متعة معارك المجرَّات في لعبة «حرب النجوم- الخارجون عن القانون»

بيئة غنية وشخصيات متعددة في نظام تحالف متغير

معارك قتالية ممتعة مليئة بالخيال العلمي
معارك قتالية ممتعة مليئة بالخيال العلمي
TT

متعة معارك المجرَّات في لعبة «حرب النجوم- الخارجون عن القانون»

معارك قتالية ممتعة مليئة بالخيال العلمي
معارك قتالية ممتعة مليئة بالخيال العلمي

سيسعد محبو سلسلة أفلام الخيال العلمي «حرب النجوم» لدى تجربة اللعب بلعبة «حرب النجوم- الخارجون عن القانون» Star Wars: Outlaws التي ستأخذهم في رحلة مشوقة عبر الكواكب المتنوعة والمليئة بعناصر سلسلة الأفلام المحببة، واستكشاف العالم المظلم للعصابات المتناثرة والمتنازعة بين بعضها وبعض، في محاولة لإنقاذ الشخصية الرئيسية في اللعبة من ملاحقة الجميع لها. وسيواجه اللاعب الكثير من المخلوقات الفضائية الصديقة والعدوة، في قصة مشوقة وممتعة للغاية.

واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

تتخلل مجريات اللعب مراحل فضائية لمزيد من التنوع

قصة مشوقة عبر الكواكب

تقدم اللعبة قصة تأخذ اللاعب في رحلة عبر كواكب عدّة مليئة بالبيئة المختلفة والمخلوقات الغريبة، حيث يأخذ اللاعب دور شخصية «كاي فيس» Kay Vess والمخلوق الطريف «نيكس» Nix أثناء محاولتهما تنفيذ واحدة من أعظم السرقات التي شهدها ذلك الجزء من المجرة للابتعاد عن حياة الخطر وبدء حياة جديدة بعدما تم وضع جائزة لمن يقبض عليهما.

ويمر الرفيقان خلال مغامرتهما بمواقف صعبة، حيث يقوم قائد عصابة فضائية بقتل قادة العصابات الأخرى بهدف تركيز القوة بيده. وتقبل «كاي» القيام بمهمة تتطلب اقتحام مقرّ تلك العصابة وسرقة خزنتها، لتكتشف أن من طلب سرقة الخزنة منها لم يكن يهدف إلى سرقة المال، بل إلى تحرير شخصية مهمة موجودة بأسر تلك العصابة، ويتم ترك «كاي» لمصيرها أمام العصابة. وتستطيع «كاي» الهرب من العصابة وسرقة سفينة فضائية تسافر بها إلى كوكب «توشارا»، لكن سفينتها تتعطل وتتطلب الإصلاح.

وتعثر «كاي» على شخص يستطيع إصلاح السفينة، لكن يجب عليها دفع المال مقابل ذلك؛ الأمر الذي يجعلها تقبل القيام بمهمات مختلفة للعصابات الموجودة في ذلك الكوكب. وتضطر «كاي» خلال تلك المهام إلى اتخاذ قرارات حول أي عصابة يجب التعاون معها وأي منها تجب خيانتها لصالح عصابة أخرى، لتجد نفسها أمام شخص يريد القبض عليها وإعادتها إلى العصابة الأولى التي حاولت سرقة خزنتها، لينقذها شخص آخر بصحبة رجل آلي، لكنه يطلب منها بالمقابل العودة إلى مقرّ تلك العصابة وسرقة خزنتها مرة أخرى، أي أن مصيرها هو العودة لمواجهة العصابة الخطرة.

ولن نذكر مزيداً من تفاصيل القصة الممتعة التي تعبر الكواكب المختلفة في المجرة، ونترك ما تبقى منها للاعب ليكتشفها بنفسه ويكتشف المفاجآت الكثيرة التي تقدمها اللعبة، ومعرفة نهاية مغامرة «كاي» و«نيكس».

