إنجلترا للتقدم على حساب الكونغو... ومواجهة نارية لبلجيكا أمام السنغال

منتخب الولايات المتحدة يخشى مفاجآت البوسنة ضمن 3 مباريات حاسمة في دور الـ32 للمونديال اليوم

لاعبو أنجلترا دان بيرن وكين وراشفورد يتحاورون بالكرة في التدريب قبل ملاقاة الكونغو (رويترز)
لاعبو أنجلترا دان بيرن وكين وراشفورد يتحاورون بالكرة في التدريب قبل ملاقاة الكونغو (رويترز)
TT

إنجلترا للتقدم على حساب الكونغو... ومواجهة نارية لبلجيكا أمام السنغال

لاعبو أنجلترا دان بيرن وكين وراشفورد يتحاورون بالكرة في التدريب قبل ملاقاة الكونغو (رويترز)
لاعبو أنجلترا دان بيرن وكين وراشفورد يتحاورون بالكرة في التدريب قبل ملاقاة الكونغو (رويترز)

إنجلترا بحاجة إلى إظهار

قوتها كمنافس على اللقب... وفرصة جديدة لنجوم بلجيكا لتصحيح المسار

تتواصل منافسات دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية بثلاث مباريات اليوم (بالتوقيت المحلي للدول المضيفة) حيث تتطلع إنجلترا لمواصلة التقدم عندما تلاقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتخوض بلجيكا اختباراً صعباً أمام السنغال، فيما تخشى الولايات المتحدة من مفاجآت البوسنة والهرسك.

في أتلانتا تطمح إنجلترا إلى استعادة توهجها بعد ظهورها العادي في دور المجموعات وإظهار وجهها الحقيقي خلال الأدوار الإقصائية، عندما تواجه الكونغو الديمقراطية التي تخوض هذه المرحلة للمرة الأولى. على الرغم من تصدرها المجموعة 12 بفوزها على بنما 2-0، لم تُقنع إنجلترا كثيراً خلال معظم مباريات دور المجموعات، مما زاد من حالة القلق مع سعيها لبلوغ ربع النهائي على الأقل للمرة الخامسة توالياً في البطولات الكبرى.

لاعبو المنتخب الأميركي وحماس في التدريب قبل مواجهة البوسنة (ا ف ب)

وتحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل، غالباً ما نجحت إنجلترا في التألق خلال المباريات الرسمية، محققةً عشرة انتصارات في 11 مباراة من هذا النوع (تعادل واحد)، مع الإشارة إلى أن الإخفاق الوحيد جاء أمام منتخب أفريقي، هو غانا، في دور المجموعات (0-0).

وتعوِّل إنجلترا على قائدها وهدافها التاريخي في كأس العالم هاري كين (11 هدفاً) بعدما فضَّ الشراكة مع المهاجم السابق غاري لينيكر.

ويدرك توخيل ورجاله أن التاريخ يؤكد أن الأداء المثالي ليس شرطاً للتتويج بالمونديال، إذ لم يحقق العلامة الكاملة في طريقه إلى اللقب سوى أربعة منتخبات فقط: أوروغواي (1930)، وإيطاليا (1938)، والبرازيل (1970 و2002). وقال نجم خط وسط إنجلترا ولاعب ريال مدريد الإسباني جود بيلينغهام، عقب الفوز على بنما بثنائية عندما أسهم بهدف وتمريرة حاسمة: «أنجزنا المهمة الأولى. جئنا إلى هنا للتقدم خطوة خطوة، وقد تجاوزنا المباريات التمهيدية بشكل جيد وحققنا الهدف الأول: تأهلنا وتصدرنا المجموعة. نعرف المستوى الذي نملكه وما الذي نريد تحقيقه، علينا أن نعمل يومياً على التحسن، والأمر يتوقف علينا». وكان كين وبيلينغهام الأبرز في فريق توخيل حتى الآن، إذ سجلا خمسة أهداف بينهما.

ماني مطالب بالارتقاء بمستواه مع السنغال ضد بلجيكا (اب)cut out

ويعتقد نوني مادويكي، جناح آرسنال الذي ينافس زميله في النادي بوكايو ساكا على مركز الجناح الأيمن، أنه قادر على أن يكون الشرارة التي تحتاج إليها إنجلترا في مواجهة الكونغو، وفك شفرة الدفاعات العنيدة للفريق الأفريقي.

