الجيش الإسرائيلي يهدد إيران بحرب ساحقة إذا وجهت ضربة

ليبرمان دعا لضربة استباقية تستهدف بنى الطاقة والمنشآت النووية

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من لقاء كوريلا وهليفي في تل أبيب
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من لقاء كوريلا وهليفي في تل أبيب
TT

الجيش الإسرائيلي يهدد إيران بحرب ساحقة إذا وجهت ضربة

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من لقاء كوريلا وهليفي في تل أبيب
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من لقاء كوريلا وهليفي في تل أبيب

بينما يجري قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مايك كوريلا، لقاءات تنسيقية مع قادة الجيش ووزارة الدفاع في تل أبيب، أعلن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع أن إسرائيل اتخذت قراراً حاسماً بوقف السجال مع إيران، وهدد قائلاً: «إذا نفذت طهران تهديداتها ووجهت ضربة جديدة ضد إسرائيل، فإن الرد لن يكون ضربة بضربة، بل سيكون حرباً شاملة».

من جهته، دعا وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان إلى التخلي عن «انتظار الهجوم الإيراني»، والمبادرة إلى ضربة إسرائيلية استباقية. وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة «معاريف»، الأحد، أشار ليبرمان إلى أنه لا يتوقع هجوماً إيرانياً قبل الانتخابات الأميركية، المقرر إجراؤها، الثلاثاء. ومع ذلك، شدد على أن «التهديدات الإيرانية واضحة»، وأنه «ينبغي توجيه رد ساحق على إيران فوراً يستهدف جميع بنيتها التحتية للطاقة والمنشآت النووية».

وكانت إيران قد أشارت لاحتمال زيادة مدى صواريخها الباليستية إلى أكثر من 2000 كيلومتر وتغيير عقيدتها النووية في حال تعرضت منشآتها النووية لهجوم.

في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، أكد الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافاً عسكرية في إيران، في عملية قدّمت على أنها رد على الهجمات الصاروخية الإيرانية ضد إسرائيل في الأول من أكتوبر. وأعلنت إسرائيل أن هجومها استهدف خصوصاً منشآت لتصنيع الصواريخ، وحذرت إيران من الرد، في حين قلّلت طهران من أهميتها، لكنها أبلغت عن مقتل 5 أشخاص.

وتَعَهَّدَ المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت، بالرد على الهجمات التي تشنها واشنطن أو إسرائيل على «جبهة المقاومة». وقصد بذلك الهجوم الذي نفذته إسرائيل في 26 أكتوبر الماضي، وقصفت خلاله عشرات الطائرات الإسرائيلية أهدافاً ومواقع حيوية وحساسة، في 20 موقعاً في إيران.

وقالت إسرائيل، في حينه، إنها وفت بوعدها للولايات المتحدة بألا تضرب المنشآت النووية والنفطية، مقابل وعد أميركي بالوقوف إلى جانبها في حال ردت إيران. ونقل موقع «أكسيوس»، السبت، عن مسؤول أميركي ومسؤول إسرائيلي سابق قولهما إن الولايات المتحدة حذّرت إيران في الأيام القليلة الماضية من شن هجوم آخر على إسرائيل، وذكرت أنها لن تكون قادرة على كبح إسرائيل إذا هاجمتها طهران مجدداً.

وقال المسؤول الأميركي: «أبلغنا إيران بأننا لا نضمن أن يكون الهجوم الإسرائيلي المقبل محدوداً وموجهاً مثل سابقه»، وفق ما نقلته «وكالة العالم العربي للأنباء».

وأفاد المسؤول الأميركي بأن الرسالة نُقلت مباشرة إلى الإيرانيين، بينما قال المسؤول الإسرائيلي السابق إن الرسالة نُقلت إلى طهران عبر سويسرا.

قاذفة «بي 52» الأميركية تصل لمنطقة عمليات القيادة المركزية في الشرق الأوسط مساء السبت (سنتكوم)

وكان موقع «أكسيوس» ذكر في وقت سابق أن المخابرات الإسرائيلية أشارت إلى أن إيران تستعد لمهاجمة إسرائيل من الأراضي العراقية في الأيام المقبلة، ربما قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني). وقال الموقع اليوم إن إسرائيل قد ترد على إيران حتى إذا تم شن الهجوم من الأراضي العراقية، ونقل عن المسؤول الإسرائيلي السابق قوله: «سيتوقف الأمر على حجم الهجوم ونتائجه».

والأربعاء الماضي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير في إفادة صحافية بأن واشنطن ستدعم إسرائيل في حال تعرضت لهجوم إيراني جديد.

وقد زار قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، مايكل كوريلا، إسرائيل في زيارة طويلة، يوم الخميس الماضي، والتقى مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، مرات عدة، حسبما ذكر بين للجيش الإسرائيلي، الأحد. وأضاف البيان أن كوريلا وهليفي «أجريا تقييماً في مواضيع أمنية – استراتيجية، وجاهزية مشتركة في المنطقة، بوصفه جزءاً من الرد على تهديدات في الشرق الأوسط، مع التشديد على إيران»، التي تهدد بالرد على الهجوم الإسرائيلي ضدها «بهجوم شديد».

