الوضع الإنساني يتفاقم في غزة

قتلى وجرحى من «حماس» بغارات إسرائيلية

طفل فلسطيني خلال تشييع والده الشرطي الذي قُتل بغارة إسرائيلية في خان يونس الجمعة (رويترز)
طفل فلسطيني خلال تشييع والده الشرطي الذي قُتل بغارة إسرائيلية في خان يونس الجمعة (رويترز)
TT

الوضع الإنساني يتفاقم في غزة

طفل فلسطيني خلال تشييع والده الشرطي الذي قُتل بغارة إسرائيلية في خان يونس الجمعة (رويترز)
طفل فلسطيني خلال تشييع والده الشرطي الذي قُتل بغارة إسرائيلية في خان يونس الجمعة (رويترز)

صعّدت إسرائيل من جديد غاراتها داخل قطاع غزة، موقعة قتلى وجرحى مستهدفة بشكل مباشر عناصر أمنية شرطية وفصائلية، كانت تقوم بمهام حراسة في مناطق وسط القطاع وجنوبه، وذلك مع استمرار تفاقم الظروف الإنسانية، سواء بفعل الأجواء الشتوية العاصفة، أو بفعل أزمات أخرى متلاحقة يشهدها القطاع غزة، نتيجة الإجراءات الإسرائيلية والتقييدات المستمرة على إدخال بعض البضائع والسلع المهمة.

وشنت طائرة استطلاع إسرائيلية، بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، غارة جوية استهدفت 3 عناصر ينتمون لقوة «الضبط الميداني، التابعة لـ«كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»؛ حيث كانوا في مهمة «رباط» وانتشار في منطقة المسلخ، جنوب خان يونس جنوب قطاع غزة، وهي منطقة تستغلها بعض العصابات المسلحة لمحاولة الوصول للمدينة لتنفيذ هجمات أو خطف فلسطينيين.

تشييع جثمان شرطي فلسطيني قًتل بغارة إسرائيلية في خان يونس الجمعة (أ.ب)

ونُقلت جثث العناصر الثلاثة إلى مجمع ناصر الطبي، بينما كان هناك جريحان وصلا برفقة الجثث، ووُصفت حالة أحدهما بالخطيرة.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن هؤلاء العناصر يعملون تحت إطار «القوة المشتركة» التي شُكلت ما بين «كتائب القسام» و «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، لتنفيذ مهام أمنية وحراسة المناطق الخطيرة ليلاً في ظل خطر تحركات العصابات المسلحة، وكذلك تسلل أي قوات خاصة إسرائيلية كما جرى في عدة مرات سابقاً.

بينما قُتل عنصر شرطة يتبع وزارة الداخلية التابعة لحكومة «حماس»، وأصيب زميله بجروح حرجة، إثر قصف طالهما في أثناء حراستهما مدخل مخيم البريج وسط قطاع غزة.

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة وسط أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مدينة غزة (د.ب.أ)

وتعمل عناصر الشرطة التابعة لحكومة «حماس» في الانتشار بالتنسيق مع «القوة المشتركة» لـ«القسام» و«سرايا القدس»، حيث يتم التنسيق بين جميع الجهات لضمان أمن وحماية المناطق المختلفة مع تعقيد الوضع الأمني ومحاولات إسرائيل المكثفة لجمع المعلومات استخباراتياً سواء عبر المرتبطين بها من فلسطينيين أو من خلال استخدام عناصر تلك العصابات المسلحة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم عناصر «حماس» كردٍّ على خروج عناصر من المسلحين التابعين للحركة من أحد أنفاق رفح، مساء الخميس.

وتزامن ذلك مع قصف جوي عنيف تعرضت له مناطق شرق مدينتي غزة وخان يونس، وشمال رفح، وسط قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات الإسرائيلية.

فلسطينية تسير في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح بقطاع غزة الخميس (أ.ف.ب)

بينما قُتل فلسطيني آخر، إثر استهدافه من قبل طائرات مسيرة «كواد كابتر» أطلقت النار اتجاهه في منطقة العطاطرة شمال غربي بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة. بينما أصيب 3 فلسطينيين على الأقل، بينهم سيدة برصاصة في الرأس، إثر خروقات مماثلة.

وقتلت إسرائيل أكثر من 620 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ ما رفع إجمالي عدد الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى أكثر من 72 ألفاً.