وقال مادويكي: «أشعر بأنه يتعين عليك أن تعبّر عن نفسك لاعباً من الطراز الرفيع في هذا المحفل العالمي، أنت هنا تمثل بلدك، يجب أن تمتلك الثقة بقدراتك، ومساعدة زملائك في الفريق».

ويسا ورقة الكونغو الرابحة ضد إنجلترا (ا ف ب)cut out

وأشار مادويكي (24 عاماً) إلى أن إنجلترا ليست الوحيدة التي تواجه صعوبة أمام الفرق التي تسعى أساساً إلى تعطيل هجمات الخصم في نسخة 2026، وأوضح: «أشعر بأن الأمر لا يخصنا فقط. أعتقد أن كل فريق يواجه صعوبات عندما يصطفّ الخصم بـ11 لاعباً في مساحة 30 متراً. رأينا منتخبات كبرى أخرى تعاني مثل إسبانيا والبرتغال». وتركزت اهتمامات الجهاز الفني الإنجليزي خلال الأيام الماضية على مركز الظهير الأيمن، بعدما انضم غاريل كوانساه إلى ريس جيمس في قائمة المصابين خلال مواجهة بنما خلال الجولة الأخيرة لدور المجموعات.

ويأمل توخيل في استعادة كوانساه سريعاً، بينما تبدو فرص ريس جيمس في اللحاق بالمباريات ضعيفة، وهو ما يمهِّد الطريق لظهور الواعد جيد سبينس للمشاركة أساسياً في الجبهة اليمنى.

ومن المنتظر أن يحتفظ كل من بوكايو ساكا وماركوس راشفورد بمكانيهما على الطرفين، إذا كانا في كامل الجاهزية، بينما سيتكفل هاري كين بمركزه في قلب الهجوم.

أما الكونغو الديمقراطية المشاركة للمرة الثانية بعد 1974 تحت اسم زائير، فتستعد لكتابة التاريخ بخوضها أول مباراة لها في الأدوار الإقصائية، بعدما احتلت المركز الثالث في المجموعة 11.

ومنحها الفوز على أوزبكستان 3-1 في الجولة الثالثة، بطاقة التأهل كأفضل ثالث، بينما أظهر تعادلها مع البرتغال في المباراة الافتتاحية قدرتها على الصمود أمام منتخبات أوروبية كبرى.

ورغم أن «الفهود» فازوا مرة واحدة فقط في آخر خمس مباريات (بتعادلين وخسارتين)، فإنهم لن يكونوا خصماً سهلاً، إذ لم يخسروا بفارق أكثر من هدف واحد في أي مباراة رسمية منذ مارس (آذار) 2022.

تروسارد كان العنصر الأبرز بمنتخب بلجيكا بالدور الأول (ا ف ب)cut out

وقال يوان ويسا، مهاجم نيوكاسل، بعد أن سجل هدفين للكونغو في مرمى أوزبكستان: «الأمر ليس سهلاً، ستكون مواجهة إنجلترا عاطفية».

وهذا ليس الارتباط الوحيد بإنجلترا داخل التشكيلة، فقد وُلد آرون وان-بيساكا في لندن ومثَّل إنجلترا حتى مستوى تحت 21 عاماً، وكذلك أكسيل توانزيبي الذي سيواجه زميله السابق في أكاديمية مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد. ومن بين قائمة تضم 26 لاعباً، وُلد 20 لاعباً خارج الكونغو، غالبيتهم، مثل ويسا، في فرنسا.

وكان وان-بيساكا من بين أولئك الذين احتاجوا في البداية إلى بعض الإقناع لتغيير هويتهم الدولية، فبعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد مقابل 50 مليون جنيه إسترليني (66 مليون دولار) وهو في الحادية والعشرين فقط، تحركت الكونغو الديمقراطية لضمه عندما لم تتحقق مسيرته الدولية التي كان يتخيلها مع إنجلترا.

لكن مع صعود نجم «الفهود»، أصبح اللاعبون أكثر حماساً للانضمام إلى المنتخب الكونغولي، مثْل نواه صديقي الذي سبق أن مثَّل بلجيكا على مستوى الفئات العمرية، وبات ركيزة للفريق الأفريقي الحالم بإنجاز يُسعد شعباً يعاني ويلات الحروب وتفشي الأمراض.

