أميركا تضرب أعمق داخل إيران... وتتهيأ لحرب أشمل

الليلة التاسعة تستهدف قواعد صاروخية في ضاحية تبريز

يتصاعد الدخان من انفجار في موقع مجهول خلال ما وصفته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بضربات جوية على إيران في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من مقطع فيديو نُشر في 19 يوليو الحالي (القيادة المركزية الأميركية - رويترز)
يتصاعد الدخان من انفجار في موقع مجهول خلال ما وصفته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بضربات جوية على إيران في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من مقطع فيديو نُشر في 19 يوليو الحالي (القيادة المركزية الأميركية - رويترز)
TT

أميركا تضرب أعمق داخل إيران... وتتهيأ لحرب أشمل

يتصاعد الدخان من انفجار في موقع مجهول خلال ما وصفته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بضربات جوية على إيران في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من مقطع فيديو نُشر في 19 يوليو الحالي (القيادة المركزية الأميركية - رويترز)
يتصاعد الدخان من انفجار في موقع مجهول خلال ما وصفته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بضربات جوية على إيران في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من مقطع فيديو نُشر في 19 يوليو الحالي (القيادة المركزية الأميركية - رويترز)

فتحت الولايات المتحدة جبهة قصف جديدة في شمال غربي إيران، مستهدفة تبريز للمرة الأولى، بالتزامن مع مواصلة ضرباتها على الموانئ والقواعد العسكرية على سواحل الخليج العربي وبحر عُمان، في الليلة التاسعة من الحملة، وسط استعدادات أميركية لاحتمال اتساع الحرب.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، فجر الأثنين، بدء «موجة جديدة من الضربات»، قالت إنها تهدف إلى تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين في الممرات الملاحية المتصلة بمضيق هرمز، بعد مقتل عسكري أميركي ثالث منذ استئناف القتال.

وقالت «سنتكوم» إن الموجة الجديدة استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت للدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب شبكات للاتصالات.

وجاءت الضربات بعد ثماني ليالٍ ركزت خلالها القوات الأميركية بصورة أساسية على جنوب إيران، قبل أن يمتد القصف شمالاً إلى تبريز، حيث يُعتقد أن «الحرس الثوري» يدير قواعد صاروخية محصنة تحت الأرض.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بمقتل شخص واحد على الأقل في محيط تبريز، الواقعة على مسافة نحو 520 كيلومتراً شمال غربي طهران. وقالت إن الضربات استهدفت أيضاً ميناء معشور في محافظة الأحواز، ومدينتي سيريك وجاسك في محافظة هرمزغان قبالة مضيق هرمز، وكنارك وتشابهار في بلوشستان، المتشاطئة مع خليج عمان.

وذكرت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن انفجارات دوت في تبريز وتشابهار وكنارك وبندر معشور خلال الساعات الأولى من الاثنين، من دون تقديم تفاصيل دقيقة عن المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار.

وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية بأن موقعاً قرب ناحية سيلوانا التابعة لأرومية، في محافظة أذربيجان الغربية، تعرض لضربة أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص ونقلهم إلى مراكز طبية. كما نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن محافظ بوشهر قوله إن المدينة تعرضت لهجومين صباح الاثنين، من دون أن يحدد المواقع المستهدفة أو حجم الخسائر.

وفي تبريز، قال مسؤول إدارة الأزمات في محافظة أذربيجان الشرقية إن ضربة استهدفت «منطقة عسكرية» داخل المدينة، وأدت إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، في تفاصيل إضافية عن الهجوم الذي كانت وكالة «إرنا» قد أعلنت حصيلته الأولية.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية أيضاً أن دوي انفجار سُمع في أصفهان، لكن مسؤول إدارة الأزمات في المحافظة قال لاحقاً إن الصوت نجم عن تفجير ذخائر غير منفجرة بقيت من جولات القتال السابقة، وليس عن ضربة أميركية جديدة.

وهزت انفجارات، في وقت لاحق من نهار الاثنين، مدينة شيراز، مركز محافظة فارس، من دون أن تتضح على الفور طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار.

وجاءت التقارير عن تجدد الضربات بعد ساعات من إعلان «سنتكوم» انتهاء أحدث موجة من عملياتها ضد إيران، ما يشير إلى أن الهجمات توزعت على مراحل خلال الساعات الأولى من الاثنين، أو أن الإعلان الأميركي سبق اكتمال ظهور حصيلتها في التقارير المحلية.