ونددت فصائل فلسطينية باستمرار الخروقات الإسرائيلية، واستهداف المدنيين وعناصر مسلحة تتبع الأجنحة العسكرية، وكذلك عناصر الشرطة والأمن التابعين لحكومة «حماس».

عائلة فلسطينية تتناول الإفطار في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح بقطاع غزة الخميس (أ.ف.ب)

ورأى حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، أن استمرار التصعيد الإسرائيلي يعكس استخفافاً بجهود الوسطاء، وضرب إسرائيل بعرض الحائط «مجلس السلام» ودوره، مضيفاً أن «الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتدمير بحق الشعب الفلسطيني، وما تغير يقتصر على الشكل والأسلوب، بما يدل على أن حديث الدول الضامنة عن وقف الحرب يفتقر إلى أي رصيد حقيقي على الأرض».

الوضع الإنساني

يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي، مع استمرار تفاقم الظروف الإنسانية، سواء بفعل الأجواء الشتوية العاصفة، أو بفعل أزمات أخرى متلاحقة يشهدها قطاع غزة، نتيجة الإجراءات الإسرائيلية والتقييدات المستمرة على إدخال بعض البضائع والسلع المهمة.

نازحون فلسطينيون يتدافعون للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس (إ.ب.أ)

ولليوم الثالث على التوالي، تتعرض خيام النازحين للغرق نتيجة الأمطار التي تهطل بغزارة من حين إلى آخر، الأمر الذي تَسَبَّبَ في تخريب محتويات تلك الخيام من أمتعة وغيرها، واضطر سكانها للبحث عن بديل للمبيت في أماكن أخرى لحين توقف الأمطار.

«الأونروا»

وفي السياق نفسه، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن النزوح القسري وقيود المساعدات في غزة أديا إلى اكتظاظ السكان، وتدهور الملاجئ، وعدم كفاية خدمات الصرف الصحي؛ ما يزيد من انتشار الأمراض، لافتةً إلى أن فرقها بغزة أكدت وجود زيادة حادة في التهابات الجلد والأمراض المنقولة بالمياه.

طفل فلسطيني وسط حشد يتدافع للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس (أ.ف.ب)

وقالت: «تعمل (الأونروا) على مساعدة الناس من خلال خدمات الصحة والصرف الصحي، لكننا بحاجة إلى مزيد من الصلاحيات لتلبية الاحتياجات الهائلة».

وتمنع إسرائيل دخول المستلزمات التي تهدف لإصلاح البنية التحتية وبناء المستشفيات والمدارس؛ ما يعقد المشهد الإنساني وكذلك الصحي.

«أطباء بلا حدود»

أكدت منظمة «أطباء بلا حدود» التزامها بالبقاء في الأراضي الفلسطينية لتقديم المساعدة لأطول مدة ممكنة بموجب تسجيلها لدى السلطة الفلسطينية، رغم القرار الإسرائيلي الذي يحدد الأول من مارس (آذار )2026 لمغادرة 37 منظمة غير حكومية للمناطق الفلسطينية، بما يشملها.

ودعت المنظمة الإنسانية الطبية الدولية، إلى زيادة كبيرة في المساعدات المنقذة للحياة ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وسط الكارثة المستمرة في غزة، حيث ما زالت الخسائر في الأرواح تحدث بسبب استمرار العنف والقيود المتواصلة على المساعدات، التي تفرضها السلطات الإسرائيلية. كما قالت.

وأضافت: «بموجب القانون الإنساني الدولي، تتحمل السلطات الإسرائيلية مسؤولية ضمان تقديم المساعدة الإنسانية بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، ومع ذلك، فإن القواعد الجديدة التقييدية، التي تطلب من 37 منظمة غير حكومية مغادرة فلسطين بحلول الأول من مارس، تنذر بتقليص المساعدات إلى حد كبير، علماً أنها غير كافية أساساً، ويجب على الحكومات في جميع أنحاء العالم ضمان احترام قرارات محكمة العدل الدولية، بما في ذلك تسهيل تقديم المساعدات الإنسانية».

وقال الأمين العام لمنظمة «أطباء بلا حدود»، كريستوفر لوكيير: «تعمل منظمة أطباء بلا حدود على الحفاظ على الخدمات المقدمة للمرضى في بيئة مقيدة بشكل متزايد، علماً أن الاحتياجات هائلة والقيود الصارمة لها عواقب مميتة. إن مئات آلاف المرضى بحاجة إلى الرعاية الطبية والنفسية، وعشرات الآلاف بحاجة إلى المتابعة الطبية والجراحية والنفسية طويلة الأجل».


