لعبة «فورزا هورايزون 6»: أيقونة ألعاب سباقات العالم المفتوح تبلغ ذروة الإبداع في اليابان

سحر الشرق يلتقي بهندسة السرعة في طوكيو

أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية
أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية
TT

لعبة «فورزا هورايزون 6»: أيقونة ألعاب سباقات العالم المفتوح تبلغ ذروة الإبداع في اليابان

أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية
أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية

لطالما تربعت سلسلة ألعاب القيادة «فورزا هورايزون» على عرش ألعاب سباقات السيارات ذات العالم المفتوح، مقدمة طوال السنوات الماضية توازناً مثالياً بين متعة القيادة السريعة والدقة الفيزيائية التي ترضي عشاق أسلوب ألعاب محاكاة القيادة.

ويقدم الإصدار الجديد منها «فورزا هورايزون 6» (Forza Horizon 6) مزيجاً ساحراً من الإبداع يختزل 14 عاماً من الخبرة والتطوير، لتصبح معياراً جديداً ستُقاس عليه جميع ألعاب السباقات المقبلة. ولا يكتفي هذا الجزء بإبهار اللاعبين بصرياً، بل يعيد صياغة عناصر التقدم في عالم اللعبة ليقدم تجربة مصقولة وغامرة ومليئة بالشغف لمحبي السيارات.

هذا الإصدار الجديد هو ذروة التطور لألعاب سباقات السيارات ذات العالم المفتوح والنسخة الأفضل والأكثر تكاملاً في تاريخ السلسلة. ومن خلال نقل المهرجان إلى اليابان، نجح فريق العمل في المزج بين جمال الطبيعة الساحر وإثارة القيادة الحضرية الصاخبة في طوكيو، مع تقديم أسلوب لعب مصقول ونظام تقدم يعيد للاعب شغف البدايات ومتعة الإنجاز. وتقدم اللعبة تجربة لا غنى عنها لكل عشاق السيارات والألعاب الإلكترونية على حد سواء بفضل تقديم 671 سيارة ورسومات مبهرة وصوتيات تهز المشاعر واتصال ثابت بالإنترنت للعب الجماعي. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

سباقات شرسة عبر طبيعة اليابان الخلابة وأشجار الكرز "ساكورا" المزهرة

رحلة الصعود من الصفر

على عكس الإصدارات السابقة التي كانت تبدأ بوضع اللاعب مباشرة في شخصية بطل سباقات والترحيب به بحفاوة مفرطة منذ الدقائق الأولى، يقدم هذا الإصدار توجهاً سردياً جديداً وأكثر ذكاء يركز على قيم التقدم والجهد. ولن يكون اللاعب ذلك السائق المشهور الذي يمتلك أسطولاً من السيارات الرياضية المتقدمة لدى وصوله إلى الأراضي اليابانية، بل ستبدأ رحلته كوافد جديد تماماً في مهرجان السباقات، ليس بحوزته سوى مجموعة متواضعة من السيارات العادية.

هذا التغيير يمنح اللعبة شعوراً رائعاً بالهوية الكلاسيكية؛ حيث يتعين على اللاعب إثبات جدارته والعمل بجد للانخراط في مجتمع السيارات المحلي والمشاركة في فعاليات مهرجان «هورايزون» الضخم. وسيندمج البطل في البداية عبر القيام بمهام جانبية بسيطة لكسب عيشه والتعرف على منظمي المهرجان والشخصيات المحلية الشغوفة بالسيارات. هذه البداية المتواضعة تعطي قيمة حقيقية لكل سيارة جديدة يشتريها وكل سباق يفوز به، ما يجعل رحلة الصعود من الصفر إلى قمة المجد ممتعة وذات مغزى عميق.

جبل «فوجي» الأسطوري وأضواء طوكيو المذهلة

ولطالما كان المطلب الأول والأكثر إلحاحاً من مجتمع لاعبي سلسلة «فورزا» لسنوات طويلة هو نقل المهرجان إلى اليابان التي تُعتبر أرض ثقافة تعديل مواصفات السيارات وسباقات الشوارع الليلية ومهد فنون الانزلاق Drift. وتم تحقيق ذلك المطلب من خلال تقديم خريطة هي الأكبر والأكثر تنوعاً والأدق تفصيلاً في تاريخ السلسلة بأكملها.

