بدل الضائع، لتذهب المباراة إلى شوطين إضافيين ثم إلى ركلات الترجيح، التي «ابتسمت في النهاية للمنتخب الوطني المغربي، مانحة إياه بطاقة التأهل».

من جهتها، اختارت صحيفة «المنتخب» عنواناً حمل كثيراً من الدلالات: «أسود الأطلس يُسقطون الطواحين... والتأهل الثمين يزين العناوين»، معتبرة أن المنتخب المغربي دخل المواجهة «بشخصية قوية»، معتمداً على «الضغط العالي وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم»، وهو ما أربك المنتخب الهولندي منذ الدقائق الأولى.

لاعبو المغرب يحتفلون بعد ركلات الترجيح في ملعب مونتيري (د.ب.أ)

وأشادت الصحيفة بالأداء الجماعي، مؤكدة أن المنتخب المغربي «استمر في تقديم أداء منظم، سواء في الضغط أو في الانتشار الجيد داخل الملعب»، بينما نجح خط الوسط في «تقليص المساحات أمام لاعبي هولندا والحد من خطورتهم». كما أثنت على صلابة الخط الخلفي، معتبرة أن الدفاع المغربي «أحبط معظم المحاولات الهولندية»، في وقت كان فيه ياسين بونو حاضراً بتدخلات حاسمة للحفاظ على نظافة شباكه.

ورأت الصحيفة أن الشوط الثاني شهد «تحولاً واضحاً في نسق المباراة»، حيث «واصل المنتخب المغربي فرض أسلوبه والتحكم في مجريات اللعب»، قبل أن يسجل المنتخب الهولندي هدفاً عكس مجريات اللقاء. وأضافت أن الناخب الوطني أعاد الحيوية للفريق بإجراء عدة تبديلات، منحت المنتخب «نفساً جديداً»، حتى جاء هدف عيسى ديوب الذي «أعاد الأمل وأشعل حماس الجماهير»، قبل أن تحسم ركلات الترجيح بطاقة العبور للمغرب.

ولم تتوقف صحيفة «المنتخب» عند الجوانب الفنية فقط؛ بل أفردت مساحة واسعة للاحتفالات التي أعقبت المباراة، تحت عنوان «احتفالات تاريخية... لاعبو المنتخب المغربي يتقاسمون فرحة التأهل مع الجماهير بعد إسقاط هولندا».

وأكدت الصحيفة أن «الجماهير المغربية عاشت لحظات استثنائية عقب نهاية المباراة»، بعدما «نزل اللاعبون للاحتفال مع الأنصار الذين صنعوا أجواء رائعة في المدرجات، احتفاء بالفوز الثمين والتأهل المستحق».

مشجعو المغرب يحتفلون في الرباط بعد فوز منتخبهم على هولندا (إ.ب.أ)

وأضافت أن نجوم المنتخب «توجهوا مباشرة بعد صافرة النهاية نحو الجماهير المغربية، حيث تبادلوا التحية والهتافات ورددوا الأغاني الوطنية، في مشهد جسد قوة العلاقة بين المنتخب وأنصاره». كما أشارت إلى مشاركة القائد أشرف حكيمي وياسين بونو وإبراهيم دياز وبقية اللاعبين في الاحتفالات، تعبيراً عن امتنانهم للدعم الجماهيري الذي رافق المنتخب طوال البطولة.

وأبرزت الصحيفة أن الجماهير «رددت الأهازيج الوطنية ورفعت الأعلام المغربية»، فيما «حرص اللاعبون على التقاط الصور التذكارية وتحية الجماهير التي لم تتوقف عن تشجيعهم»، في مشهد وصفته بأنه يجسد «الأجواء الاستثنائية التي يعيشها المنتخب الوطني في المونديال».

بدوره، ركز موقع «لو 360» على الأجواء التي عاشها الشارع المغربي، معنوناً تقريره بـ«سيناريو درامي واحتفالات صاخبة... هكذا عاش الشارع الفاسي عبور أسود الأطلس إلى ثمن نهائي المونديال».

مشجعو المغرب يحتفلون في الرباط بعد الفوز على هولندا (إ.ب.أ)

ووصف الموقع المباراة بأنها «ماراثونية حبست الأنفاس حتى ركلات الترجيح»، مؤكداً أن آلاف الجماهير خرجت إلى الشوارع مباشرة بعد الركلة الحاسمة، لترتفع الأعلام المغربية وتتعالى الهتافات والأهازيج وأبواق السيارات حتى ساعات الصباح الأولى.

الجماهير المغربية تحتفل بالفوز بركلات الترجيح في غوادالوبي قرب مونتيري (أ.ب)

كما نقل الموقع عن أحد المشجعين قوله: «أسود الأطلس قدموا مباراة كبيرة أمام منتخب قوي، ولعبوا بعقلية المنتخبات الكبرى، واستحقوا التأهل عن جدارة»، في حين رددت الجماهير شعار«ديما مغرب»، في مشهد عكس حجم الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني.

وأجمعت الصحافة المغربية في تغطيتها على أن المنتخب الوطني لم يعد منتخباً يصنع المفاجآت؛ بل أصبح منافساً حقيقياً على الأدوار المتقدمة، مؤكدة أن شخصية الفريق، وانضباطه التكتيكي، وقوته الذهنية، وروح لاعبيه، كانت العوامل التي صنعت هذا الإنجاز الجديد، وأبقت الحلم المغربي قائماً في مونديال 2026، قبل المواجهة المرتقبة أمام كندا في دور الـ16.