مقالات ذات صلة

وزير خارجية ألمانيا يؤيد بتحفظ اجتياح إسرائيل قسماً من جنوب لبنان

المشرق العربي يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني (يمين) يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في برلين 5 مايو 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا يؤيد بتحفظ اجتياح إسرائيل قسماً من جنوب لبنان

أيّد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، بتحفظ، الثلاثاء، اجتياح الجيش الإسرائيلي لقسم من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري لماذا يتحدث الإعلام العبري عن «حرب باردة» بين إسرائيل ومصر؟

وصل التحريض الإسرائيلي المستمر ضد مصر، إلى درجة تحدث فيها الإعلام العبري عن «استعداد لخوض حرب»، بينما تتجاهل مصر تلك المواقف، مع تركيزها على الوساطة في ملف غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص زوجة الضابط في شرطة «حماس» محمد الغندور وابنتاه يبكين خلال جنازته بمستشفى بمدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص فصائل غزة تعد «خططاً دفاعية» تحسباً لاشتعال الحرب

رفعت الفصائل الفلسطينية في غزة حالة الاستنفار في أوساط عناصرها مع تنامي التهديدات الإسرائيلية بإمكانية العودة إلى الحرب مجدداً وبدأت في إعداد «خطط دفاعية».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الناشط الإسباني سيف أبو كشك يصل إلى محكمة في عسقلان - إسرائيل - 3 مايو 2026 (أ.ف.ب)

منظمة حقوقية تندد بسوء معاملة ناشطي «أسطول الصمود» المعتقلين في إسرائيل

أدان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) الاثنين، «الإيذاء النفسي وسوء المعاملة» الذي يتعرض له ناشطان من «أسطول الصمود» معتقلان في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز) p-circle 05:12

التلويح باستئناف الحرب ورفض «نزع السلاح» يثيران قلق الغزيين

تواكبت تصريحات لقيادي في «حماس» عن رفض «نزع السلاح» من غزة، مع إفادات لمسؤولين إسرائيليين بتكثيف الضغوط العسكرية على الحركة، مما عزز القلق من استئناف الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إطلاق فضل شاكر ينتظر بت القضاء اللبناني في «قضايا أمنية»

الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
TT

إطلاق فضل شاكر ينتظر بت القضاء اللبناني في «قضايا أمنية»

الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)

أعلنت محكمة الجنايات في بيروت، براءة الفنان اللبناني فضل شاكر، في دعوى محاولة قتل مسؤول «سرايا المقاومة» التابعة لـ «حزب الله» في صيدا هلال حمود، في 25 مايو (أيار) 2013، كما برأت كلّاً من الشيخ أحمد الأسير والمتهمين عبد الناصر حنينة، فادي بيروتي، بلال الحلبي وهادي القواس من محاولة القتل، لكنّها حكمت بسجن الثلاثة الآخرين مدة 10 أيام فقط لحيازتهم أسلحة حربية غير مرخصة.

قوة معنوية لشاكر

هذا الحكم يعطي قوَّة معنوية لفضل شاكر، لكون البراءة جاءت فاتحة ملفاته القضائية وفي أول حكم يصدر وجاهي يصدر بحقّه، بعد أن سلَّم نفسه للقضاء اللبناني في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وجاءت تبرئته مع رفاقه «لعدم كفاية الدليل بحقهم»، وقررت إطلاق سراحهم فوراً ما لم يكونوا موقوفين بقضايا أخرى. لكنَّ هذا الحكم لن يؤدِ إلى الإفراج عن فضل شاكر، بحيث لا يزال يحاكم أمام القضاء العسكري بأربعة ملفات أمنية، هي «تمويل مجموعة مسلحة (في إشارة إلى جماعة الأسير) والمشاركة بتأليف مجموعة مسلحة بقصد الإخلال بالأمن والنيل من هيبة الدولة، والتورط بأحداث عبرا (التي وقعت في 13 يونيو/ حزيران 2013)، فضلاً حيازة أسلحة حربية غير مرخصة وإطلاق مواقف مسيئة إلى دولة شقيقة في إشارة إلى سوريا إبان حكم بشار الأسد».

وسبق لشاكر أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكداً عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش خلال «أحداث عبرا».

