إسرائيل تنتظر خطأ إيرانياً يحرر يدها عسكرياً

نتنياهو جهّز خططاً لإقناع ترمب... وتل أبيب ترصد انقساماً داخل «الحرس الثوري» حول جرّها للحرب

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تنتظر خطأ إيرانياً يحرر يدها عسكرياً

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

يتمنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تكون نهاية المونديال بداية تصعيد حربي واسع يعيد الشراكة بين الجيشَين الإسرائيلي والأميركي في ضرب إيران ونظامها.

لكن القيادات العسكرية في تل أبيب لا تزال تقدّر أن طهران غير معنية بإقحام إسرائيل في الحرب. ولذلك، قررت إبقاء قواتها في حالة تأهب، من دون رفعها إلى الدرجة القصوى، مع مواصلة رصد الصراعات الداخلية في «الحرس الثوري» عن قُرب ومن بُعد.

وحسب مصدر عسكري تحدث إلى صحيفة «معاريف» العبرية، فإن «إسرائيل جاهزة للخطأ الذي سترتكبه إيران كي تهاجم».

وأضاف المصدر أن الإيرانيين يقتربون جداً من ارتكاب هذا الخطأ، مشيراً إلى أن القصف الصاروخي على مدينة العقبة الأردنية، الذي وصلت شظاياه إلى منطقة إيلات وتسبّب في تعطيل حركة الطيران في مطار رامون بالنقب الجنوبي، يقترب من تجاوز الخط الأحمر.

ودعا نتنياهو القيادة السياسية والأمنية المصغرة التي تدير الحرب إلى اجتماع في مكتبه، مساء اليوم، لتقييم الوضع. وعلى الطاولة عدة خطط حربية تتدرج بين دوائر ضيقة وأخرى موسعة.

وقال مصدر مطلع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن هذه الخطط، وما تتضمنه من بنك أهداف، طُرحت وستُطرح على الأميركيين في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، التي تتولى إدارة الحرب مع إيران. وأضاف أن القرار سيكون لديها، وما سيقرره الرئيس دونالد ترمب هو ما ستنفذه إسرائيل.

ومع أن واشنطن تعارض، حتى الآن، مشاركة إسرائيل في الحرب، فإن القناعة السائدة في تل أبيب هي أن قادة «الحرس الثوري» هم من سيدفعونها إلى تغيير هذا القرار.

وقال مصدر أمني لصحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، اليوم (الاثنين)، إن «الموساد» يرصد وجود تيار متطرف قوي، بقيادة أحمد وحيدي، يؤجج صراعاً داخل القيادة ويدعو إلى جر إسرائيل إلى الحرب.

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

وحسب ادعاء المصدر، فإن دخول إسرائيل الحرب قد يزيد الضربات قسوة على إيران، لكنه سيوحّد الجماهير الإيرانية حول «الحرس الثوري»، وهذا هو الأهم. وعدّ استهداف الأردن تحديداً يمثّل محاولة لاستفزاز إسرائيل.

لكن محرر الشؤون العربية في صحيفة «هآرتس»، تسفي برئيل، يرى أن الهجوم الإيراني الذي استهدف الأردن هو «عنصر آخر من عناصر جغرافيا الحرب الإقليمية التي تحاول إيران تشكيلها».

وأضاف أن الهجوم يبدو مرتبطاً بزيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن واجتماعه المرتقب مع الرئيس ترمب. وقال إنه «للوهلة الأولى تبدو هذه الأحداث منفصلة، لكن توقيت الهجوم يعزّز التقييم القائل إن إيران سعت إلى استغلال هذه الفرصة لتوجيه رسالة قوية وتهديدية أيضاً إلى القناة السياسية الآخذة في التبلور بلبنان».

غير أن الفكرة التي يتفق عليها غالبية الخبراء الإسرائيليين هي أن القيادة الإيرانية تعجز عن قراءة الخريطة الأميركية والإسرائيلية والعالمية، وتتصرف في كثير من الأحيان بروح المقامرة.