مدينة طوكيو مليئة بالإضاءة المبهرة ليلا

وتم تقسيم الخريطة اليابانية المذهلة إلى تسع مناطق بيئية مختلفة تتنوع فيها التضاريس بشكل مبهر. وسيجد اللاعب نفسه يقود على الطرق الجبلية الوعرة والمكسوة بالثلوج في الشمال، ليهبط بعدها عبر التلال الخضراء والمزارع الشاسعة حيث تطل قمة جبل «فوجي» الأسطوري في الأفق بهيبته. وما يزيد البيئة سحراً هو الاهتمام الفائق بالتفاصيل الثقافية؛ حيث تنتشر أشجار الكرز («ساكورا») الشهيرة بأزهارها الوردية الخلابة التي قرر المطورون جعلها غير قابلة للتدمير حماية لرمزيتها الثقافية في اليابان، ولتكتفي بهز أغصانها وتساقط أوراقها برقة فوق سقف سيارة اللاعب عند المرور بجانبها برعونة.

أما المفاجأة الأكبر في هذا الجزء، فهي تقديم أكبر بيئة حضارية ومدينة متكاملة في تاريخ السلسلة، هي عاصمة أضواء النيون الساحرة طوكيو. وتمثل القيادة داخل طوكيو تجربة منفصلة بحد ذاتها؛ ذلك أن الشوارع ضيقة والتقاطعات معقدة ويتم عكس لوحات النيون المضيئة على الأسفلت المبتل بمياه الأمطار، بينما تتيح شبكة الطرق السريعة العملاقة المعلقة للاعب شق ليل المدينة بسرعات جنونية. وعلى الرغم من أن المدينة قد تبدو أحياناً أقل ازدحاماً بالبشر والسيارات العادية مقارنة بطوكيو الواقعية من أجل الحفاظ على سلاسة اللعب والسرعة، فإنه تم تجسيد هويتها البصرية والسمعية ومعالمها الأثرية والحديثة بطريقة متقنة للغاية.

متعة الإنجاز والحرية المطلقة

ويتألق أسلوب اللعب في هذا الإصدار بشكل غير مسبوق، بفضل إعادة التفكير بآليات التقدم والحرية الممنوحة للاعب.

* عودة الأساور الملونة: من أبرز الإضافات الذكية التي أعادتها اللعبة بناء على رغبة اللاعبين هي ميزة «الأساور الملونة» (Wristband System) المستوحاة من الجزء الأول. وتوجد 7 مستويات من الأساور يتدرج اللاعب بينها، من السوار العادي وحتى السوار الذهبي المرموق. وستفتح اللعبة فئات سيارات أعلى للمشاركة في السباقات كلما نجح اللاعب بفتح سوار جديد، وستمتلئ الخريطة بفعاليات وتحديات جديدة تتماشى مع تطور مهاراته. وينجح هذا النظام بحل مشكلة العشوائية التي عانت منها بعض الأجزاء السابقة، واضعاً هيكلية تقدم عبقرية تجعل اللاعب يشعر بالإنجاز، دون أن تقيد حريته المطلقة بالتجول.

* تنوع في أنماط اللعب:تتنوع أنماط اللعب والسباقات بشكل هائل وممتع؛ فبجانب سباقات الحلبات التقليدية وسباقات الطرق الوعرة، يتم تقديم سباقات الـ«توغ» (Togue) الشهيرة في اليابان، وهي سباقات ليلية تقام على الطرق الجبلية الضيقة والمتعرجة وتعتمد على المهارة العالية بالتحكم بالسيارة والتفوق على الخصم في المنعطفات الحادة. ولإضافة المزيد من التنوع والروح الفكاهية، توجد أنماط فريدة، مثل مهام توصيل الطعام؛ حيث يتوجه اللاعب للعمل كسائق توصيل طلبات، وتطلب اللعبة منه أداء بعض المهام وقيادة سيارة التوصيل بأسلوب الانزلاق لخلط الطعام جيداً قبل وصوله للعميل، ما يضفي جواً من المرح.

* تخصيص المرآب: استحدثت اللعبة نمطاً ضخماً لبناء مرآب السيارات وتخصيص المنازل يتيح للاعبين شراء عقارات ومساحات شاسعة ومن ثم الدخول بنمط بناء شبيه بألعاب المحاكاة؛ حيث يمكن بناء وتصميم المرأب الخاص باللاعب بالكامل ووضع قطع الديكور وتوزيع الإضاءة وترتيب سياراته النادرة لعرضها في نمط «فورزافيستا» (Forzavista) الشهير والتجول حولها سيراً على الأقدام وتعديلها بدقة متناهية.