وزار كوريلا الموقع الذي نُصبت فيه بطارية الدفاع الجوي الأميركية «ثاد»، في الأسابيع الأخيرة «بهدف تعزيز الدفاع ضد التهديدات المتوقعة». وأشار البيان إلى أن «الجيش الإسرائيلي مستمر في تعميق العلاقة مع الجيش الأميركي، لدعم وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والتنسيق بين الجيشين لخدمة المصالح المشتركة».

وأرسلت الولايات المتحدة قاذفات «بي 52» بعيدة المدى إلى الشرق الأوسط في محاولة لردع طهران.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية على صفحتها على منصة «إكس»، مساء السبت: «وصلت قاذفات (بي 52 - ستراتوفورترس) الاستراتيجية من جناح القنابل الخامس بقاعدة مينوت الجوية إلى منطقة المسؤولية التابعة للقيادة المركزية الأميركية».

وذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» إن «مقاتلات أميركية شوهدت، الأحد، وهي تتجه إلى المنطقة بينها طائرات لتزويد المقاتلات بالوقود جواً».


مقالات ذات صلة

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

دعا الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الذين «لا تُوجّه إليهم تهمة سوى ضيق المعيشة والاحتجاج».

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية  نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)

نتنياهو يتوقع «أياماً معقدة» لإسرائيل في ظل التوتر الأميركي - الإيراني

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين إن بلاده تواجه «أياماً معقدة ومليئة بالتحديات» في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مغادراً مطار بودابست بعد زيارة للمجر يوم 16 فبراير (أ.ف.ب)

روبيو قد يُرجئ زيارته المقررة في نهاية الأسبوع لإسرائيل

أفاد مسؤول أميركي بأن وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو قد يُرجئ زيارة لإسرائيل كان من المقرر أن يجري خلالها محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل لضرب وكلاء إيران قبل إشراكهم في الحرب

قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يستعد لتوجيه ضربات «ضخمة وغير مسبوقة» إلى جماعات مدعومة من إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: إيران ستواجه رداً «لا يمكنها تصوره» إن هاجمت إسرائيل

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، من أن بلاده سترد بقوة على إيران إن هاجمتها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended


خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
TT

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعا الرئيس الإيراني الأسبق، الإصلاحي محمد خاتمي، إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الذين «لا تُوجّه إليهم تهمة سوى ضيق المعيشة والاحتجاج»، مؤكداً ضرورة تقديم رواية واضحة ومقنعة للأحداث التي شهدتها البلاد وتحديد المسؤولين عنها، ووقف الاعتقالات والاستدعاءات.

ونقلت مواقع إصلاحية عن خاتمي خلال اجتماع مع مستشاريه صباح الاثنين، أنه طالب بضرورة الكف عن إصدار أحكام غير مناسبة بحق المفكرين والفنانين والسياسيين من مختلف التيارات.

وأفاد موقع «جماران» التابع لمؤسسة المرشد الأول (الخميني)، بأن خاتمي وفريق مستشاريه ناقشوا التقارير بشأن الأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة، وإقامة مراسم إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات في مناطق عدة، إضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة في الجامعات. وشدد على ضرورة إدراك طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها إيران حالياً، واستشراف تحدياتها المستقبلية وفهمها فهماً شاملاً.

وجدد خاتمي تعازيه للشعب الإيراني، معرباً عن تضامنه مع أسر ضحايا الأحداث الأخيرة، ومطالباً بإطلاق سراح جميع الموقوفين الذين لا تُنسب إليهم تهم تتجاوز «العجز عن تحمّل ظروف الحياة والاحتجاج».

كما شدد على أهمية توضيح ما جرى للرأي العام بصورة شفافة وقابلة للتصديق، وتحديد المقصرين، ووقف الاستدعاءات والملاحقات، وما قد يصدر من أحكام غير مناسبة بحق شخصيات فكرية وثقافية وسياسية من مختلف الاتجاهات، معرباً عن أمله في معالجة قضايا الجامعات بالحكمة والهدوء، وبعيداً عن أي مقاربات أمنية أو سياسية عنيفة.

وفي ما يتعلق بالتوترات مع الولايات المتحدة، قال خاتمي إن المفاوضات المرتقبة الخميس في جنيف تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الحالية.

وأعرب عن أمله أن يفضي المسار الدبلوماسي إلى نتائج تخفف من معاناة المواطنين وأزماتهم، وتحدّ من التهديدات المتزايدة تجاه البلاد، وأن يُعتمد مسار يعزز السلام والتقدم وأمن المنطقة، خلافاً لما وصفه بتوجهات «المسيئين، ولا سيما إسرائيل»، الذين لا يريدون سوى إضعاف إيران أو تقسيمها وإخراجها من دائرة التأثير الإقليمي والدولي.

وحذر من أن أي مواجهة عسكرية من جانب الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، من شأنها أن تدفع المنطقة إلى أزمة حادة، معرباً عن أمله أن تدرك كل من واشنطن وطهران «التصورات والدوافع الخطيرة لإسرائيل»، وألا تنزلقا إلى فخ تصعيد قد تمتد تداعياته إلى العالم بأسره.