بايدن في زيارة غير مسبوقة للأمازون

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال جولته في الأمازون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال جولته في الأمازون (أ.ف.ب)
TT

بايدن في زيارة غير مسبوقة للأمازون

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال جولته في الأمازون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال جولته في الأمازون (أ.ف.ب)

يزور جو بايدن، الأحد، الأمازون ليكون أول رئيس أميركي في منصبه يتوجه إلى هذه المنطقة، في وقت تلوح فيه مخاوف بشأن سياسة الولايات المتحدة البيئية مع عودة دونالد ترمب قريباً إلى البيت الأبيض.

وحطت طائرة بايدن (81 عاماً) في مدينة ماناوس في البرازيل، الواقعة في قلب أكبر غابة مدارية في العالم، بحسب ما أفاد مصور في وكالة الصحافة الفرنسية. وتأتي زيارة بايدن في إطار جولة في أميركا الجنوبية يرجح أن تكون آخر رحلة كبيرة له إلى الخارج قبل نهاية ولايته.

وكان في استقباله لدى نزوله من الطائرة مسؤولون محليون، وكارلوس نوبري عالم المناخ البرازيلي الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2007 كعضو في مجموعة الخبراء الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. ورافق الرئيس الأميركي ابنته آشلي، وحفيدته ناتالي، ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وتبرز هذه الزيارة التي تتم بين قمة آسيا - المحيط الهادئ في ليما، وقمة قادة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو، التزام الرئيس الديمقراطي «مكافحة التغير المناخي في بلاده والخارج» على ما أفاد مستشاره للأمن القومي جايك ساليفان.

وأعلن البيت الأبيض، قبيل وصول بايدن إلى ماناوس، أن الولايات المتحدة أوفت بالتزامها في عام 2024 بزيادة مساعداتها الثنائية إلى 11 مليار دولار لمكافحة تغير المناخ، وبذلك تصبح «أكبر مانح ثنائي في العالم في مجال التمويل المناخي». ويعد هذا الإعلان رمزياً، في وقت يختلف المشاركون في مؤتمر المناخ «كوب 29» في باكو حول الجهات التي يجب أن تمول مكافحة تغيّر المناخ.

وقال المتخصص في التمويل المناخي، فريدريك رودر، من منظمة «غلوبال سيتيزن» غير الحكومية، إنه «ينبغي ألا تتباهى أي دولة بأنها أكبر جهة مانحة ثنائية. فالمساهمة الإجمالية من حيث تمويل المناخ هي التي تهم، والولايات المتحدة لم تصل قط إلى (حصتها العادلة)».

وتتعرض واشنطن لانتقادات لتفضيلها المساعدات الثنائية على تمويل الصناديق المتعددة الأطراف التي تشترك في إدارتها الدول النامية. وما زال الاتحاد الأوروبي أكبر مساهم على مستوى العالم في تمويل قضايا المناخ. وأفاد البيت الأبيض بأن بايدن سيعلن من ماناوس مضاعفة المساهمة الأميركية في صندوق الأمازون لتبلغ 100 مليون دولار، وهو صندوق دولي لحماية هذه الغابة.

وستحلق طائرة الرئيس الأميركي فوق الغابة، ويزور متحفاً، قبل أن يتحدث إلى وسائل إعلام، على ما أفاد البيت الأبيض. وسيلتقي أيضاً ممثلين للسكان الأصليين ومسؤولين محليين ينشطون في حماية الأمازون. وللزيارة دلالات مهمة أيضاً فيما يستعد العالم لعودة دونالد ترمب إلى السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) ما يثير قلقاً حيال التزامات الولايات المتحدة في مجال المناخ. وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الثانية على صعيد انبعاثات غازات الدفيئة في العالم بعد الصين.

وسحب ترمب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ خلال ولايته الأولى، وأشار إلى أنه سيقدم على الخطوة نفسها خلال عهده الثاني.

وتضطلع غابة الأمازون، التي تتشاركها 9 دول، بدور حيوي في مكافحة التغير المناخي بفضل قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، أحد غازات الدفيئة الرئيسية، وهي أيضاً من أكثر المناطق ضعفاً أمام تداعيات التغير المناخي وتدهور البيئة. والأمازون من أكثر مناطق العالم رطوبة. لكن مع الجفاف الحاد الذي يضرب أميركا الجنوبية، اجتاحتها خلال السنة الراهنة أسوأ حرائق منذ عقدين، بحسب مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي.

وأدت عمليات قطع الأشجار إلى خسارة الغابة، خلال 4 عقود، مساحة توازي تقريباً مساحة ألمانيا وفرنسا مجتمعين، على ما أفادت دراسة حديثة للشبكة الأمازونية للمعلومات الاجتماعية - البيئية والجغرافية، وهي تجمع باحثين ومنظمات غير حكومية.

ويلتقي بايدن الأسبوع المقبل في ريو دي جانيرو الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي جعل من حماية هذه الغابة إحدى أولوياته، وتعهد بالعمل على وقف تام لعمليات القطع غير القانونية للأشجار في الجزء البرازيلي منها بحلول عام 2030. ويعقد اللقاء بينهما على هامش قمة قادة دول مجموعة العشرين التي تقام يومي الاثنين والثلاثاء في هذه المدينة البرازيلية.

وحذّر خبراء كثر من أن ولاية ترمب الثانية قد تلجم عملية الانتقال نحو مصادر الطاقة المتجددة التي كانت باشرتها إدارة بايدن، وتقوض الآمال بتحقيق الأهداف الحيوية في مجال المناخ على المدى الطويل. وخلال حملته، وعد ترمب بـ«عمليات تنقيب» واسعة وزيادة استغلال مصادر الطاقة الأحفورية. وشكّك صراحة في واقع التغير المناخي.

ومن شأن انسحاب الولايات المتحدة من المفاوضات المناخية أن يقوض الجهود العالمية لخفض الاعتماد على الطاقة الأحفورية من خلال إعطاء الدول الكبيرة الملوثة، مثل الصين والهند، ذريعة لخفض أهدافها في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بحادث إطلاق نار وقع في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن مصادر أمنية.

وذكرت شبكتا «سي بي إس» و«سي إن إن» أن ثلاثة أطفال وشخصاً بالغاً على الأقل قُتلوا في الهجوم على مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند.

وكانت الشرطة أعلنت أن إطلاق النار في المدرسة أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم أطفال، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات المحلية، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مدرسة «سيلفر ريل» وضعت قيد الإغلاق الاحترازي. وأوضحت لاحقاً أن قوات الأمن باشرت نقل التلاميذ بالحافلات إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم.

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وبحسب ميلر، فإن عناصر الشرطة تلقّوا بلاغاً بشأن «حادث خطير» قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ووصلوا إلى الموقع بعد نحو دقيقتين. وأضافت: «بعد ثوان، تلقّينا عبر جهاز اللاسلكي معلومات تفيد بأن المشتبه فيه قتل».

ولفتت إلى أن فرق الإسعاف نقلت شخصين على الأقل إلى المستشفى، مضيفة أن السلطات «ليست على دراية بوضعهما الصحي».

وتقع المدرسة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ من مرحلة الروضة حتى الصف الخامس الابتدائي.

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.