ويرسم انتشار الأهداف قوساً عسكرياً واسعاً يمتد من أرومية وتبريز في شمال غربي إيران إلى بوشهر والموانئ والقواعد المنتشرة على سواحل الخليج العربي وبحر عُمان. ففي تبريز، تركز القصف على منطقة عسكرية وما يُعتقد أنها منشآت صاروخية، بينما تضم الأحواز وبوشهر موانئ نفطية ومراكز صناعية وخطوطاً حيوية للطاقة، في حين ترتبط سيريك وجاسك وتشابهار وكنارك مباشرة بالقدرات البحرية الإيرانية وشبكات مراقبة طرق الملاحة.

وكانت الضربات الأميركية قد طالت في اليوم السابق مواقع قرب ميناء عبادان، على الضفة الشرقية لشط العرب، إضافة إلى محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء قرب الفلاحية في الأحواز.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن محطة دارخوين كانت لا تزال في المراحل الأولى من البناء، ولم تكن تحتوي على مواد نووية خلال الزيارة الأخيرة لمفتشيها، ولذلك لا يمثل استهدافها خطراً إشعاعياً. ودعا المدير العام للوكالة، رافايل غروسي، إلى ضبط النفس العسكري في محيط المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

ووفق أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية، قُتل 50 شخصاً وأصيب أكثر من 500 منذ استئناف القتال مطلع يوليو، فيما لا تزال الحصيلة الإجمالية للحرب التي بدأت في 28 فبراير غير مكتملة.

وكانت طهران قد اتهمت الولايات المتحدة، السبت، باستهداف محطة لتحلية المياه داخل إيران. ولم تؤكد واشنطن تنفيذ هجوم على محطة إيرانية.

مقتل أميركي جديد

تزامن اتساع الحملة مع إعلان الجيش الأميركي مقتل عسكري في شمال العراق، السبت، خلال عملية «تفجير مسيطر عليه» لذخيرة غير منفجرة عُثر عليها في طائرة هجومية إيرانية مسيّرة أُسقطت.

وجاء مقتله بعد إعلان «سنتكوم» مقتل عسكريين أميركيين في الأردن وفقدان ثالث إثر هجوم إيراني وقع الجمعة. وقالت القيادة لاحقاً إنه عُثر على رفات مجهولة الهوية في موقع الهجوم، وإن الفحوص لا تزال جارية للتحقق من هويتها.

وحددت وزارة الدفاع الأميركية هوية القتيلين بأنهما الملازم أول تايلر جيمس فيهان، البالغ 25 عاماً، والجندية إيزابيلا غونزاليس، البالغة 19 عاماً. وقالت إنهما قُتلا في الأردن أثناء مشاركتهما في مهمة أميركية مرتبطة بمكافحة تنظيم «داعش»، من دون أن تكشف تفاصيل إضافية عن ظروف مقتلهما.

وبذلك ارتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) إلى 17، إلى جانب إصابة أكثر من 420 آخرين.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي أن الهجوم القاتل على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن كان ثاني استهداف ناجح للمنشأة خلال أسبوع. وسبقته بنحو يوم ضربة أخرى أصابت قرابة 20 عسكرياً أميركياً، تعرض بعضهم لجروح ناجمة عن الشظايا.

وتوّعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بدفع الثمن «أضعافاً» مقابل كل جندي أميركي يُقتل.وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أميركياً، ستدفع ثمن ذلك أضعافاً مضاعفة»، مضيفاً أنه «تم إبلاغ وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين، وجميع قادة الجيش بهذا التوجيه».

وفي وقت سابق، قال ترمب إن القوات الأميركية ضربت إيران «بقوة شديدة» مرة أخرى، وإن الهجمات نُفذت تكريماً للعسكريين الذين قُتلوا.

وفي مقابلة هاتفية مقتضبة مع شبكة «نيوزنيشن»، قال ترمب أيضاً إنه «لا يكترث إطلاقاً» بإعلان إيران أنها لم تعد ملتزمة بمذكرة التفاهم الثنائية التي جرى التوصل إليها قبل شهر، في تأكيد على نهاية الاتفاق المؤقت.

وكانت «سنتكوم» قد قالت إن إحدى موجات القصف السابقة استهدفت مباشرة قوات من «الحرس الثوري» شاركت في الهجوم على العسكريين الأميركيين في الأردن في 17 يوليو (تموز). ومثّل الإعلان تحولاً عن بيانات القيادة السابقة، التي ركزت عادة على طبيعة المنشآت المستهدفة ووظيفتها العسكرية، من دون الإشارة إلى استهداف أفراد بعينهم رداً على هجمات محددة.