ويرى هؤلاء أن الاتفاق الأميركي-الإيراني يواجه معارضة واسعة في الأوساط الأميركية وأوروبا والشرق الأوسط والعالم؛ إذ يُنظر إليه على أنه اتفاق يتضمّن تنازلات أميركية للقيادة في طهران.

وبدلاً من أن تستفيد طهران من هذا الواقع وتستغله لتعزيز الاتفاق وإنجاحه، بما يدفع «الشيطان الأكبر» إلى الدخول في صراعات مع حلفائه ورفاقه، خصوصاً «الشيطان الأصغر» إسرائيل، تتجه إلى الابتزاز وحشر الرئيس ترمب في زاوية ضيقة لإرغامه على تقديم مزيد من التنازلات.

ويشجع هذا الموقف نتنياهو، لأنه يرى فيه انزلاقاً مؤكداً نحو توسيع الحرب. فكما هو معروف، يواجه اليمين الحاكم في تل أبيب نتائج سيئة جداً في استطلاعات الرأي، إذ تتوقع غالبيتها الساحقة، أي ثمانية معاهد من أصل تسعة، سقوط الحكومة.

مزارع سوري يتفقد صاروخاً إيرانياً سقط في أرض زراعية بمنطقة نجها قرب دمشق بعد اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وإذا لم تتغير هذه الصورة فقد يلجأ نتنياهو إلى الحرب لتأجيل الانتخابات. وقد لمّح إلى ذلك عندما أشار، أمس، إلى إمكان إلغاء الانتخابات التمهيدية الداخلية في حزب «الليكود» على خلفية تصاعد حدة القتال في الخليج، قائلاً إن هذه الانتخابات قد تُلغى وفقاً للأوضاع الأمنية.

فهو بحاجة إلى إنجاز عسكري بعد فشل الحملة السابقة، وإلى أزمة جديدة تهيئ أجواء الطوارئ في البلاد قبل الانتخابات التي تشير الاستطلاعات إلى احتمال خسارته فيها.

لكن من المشكوك فيه أن يسارع ترمب إلى إشراك إسرائيل في الحرب. فوفقاً للحسابات الأميركية، يُفضل أن تبقى إسرائيل جانباً، لأن واشنطن، من حيث المبدأ، تفضّل تسوية الصراع عبر المفاوضات.

ووفقاً لمراسل «هآرتس» العسكري عاموس هرئيل، رفض ترمب طلب نتنياهو الانضمام إلى القتال، كما يتجنّب لقاءه، ولم يحدد مكتبه بعد موعداً لزيارة نتنياهو.

ويوضح هرئيل، في الوقت نفسه، أن ترمب قد يغيّر رأيه ويطلق يد إسرائيل ويطلب انضمامها إلى الحرب، إذا أصر الإيرانيون على موقفهم الحالي في التصعيد، وتمسكوا بالسيطرة على مضيق هرمز والتحكم في الملاحة فيه.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

محافظ بنك إنجلترا: رفع الفائدة لن يكون الأخير إذا استمرت حرب إيران

الاقتصاد أندرو بيلي خلال مؤتمر صحافي لعرض تقرير السياسة النقدية في بنك إنجلترا بلندن (أسوشييتد برس)

محافظ بنك إنجلترا: رفع الفائدة لن يكون الأخير إذا استمرت حرب إيران

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن رفع أسعار الفائدة لا يمثل بداية سلسلة حتمية وطويلة من الزيادات، لكنه لم يستبعد إقرار المزيد منها إذا استمرت الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

وافقت روسيا على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق الصواريخ الموجهة المتطورة، القابلة للتركيب على المروحيات، والتي تستخدمها على نطاق واسع في حربها بأوكرانيا.

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يتجه إلى رفع الفائدة لمواجهة التضخم الناجم عن الحرب

من المتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، الخميس، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في محاولة لاحتواء صدمة التضخم الناجمة عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

«المركزي النرويجي» يثبّت الفائدة عند 4.5 % ويبقي الباب مفتوحاً أمام رفعها مجدداً

قالت محافظة البنك المركزي النرويجي، إيدا فولدن باتشه، في بيان: «من المرجح أن يكون من الضروري إبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة لبعض الوقت».

