السعودية تحث على تسريع الاعتراف بفلسطين... والانضمام لـ«تحالف حل الدولتين»

أونروا لـ«الشرق الأوسط»: 100 ألف شخص عالقون شمال غزة «بانتظار الموت»

TT

السعودية تحث على تسريع الاعتراف بفلسطين... والانضمام لـ«تحالف حل الدولتين»

الخارجية السعودية أكّدت أهمية انخراط الدول المشاركة باجتماع «تحالف حل الدولتين» برعاية المسار السياسي (واس)
الخارجية السعودية أكّدت أهمية انخراط الدول المشاركة باجتماع «تحالف حل الدولتين» برعاية المسار السياسي (واس)

جددت السعودية، الخميس، دعوتها «لجميع الدول المحبة للسلام إلى الانضمام للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»، ونوّهت في الوقت ذاته بالإقبال على الانضمام لهذا التحالف.

وبعدما ثمّنت قرارات عدد من الدول بالاعتراف بدولة فلسطين، حثت بقية الدول على سرعة اتخاذ هذا القرار؛ «دعماً للحق الفلسطيني، وتسريعاً لتنفيذ حل الدولتين وإحلال السلام».

وخلال أعمال اليوم الثاني والأخير من الاجتماع الأول لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»، الخميس، في الرياض، أكّد وكيل وزارة الخارجية السعودية الدكتور عبد الرحمن الرسّي، على أهمية الاجتماع الذي ينعقد في ظل ما يشهده الشعب الفلسطيني من معاناة جراء استمرار العدوان الإسرائيلي.

وشدد الرسّي على مطالبة المملكة «المجتمع الدولي وخصوصاً الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن باستخدام صلاحياتها في حفظ الأمن والسلم لإرغام إسرائيل على وقف عدوانها، والسماح العاجل بدخول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط»، محذّراً من اتساع رقعة الصراع، والمزيد من تعريض أمن واستقرار الإقليم والعالم للخطر، جرّاء استمرار الاحتلال والجرائم ضد الشعب الفلسطيني، على حد وصفه.

مفوّض عام «الأونروا» فيليب لازاريني حذّر خلال الاجتماع من تداعيات انهيار الوكالة (تصوير: تركي العقيلي)

وأشار الرسّي في الاجتماع الذي حضره كبار المسؤولين من دول عدة ومنظمات دولية، إلى أهمية انخراط الدول المشاركة في الاجتماع برعاية المسار السياسي متعدد الأطراف، بهدف تحقيق السلام القائم على حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مستنداً إلى «قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وعلى أساس مرجعيات عملية السلام ومبادرة السلام العربية لعام 2002 وفق تسلسلها الطبيعي ومبدأ الأرض مقابل السلام».

وركّز الاجتماع الأول لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»، يومي الأربعاء والخميس، على عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بصفتها أكبر جهة فاعلة إنسانياً في غزة اليوم، وتمثل العمود الفقري للاستجابة الإنسانية حتى تنفيذ حل الدولتين.

وأعرب وكيل الخارجية السعودية عن إدانة بلاده قرار الكنيست الإسرائيلي حظر أنشطة «أونروا»، وعدّه انتهاكاً للقانون الدولي، ويشكل سابقةً خطيرة تتعارض والتزام الدول الأعضاء بميثاق الأمم المتحدة، وتقوّض النظام الدولي متعدد الأطراف، وهي أحدث الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، لنسف مقومات صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ومحاولة بائسة للتهجير القسري للفلسطينيين.

من جهته قال المفوّض العام لـ«أونروا»، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوكالة تعوّل على اجتماع الرياض «للوقوف إلى جانبها منعاً لانهيار خدماتها في غزة أو في الضفة الغربية، حيث تقدم خدمات تعليمية وصحية، في ظل الوضع المتفجر في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتصويت الكنيست الإسرائيلي على قانون يمنع الوكالة من تقديم خدماتها».

وأضاف لازاريني أن «أكثر من 43 ألف شخص قُتلوا في غزة أغلبهم من النساء والأطفال»، مشيراً إلى أن «كل سكانها تقريباً نزحوا وعاشوا في جحيم لفترة طويلة، وأغلبهم يعيشون في 10 في المائة من غزة، في أوضاع مزرية جداً».

وتابع: «في هذه الأثناء في شمال غزة هناك 100 ألف شخص عالقون في حصار كامل بانتظار الموت سواءً من خلال القصف الجوي أو التجويع»، كاشفاً عن أن «660 ألف طفل خرجوا من المدارس، ويعيشون بين الأنقاض، والكثير منهم يعيشون وحدهم مع فقدان أفراد عائلاتهم لحياتهم».

جنود إسرائيليون يقتحمون مقر «أونروا» في غزة فبراير الماضي (أ.ب)

وكان مجلس الأمن الدولي، عبّر الأربعاء، عن رفضه لـ«أي محاولات لتفكيك أو تقليص» عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى (الأونروا)، وذلك غداة إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يحظر عملياتها، مذكراً إسرائيل بالتزاماتها الدولية.