ولا يعاني منتخب الكونغو من أي إصابات جديدة قبل أول مباراة إقصائية في تاريخه، ومن المرجح أن يعود المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر للاعتماد على طريقة 5 -3-2 التي لعب بها أمام البرتغال وكولومبيا للتحفظ الدفاعي، بعد أن لجأ إلى 4 -2-4 في مواجهة أوزبكستان في الجولة الأخيرة لدور المجموعات للمجازفة الهجومية ونجح في حصد فوز قاده إلى دور الـ32.

ولم يسبق أن التقى المنتخبان من قبل، لكنها المرة الثالثة التي تواجه فيها إنجلترا، بطلة 1966، منتخباً أفريقياً في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعدما فازت في المواجهتين السابقتين.

بلجيكا أمام تحدٍّ صعب

وفي سياتل، حيث ستحتفظ بلجيكا بفرصة اللعب على الاستاد نفسه الذي خاضت به الدور الأول لتصدرها المجموعة الثامنة، لكن عليها خوض تحدٍّ صعب أمام السنغال التي تأهلت بوصفها أحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

ومن المفارقات أن بلجيكا نجت من الإقصاء في مباراتها الأخيرة في دور المجموعات بعدما استهلت النهائيات بتعادلين مخيبين، لكنها أصبحت في نهاية المطاف أول منتخب أوروبي منذ إنجلترا عام 1990، يتصدر مجموعته رغم إخفاقه في تحقيق الفوز في أول مباراتين، كما حققت أكبر انتصار لها في تاريخ النهائيات عندما تغلبت على نيوزيلندا 5-1.

وتمثل هذه الأهداف الخمسة أكثر مما سجله المنتخب في مبارياته السبع السابقة في المونديال مجتمعةً، مما يؤكد أنهم بلغوا ذروة مستواهم في الوقت المناسب.

ورغم بدايتها المتعثرة، تخوض بلجيكا هذه المواجهة وهي على ثاني أطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخها (10 انتصارات و6 تعادلات)، من بينها مباراتان أمام منتخبات أفريقية (فوز وتعادل).

في المقابل، شهد مشوار السنغال في دور المجموعات تشابهاً كبيراً مع نظيره البلجيكي، إذ لم يحقق الفوز في أول مباراتين (خسارتان) قبل أن يسجل خمسة أهداف في الجولة الثالثة أمام العراق المنقوص عددياً، فأصبح بذلك المنتخب الوحيد صاحب المركز الثالث الذي يتأهل بثلاث نقاط.

وبعد التأهل من مجموعة صعبة، يأمل «المنتخب السنغالي بقيادة المدرب بابي ثياو، الانتفاضة في الدور الثاني معتمداً على كتيبة من النجوم مثل: إسماعيلا سار، مهاجم كريستال بالاس الإنجليزي، وإبراهيما مباي (باريس سان جيرمان)، وساديو ماني (النصر السعودي). لكن الأداء الدفاعي للفريق أثار علامات استفهام كبيرة، حيث تلقّى الفريق ستة أهداف ولم يظهر القائد خاليدو كوليبالي بالمستوى المطمئن. لكن المنتخب البلجيكي أيضاً ليس ذلك الفريق الذي اعتدنا عليه في السنوات الأخيرة، رغم الأسماء الخبيرة بتشكيلته مثل القائد كيفن دي بروين، والمهاجم المخضرم روميلو لوكاكو، ولياندرو تروسارد، جناح آرسنال الإنجليزي، والحارس المتألق تيبو كورتوا، الذي أنقذ الفريق من عديد من الفرص الخطيرة.

الأميركان للسير على خطى كندا

في سان فرانسيسكو ومتسلحةً بعاملي الأرض والجمهور، تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة نغمة الانتصارات وحجز بطاقة لدور الستة عشر عندما تلاقي البوسنة والهرسك. وتتطلع أميركا للسير على خطى جارتها الشمالية كندا التي بلغت ثُمن النهائي بفوزها على جنوب أفريقيا 1-0، يوم الأحد.

وتبدو مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في المتناول نسبياً؛ كونهم سيواجهون البوسنة والهرسك التي تأهلت أفضل منتخب ثالث من المجموعة الثانية.

والأكيد أن بوكيتينو سيعود إلى الاعتماد على تشكيلته الأساسية التي خوَّلته الفوز بأول مباراتين ضد باراغواي وأستراليا، قبل أن يريح تسعة لاعبين في المباراة الأخيرة ضد تركيا (2-3). وأبدى بوكيتينو استياءه من وسائل الإعلام المحلية التي رأت في الخسارة ضياعاً لإنجاز غير مسبوق في الفوز بالمباريات الثلاث الأولى في دور المجموعات، وعلق قائلاً: «صناعة التاريخ تعني الفوز بكأس العالم، وليست مجرد الفوز بثلاث مباريات فقط. هذه الانتقادات تتسم بالسطحية نوعاً ما إن صح التعبير، فماذا يعني الفوز بثلاث مباريات إذا خسرت المباراة التالية؟».