وقال مسؤول أميركي مطلع على المناقشات داخل الإدارة لصحيفة «واشنطن بوست» إن الضربات التي استهدفت جسوراً وخطوط سكك حديدية حول بندر عباس، قرب مضيق هرمز، خلال الأسبوع الماضي، عدّتها طهران تصعيداً في طبيعة الحملة الأميركية، ودفعتها إلى توسيع ردها.

وأضاف أن الجانب الإيراني أصبح بعد تلك الضربات «أقل اكتراثاً» باحتمال إيقاع أعداد كبيرة من القتلى في صفوف القوات الأميركية.

ضربات إقليمية

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» استهداف طائرات ومواقع أميركية في مطار العقبة بالأردن بصواريخ باليستية، وضرب منشآت ومعدات عسكرية في معسكر الأديرع وقاعدة علي السالم الجوية بالكويت، إضافة إلى موقع في سوريا وصفه بأنه تابع «للعدو».

وقالت الحكومة الكويتية إن محطة لتحلية المياه تعرضت لهجوم لليوم الثاني على التوالي، ما أدى إلى اندلاع حريق في بعض مرافقها. ووصفت الهجوم بأنه ضربة مباشرة لبنية تحتية مدنية حيوية.

وأعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية اعترضت طائرات مسيّرة خلال الهجوم، فيما قالت إيران إن عملياتها استهدفت مستودعاً للذخيرة ورادارات وأنظمة دفاع جوي أميركية.

وفي البحرين، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأميركي، دوت صفارات الإنذار صباح الاثنين، وأعلنت السلطات أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديدات إيرانية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته والقوات الأردنية اعترضت صاروخاً أطلقته إيران باتجاه مدينة العقبة الساحلية. واستدعت وزارة الخارجية الأردنية القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمّان للاحتجاج على ما وصفته بـ«استمرار الاعتداءات الإيرانية»، وطالبته بوقفها فوراً.

وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس طهران من أن إسرائيل سترد «بكامل قوتها» إذا أطلقت صواريخ باتجاهها، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية مستعدة للتحرك دفاعياً وهجومياً إذا تغير الموقف الأميركي.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستواصل استهداف إيران ما دامت تهاجم السفن التجارية. وأضاف أن مضيق هرمز ممر مائي دولي، وأن الولايات المتحدة سترد ما دامت طهران تصر على فرض سيطرتها عليه.

لكنه قال إن واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي، شريطة أن تكون المفاوضات «حقيقية».

ومع اتساع المواجهة، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن مقتل العسكريين سيزيد إصرار الولايات المتحدة على مواصلة عملياتها، فيما أعلن وزير الطاقة كريس رايت أن الحملة ستستمر حتى «إنجاز المهمة».

وتزامن التصعيد مع إرسال الولايات المتحدة مزيداً من المقاتلات إلى المنطقة، بينها طائرات «إف-16» نُقلت من ألمانيا و«إف-35» من بريطانيا، إضافة إلى طائرات للتزود بالوقود جواً، في مؤشر إلى استعداد واشنطن لإطالة أمد الحملة وتوسيع نطاقها.

وفي طهران، سخر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من التصريحات الأميركية بشأن السعي إلى وقف الحرب، قائلاً إن واشنطن تواصل إرسال معدات عسكرية جديدة إلى المنطقة بينما تزعم أنها تريد وقف القتال. وأضاف أن إيران باتت خبيرة في فهم ما وصفها بـ«الألاعيب الأميركية»، وأن الأفعال يجب أن تؤيد التصريحات لا أن تناقضها.

ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي مطلع على المناقشات الداخلية في الإدارة أن الولايات المتحدة «تخطط لحرب أوسع»، وأن وزارة الدفاع تعمل على زيادة عدد الطائرات العسكرية المنتشرة في المنطقة.

لكن المسؤول حذّر من أن توسيع العمليات قد يصطدم بتراجع مخزونات صواريخ الدفاع الجوي والذخائر بعيدة المدى، فضلاً عن صعوبة الدفع بمزيد من القوات والطائرات إلى المنطقة بسبب الأضرار التي لحقت بالقدرات العسكرية الأميركية خلال القتال.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته لعدم تخويله الحديث إلى وسائل الإعلام: «لا نملك ما يكفي لمواصلة العمليات بأمان، ولا أعتقد أن البيت الأبيض يدرك ذلك».