آليات لعب ممتعة

تقدم اللعبة أسلوب لعب ممتعاً ومتنوعاً يتمحور حول التخفي والقتال عن بُعد بالمسدسات الليزرية أو من مسافات قريبة باستخدام الأيدي. ويمكن للاعب إكمال المهمة بالقتال المباشر أو التسلل من حول الأعداء والاختباء منهم وإكمال المهمة ذاتها دون مواجهة أي عدو. ويمكن استخدام شخصية «نيكس» لتعطيل أجهزة الإنذار وفتح الأبواب وتشتيت انتباه الأعداء ومهاجمتهم عن بُعد. كما يمكن استخدام البيئة لصالح اللعب وتسلق بعض الجدران للتسلل دون أن يشعر الأعداء بوجود اللاعب.

بيئة خصبة مشتقة من سلسلة أفلام «حرب النجوم»

وبالنسبة للقتال بالمسدس الليزري، فهو دقيق وسهل الاستخدام بعدد غير محدود من الطلقات، لكن حرارته سترتفع في حال إطلاق كثير من الطلقات بسرعة؛ الأمر الذي يتطلب الانتظار قليلاً إلى حين انخفاض درجة حرارة المسدس. ويمكن استخدام طلقات «بلازما» لمحاربة الأعداء أو طلقات الـ«إيون» لإطلاق طاقة كهربائية تدمر دروع الأعداء ومولدات الطاقة والرجال الآليين، بالإضافة إلى تقديم طلقات القوة التي تلحق ضرراً كبيراً بالأعداء أو لمهاجمة مجموعات الجنود في آن واحد أو لتدمير الجدران. كما تقدم اللعبة الطلقة المخدرة التي تُستخدم لتخدير الأعداء عن بُعد.

ونذكر كذلك نمط «اندفاع الأدرينالين» الذي يقوم بإبطاء حركة الجميع من حول اللاعب والسماح له بتحديد الأعداء بسهولة من دون المخاطرة بتلقي الضربات، ومن ثم الإطاحة بهم. ويزداد عداد هذا النمط كلما شعرت «كاي» بالخطر من حولها، أي أنه لا يمكن استخدامه كلما أراد اللاعب؛ وذلك بهدف زيادة تحدي مراحل المواجهة والقتال.

يمكن التنقل في عالم اللعبة الواسع باستخدام المركبات المختلفة

وتقدم اللعبة بعض المهمات الصغيرة داخل الكبيرة على شكل ألغاز، مثل آلية فتح الأقفال التي تتطلب من اللاعب الضغط على زر محدد وفقاً لإيقاع خاص يعتمد على إضاءة مصباح مجاور، وإدخال شفرات خاصة لتعطيل كاميرات المراقبة، واستخدام أدوات خاصة لاختراق الكومبيوترات، وقطع الحديد لفتح الممرات، واستخدام المنظار لتحديد أماكن الأعداء، إلى جانب تقديم خطاف للتسلق، وغيرها من الأدوات الأخرى المفيدة.

هذا، ويمكن تطوير قدرات «كاي» بعد إكمال مهمة ما واستخدام النقاط الخاصة واختيار المهارة التي يرغب اللاعب في تطويرها، مثل المهارات القتالية ومهارات التسلل والطيران واختراق الأجهزة المختلفة وتعديل قدرات المركبات والأسلحة وحتى تطوير مهارات التحايل في المحادثات مع العصابات والشخصيات المختلفة لصالح اللاعب في حال وقوعه في مشكلة ما. وتستطيع «كاي» استخدام ملابس خاصة لتطوير قدرتها على التخفي أو زيادة سرعة معاودة استخدام قدرة «اندفاع الأدرينالين» وتشتيت انتباه «نيكس» لعدد أكبر من الأعداء في آن واحد.

