«6 شهور»... دراما تعكس معاناة حديثي التخرّج في مصر

مسلسل يراهن على الوجوه الشابة و«التمسك بالشغف»

مسلسل «6 شهور»   (حساب Watch IT على «فيسبوك»)
مسلسل «6 شهور» (حساب Watch IT على «فيسبوك»)
TT

«6 شهور»... دراما تعكس معاناة حديثي التخرّج في مصر

مسلسل «6 شهور»   (حساب Watch IT على «فيسبوك»)
مسلسل «6 شهور» (حساب Watch IT على «فيسبوك»)

يعكس المسلسل المصري «6 شهور» معاناة الشباب حديثي التخرج في مصر عبر دراما اجتماعية تعتمد على الوجوه الشابة، وتحاول أن ترسم الطريق إلى تحقيق الأحلام من خلال «التمسك بالشغف».

وتصدر المسلسل قائمة «الأكثر مشاهدة في مصر» على منصة «watch it»، خلال الأسبوع الثاني على التوالي من عرضه.

ويبدأ العمل، الذي يقوم ببطولته الممثل الشاب نور النبوي، أحداثه بإشادة أستاذ جامعي بذكاء وموهبة طالب سابق لديه يُدعى مراد في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ويشيد بمشروع تخرجه، متوقعاً أن يكون قد تبوأ مكانة مرموقة في عالم رجال الأعمال و«البيزنس الإلكتروني».

لكن تكشف الأحداث أن مراد يعمل موظف «كول سنتر» في شركة صغيرة لصناعة الغسالات، بعد فشله في تحويل مشروعه إلى واقع بسبب ضعف الإمكانيات المادية.

لقطة من المسلسل المصري «6 شهور» (صفحة الفنان نور النبوي على «فيسبوك»)

وتتوالى الأحداث حيث ينتقل مراد إلى التدريب تحت الاختبار في شركة عقارات لمدة 6 شهور، ويدخل في منافسة شرسة للفوز بالوظيفة مع لطيفة «نور إيهاب»، وفي سبيل ذلك يخوض الشابان مجموعة من المغامرات التي تمتزج فيها الكوميديا بالمعاناة.

وللمسلسل «طابع جديد غير نمطي» وفق الناقد محمود مطر، الذي وصف المسلسل بأنه «دراما شبابية بامتياز، لا تركز على قصص الحب، بل تناقش قضايا أخرى أصبحت أكثر إلحاحاً في المجتمع، وهي صعوبات النجاح في الحياة العملية في ظل الأزمة الاقتصادية».

وقال مطر لـ«الشرق الأوسط»: «هذا العمل يكاد يكون أول مسلسل يخوض في عالم العقارات بتفاصيله الدقيقة، وهو عالم أثار استياء المصريين وسخريتهم أخيراً؛ بسبب كثرة ملاحقة العاملين فيه للجمهور عبر الهاتف، عارضين فيلات فاخرة بالملايين، ولعل هذا المسلسل يكون قد نجح في الكشف عن أسباب هذه الملاحقة، وارتباط ذلك بالعائد المادي الضخم الذي يحصلون عليه عند إتمام البيع».

والمسلسل المكون من 10 حلقات من تأليف عمرو أبو زيد وأحمد هشام، وإخراج مصطفى الصولي، ويشارك في البطولة مراد مكرم، وسلوى محمد علي، وبسمة نبيل، وباهر النويهي، ومروان فارس، وأحمد فاضل، ونورا عبد الرحمن، وأمجد الحجار، فضلاً عن عدد من ضيوف الشرف مثل بدرية طلبة، وعلاء مرسي، ومحمد عبد العظيم.

«يقود العمل الشباب إلى بداية الطريق، ويساعدهم على أن يعرفوا كيف يمكن أن يتحول الحلم إلى واقع»... هكذا بدأ المخرج مصطفى الصولي حديثه عن فكرة «6 شهور»، واصفاً المسلسل بأنه «يلمس فئة واسعة من الشباب المصري».

الفنانة نور إيهاب في لقطة من المسلسل (حساب WATCH IT على «فيسبوك»)

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يتناول المسلسل معاناة الشباب بعد التخرج من الجامعة، وكيف يظلون لعدة سنوات في حالة تشتت (توهان)، لا يعرفون ماذا يريدون، وما هي قدراتهم، وما هو شغفهم الحقيقي، وذلك من خلال الأحداث التي يمر بها مراد ولطيفة ومجموعة أخرى من شباب (الكول سنتر) و(السيلز)».