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة داخل موقع بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ) p-circle

بعد نجاح الديمقراطيين... ترمب يواجه «خيارات سيئة» بشأن إيران

أقر ترمب بأن الحرب مع إيران كلفت الجمهوريين ثمناً باهظاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية. والآن، يتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيضع حداً لخسائره؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)

وافقت روسيا على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق الصواريخ الموجهة المتطورة، القابلة للتركيب على المروحيات، والتي تستخدمها القوات الروسية على نطاق واسع في حربها بأوكرانيا، وفق وثائق إنتاج روسية اطّلعت عليها صحيفة «فايننشيال تايمز».

وقالت الصحيفة إن الوثائق لا تثبت أن إيران تسلّمت المنصات فعلاً. وتعود الطلبية إلى جدول إنتاج لعامي 2024 و2025، أرفقته شركة «فيمبل» الروسية لتصميم الصواريخ وأنظمة إطلاقها بخطاب مؤرخ في مايو (أيار) 2024. وحصلت الصحيفة على الوثيقة من «دالاس أناليتيكس»، وهي جهة استخبارات أوكرانية خاصة.

وطالبت «فيمبل» في خطابها مكتب التصميم الروسي «كي بي إم» بتسريع توريد مكونات منصتي «إيه بي يو-إل» و«إيه بي يو-305»، محذرة من أن أي تأخير قد يعرّض 9 عقود للخطر.

الرمز «كيه-10»

ويضم الجدول 7 عملاء روس ومشتريين أجنبيين؛ الأول هو الصين، بطلبية تشمل 192 منصة «إيه بي يو-305»، والثاني مشترٍ يحمل الرمز «كيه-10»، طلب 90 منصة «إيه بي يو-إل».

وتستخدم وكالة تصدير الأسلحة الروسية الحكومية «روسوبورون إكسبورت» الرمز «كيه-10» للإشارة إلى إيران، وفقاً لشخص مطلع ووثائق روسية داخلية اطّلعت عليها الصحيفة. ويظهر الرمز نفسه في عقد لتوريد طائرات «ياك-130» المخصصة للتدريب والهجوم الخفيف؛ حيث يُسمّى المشتري صراحة: «كيه-10، إيران».

كما يُدرج جدول إنتاج صادر عام 2023 عن شركة تابعة لمجموعة «روستيك» الدفاعية الحكومية 6 طائرات من هذا الطراز لصالح الجهة نفسها، اثنتان خلال النصف الأول من العام، و4 خلال النصف الثاني.

ويتطابق الجدول مع عمليات تسليم أُعلنت سابقاً. فقد أفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عام 2023 بأن إيران تسلمت طائرتين من هذا الطراز. وقال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إن الطائرات الست جرى تسليمها كلها بحلول نهاية 2024.

مروحية روسية من طراز «كا - 52» (أرشيفية - أ.ب)

صاروخ لـ«الكمائن»

وصُممت المنصتان لحمل الصاروخ الروسي الخفيف متعدد الأغراض «إل إم يو آر»، المعروف أيضاً باسم «إيزديليي 305»، وهو سلاح دقيق قادر على إصابة الأهداف المتحركة.

وكُشف عن الصاروخ خلال معرض عسكري روسي عام 2021، ودخل الخدمة عام 2022، وتستخدمه القوات الروسية على نطاق واسع في أوكرانيا.

وقال ممثل عن شركة «دالاس أناليتيكس» إن سرعة الصاروخ تبلغ نحو 230 متراً في الثانية، أي أنه يقطع مسافة 14 كيلومتراً في الدقيقة تقريباً، مشيراً إلى أن المشغل يستطيع توجيهه أثناء الطيران لإصابة أهداف صغيرة متحركة.

وأضاف أن هذا السلاح قصير المدى يناسب تنفيذ الغارات والكمائن، وفق مبدأ «أطلق وانسحب»، الذي يقوم على الانتقال إلى موقع الإطلاق، وإصابة الهدف، ثم الانسحاب سريعاً.

