الماء لديه ذاكرة... هل يمكنه إعادة تكوين الحمض النووي لدى البشر؟

الماء يتذكّر كل شيء (رويترز)
الماء يتذكّر كل شيء (رويترز)
TT

الماء لديه ذاكرة... هل يمكنه إعادة تكوين الحمض النووي لدى البشر؟

الماء يتذكّر كل شيء (رويترز)
الماء يتذكّر كل شيء (رويترز)

هل يستطيع الماء أن يتذكر؟ يعتقد بعض العلماء أنه يستطيع.

حسب تقرير لموقع «سايكولوجي توداي»، فإن ذاكرة الماء هي فرضية تشير إلى أن الماء لديه القدرة على تذكّر المواد بمجرد إذابتها فيه، حتى بعد إزالة تلك المواد أو تخفيفها إلى ما بعد نقطة الكشف.

واُقترح هذا المفهوم لأول مرة من قِبل عالم المناعة الفرنسي جاك بنفينست في ورقة بحثية عام 1988 في مجلة «نيتشر».

وأفادت الدراسة بأن الماء يمكن أن يحتفظ بخصائص الجزيئات النشطة بيولوجياً المذابة، رغم تخفيفها إلى نقطة لم تعد تُكتشف فيها الجزيئات.

الأدلة العلمية

وتضمّنت تجارب بنفينست تخفيف الأجسام المضادة بشكل متكرر حتى لا توجد جزيئات من الجسم المضاد في المحلول، ومع ذلك يُزعم أن المحلول احتفظ بالتأثيرات البيولوجية على الخلايا المناعية.

وتعرّضت نتائج بنفينست لانتقادات شديدة من قِبل المجتمع العلمي، ولكنها دُعّمت لاحقاً بنتائج أبحاث عالم الفيروسات الفرنسي لوك مونتانييه، وهو عالم محترم تقاسم «جائزة نوبل» في علم وظائف الأعضاء أو الطب في عام 2008 لتحديد فيروس الإيدز.

ولم تبدأ فكرة ذاكرة الماء مع بنفينست أو مونتانييه، ولكن حتى قبل أبحاثهما، كانت فكرة ذاكرة الماء مرتبطة بالمعالجة المثلية. وابتكر صامويل هانيمان هذا النظام العلاجي في عام 1796، ويستخدم العلاجات التي تُنشأ من خلال عملية تعرف باسم «التنشيط» التي تنطوي على سلسلة من التخفيفات المنهجية وأفعال الاهتزاز القوية تُسمى «الارتجاجات».

تتم هذه العملية؛ لأن قانون اللامتناهيات في المعالجة المثلية يشير إلى أن التخفيف يزيد من القوة العلاجية للأدوية المثلية. يعتمد هذا الادعاء على «تذكر» الماء للمادة الفعّالة.

على الرغم من أن هانيمان لم يقترح قط أن الماء يمكنه تذكّر أي شيء فإن المعالجة المثلية بدأت في القرن العشرين استكشاف ذاكرة الماء. وفي الآونة الأخيرة، افترضت الأبحاث المثلية أن بنية الماء وليس محتوى الماء هي التي تسمح له بالتذكر.

كانت فكرة أن الماء يمكنه التذكر مثيرة للجدل للغاية في المجتمع العلمي. بعد أن نشر بنفينست دراسته الأصلية تعرّضت لانتقادات واسعة النطاق. لقد فشل تحقيق متابعة قاده محرر مجلة «نيتشر» جون مادوكس، مع الساحر جيمس راندي في إعادة إنتاج نتائج بنفينست.

وقد تعرّض هذا التحقيق ذاته للانتقاد؛ لأنه على الرغم من الملاحظة المباشرة، فإن الظروف التجريبية التي تطلّبها هذا الجهد لم تكرر التجارب الأولية في الواقع.

وجهة نظر عالم حائز على «جائزة نوبل»

بعد ذلك، تمكّن لوك مونتانييه من تكرار نتائج بنفينست وتوسيعها إلى حد ما. وجد مونتانييه مواد بما في ذلك الحمض النووي وبعض الفيروسات والبكتيريا، تنبعث منها إشارة كهرومغناطيسية (EMS) «علامة لا تُمحى»، التي تحدد هذه المواد والمسببات للأمراض المحددة، وتميزها عن المواد الأخرى، بما في ذلك الكائنات الحية غير المسببة للأمراض. يمكن العثور على هذه الإشارة الكهرومغناطيسية في المحلول، على سبيل المثال الماء.

ثم أجرى مونتانييه تجربة ذكية لتحديد ما إذا كان من الممكن تسجيل إشارة كهرومغناطيسية من الحمض النووي، ونقلها إلى محلول مختلف بعيداً عن المحلول الأصلي. أثبت مونتانييه أنه ليس من الممكن تسجيل «EMS» المنبعث من محلول مخفف مذاب في الحمض النووي فحسب، بل يمكن أيضاً ترميزه في رمز ثنائي رقمياً، ونقله عبر البريد الإلكتروني من فرنسا إلى إيطاليا، حيث يتم تحويله مرة أخرى إلى «EMS».