وأضاف: «يسير المسلسل تدريجياً معهم إلى أن يأخذ المشاهدين لمعرفة أسلوب التفكير السليم، والتمسك بالشغف؛ مما يجعلهم قادرين على اكتشاف أنفسهم، وتحديد أهدافهم وتحقيقها؛ وبذلك يخرج بهم من دائرة التشتت إلى الطريق الصحيح».

واختيار عالم العقارات كمحيط اجتماعي أساسي تدور داخله أحداث المسلسل لم يكن فقط بهدف التجديد أو مجرد عرض تخصص غير مطروق كثيراً في الدراما المصرية، إنما كان ثمة مبرر درامي يخدم القصة، بحسب الصولي «يبرز هذا العالم مدى المعاناة التي يتعرض لها حديثو التخرج في مصر؛ فذلك المجال يتطلب منهم جهداً كبيراً ومهارات خاصة، ورغم ذلك يسبب لهم إحباطات ولحظات فشل وإحراج كثيرة، وهو نموذج لمجالات كثيرة يضطرون للعمل فيها».

وفي سبيل محاكاة عالم «السيلز» بكل تفاصيله قام مخرج العمل بقضاء أيام كاملة داخل شركات العقارات، والتقى خلالها بالمديرين والموظفين؛ ليتعرف على حياتهم اليومية وأسلوب عملهم، والمصطلحات المتداولة بينهم؛ وهو ما أسفر عن «محاكاة الواقع» الذي أشاد به الجمهور والنقاد، وفق الصولي.

وتزامناً مع هذه المعاناة الشبابية في التوظيف بالمجتمع المصري، يتطرق المسلسل إلى قضايا إنسانية أخرى؛ لتتشابك الأبعاد الدرامية بتصاعد الأحداث، فيكتشف المشاهد وجود ترسبات نفسية داخلية لدى بطلي العمل؛ إذ يعاني مراد الذي توفي والده صغيراً وتولت أمه تربيته، من الإحساس الدائم بالذنب والحزن الشديد على حاله، لأنه غير قادر على التخفيف عنها، ولا على تحقيق توقع أبيه له بأنه سيصبح ذا شأن عظيم.

ومن جهة أخرى تعاني لطيفة من الإحساس المرضي بأنها «تحت المجهر» دوماً؛ مما يدفعها إلى الكذب المستمر، إلى جانب معاناتها من غياب الدفء الأسري؛ بسبب انفصال والديها، وهكذا ينتقل المشاهد من خلال هذه الأحداث ما بين الصراع الخارجي بين الشخصيتين الرئيسيتين للمسلسل سعياً وراء الفوز بفرصة العمل من جهة، وما بين الصراع الداخلي لدى كل منهما من جهة أخرى.

الفنان نور النبوي في لقطة من المسلسل (صفحة الفنان على «فيسبوك»)

ويأتي هذا التشابك بين الخطوط الدرامية المتعددة مقصوداً؛ بهدف بناء الشخصيات ومنحها عمقاً يبرر تصرفاتها في المسلسل بحسب الصولي الذي يوضح: «لم يكن تناول المشكلات الأخرى لمراد ولطيفة نوعاً من الحشو أو (المزايدة الاجتماعية)، إنما جاء لمزيد من فهم المشاهد لهما، فلولا هذه المعالجة ما كانت أفعالهما قد اكتسبت المنطقية، وما كان الجمهور ليتفاعل معهما بالقدر الكافي».

ويُعدّ المسلسل الذي ينتمي إلى الدراما الاجتماعية الكوميدية الخفيفة، هو العمل الدرامي الأول للمخرج الذي عمل طويلاً في مجال الإعلانات، وهو ماً أثار بعض التعليقات «السوشيالية» التي ربطت بين أسلوب إخراج المسلسل وهذا المجال.

وحول هذا الأمر يقرّ الصولي: «لا أنكر أنني تأثرت كثيراً خلال إخراج المسلسل بكوني مخرجاً للإعلانات، وشكل ذلك ميزة مهمة من وجهة نظري؛ لأن الإعلانات تقوم على تقديم كل ما تريده في ثوانٍ معدودة، وهو نفس الفكر الذي اتبعته في (6 شهور)؛ ولذلك جاء إيقاعه سريعاً بشكل لافت، إضافة إلى التكثيف الدرامي، والطابع الحيوي الجذاب، رغم أن العمل يتصدى لقضية شائكة تسودها المعاناة والإحباط».