ويشير دليل المعدات التابع للجيش الأميركي إلى أن منصة «إيه بي يو-إل» صُممت لمروحيات «مي-28» الهجومية الروسية، وتحمل كل منها صاروخين، مقابل صاروخ واحد لمنصة «إيه بي يو-305».

وتمتلك إيران مروحيات من هذا الطراز. وكان نائب وزير الدفاع الإيراني مهدي فرحي قد قال لـ«تسنيم»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، إن ترتيبات انضمامها إلى القوات المسلحة اكتملت. وفي يناير (كانون الثاني) 2026، ظهرت صور لإحداها داخل حظيرة طائرات في طهران، وحدد باحثون في المصادر المفتوحة موقعها في منشأة إيرانية للطيران.

وزیر الخارجیة الروسي سيرغي لافروف يلتقي أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في طهران الشهر الماضي (إيسنا)

وقالت الصحيفة إن هذه الطلبية تكشف عن مدى تعزيز البلدين علاقاتهما العسكرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ونقلت عن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية أن روسيا وإيران عمّقتا شراكتهما خلال الحرب الدائرة هذا العام، في تطور يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة، التي قال فيها إن موسكو لا تفعل «سوى القليل جداً، إن فعلت شيئاً» لمساعدة طهران.

وكانت الصحيفة قد أفادت سابقاً بأن روسيا ساعدت إيران في تطوير صواريخ كروز فائقة السرعة، وباعت لها صواريخ «فيربا» المضادة للطائرات المحمولة على الكتف، وتواصلت معها بشأن معلومات قد تكون ذات صلة بالأسلحة النووية.


تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
TT

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني، وأن طهران فتحت تحقيقاً قضائياً وإدارياً في الواقعة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت الوزارة ⁠في إفادة ‌صحافية ‌أسبوعية أن ​الجندي ‌قُتل وهو يحاول ‌التدخل لمنع عبور غير قانوني للحدود.

وذكرت أن مسؤولين ‌من تركيا وإيران اجتمعوا في ⁠مكان ⁠الواقعة، الثلاثاء، وأن أنقرة تعمل بالتنسيق مع السلطات الإيرانية لكشف كل ملابسات الواقعة.


كوريا الجنوبية تنشر معدات لإزالة الألغام قرب «هرمز»

سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
TT

كوريا الجنوبية تنشر معدات لإزالة الألغام قرب «هرمز»

سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)

قالت كوريا الجنوبية، الخميس، إنها ستوسّع عمليات وحدتها البحرية لمكافحة القرصنة إلى المياه الواقعة جنوب سلطنة عُمان، وستزودها بطائرة دورية ومعدات لإزالة الألغام، استعداداً لمشاركة محتملة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز بعد انتهاء الحرب.

وقالت سيول إنها لن تنخرط في العمليات العسكرية ضد إيران، حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وأضافت الوكالة أن الخطوة هي أول مساهمة لسيول في المنطقة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية في فبراير (شباط)، بعد أشهر من المداولات بشأن دورها في الجهود الدولية لإبقاء المضيق مفتوحاً.

وتقضي الخطة بتعزيز وحدة «تشيونغهيه»، العاملة في خليج عدن، بفريق للتخلص من الذخائر المتفجرة، ومركبات سطحية وأخرى تحت الماء غير مأهولة، وطائرة الدورية البحرية «بي - 8 إيه بوسيدون».

وتشمل مضاعفة نطاق عمليات الوحدة تقريباً ليمتد إلى المياه الواقعة جنوب عُمان في بحر العرب، وإضافة 75 فرداً إليها ليرتفع عدد أفرادها إلى 395، وفق «يونهاب».

وتحتاج الخطة إلى موافقة الجمعية الوطنية بعد إقرارها في مجلس الوزراء الأسبوع المقبل. وتنتهي فترة انتشار الوحدة الحالية في 31 ديسمبر (كانون الأول).