ثم يجري نقل «EMS» هذا إلى محلول يحتوي على اللبنات الأساسية للحمض النووي، بما في ذلك «النيوكليوتيدات» و«البوليميراز» (الذي يخلق خيوطاً تكميلية جديدة من الحمض النووي من قالب).

إذا كانت إشارة «EMS» للحمض النووي الأصلي غير مرتبطة بأي «ذاكرة»، فإن الإشارة المعاد بناؤها لن تؤدي إلى حمض نووي جديد مماثل لحمض المحلول في فرنسا.

ومع ذلك، إذا كانت إشارة «EMS» تمثّل الحمض النووي من المحلول الأصلي يجب أن يكون هناك حمض نووي جديد مصنوع. كانت النتائج مثيرة للاهتمام. باستخدام «البوليميراز» في محلول إشارة «EMS» لتضخيم الحمض النووي (يُسمّى تفاعل «البوليميراز» المتسلسل)، كان محلول EMS المعاد بناؤه في إيطاليا قادراً على تكوين الحمض النووي الذي أكد مختبر مستقل أنه يتمتع بدقة 98 في المائة للحمض النووي لتسلسل الحمض النووي الأصلي من فرنسا.

ما التأثيرات المترتبة على نتائج مونتانييه على الأبحاث المستقبلية؟

اقترح مونتانييه أن مسببات الأمراض، بما في ذلك البكتيريا والفيروسات، يمكن تحديدها من خلال إشارات «EMS» الخاصة بها. وبالمثل، افترض أن الأدوية قد تصدر أيضاً إشارات «EMS» فريدة، وقد يتم تسجيل إشارات «EMS» الخاصة بالأدوية ونقلها إلى جسم الشخص (على سبيل المثال عن طريق الهاتف الجوال). سيؤدي هذا إلى إعادة تكوين الدواء داخل جسم المريض، وبالتالي علاج مسببات الأمراض لدى الفرد المريض.

تُوفي مونتانييه في عام 2022 قبل أن يتمكّن من مواصلة هذا العمل وتأكيد فرضياته، لكن علماء آخرين استكملوا من حيث انتهى مختبره ويواصلون أبحاثه. يمكن أن تذهب التأثيرات إلى أبعد من ذلك؛ على سبيل المثال، الهواء هو أيضاً حل، والدماغ يصدر إشارات «EMF».

وربما تكون هناك علاقة بين آلية «اللاوعي الجماعي» عند يونغ و«الأناتا» البوذية. هل يمكن أن يبدأ اكتشاف وعلاج الأمراض العصبية والنفسية باكتشاف إشارات كهرومغناطيسية في الدماغ؟ الاحتمالات مذهلة. ربما في يوم من الأيام، ستنتج هذه التحقيقات تقييمات وعلاجات تشخيصية جديدة وأكثر أماناً وفاعلية.



3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
TT

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر؛ إذ يحتوي نصف كوب مطبوخ منه على كمية هائلة تصل إلى 6500 ميكروغرام.

لكن الجزر ليس الخيار الوحيد للحصول على هذا المضاد القوي للأكسدة المرتبط بتحسين صحة المناعة والجلد والعين والدماغ.

فحسبما ذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية، هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي تُساعدك على تنويع مصادر البيتا كاروتين، وبالتالي تحسين نظامك الغذائي بشكل عام، بألذ طريقة ممكنة.

فما هي هذه الأطعمة؟

البطاطا الحلوة

تتفوق البطاطا الحلوة على الجزر بمراحل من حيث محتوى البيتا كاروتين، حيث يحتوي الكوب المطبوخ منها على نحو 23 ألف ميكروغرام من البيتا كاروتين.

وعادةً ما تُؤكل البطاطا الحلوة مطبوخة (مشوية أو مهروسة أو في الحساء)، وهذا أمر جيد لأن الطهي يزيد من امتصاص البيتا كاروتين.

السبانخ

يحتوي كوب واحد مطبوخ من السبانخ على نحو 11 ألفاً و300 ميكروغرام من البيتا كاروتين.

ومحتوى البيتا كاروتين في السبانخ ليس سوى لمحة بسيطة عن مدى غنى هذا الخضار الورقي بالعناصر الغذائية، فالسبانخ غنية أيضاً بالألياف و«فيتامين ج» وحمض الفوليك والحديد ومضادات الأكسدة وغيرها.

وعندما يتعلق الأمر بمحتوى البيتا كاروتين، فإنك ستحصل على فائدة أكبر بكثير بتناول السبانخ المطبوخة بدلاً من النيئة، ليس فقط لأن الطهي يزيد من توافر البيتا كاروتين، بل أيضاً لأنك ستستهلك كمية أكبر من السبانخ بشكل عام بعد أن تتقلص خلال الطهي.

القرع الجوزي

يحتوي كوب واحد مطبوخ من القرع الجوزي على نحو 9400 ميكروغرام من البيتا كاروتين. ويُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات البرتقالية التي تتفوق على الجزر في محتواها من البيتا كاروتين.

ويُمكن الاستمتاع بهذا الخضار الشتوي الشهي مطبوخاً دائماً، مما يزيد من التوافر الحيوي للبيتا كاروتين. وهو ممتاز مشوياً أو مهروساً، ويُمكن إضافته إلى اليخنات والمخبوزات والطواجن والمعكرونة وغيرها.


«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».