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يعلن مقتل 4 من عناصره بضربات أميركية على غرب إيران

شؤون إقليمية لافتة دعائية على مبنى بطهران تجسد إغلاق مضيق هرمز وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري قائد بحرية ««الحرس الثوري»» الذي قُتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي (رويترز) p-circle

«الحرس الثوري» يعلن مقتل 4 من عناصره بضربات أميركية على غرب إيران

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، مقتل أربعة من عناصره في هجوم أميركي استهدف محافظة كرمانشاه غرب البلاد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية A U.S. sailor directs the takeoff of a helicopter from the deck of the amphibious assault ship USS Boxer while sailing in the Arabian Sea as part of the blockade on Iran (U.S. Navy)

أميركا توسع ضرباتها على حزام «هرمز»

وسّعت الولايات المتحدة، أمس، ضرباتها على حزام مضيق هرمز، مستهدفة مواقع لـ«الحرس الثوري» على امتداد الساحل الجنوبي الإيراني، من ميناء بندر عباس وجزيرة قشم.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مقاتلات أميركية من طراز «F-15» تحلق فوق منطقة الشرق الأوسط (القوات الجوية الأميركية) p-circle

ضربات أميركية على أهداف لـ«الحرس الثوري» جنوب إيران

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، شن ضربات جديدة على أهداف تابعة لـ«الحرس الثوري» داخل إيران، بعد أيام من تجدد المواجهة العسكرية حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية لقطة من فيديو بثه موقع قاليباف من رسالته للإيرانيين الثلاثاء

قاليباف يلوّح بـ«لغة القوة» لإلزام واشنطن بالتفاهم

اشترط رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها في مذكرة تفاهم إسلام آباد لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة ساحل بندر عباس جنوب إيران الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز) p-circle

هل طورت إيران ألغاماً بحرية تطلق بالصواريخ؟

استهدفت غارات جوية أميركية على إيران منصتي إطلاق صواريخ كانتا قيد التجهيز لإطلاق صواريخ قادرة على إسقاط ألغام بحرية صغيرة في المياه

جون إيسماي (واشنطن)

«الحرس الثوري» يعلن مقتل 4 من عناصره بضربات أميركية على غرب إيران

لافتة دعائية على مبنى بطهران تجسد إغلاق مضيق هرمز وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري قائد بحرية ««الحرس الثوري»» الذي قُتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي (رويترز)
لافتة دعائية على مبنى بطهران تجسد إغلاق مضيق هرمز وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري قائد بحرية ««الحرس الثوري»» الذي قُتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن مقتل 4 من عناصره بضربات أميركية على غرب إيران

لافتة دعائية على مبنى بطهران تجسد إغلاق مضيق هرمز وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري قائد بحرية ««الحرس الثوري»» الذي قُتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي (رويترز)
لافتة دعائية على مبنى بطهران تجسد إغلاق مضيق هرمز وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري قائد بحرية ««الحرس الثوري»» الذي قُتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، مقتل أربعة من عناصره في هجوم أميركي استهدف محافظة كرمانشاه غرب البلاد.

وقال «الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء: «استُشهد أربعة من مقاتلي القوة الجوفضائية التابعة لـ(الحرس الثوري) في محافظة كرمانشاه في هجوم شنّه النظام الأميركي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، قُتل ثلاثة من عناصر قوات الباسيج شبه العسكرية جراء غارات أميركية على جزيرة لافان الإيرانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «مهر» الإيرانية.

وعادت الولايات المتحدة وإيران إلى أجواء المواجهة العسكرية، الأربعاء، بعد أكبر تبادل لإطلاق النار منذ أسابيع؛ إذ هددت واشنطن ​بضربات أشد تدميراً، في حين استنكرت إيران هجوماً قالت إنه قتل خمسة مدنيين وأصاب عشرات في حفل زفاف، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها قصفت، الثلاثاء، أهدافاً تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، شملت أنظمة دفاع جوي وراداراً ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على أهداف متعددة قرب مضيق هرمز، حيث تهدد إيران ناقلات النفط التي تقدِم على عبور الممر المائي الضيق دون تصريح.


تقرير: روسيا تساعد إيران سراً في تطوير صواريخ فرط صوتية لاستهداف السفن الأميركية

لحظة إطلاق صاروخ إيراني في مكان لم يكشف عنه (أرشيف - رويترز)
لحظة إطلاق صاروخ إيراني في مكان لم يكشف عنه (أرشيف - رويترز)
TT

تقرير: روسيا تساعد إيران سراً في تطوير صواريخ فرط صوتية لاستهداف السفن الأميركية

لحظة إطلاق صاروخ إيراني في مكان لم يكشف عنه (أرشيف - رويترز)
لحظة إطلاق صاروخ إيراني في مكان لم يكشف عنه (أرشيف - رويترز)

أكد تقرير صحافي أن روسيا تساعد إيران سراً في تطوير صواريخ كروز فرط صوتية، قادرة على تهديد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط.