نظام السمعة بين العصابات

وبالنسبة لتحالفات «كاي» مع العصابات المختلفة، فهو نظام ممتع ويتطلب إكمال مهمات خاصة لكل عصابة بهدف زيادة العلاقة بين الشخصية و4 عصابات متنازعة، حيث إن إرضاء عصابة ما سيتسبب في إغضاب أخرى. وتوجد 5 مستويات مختلفة للعلاقة بين «كاي» وكل عصابة تزداد وتنخفض حسب قرارات اللاعب. وإن حصل اللاعب على ثقة عصابة ما، فسيسمح أفرادها له بالدخول إلى مناطق محددة لم تكن ممكنة في السابق، وهو أمر يسهل عبور كثير من المراحل، إلى جانب تقديم مراحل جانبية إضافية خاصة بتلك العصابة تزيد من مدخول «كاي» المادي مع حصولها على عروض وتخفيضات مختلفة من تجار تلك العصابة. وإن أغضب اللاعب عصابة ما، فسيلاحقه أفرادها ويطاردونه عبر الكوكب، لكن يمكن إصلاح تلك العلاقة بإكمال مهمات خاصة بهم.

وتجدر الإشارة إلى أنه تمكن «خيانة» بعض العصابات التي تحالف اللاعب معها لصالح عصابة أخرى، مثل قول إن أفراد تلك العصابة يحاولون الهجوم على قائد عصابة أخرى؛ وذلك حتى تكون الفائدة لصالح «كاي» و«نيكس». كما يمكن التسلل وحذف بيانات «كاي» من الأنظمة في اللعبة لحذف سجلها الإجرامي أو الاختباء لفترة محددة لنسيان أفراد العصابة عصيان «كاي» لهم.

مواصفات تقنية

رسومات اللعبة جميلة ومليئة بالتفاصيل الغنية التي تحاكي سلسة أفلام «حرب النجوم». وتقدم اللعبة عالماً حياً ببيئة مختلفة عبر الكواكب تشمل كوكب «كانونيكا» البعيد عن الحرب الأهلية في المجرة، وكوكب «توشارا» الشبيه بمنطقة «سافانا» ومنطقة «كيجيمي» الباردة جداً وكوكب «تاتوين» الصحراوي المشهور وغابات «أكيفا» الاستوائية.

وينقسم عالم اللعبة 3 أجزاء تشمل العالم الإجرامي والخارجين عن القانون المليء بالمهمات الجانبية الخطرة، وجزء المساحات الواسعة للاستكشاف والتنقل باستخدام الدراجة الخاصة السريعة، والمنطقة الفضائية عبر المركبة الفضائية التي تتخللها معارك مع قوات الأعداء وتجاوز النيازك الكثيرة والتنقل بين الكواكب المختلفة. الأداء الصوتي للممثلين مبهر والموسيقى التصويرية والمؤثرات الصوتية متقنة ومصممة بشكل رائع يزيد من متعة الانغماس في عالم اللعبة.

معلومات عن اللعبة

• الشركة المبرمجة: «ماسيف إنترتينمنت» Massive Entertainment

• الشركة الناشرة: «أوبيسوفت» Ubisoft

• نوع اللعبة: «قتال ومغامرات» Action-adventure

• أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس» والكومبيوتر الشخصي (سيتم إطلاق اللعبة على الكومبيوتر الشخصي في 21 نوفمبر «تشرين الثاني» المقبل بصحبة المراحل التوسعية الجديدة Wild Cards)

• تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين «T»

• دعم للعب الجماعي: لا

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

صحتك هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية (القدية)

القدية تعزز ريادتها عالمياً باستحواذها على بطولة «إيفو» لألعاب القتال

خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة في مسيرتها نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (القدية)
صحتك سيدة تعمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بها في منزلها بسنغافورة (أرشيفية - رويترز)

الألعاب الذهنية تقلل من احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر

أشارت دراسة حديثة، أجريت على مدى عقود، إلى أن تدريب الدماغ قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز) p-circle

لماذا حجبت مصر لعبة «روبلوكس»؟

أعلن مسؤول مصري عن اتخاذ إجراءات لحجب منصة الألعاب الإلكترونية «روبلوكس» في مصر، بعد طلب نائب بالبرلمان حجب اللعبة لحماية القيم الأخلاقية.

أحمد سمير يوسف (القاهرة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.