* فعاليات أسطورية: لم تنسَ اللعبة تقديم «الفعاليات الأسطورية» (Showcase Events) التي تشتهر بها السلسلة؛ حيث سيجد اللاعب نفسه في هذا الجزء يسابق طائرات نفاثة حربية، ويخوض سباقاً ملحمياً ضد رجل آلي عملاق مستوحى من ثقافة الرسوم المتحركة اليابانية؛ الأمر الذي يزيد من مستويات الحماس.

ويُضاف إلى ذلك كله توافر خيارات التخصيص لذوي التحديات البصرية أو الحركية مبهر ويستحق التقدير، ويشمل التعديل الكامل على مستويات الذكاء الاصطناعي للمنافسين، ومساعدات في كبح وتوجيه سيارة اللاعب وإمكانية إبطاء سرعة اللعبة بالكامل في النمط الفردي لمساعدة اللاعبين من جميع فئات القدرات على الاستمتاع باللعبة.

أسطول السيارات

وتضم اللعبة (عند الإطلاق) أسطولاً ضخماً يحتوي على 671 سيارة مصممة بدقة متناهية ومأخوذة بترخيص رسمي من كبرى الشركات العالمية. ويغطي هذا التنوع الكبير جميع الحقبات التاريخية وفئات السيارات؛ بدءاً من السيارات اليابانية الكلاسيكية المعدلة (JDM)، مثل «تويوتا سوبرا» و«نيسان جي تي آر» و«هوندا سيفيك» التي تحظى باهتمام تفصيلي كبير في هذا الجزء، عبر سرد تاريخها وتطورها، وصولاً إلى السيارات الرياضية الخارقة والحديثة في العالم مثل «فيراري» و«لامبورغيني» و«بورشه».

تزيد واقعية الرسومات من مستويات الانغماس في عالم اللعبة

وشهدت حركة السيارات تحسينات ملحوظة؛ حيث سيشعر اللاعب فوراً بالاختلاف الجذري في الوزن وقوة الدفع ونظام التعليق بين كل سيارة وأخرى. نظام التعديل الميكانيكي (Tunin) لا يزال عميقاً وضخماً، كما هو، متيحاً للمحترفين قضاء ساعات طويلة بتعديل ضغط الإطارات ونسب ناقل الحركة والمحرك وزوايا الانعطاف بما يتناسب مع أساليب الانزلاق اليابانية الخاصة التي تختلف عن الانزلاق في أماكن أخرى. كما تقدم اللعبة خيارات تعديل ورفع مستوى تلقائية وسهلة للغاية للمبتدئين لضمان استمتاعهم. كما تقدم اللعبة ميزة «السيارات الكنز» و«السيارات المخفضة» الموزعة والمخبأة في زوايا العالم المفتوح، التي يمكن للاعب العثور عليها وشراؤها بأسعار منافسة أو ترميمها لتنضم إلى مجموعته الخاصة.

سابق رجلا آليا ضخما مقتبسا من الرسومات اليابانية المتحركة

لوحة فنية تنبض بالحياة

* الرسومات: يقدم هذا الإصدار سلاسة فائقة وبمعدل رسومات في الثانية ثابت ومستقر يمنح تجربة القيادة إحساساً مذهلاً بالسرعة والواقعية. وتم توظيف الإضاءة وتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing) بعبقرية، خصوصاً عند بزوغ الشمس من بين غيوم جبل «فوجي» أو انعكاس أضواء اللوحات الإعلانية الضخمة في شوارع طوكيو على هياكل السيارات المصقولة بدقة. وتعطي الفصول الأربعة المتغيرة وحالة الطقس الديناميكية (من الضباب الكثيف في الجبال إلى الأمطار الاستوائية التي تغرق الحلبات) البيئة مظهراً متجدداً وحيوياً يجعل اللعبة تبدو وكأنها لوحة فنية متحركة لا تمل من النظر إليها حتى بعد مئات الساعات من اللعب.

* الصوتيات: تم تسجيل أصوات المحركات وأنظمة العادم لكل فئة من السيارات بشكل منفصل لتعطي «زئيراً» واقعياً يختلف تماماً داخل الأنفاق الضيقة عنه في المساحات المفتوحة. ويكتمل هذا الإبداع السمعي بمجموعة محطات إذاعية متنوعة تقدم مزيجاً موسيقياً حماسياً يجمع بين موسيقى «البوب» و«الهيب هوب» و«البوب الياباني» وصوتيات الطبول و«الباس» الجهوري. يُضاف إلى ذلك تقديم أغاني من فنانين عالميين بارزين، مثل Tame Impala وConfidence Man. ولا تعمل الموسيقى في اللعبة كمجرد خلفية، بل تتناغم ديناميكياً مع إيقاع القيادة والسباقات لتشحن حماس اللاعب وتجعله يندمج تماماً في أجواء المهرجان الاحتفالية الصاخبة.