مقالات ذات صلة

زينة دكّاش... فكّت أصفاد السجناء وأصفادَها بقوّة المسرح

خاص الممثلان والمخرجان زينة دكّاش وكريم شبلي شريكا مسرحية «زينا لبست خلخالها» (صور دكّاش)

زينة دكّاش... فكّت أصفاد السجناء وأصفادَها بقوّة المسرح

زينة دكّاش تفتح قلبها عن مسيرة استثنائية من العلاج بالدراما وتفتح دفاتر الماضي في أحدث أعمالها المسرحيّة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

قال الممثل المصري خالد الصاوي إنه يستعد لتصوير مسلسله الجديد «تمكين» مع المخرج محمد سامي.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

من المقرر أن يشهد الموسم الدرامي الرمضاني المقبل «تجمعات فنية» كانت بعيدة عن توقعات الجمهور.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل الفرنسي عمر سي بشخصية «آسان ديوب» في الموسم 4 من مسلسل «لوبين» (نتفليكس)

«لوبين» يفقد من وهجه لكنه ما زال يُلهِم لصوص المتاحف

يحتفل اللص الظريف «لوبين» بالذكرى السنوية الأولى لسرقة اللوفر التاريخية. يطلّ في جزء جديد من سلسلته على «نتفليكس»، حيث الدراما والتشويق يخسران لصالح التكنولوجيا

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة غنائية جديدة في مسيرتها كونها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال».

انتصار دردير (القاهرة)

إيداع مجموعة عبد الله السدحان في الأرشيف السعودي للأفلام

أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)
أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)
TT

إيداع مجموعة عبد الله السدحان في الأرشيف السعودي للأفلام

أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)
أعمال الفنان عبد الله السدحان أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية (البحر الأحمر)

أبرمت هيئة الأفلام السعودية اتفاقية لإيداع مجموعة الفنان عبد الله السدحان في الأرشيف الوطني للأفلام، في خطوة تُعزِّز جهود حفظ التراث السينمائي وصون ذاكرة الإنتاج الفني وتوثيقها للأجيال القادمة.

ووقّع الاتفاقية، خلال فعاليات «منتدى الأفلام السعودي» الرابع، المدير العام للأرشيف عبد الله العبد الله، والفنان عبد الله السدحان، حيث توثق هذه المجموعة محطات بارزة في مسيرة الفنان، وتضم مواد ومقتنيات مرتبطة بأعمال أسهمت في تشكيل جانب من ذاكرة الدراما السعودية.

وتحتوي المجموعة على مواد أرشيفية متنوعة تشمل أشرطة تصوير، وصوراً فوتوغرافية، ووثائق إنتاج، ونصوصاً ومراسلات، إلى جانب كاميرات ومعدات تصوير وتسجيل، وملابس ومقتنيات لأعمال للفنان السدحان، وفي مقدمتها مسلسل «طاش ما طاش» توثق جوانب متعددة من مسيرته وتفاصيل صناعة أعماله.

وبموجب الاتفاقية، يتولى الأرشيف حفظ المجموعة وصونها وفهرستها ورقمنتها ومعالجتها وفق الممارسات ذات الصلة، بما يضمن استدامتها وإتاحتها مستقبلاً للباحثين والمهتمين كجزءٍ من الذاكرة الثقافية الوطنية وتاريخ الإنتاج التلفزيوني والسينمائي في السعودية.

وأوضح العبد الله أن مجموعة السدحان تحفظ جانباً من ذاكرة الدراما السعودية، وتروي تفاصيل صناعة أعمال ارتبط بها الجمهور سنوات طويلة، مضيفاً أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً لكل فنان وصانع أفلام يريد أن تبقى تجربته محفوظة للأجيال القادمة.

ويحفظ الأرشيف أكثر من 134 ألف عنصر، و329 فيلماً مودعاً، ضمن جهوده في حفظ التراث السمعي والبصري وصون ذاكرة الإنتاج الفني الوطني، بما يسهم في استدامة هذا الإرث وإتاحته للأجيال القادمة والباحثين والمهتمين.


«تجارة التماسيح» للواجهة في مصر بعد ضبط عملية تهريب بالقطار

التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)
التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)
TT

«تجارة التماسيح» للواجهة في مصر بعد ضبط عملية تهريب بالقطار

التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)
التماسيح المضبوطة على متن قطار (وزارة البيئة المصرية)

أعاد إعلان وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية ضبط 30 تمساحاً صغيراً بطول 20 إلى 25 سم مهربة على متن قطار متجه من أسوان (أقصى جنوب مصر) إلى الإسكندرية في أقصى الشمال، التجارة في التماسيح إلى الواجهة في مصر، خصوصاً مع حظر هذه التجارة وفق القانون واشتراطات بيئية.