هذا الحكم يعطي قوّة معنوية لفضل شاكر، لكون البراءة جاءت فاتحة ملفاته القضائية وفي أول حكم يصدر وجاهي يصدر بحقّه، بعد أن سلّم نفسه للقضاء اللبناني في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وجاءت تبرئته مع رفاقه «لعدم كفاية الدليل بحقهم»، وقررت إطلاق سراحهم فوراً ما لم يكونوا موقوفين بقضايا أخرى. لكنّ هذا الحكم لن يؤد إلى الافراج عن فضل شاكر، بحيث لا يزال يحاكم أمام القضاء العسكري بأربعة ملفات أمنية، هي «تمويل مجموعة مسلحة (في إشارة إلى جماعة الأسير) والمشاركة بتأليف مجموعة مسلحة بقصد الاخلال بالأمن والنيل من هيبة الدولة، والتورط بأحداث عبرا (لتي وقعت في 13 يونيو (حزيران) 2013، فضلاً حيازة أسلحة حربية غير مرخصة وإطلاق مواقف مسيئة إلى دولة شقيقة في إشارة إلى سوريا إبان حكم بشار الأسد».

الفنان فضل شاكر ينشد في عام 2013 (أرشيفية - أ.ب)

انعدام الدليل المادي والمعنوي

وأوردت حيثيات الحكم، أنه «في ضوء إفادات المدعى عليهم والأدلة المتوفِّرة في القضية، فإن وقائع الملف تدلُّ على انعدام أي دليل مادي أو معنوي على تورّط شاكر والأسير ورفاقهما بمحاولة قتل المدعي هلال حمود أو إصابته أو محاولة إحراق منزل أهله الذي كان موجوداً فيه، كما جاء في الدعوى التي تقدمت بها»، مشيرة إلى أنه «حتى على فرض وجود المتهمين قرب منزل المدعي، لم يكن هناك أي إشكال، ولم يتلقوا أي أوامر من فضل شاكر أو أحمد الأسير بإطلاق النار عليه أو مهاجمته والتحريض على إحراق المنزل».

عسكريون في محيط «قصر العدل» ببيروت خلال جلسة سابقة مَثُل فيها فضل شاكر أمام القضاء (أ.ب)

جلسة حاسمة لشاكر في 26 مايو

وتتجه الأنظار إلى الجلسة التي تعقدها المحكمة العسكرية في 26 مايو (أيار) الحالي، لاستكمال محاكمة فضل شاكر بأربع قضايا أمنيَّة، ورجَّح مصدر قضائي أن «تكون الجلسة الأخيرة، أو ما قبل الأخيرة التي يتقرر فيها مصير فضل شاكر ويطلق سراحه أم لا».

وأكَّد لـ«الشرق الأوسط»، أن المحكمة العسكرية «ستبتُّ في الجلسة المقبلة، بالطلبات التي تقدمت بها وكيلة فضل شاكر المحامية أماتا مبارك، وبعد يترافع ممثل النيابة العامة العسكرية ووكيلة الدفاع ويصدر الحكم في اليوم نفسه، أو تؤجل الجلسة لمرة أخيرة، إذ طلب أحد الطرفين التأجيل بانتظار التحضير للمرافعة». وإذ رفض المصدر التكهّن بطبيعة الأحكام التي ستصدر بحق شاكر، باعتبار أن ذلك مرتبط بقناعة المحكمة وما لديها من أدلة.


«للمرة الأخيرة»... ألمانيا تُمدد مشاركة قواتها في مهمة الأمم المتحدة بلبنان

الفرقاطة الألمانية «هيسن» تصل إلى البحر الأحمر من فيلهلمسهافن بألمانيا 8 فبراير 2024 (رويترز)
الفرقاطة الألمانية «هيسن» تصل إلى البحر الأحمر من فيلهلمسهافن بألمانيا 8 فبراير 2024 (رويترز)
TT

«للمرة الأخيرة»... ألمانيا تُمدد مشاركة قواتها في مهمة الأمم المتحدة بلبنان

الفرقاطة الألمانية «هيسن» تصل إلى البحر الأحمر من فيلهلمسهافن بألمانيا 8 فبراير 2024 (رويترز)
الفرقاطة الألمانية «هيسن» تصل إلى البحر الأحمر من فيلهلمسهافن بألمانيا 8 فبراير 2024 (رويترز)

قرر مجلس الوزراء الألماني تمديد مهمة البحرية الألمانية قبالة سواحل لبنان، للمرة الأخيرة، حتى 30 يونيو (حزيران) 2027، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وخلال هذه الفترة، سوف يجري سحب الفرقاطة «نوردراين-فستفالن» وأكثر من 200 جندي. وبذلك سوف تنتهي واحدة من أطول المهام البحرية للجيش الألماني، والتي استمرت أكثر من 20 عاماً، وكانت تهدف بالأساس إلى منع تهريب الأسلحة إلى جماعة «حزب الله» اللبناني، وإلى تدريب القوات المسلحة اللبنانية.