* اللعب الجماعي عبر الإنترنت: تجربة اللعب الجماعي مع الآخرين مبهرة بفضل البنية التحتية البرمجية المستقرة للغاية. وينقسم العالم المفتوح بسلاسة فائقة بين نمط اللعب الفردي واللعب الجماعي؛ حيث ستجد لاعبين حقيقيين يشاركونك الطرقات ويتجولون معك دون ظهور أي شاشات تحميل أو تقطع بالاتصال. وتم دمج فعاليات تجمع السيارات بشكل ممتاز؛ حيث يمكن للاعبين الالتقاء في نقاط محددة لاستعراض تصاميم سياراتهم وتعديلاتهم. كما تعود الفعاليات الجماعية الشهيرة، مثل تحديات الحركات الخطرة وأنماط المهرجان الكبرى التي تتطلب التعاون بين اللاعبين لتحطيم الأرقام القياسية في سرعة الانزلاق أو القفز من المرتفعات.

* سرعة عمل وحدة التخزين: تقدم وحدات التخزين المدمجة فائقة السرعة «SSD» اتصالاً سلساً، والقدرة على الانتقال الفوري من التجول الحر إلى دخول سباق تنافسي مع الأصدقاء أو اللاعبين حول العالم، ما يجعل من مجتمع «فورزا» عبر الإنترنت مجتمعاً حياً ونابضاً بالنشاط ومترابطاً بشكل غير مسبوق.

مواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة

- المعالج: «إنتل كور آي 5 - 8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 - 1600»، أو أفضل (يُنصح باستخدام «إنتل كور آي 5 - 12400 إف» أو «إيه إم دي رايزن 5 - 5600 إكس»، أو أفضل)، بدعم لدقة «64 - بت».

- وحدة الرسومات: «إنفيديا جي تي إكس 1650»، أو «إيه إم دي آر إكس 6500 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 380»، أو أفضل (ينصح باستخدام «إنفيديا آر تي إكس 3060 تيتانيوم»، أو «إيه إم دي آر إكس 6700 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 580»، أو أفضل).

- الذاكرة: 16 غيغابايت (يجب استخدام وحدة تخزين تعمل بتقنية الحالة الصلبة (SSD) أو NVMe

- السعة التخزينية المدمجة: 167 غيغابايات

- نظام التشغيل: «ويندوز 10» مع تحديث 19045 (22H2)، أو أعلى

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «بلايغراوند غيمز» Playground Games

- الشركة الناشرة: «إكس بوكس غيم ستوديوز» Xbox Game Studios

- موقع اللعبة: www.Forza.net

- نوع اللعبة: سباقات سيارات في عالم مفتوح

- أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إس» و«إكس» والكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز» و«بلايستيشن 5»

- تاريخ الإطلاق: مايو (أيار) 2026

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع «E»

- دعم للعب الجماعي: نعم


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية في الفترة الأخيرة ثورة غير مسبوقة تقودها مجتمعات المطورين وهواة الهندسة العكسية للنص البرمجي

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا مراحل وأسلحة مبهرة في لعبة «شبح يوتيه النسخة الكاملة»

«شبح يوتيه النسخة الكاملة»: عودة ملحمة الساموراي بمراحل وأسلحة وأنماط لعب جديدة

طُرحت لعبة «شبح يوتيه» (Ghost of Yotei) قبل عام، مقدمة للاعبين مغامرة مشوقة في رحلة انتقام عبر بيئة يابانية خلابة في حقبة زمنية تاريخية بلمسات إبداعية.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
تكنولوجيا أعداء خياليون ورسومات مبهرة

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أحد أبرز وأهم الإصدارات الحصرية لجهاز «بلايستيشن 5»

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية الياباني يوكي كوريهارا يحتفل بذهبية الآسياد في سن الـ11 (أ.ب)

«آسياد 2026»: ياباني بعمر الـ11 يحرز ذهبية في الألعاب الإلكترونية

حقق الياباني يوكي كوريهارا البالغ 11 عاماً الميدالية الذهبية للألعاب الإلكترونية في دورة الألعاب الآسيوية السبت بأسلوب مبهر.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».