وأضاف: «كان الهدف هو إنهاء المجموعة في المركز الأول، ونحن في المركز الأول، والآن تبدأ المرحلة التالية. نحن مستعدون».

وحذّر تيم ريم، قائد منتخب الولايات المتحدة، من الاستهانة بالبوسنة والهرسك، مؤكداً أن وصولهم إلى الدور الثاني لم يكن «ضربة حظ». ويُنظر إلى البوسنة على نطاق واسع من عديد من المحللين والمشجعين الأميركيين، بوصفها منافساً يمكن التغلب عليه، إذ تُعد ثالث أدنى المنتخبات تصنيفاً بين الفرق المتبقية في البطولة، ولم يسبق لها خوض مباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم. لكن البوسنة كانت قد فجّرت مفاجأة مدوية بإقصائها إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات، والتأهل إلى النهائيات عبر الملحق الأوروبي. لذلك شدد ريم على أن منتخب بلاده لا يمكنه أن يعد أي شيء مضموناً، وقال: «نعرف أنهم فريق قوي وبدني. لقد تأهلوا وتجاوزوا دور المجموعات. لذلك سيتعين علينا الانتباه في جميع جوانب المباراة وفي كل لحظة منها».

ويتسلح منتخب البوسنة بخبرات قائده إدين دزيكو، مهاجم شالكه الألماني، إلى جانب إيمردين ديميروفيتش (شتوتغارت)، وكريم ألاييغوفيتش الذي سجل هدفاً رائعاً في شباك قطر في الجولة الثالثة.


مقالات ذات صلة

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035
TT

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

قال الاتحاد الإسباني للرغبي، اليوم الخميس، إن إسبانيا رشحت مجموعة من أكبر ملاعب كرة القدم في البلاد، من بينها ملعب «سانتياغو برنابيو» الخاص بريال مدريد، و«كامب نو» معقل برشلونة، بوصفهما جزءًا من ملفها لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035.

وقدم الاتحاد الإسباني للرغبي استبيانه المفصل للمتقدمين للاستضافة إلى الاتحاد الدولي للعبة هذا الشهر، وكشف عن قائمة بالملاعب المحتملة التي تشمل أيضاً ملعب «ميتروبوليتانو» التابع لنادي أتلتيكو مدريد، مع سعي إسبانيا لاستضافة هذا الحدث للمرة الأولى.

وبدعم من رابطة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، يخطط العرض للاستفادة من البنية التحتية التي جرى تطويرها لاستضافة كأس العالم 2030، التي تستضيفها إسبانيا بالاشتراك مع المغرب والبرتغال.

وقال الاتحاد الإسباني للرغبي في بيان إن العرض سيعتمد على «الملاعب والبنية التحتية للنقل، والأمن، وإدارة المتطوعين» المرتبطة بتنظيم الحدث الكروي البارز.

وقال خوان كارلوس مارتين، الرئيس التنفيذي للاتحاد الإسباني للرغبي، في البيان الذي نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «جعل الاتحاد الدولي للرغبي من هذه البطولة قمة رياضتنا، ويشرف إسبانيا كثيراً أن تتقدم بطلب لاستضافتها».

وأضاف: «أصبحت رياضة الرغبي جزءاً من هوية بلدنا. ومن خلال التعاون مع الاتحاد الدولي للرغبي، يمكننا أن نجعل كأس العالم للرغبي 2035 نقطة تحول في النمو العالمي لهذه الرياضة، بما يعود بالنفع على الأجيال القادمة».

وتواجه إسبانيا منافسة من دول أكثر عراقة في رياضة الرغبي. فقد أكدت اليابان اهتمامها باستضافة البطولة، في حين أعلنت الأرجنتين عن عرض من أميركا الجنوبية يضم دولاً مجاورة.

وفي حال نجاحها، ستصبح إسبانيا أول دولة أوروبية تستضيف كأس العالم للرغبي منذ أن استضافت فرنسا نسخة عام 2023، التي فازت بها جنوب أفريقيا.

وتأهلت إسبانيا لبطولة 2027 في أستراليا، التي ستكون مشاركتها الأولى في كأس العالم للرغبي للرجال منذ عام 1999.