وجاء القرار عقب قرار مجلس الأمن الدولي في أغسطس (آب) 2025 إنهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، التي بدأت عام 1978 لمراقبة المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان.

ولا يزال هناك نحو 10 آلاف جندي يشاركون في هذه المهمة في الوقت الحالي.

ومن المقرر أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة بعد انسحاب الجنود الدوليين.

وحسب وزارة الدفاع الألمانية، سيبدأ انسحاب الجيش الألماني في النصف الثاني من العام الحالي، على أن يكتمل مطلع عام 2027. ومن المتوقع أن تُغادر الفرقاطة المنطقة خلال الصيف. ويوجد حالياً نحو 200 جندي على متن «نوردراين-فستفالن» وأكثر من 30 جندياً على اليابسة في مقر القوة الأممية في جنوب لبنان. وكانت السفينة متمركزة قبل المهمة في ميناء فيلهلمسهافن الألماني.

وكما هي الحال في جميع المهام الخارجية للجيش الألماني، فإن الكلمة الأخيرة في تمديد التفويض تعود إلى البرلمان الألماني، ومع ذلك، فإن موافقة البرلمان على خطوة التمديد باتت في حكم المؤكد.

وسوف يظل الحد الأقصى لعدد الجنود الذين يمكنهم المشاركة في المهمة عند 300 حتى نهاية العام، ومن المنتظر أن يتم تخفيض هذا السقف لاحقاً إلى 80 جندياً.


الأمن السوري يعتقل مقاتلين أوزبك إثر نزاعات واحتجاجات

دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)
دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)
TT

الأمن السوري يعتقل مقاتلين أوزبك إثر نزاعات واحتجاجات

دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)
دورية لقوات الأمن السورية (أرشيفية - وزارة الداخلية السورية)

قال مسؤولان أمنيان سوريان إن قوات سورية ألقت القبض على مقاتلين أوزبك خلال عملية تمشيط أمني في شمال غرب البلاد بعدما تصاعد نزاع شارك فيه أحدهم وتحول احتجاجاتٍ خارج منشأة أمنية حكومية.

وذكر المسؤولان وسكان في المنطقة لـ«رويترز»، أن التوترات بدأت بعدما سعت السلطات إلى اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في مدينة إدلب؛ ما أدى إلى قيام مقاتلين أوزبك مسلحين بتنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنه.

ولم ترد وزارة الداخلية السورية على طلب من «رويترز» للتعليق.

وقالت مصادر محلية ومسؤولون إن قوات الأمن نفذت اعتقالات في مناطق عدة بريف إدلب، من بينها بلدتا كفريا والفوعة، لمقاتلين أوزبك شاركوا في الاحتجاج. وتم نشر تعزيزات وأرتال عسكرية حول البلدتين، حيث سُمع دوي إطلاق نار متقطع.

ولم يتضح بعد عدد المقاتلين الأوزبك الذين اعتقلتهم القوات السورية.

وقال مصدر أمني سوري لـ«رويترز» العام الماضي إن هناك نحو 1500 مقاتل أوزبكي في سوريا، وبعضهم برفقة عائلاتهم.

وهذه هي ثاني مواجهة في الشهور القليلة الماضية بين قوات من الحكومة السورية ومسلحين أجانب في إدلب، بعد التوترات التي ارتبطت بمخيم يقوده المقاتل الفرنسي عمر ديابي، المعروف باسم عمر أومسين، بالقرب من الحدود التركية في أكتوبر (تشرين الأول).

وسعت الحكومة السورية إلى إضفاء الطابع الرسمي على وضع عدد من المقاتلين الأجانب ودمج الآلاف منهم في الجيش السوري الجديد، وتولى بعضهم مناصب رفيعة في الدولة.

وأفادت «رويترز» العام الماضي بأن الولايات المتحدة وافقت على خطة سورية لدمج نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الأويغور من الصين والدول المجاورة، في فرقة عسكرية حديثة التأسيس بحجة أن إخضاعهم لسيطرة الدولة أفضل من تركهم خارج المؤسسات الرسمية.