وأكد الأعضاء الـ15 لمجلس الأمن في بيان بالإجماع على «الدور الحيوي الذي تلعبه وكالة (الأونروا) في تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة للاجئين الفلسطينيين... ولا يمكن لأي منظمة أن تحل مكانها».

وشارك في الاجتماع الأول لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» 90 دولة ومنظمة دولية، وفقاً لما قاله وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قبيل بدء الاجتماع، الأربعاء،

وأعرب الوزير السعودي، عن أمله في أن يُسهِم الاجتماع بترجمة التزام المشاركين إلى واقعٍ ملموس عبر خطوات عملية، وجدول زمني محدّد لإنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلّة، التي بدأت دول غربية وشرقية كبيرة تتحدث في اتجاه الاعتراف بها.


مقالات ذات صلة

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

رفضت مصر ما وصفته بـ«الاستهداف الإسرائيلي الممنهج» لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رجل فلسطيني مكبل اليدين يُحتجز من قبل ضباط شرطة الحدود الإسرائيلية خلال عملية للجيش في مخيم قلنديا للاجئين في الضفة الغربية (أ.ب)

بن غفير يعلن بدء إخلاء مركز تدريب تابع لـ«الأونروا» في القدس الشرقية

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الشرطة التي يشرف عليها تعمل، الثلاثاء، على «إزالة» مركز تدريب مهني تديره وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (القدس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أميركا تعتزم سداد 725 مليون دولار من المستحقات المتأخرة عليها للأمم المتحدة

أظهر إخطار من الكونغرس أن إدارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدأت إجراءات تحويل مبلغ 725 مليون دولار من مستحقات متأخرة إلى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - جنيف)
الخليج مكتب «الأونروا» في الضفة الغربية والقدس أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

السعودية تجدد دعمها لـ«الأونروا» وتدعو إلى سد عجزها المالي

جددت السعودية تأكيد دعمها الثابت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكدة أن الوكالة تمثل ركيزة أساسية في تقديم خدمات التعليم…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية جرافات إسرائيلية تهدم مبنى يتبع وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس يناير الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تنشئ مجمعاً دفاعياً على أنقاض مقر سابق لـ«الأونروا»

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس على خطة لبناء مجمع دفاعي في موقع كان سابقاً مقراً لـ«الأونروا» وجرى هدمه مؤخراً في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
TT

شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أن العلاقات مع السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، منوهاً بأن البلدَين وقف بعضهما دائماً إلى جانب بعض.

واستقبل شهباز شريف، بديوان رئاسة الوزراء في إسلام آباد، الجمعة، السفير السعودي لدى باكستان الدكتور راجح البقمي، بمناسبة توليه مهامه الدبلوماسية الجديدة، مُجدداً حرص إسلام آباد على تعزيز آليات التعاون المؤسسي، وتطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» و«تحالف مكة للدفاع» يُمثِّلان محطتَين تاريخيتَين في العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدَين، ويعكسان التزامهما بدعم السلام والأمن الإقليمي.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مستقبلاً السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

وجدَّد شهباز شريف دعم حكومة وشعب بلاده للمملكة وشعبها، معرباً عن تقديره للدعم الاقتصادي والمالي المتواصل الذي تقدمه القيادة السعودية إلى باكستان.

بدوره، ثمَّن السفير البقمي مواقف باكستان الأخوية تجاه السعودية، مُشدِّداً على عمق العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين البلدَين، وحرصه على السعي لتعزيزها في مختلف المجالات.

من ناحيته، أكد شهباز شريف استعداد الحكومة الباكستانية لتقديم جميع أوجه الدعم والتعاون، بما يُسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدَين.


السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في الرياض، الجمعة، تطورات المنطقة في ظل تصعيد الميليشيات الحوثية على السعودية.

وأعرب الشيباني عن إدانة سوريا لهذه الاعتداءات، وتضامنها مع السعودية، في حين شدَّد الجانبان على أن أمن البلدين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والشيباني العلاقات الثنائية بين السعودية وسوريا، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

كان الشيباني وصل الرياض، مساء الخميس، في زيارة إلى السعودية، لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات المنطقة، حيث استقبله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية.


الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم.

وأوضح الدكتور علي الأحيدب، رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، أن الأمر الملكي تضمّن ترقية وتعيين 14 قاضياً على درجة (قاضي/ب)، وترقية 12 قاضياً إلى (قاضي/ج)، مؤكداً أنه يأتي ليعزز الكوادر القضائية، ويرفع كفاءة العمل القضائي وجودة مخرجاته.

وأضاف الأحيدب أن القضاء الإداري يحظى برعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين، واهتمام ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو ما يؤكده هذا الأمر بدعم ديوان المظالم، وتحفيز قضاته وكوادره في جميع المجالات، ومواصلة مسيرة القضاء الإداري الرائدة.