ونقل التقرير الذي نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، عن خبراء قولهم إن نقل هذه التكنولوجيا العسكرية إلى طهران لم يكن ليتم دون موافقة القيادة الروسية.

وبدأ البرنامج الذي يحمل الاسم الرمزي «C340L» عام 2023، واستمر خلال الحرب الأميركية ضد إيران.

ويهدف البرنامج إلى مساعدة إيران في تطوير نظام «دفع نفاث تضاغطي»، وهو محرك يسمح لصاروخ كروز بالتحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت.

وقال جيم لامسون، المحلل العسكري السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية: «بالنسبة إلى الإيرانيين، سيمنحهم هذا نظام أسلحة استراتيجياً جديداً نوعياً يمكنه تهديد سفن البحرية الأميركية».

ويصعب للغاية اعتراض صواريخ كروز الأسرع من الصوت لأنها تحلق على ارتفاع منخفض، ملتصقة بالأرض لتختفي عن الرادار، بسرعات تصل إلى 2200 ميل في الساعة.

وعلى الرغم من أن إيران قد طورت واختبرت نظام «الدفع النفاث التضاغطي»، غير أنه لا يوجد دليل على استخدامه ميدانياً.

وقال خبير الصواريخ الإيراني فابيان هينتس: «هذا نقل لتكنولوجيا عسكرية بالغة الحساسية الاستراتيجية من روسيا، سعى الإيرانيون إلى الحصول عليها لعقود».

وأضاف: «برنامج كهذا يتطلب موافقة سياسية من القيادة في روسيا».

وتشير المعلومات إلى أن شركة «روس أوبورون إكسبورت» الحكومية الروسية لتصدير الأسلحة نسقت المشروع مع شركة «إن بي أو ماشينوستروينيا» الروسية المتخصصة في صناعة الصواريخ، والتي تخضع لعقوبات أميركية منذ عام 2014.

ويأتي التعاون في سياق شراكة عسكرية أوسع بين البلدين، إذ زود النظام الإيراني موسكو بطائرات مسيَّرة انتحارية من طراز «شاهد» لقصف المدن الأوكرانية ليلاً، بينما أفادت تقارير بأن روسيا قدمت لطهران معلومات استخباراتية تساعدها على استهداف قواعد أميركية في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان إن موسكو «تحاول تقديم المساعدة التي تحتاجون إليها في هذه الفترة الصعبة»، وإنها «تزودكم بالسلع التي تحتاجون إليها خلال الحرب».

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران منذ عطلة نهاية الأسبوع، بعد أكثر من شهر من الهدوء النسبي. واستهدفت الولايات المتحدة، الأحد، قاذفتي صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك بمضيق هرمز، قبل تنفيذ هجمات إضافية الثلاثاء، بينما ردت إيران بإطلاق طائرات مسيَّرة وصواريخ على أهداف أميركية.


مقتل 4 أشخاص بعد اصطدام سيارة بحشد مؤيد للحكومة في إيران

حشود في مدينة مشهد الإيرانية (أرشيفية-رويترز)
حشود في مدينة مشهد الإيرانية (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بعد اصطدام سيارة بحشد مؤيد للحكومة في إيران

حشود في مدينة مشهد الإيرانية (أرشيفية-رويترز)
حشود في مدينة مشهد الإيرانية (أرشيفية-رويترز)

ذكرت عدة وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأربعاء، أن سيارة اصطدمت، مساء أمس، بحشد من أنصار الحكومة والقوات المسلحة في مدينة مشهد، شمال شرقي إيران، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من عشرة آخرين.

ونقل موقع «نور نيوز» عن محسن موسى آبادي، قائد شرطة المرور في إقليم خراسان الرضوية، أن سيارة كانت تسير بسرعة عالية اصطدمت أولاً بمركبة أخرى، وفقَدَ قائدها السيطرة عليها، ثم انحرفت نحو الحشد، بعد أن اصطدمت بحواجز الأمان والعلامات المرورية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف موسى آبادي أن التحريات الأولية أظهرت أن السائق، الذي جرى اعتقاله، لم يكن في حالة طبيعية، دون أن يخوض في تفاصيل عن حالته.

ولم تظهر بعدُ أي مؤشرات على وجود دافع سياسي، ووصفت السلطات الواقعة بأنها حادث مروري.

وذكرت وكالة «مهر» للأنباء أن التجمع المسائي كان واحداً من سلسلة من الفعاليات المتكررة التي يشارك فيها أنصار الحكومة والقوات المسلحة، منذ بدء الحرب مع الولايات المتحدة في أواخر فبراير (شباط) الماضي.