وعثرت السلطات المختصة على 30 تمساحاً داخل «جركن» أزرق بحقيبة بحوزة فني تكييف بمحطة أسيوط على متن قطار أسوان – الإسكندرية، وتم تسليمها لمحمية وادي الأسيوطي بعد تحرير محضر في النيابة لإعادتها لبيئتها الطبيعية ببحيرة ناصر، وفق بيان لوزارة التنمية المحلية والبيئة.

واستلمت لجنة مختصة من قطاع المحميات التماسيح ونقلتها للمحمية للتحفظ عليها، مع توفير الرعاية والتغذية اللازمة ومتابعة حالتها للتأكد من قدرتها على مواصلة الحياة ببحيرة ناصر، وفق توجيهات لوزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض.

ووفق بيان الوزارة، فقد كشفت الواقعة عن محاولة اتجار غير مشروع بالحياة البرية، وقيام الجهات المختصة بالتصدي لها حماية للتنوع البيولوجي.

وقالت وزيرة التنمية المحلية والبيئة: «نكثف الجهود لحماية الحياة البرية، وصون التنوع البيولوجي، وتوفير الرعاية اللازمة للتماسيح المضبوطة تمهيداً لإعادتها إلى بيئتها الطبيعية ببحيرة ناصر».

جانب من التماسيح المضبوطة في القطار (وزارة البيئة)

وتنتشر التجارة غير المشروعة في التماسيح وغيرها من الحيوانات التي تحتاج لمحميات خاصة في العديد من الأسواق الشعبية، وفق خبراء أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أنه أحياناً ما يتم تصديرها للخارج لاستخدام جلودها في صناعات معينة بأسعار مرتفعة.

وسبق أن ظهرت العديد من التماسيح الصغيرة في دلتا مصر في وقائع خطفت الانتباه وأثارت الذعر في بعض الأحيان؛ نظراً لتمركز التماسيح في صعيد مصر، واستبعاد وصولها للدلتا. وعلى خلفية تلك الوقائع، أكد خبراء أن حالة التهريب الأخيرة ربما تفسر سر ظهور تماسيح في بعض المناطق بالدلتا عن طريق التهريب أو السعي للتجارة بها بشكل غير مشروع.

ويؤكد الدكتور عمرو عبد الهادي، مدير وحدة التماسيح بجهاز شؤون البيئة، أن «الاتجار في التماسيح والكائنات البرية بشكل عام مجرم بقانون البيئة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «البيئة الطبيعية لوجود التماسيح في مصر هي بحيرة ناصر بأسوان».

وأشار إلى حوادث سابقة؛ إذ تم رصد تماسيح في بعض المصارف والترع، مثلما حدث في الشرقية وناهيا وترعة الإسماعيلية، وكان هذا نتاج الاتجار غير المشروع في التماسيح.

وأوضح أن «ما يحدث هو أنه بعد فترة تعشيش التماسيح يبدأ بعض الصيادين في جمعها من بحيرة ناصر وإرسالها إلى أسواق بيع الحيوانات، وهذا ما حدث غالباً مع التماسيح التي عُثر عليها في القطار».

ولا توجد إحصاءات رسمية لعدد التماسيح في مصر، لكن تقديرات مختلفة تحصرها بين 10 آلاف و40 ألف تمساح، وسبق أن عثر الأهالي على تمساح أثار الذعر في إحدى قرى محافظة الشرقية بدلتا مصر، كما أبلغ الأهالي عن رؤية تمساح في إحدى قنوات قرية الزوامل بالشرقية، وتم الإبلاغ أيضاً عن رؤية تمساح بقرية الحصابة في محافظة القليوبية بالقاهرة الكبرى.


مهرجان الدوحة يختار 3 أفلام سعودية لتمثيل «سينما الخليج»

من الفيلم السعودي «الدنيا حفلة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
من الفيلم السعودي «الدنيا حفلة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

مهرجان الدوحة يختار 3 أفلام سعودية لتمثيل «سينما الخليج»

من الفيلم السعودي «الدنيا حفلة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
من الفيلم السعودي «الدنيا حفلة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

يحتفي مهرجان «الدوحة السينمائي» 2026، الذي تقام فعالياته في الفترة من 19 إلى 27 نوفمبر «تشرين الثاني» المقبل، بتنوع الأعمال السينمائية في منطقة الخليج عبر برنامج «سينما الخليج»، الذي تضم قائمته 7 أفلام تعبر عن «التراث الثقافي» للمنطقة وهويتها، و«واقعها المعاصر»، تتصدرها السعودية بـ3 أفلام إلى جانب 4 أفلام أخرى من عمان، والكويت، والإمارات، والبحرين.

