علاج جديد لسرطان المخ يقلص حجم الورم إلى النصف

صورة نشرها فريق الدراسة لبول ريد المريض البريطاني الذي خضع للجراحة
صورة نشرها فريق الدراسة لبول ريد المريض البريطاني الذي خضع للجراحة
TT

علاج جديد لسرطان المخ يقلص حجم الورم إلى النصف

صورة نشرها فريق الدراسة لبول ريد المريض البريطاني الذي خضع للجراحة
صورة نشرها فريق الدراسة لبول ريد المريض البريطاني الذي خضع للجراحة

تَمَكَّنَ علاج إشعاعي جديد من تقليص حجم ورم دماغي قاتل لدى مريض بريطاني إلى النصف، بينما يأمل الخبراء أن يكون علاجاً ثورياً للسرطان.

ووفق شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد لاحظ بول ريد، وهو مهندس يبلغ من العمر 62 عاماً من بلدة لوتون البريطانية، أنه يعاني من صداع شديد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليتم فيما بعد تشخيص إصابته بورم أرومي دبقي متعدد الأشكال، وهو نوع من سرطان المخ يقتل معظم المرضى في غضون 18 شهراً.

وعلى الرغم من خضوعه لعملية جراحية في أواخر ديسمبر، تلتها جلسات من العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، فإن ريد أُبْلِغَ في يوليو (تموز) أن ورمه بدأ ينمو مرة أخرى.

وبعد ذلك، عُرضت عليه فرصة أن يصبح أول مريض في تجربة سريرية تهدف إلى علاج المرض، تديرها مؤسسة مستشفيات جامعة لندن كوليدج للخدمات الصحية الوطنية (UCLH).

وفي التجربة التي تسمى «CITADEL-123»، يقوم الجراحون بإزالة أكبر قدر ممكن من الورم قبل زرع جهاز طبي صغير يسمى «خزان أومايا» تحت فروة الرأس، يتصل بالورم عبر أنبوب صغير.

وبعد ذلك، يقوم الباحثون بحقن عقار «- ATT001»، الذي يساعد في إصلاح تلف الحمض النووي في الخلايا - مباشرة في الورم لتوصيل كميات صغيرة من النشاط الإشعاعي له.

ويتسبب العقار الذي يُعطى مرة واحدة أسبوعياً لمدة 4 إلى 6 أسابيع، في تلف مميت لخلايا الورم، ولكنه لا يؤثر في الأنسجة السليمة.

ومنذ بدء العلاج التجريبي، شهد ريد انكماشاً في ورمه إلى النصف في غضون أسابيع.

وقال: «كانت هذه التجربة بمثابة شريان حياة بالنسبة لي، حيث كانت احتمالات بقائي على قيد الحياة قبل الخضوع لها، عاماً أو أقل».

وأضاف: «أنا سعيد لأنني حصلت على فرصة المشاركة في هذه التجربة، ولم أعانِ من أي آثار جانبية من الحقن».

ومن جهته، قال الدكتور بول مولولاند، استشاري الأورام الطبية في مستشفى جامعة لندن، وقد شارك في التجربة: «إن تقليص حجم ورم السيد ريد أمر رائع حقاً، خصوصاً أنه كان يعاني من ورم عدواني للغاية».

وتابع: «لا تنتشر أورام المخ الأولية في جميع أنحاء الجسم، وتبقى عموماً في الموقع نفسه بالمخ؛ لذا فإن استخدامنا نهجاً يستهدف الورم مباشرة هو أمر منطقي وفعال».

ويخضع مريض ثانٍ حالياً للإجراء نفسه، حيث يتلقى مريض واحد العلاج كل شهر من قبل الفريق، وقال الدكتور مولولاند إن التجربة تهدف إلى علاج ما يصل إلى 40 مريضاً.


مقالات ذات صلة

تقنية «كريسبر» تفتح باباً جديداً لعلاج أمراض السرطان

علوم تقنية «كريسبر» تفتح باباً جديداً لعلاج أمراض السرطان

تقنية «كريسبر» تفتح باباً جديداً لعلاج أمراض السرطان

نجح باحثون بقيادة الباحثة الأميركية جينيفر دودنا في توظيف إنزيم Cas12a2 للتعرف على الطفرات الجينية الخاصة بالخلايا السرطانية وتدميرها

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك وصلت النسخة المعدلة إلى هدفها السرطاني المقصود دون إحداث آثار جانبية (جامعة أبريدين)

«رؤوس حربية كيميائية» لإنقاذ مرضى سرطان الرئة

طوّر فريق من الباحثين طريقةً جديدةً لتصميم أدوية ترتبط بشكلٍ انتقائيٍّ أكثر بالبروتينات المُسببة للسرطان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات - إندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

تأثير تناول القرنفل بشكل يومي على مناعة الجسم

تناول القرنفل يومياً يعزز مناعة الجسم بفضل احتوائه على مضادات أكسدة قوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كلّ اكتشاف هو مساحة جديدة للأمل (جامعة جونز هوبكنز)

نتائج واعدة للقاح جديد ضدّ سرطان البنكرياس

لقاح تجريبي جديد يستهدف طفرات جينية مرتبطة بسرطان البنكرياس نجح في تحفيز استجابة مناعية قوية وطويلة الأمد لدى أشخاص معرضين بدرجة مرتفعة للإصابة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يستهلكون أكبر كميات من الفلفل الحار كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي (بكسلز)

لعشاق الأطعمة الحارة... دراسة تكشف ارتباطاً مقلقاً بسرطانات الجهاز الهضمي

تشير دراسة حديثة إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة الحارة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض سرطانات الجهاز الهضمي، وعلى رأسها سرطان المريء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)