وستستضيف الولايات المتحدة نسخة 2031 لأول مرة في تاريخها.


إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
TT

إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)

قدّم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، اعتذاراً لأشد منتقديه خلال اجتماع حاسم لمجلس «فيفا» اليوم الخميس، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أو وثائق جديدة حول القضايا التي تثير قلقهم الأكبر.

وحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن مجلس «فيفا» عقد اجتماعاً استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة في مدينة زيوريخ السويسرية، وهو الأول منذ الكشف عن مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز»، الذي أعده إنفانتينو بعيداً عن أنظار أعضاء المجلس، قبل أن يتراجع عنه خلال أيام من ظهوره إلى العلن.

وكان المشروع يستهدف منح شركة استثمار خاصة حصة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي لكرة القدم، في خطوة أثارت اعتراضات واسعة بشأن الحوكمة والشفافية وآليات اتخاذ القرارات داخل المؤسسة المسؤولة عن إدارة كرة القدم العالمية.

وشهد الاجتماع مواجهة إنفانتينو بأسئلة تتعلق بعدد من الملفات المثيرة للجدل، من بينها إيقاف تنفيذ عقوبة البطاقة الحمراء بحق المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، وجائزة «فيفا للسلام»، إلى جانب التمويل المخصص للاتحادات الوطنية.

وقالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، عقب الاجتماع، إن أسئلة جوهرية بقيت دون إجابات، رغم الاعتذار الذي قدمه رئيس الاتحاد الدولي.

وأضافت: «أحد الأمور المخيبة للآمال أننا لم نحصل على إجابات بشأن أي من الأمور التي طلبناها تحديداً، ومنها الحصول على الوثائق المتعلقة بمشروع فيفا فورورد إنتربرايز».

وتابعت: «طرحت سؤالاً عن سبب عدم تقديم تلك الوثائق، وطُلب منا إرسال أسئلتنا كتابياً».

وشددت هيويت على ضرورة تقديم إنفانتينو إجابات واضحة، قائلة: «أعتقد أن عليه الإجابة عن هذه الأسئلة، وإذا لم يفعل ذلك الآن، فهو غير مؤهل ليكون رئيساً لـ(فيفا)، وهذا ما جرى طرحه خلال الاجتماع».

وأقرت المسؤولة الإنجليزية بأن اعتذار إنفانتينو حمل قدراً من الندم، موضحة أن أعضاء المجلس عبّروا بعد ذلك بصراحة كاملة عن موقفهم تجاه ما حدث.

وقالت: «ما اعتذر عنه فعلياً هو عدم عرض المشروع على المجلس. وإذا كان يشعر بهذا القدر من الندم، فعليه أن يشاركنا الوثائق».

وذكرت ديبي هيويت، نائبة رئيس «فيفا» ورئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أن إنفانتينو عندما طالبه مسؤولون أوروبيون بتقديم أدلة مكتوبة حول خطته السرية لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في كأس العالم، وهي الخطة التي تسببت في انقسام عالمي، طلب منهم طرح أسئلتهم كتابةً.

وقالت هيويت: «عليه أن يجيب عن تلك الأسئلة. وإذا لم يفعل فهو بالتأكيد ليس مؤهلاً لشغل منصب رئيس (فيفا)».

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخلاف بين إنفانتينو والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي يُعد من أبرز الجهات المعارضة له، وسبق أن طالب مراراً بتنحيه عن منصبه.

وباشر الاتحاد الأوروبي التحضير لإجراءات قانونية جنائية ضد إنفانتينو، كما تقدم بطلبات أمام ثلاث محاكم أميركية لإلزام الجهات المعنية بالكشف عن جميع الوثائق المرتبطة بمشروع بيع الحقوق التجارية.

وعندما سُئلت هيويت عما إذا كان اعتذار إنفانتينو قد غيّر موقفها، أجابت: «من وجهة نظري، لم يتغير شيء. لا أملك أي معلومات جديدة تجعلني أشعر بصورة مختلفة، باستثناء أن لدينا الآن رئيساً يعتذر عما حدث».

وفي موازاة المواجهة داخل مجلس «فيفا»، تتجه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس (آذار) المقبل، حيث يستعد إنفانتينو لخوض سباق جديد للاحتفاظ بمنصبه، في وقت لم يظهر فيه حتى الآن منافس بارز قادر على جمع الدعم اللازم لمواجهته.