«بيئة مواتية»

ونقلت الوكالة عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله إن التعزيز «لأغراض غير قتالية بحتة»، وإن الوحدة ستعمل بشكل مستقل عن أي قوات حليفة.

وقال المسؤول: «ستظل العمليات مقتصرة على المياه المفتوحة جنوب سلطنة عُمان، وسيُحظر على طائرات الدورية البحرية استهداف أو مراقبة الأراضي الإيرانية أو المياه الإقليمية أو المناطق الداخلية لمضيق هرمز».

وتعتزم سيول تشغيل الأصول الجديدة انطلاقاً من جيبوتي، وستبدأ مشاورات مع حكومتها بمجرد انطلاق الإجراءات البرلمانية، حسب الوكالة.

سفينة شحن كورية جنوبية بعد إصابتها بلغم بحري ي مضيق هرمز مايو الماضي (رويترز)

ويضيف التفويض المعدل مهمة جديدة هي «دعم الجهود الرامية إلى استعادة حرية الملاحة في طرق الشحن الدولية»، وهو بند يوفر أساساً قانونياً لمشاركة سيول في عمليات ما بعد الحرب، حسب «يونهاب».

وسُئل مسؤول دفاعي عما إذا كان التعزيز يهدف إلى الاستعداد لإزالة الألغام من المضيق، فقال: «هذا ليس تركيزنا الأساسي، لكننا لم نستبعد الاحتمال، وقد انعكس ذلك في الخطط العملياتية».

وقال مسؤولون إن سيول، بسبب خبرتها المحدودة في أنظمة إزالة الألغام غير المأهولة، تسعى إلى الاستفادة من الانتشار لاختبار أدائها.

وتشترط الدول المشاركة في مبادرة دولية تقودها بريطانيا وفرنسا، ومنها كوريا الجنوبية، توافر «بيئة مواتية» قبل أي مهمة مشتركة، أي وقفاً كاملاً للنزاع أو اتفاقاً رسمياً بين واشنطن وطهران.

وقال المسؤول: «وعدنا بالانضمام عند الطلب وفق تلك الشروط... ولا يمكننا أن ندخل المضيق من دون استعداد».

وسيتطلب أي انتشار داخل المضيق موافقة برلمانية منفصلة.

«خبر جيد»

ونقلت «يونهاب» عن خبراء أن واشنطن كانت قد أبدت استياءها من تردد سيول في الانضمام إلى الجهود العسكرية في المضيق. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أغسطس (آب)، إنه قلّص المناورات المشتركة مع كوريا الجنوبية بسبب ذلك جزئياً.

وقال نائب وزير الدفاع السابق شين بيوم - تشول للوكالة إن واشنطن ستنظر على الأرجح إلى القرار بوصفه «خبراً جيداً»، لأن الحرب لا تحظى إلا بدعم دولي محدود. وأضاف أن الخطوة قد تمنح سيول ورقة في مساعيها لاستعادة القيادة العملياتية لقواتها في زمن الحرب من واشنطن.

لكن تشا دو - هيون، من معهد «أسان» للدراسات السياسية، قال: «لا أعتقد أننا سنكسب ورقة تفاوض ملموسة مع الولايات المتحدة، ما لم نبدأ العمل فعلاً في المضيق».

وحذرت إيران سيول من الانضمام إلى أي مبادرة تقودها الولايات المتحدة ضدها في المضيق. وقال مسؤول كوري جنوبي إن بلاده ستواصل شرح موقفها عبر القنوات الدبلوماسية، كي لا تعاملها إيران بوصفها «هدفاً معادياً».

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، قد قال، في سبتمبر (أيلول): «لقد التزمنا حتى الآن بمبدأ عدم المشاركة وعدم التدخل في الحرب، وسنواصل الالتزام به في المستقبل».

واعتمدت كوريا الجنوبية العام الماضي على مضيق هرمز في مرور 61 في المائة من وارداتها من النفط الخام، و54 في المائة من وارداتها من النافثا. وأظهر استطلاع لمؤسسة «غالوب كوريا» في مارس (آذار)، أن 55 في المائة من المشاركين عارضوا إرسال سفن حربية إلى المضيق.