وتتنوع قصص الأفلام المشاركة في برنامج «سينما الخليج» من «الرحلات الشخصية» التي تتحدى التوقعات الاجتماعية السائدة، إلى «القصص المتجذّرة» في «الموروث الشعبي» والذاكرة والتقاليد، إذ يقدم البرنامج لمحة عن مدى اتساع التعبير الإبداعي في هذه المنطقة، ليشكل منصة تُمكّن صناع الأفلام من مشاركة رؤى ومفاهيم تلقى اهتماماً داخل المنطقة وخارجها.

من جانبها، أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيسة التنفيذية لـ«مؤسسة الدوحة للأفلام»، ومديرة مهرجان «الدوحة السينمائي»، في بيان صحافي، الخميس، أن برنامج «سينما الخليج» يعكس التزامنا بإبراز الأصوات المهمة في الخليج، التي تمثّل ماضي المنطقة وحاضرها ومستقبلها، فحكاياتنا تتشكل من ثقافات متميزة وتواريخ مشتركة ومجتمعات سريعة التحول، وتحمل في طياتها حقائق إنسانية عابرة للحدود الجغرافية، ولهذا نقدم قائمة الأفلام إلى جمهور الدوحة تكريماً لصناعها الذين يعيدون صياغة «السينما الإقليمية» ويوفرون مساحات لرؤى جديدة.

لقطة من الفيلم السعودي «سلمى وقمر» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويمثل السعودية في برنامج «سينما الخليج» الفيلم الروائي الطويل «سلمى وقمر»، من إخراج عهد كامل، والحائز على جائزة «أفضل فيلم» روائي طويل في مهرجان «أفلام السعودية» 2025، وتدور قصته حول تتبع الصداقة المتنامية بين مراهقة سعودية مرفهة تدعى «سلمى» وسائق عائلتها السوداني «قمر»، والفيلم الروائي الطويل «سلالة» إخراج هشام فقيه، وهو فيلم رعب يتناول قصة رجل يعود إلى مزرعة نخيل نائية تملكها والدته، فيكتشف حقيقة مرعبة تهدد بقاءه فيها.

ويرى الناقد الفني المصري طارق الشناوي أن «السينما السعودية تحديداً حققت قفزات إبداعية خلال السنوات الأخيرة، ونافست في مهرجانات سينمائية عالمية وحصلت على جوائز، وناقشت موضوعات صعبة وشائكة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود مواهب فنية لافتة بالخليج بشكل عام أتيح لها المناخ للتعبير عن نفسها، والانطلاق حتى حققت نجاحاً واسعاً».

ويشارك في قسم «الأفلام القصيرة» بـ«سينما الخليج» الفيلم السعودي «الدنيا حفلة» إخراج رائد السماري، وفيلم «سلالة» السعودي أيضاً إخراج هشام فقيه، والعُماني «غيوم» إخراج مزنة المسافر، والإماراتي «ناموس» إخراج ندى جاهد، وفيلم «سهرة مع ليلى» من الكويت إخراج هيا الغانم، و«سالم غير سالم» من البحرين إخراج عمر فاروق.

لقطة من الفيلم الكويتي «سهرة مع ليلى» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وتعليقاً على المشاركة البارزة للأفلام الخليجية في «الدوحة السينمائي» أكدت الناقدة الفنية الدكتورة آمال عثمان أن «السينما الخليجية شهدت خطوات إيجابية وقفزات مبشرة، ونهضة سينمائية حقيقية، ومشاركات دولية مهمة خلال السنوات الأخيرة».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «مستوى الأفلام أصبح يفوق حجم التوقعات، من ناحية أداء الممثل، ومساحة الحرية، والقضايا المطروحة».

ويواصل مهرجان الدوحة السينمائي من خلال برنامج «سينما الخليج»، دعمه لصناع الأفلام الذين تسهم أعمالهم في تعميق «الفهم الثقافي»، وإبراز تنوع السرديات في المنطقة، وربط «السينما الخليجية» في حوار مع الجمهور حول العالم.

وفي السياق، تترأس المخرجة اليابانية نعومي كواسي لجنة تحكيم «المسابقة الدولية للأفلام الطويلة»، مع عضوية الممثل الفرنسي التونسي آدم بيسا، والمنتجة التونسية درة بوشوشة، ومخرج الأفلام الوثائقية الإيطالي جانفرانكو روزي، والمخرج والفنان الفلسطيني كمال الجعفري.