وأعلن المدافع السابق لتوتنهام ومنتخب سويسرا رامون فيغا عزمه الترشح للرئاسة، غير أن فرص حصوله على خطابات التأييد الخمسة المطلوبة من الاتحادات الوطنية لا تزال محل شك.

وكشفت مصادر بارزة داخل كرة القدم الأوروبية عن رغبة شخصيات نافذة في ترشح الفرنسي آرسين فينغر، المدرب السابق لآرسنال الإنجليزي، لمنافسة إنفانتينو.

وتبقى مشاركة فينغر غير محسومة، خصوصاً أنه يشغل حالياً منصب رئيس تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، وهو ما يعني أن دخوله السباق الانتخابي سيضعه في مواجهة مباشرة مع رئيسه الحالي، دون ضمانات بالنجاح.

وأقرت هيويت بأن الاتحاد الأوروبي وبقية الأطراف المعارضة لإنفانتينو مطالبة بإيجاد مرشح قادر على دخول السباق قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وشددت على أهمية وجود منافسة انتخابية حقيقية، بعد فوز إنفانتينو بالرئاسة دون منافس في انتخابات عامي 2019 و2023.

وقالت: «أعتقد أن من المهم لجياني أن يكون هناك شخص يترشح ببرنامج مختلف، ومن الجيد لـ(فيفا) أن تتاح له هذه الخيارات».

وأضافت: «نحن في نظام ديمقراطي، ويجب أن نتذكر أن هناك 211 اتحاداً وطنياً، ومن المهم للغاية أن تتاح لجميع هذه الاتحادات فرصة التصويت وفق قناعاتها».

ويضع هذا التصعيد إنفانتينو أمام ضغوط شديدة قبل أسابيع من إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية، في ظل استمرار المطالبات بالكشف عن تفاصيل مشروع بيع الحقوق التجارية، وعدم اقتناع معارضيه بأن الاعتذار وحده يكفي لإنهاء الأزمة.

وقال بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، وهو أحد المندوبين الثمانية للاتحاد الأوروبي في مجلس «فيفا» المكون من 37 عضواً برئاسة إنفانتينو، إن الاجتماع لم يقدم إجابات مرضية. وكان هذا أول اجتماع للمجلس منذ أن تسبب إنفانتينو في اندلاع الأزمة.

وأضاف نويندورف للصحافيين: «نحن بحاجة إلى شخص يتمتع بالنزاهة، شخص يمكنه استعادة سمعة الاتحاد الدولي، التي تضررت من دون شك».


لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
TT

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)

حثّت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجماهير على التزام الحياد، في ظل الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وتستقطب اهتماماً دولياً.

وقُوبلت الاحتجاجات، التي تتسم في غالبيتها بالطابع السلمي، بردّ فعل عنيف من الشرطة، مما أثار انتقادات واسعة، في حين عبّرت جماهير كرة القدم داخل الملاعب عن دعمها للطلاب.

وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والهراوات بكثافة لتفريق الحشود. وبحلول الأسبوع الماضي، بلغ عدد المعتقلين في جميع أنحاء البلاد أكثر من 6600 شخص، وهو رقم مرتفع بشكل غير معتاد في سياق الحركات الاحتجاجية بفرنسا.

ووفقاً للمجلس الوطني للأخلاقيات والسلوك المهني، فقد رفعت جماهير نادي لانس، خلال مباراة فريقهم ضد ليون في «الدوري الفرنسي»، الأسبوع الماضي، لافتة تُطالب بوضع حد لما وصفوه بـ«عنف الشرطة غير المتناسب والممنهج».

كما أشار المجلس إلى أنه في الدقيقة الثلاثين من المباراة التي جمعت بين نادييْ باريس سان جيرمان ولو مان، رفعت الجماهير لافتة كُتب عليها: «ميليشياتكم تقمع، وشبابنا يقاوم».

وفي بيان صادر عن لجنة الأخلاقيات، أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب، الذين غالباً ما يكونون من الطلاب، لاستغلال المباريات كمنصة للتعبير علناً عن دعمهم المتظاهرين.

وأضافت اللجنة: «ينبغي للرياضة أن تجمع الناس، لا أن تفرقهم، لذا، يدعو المجلس الوطني لأخلاقيات كرة القدم جميع المشجعين، الذين يُعدّون جزءاً لا يتجزأ من عائلة كرة القدم، إلى التمسك بمبدأ الحياد في جميع الظروف».